المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌18 - كتاب النكاح - حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات - جـ ٤

[الخلوتي]

فهرس الكتاب

- ‌16 - كِتَابُ الفَرَائِض

- ‌1 - باب ذوي الفروض

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌5 - فصل في الحجب

- ‌2 - باب العصبة

- ‌3 - بابُ أصولِ المسائل

- ‌1 - فصلٌ في الردِّ

- ‌4 - بابُ تصحيح المسائل

- ‌5 - بابٌ" المُناسَخَاتُ

- ‌6 - بابُ قَسْم التَّرِكاتِ

- ‌7 - باب ذوي الأرحام

- ‌8 - بابُ ميراثِ الحَمْلِ

- ‌9 - بابُ ميراثِ المفقودِ

- ‌10 - بابُ ميراثِ الخُنْثَى

- ‌11 - بابُ ميراثِ الغرقَى ومَن عَمِيَ موتُهم

- ‌12 - بابُ ميراثِ أهلِ المِلَلِ

- ‌13 - بابُ ميراثِ المُطَلَّقةِ

- ‌14 - بابُ الإقرار بمُشاركٍ في الإرثِ

- ‌1 - فصل

- ‌15 - بابُ ميراث القاتِل

- ‌16 - بابُ ميراث المُعتَقِ بعضُه

- ‌1 - فصلٌ

- ‌17 - بابُ الولاءِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل في جرِّ الولاء ودَوره

- ‌17 - كِتَابُ العِتْقِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌1 - بابٌالتدبير:

- ‌2 - بابُ الكتابة

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌5 - فصل

- ‌6 - فصل

- ‌7 - فصل

- ‌3 - باب أحكام أمِّ الولد

- ‌18 - كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌1 - بابُ رُكْنَي النكاحِ وشُروطِه

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌5 - فصل

- ‌6 - فصل

- ‌2 - بابٌالمحرَّمات في النكاح

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصلٌ

- ‌3 - بابُ الشروطِ في النكاحِ

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌4 - بابُ حُكم العيوبِ في النكاحِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌5 - باب نكاح الكفار

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌19 - كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌5 - فصل

- ‌6 - فصل

- ‌7 - فصل

- ‌8 - فصلٌ في المفَوَّضةِ

- ‌9 - فصل

- ‌1 - بابُ الوَلِيمةِ

- ‌2 - بابُ عِشْرَةِ النساء

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل في النشوز

الفصل: ‌18 - كتاب النكاح

‌18 - كِتَابُ النِّكَاحِ

ص: 249

(18)

كِتَابُ النِّكَاحِ

وهو حقيقةٌ: في عقدِ التزويج، مجازٌ: في الوطء (1)، والأشهرُ: مشترَكٌ. . . . . .

ــ

كتاب النكاح (2)

* قوله: (والأشهر مشترك)(3)، وقيل: متواطئ (4) على ما في التنقيح (5)

(1) وقيل: حقيقة في الوطء مجاز في العقد، وقال القاضي أبو يعلى:(هو حقيقة في العقد والوطء جميعًا).

المغني (9/ 339)، والفروع (5/ 103)، وكشاف القناع (7/ 2355)، والمطلع ص (318).

(2)

النكاح لغة: يطلق على: الضم والوطء والعقد والتزويج والبُضْع، يقال: نكح امرأة ينكحها نكاحًا إذا تزوجها، ونكحها ينكحها باضعها أيضًا، قال الأزهري: أصل النكاح في كلام العرب الوطء، وقيل للتزوج نكاح؛ لأنه سبب الوطء.

وقد فرقت العرب فرقًا خفيفا تعرف به موضع العقد من الوطء، فإذا قالوا: نكح فلانة أو بنت فلان، أرادوا تزوجها وعقد عليها، وإذا قالوا: نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا إلا المجامعة.

راجع: لسان العرب (2/ 625 - 626)، والمطلع ص (318)، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني (9/ 5).

(3)

في "أ": "مشتركة".

(4)

في "أ": "سواط".

(5)

التنقيح المشبع ص (286).

ص: 251

والمعقودُ عليه: المنفعة (1).

وسُنَّ لذي شهوةٍ لا يخاف زنًى، واشتغاله به أفضلُ من التخلِّي لنوافل العبادة (2)، ويباح لمن لا شهوةَ له (3).

ــ

* قوله: (واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة)؛ لاشتماله (4) على تحصين فرجه وزوجته وحفظها والقيام بها وإيجاد النسل وتكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي (5) صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك من المصالح الراجح أحدها على نفل العبادة (6).

* قوله: (ويباح لمن لا شهوة [له])(7) أصلًا كعِنِّين (8)، أو كانت له وذهبت

(1) أيْ: منفعة الاستمتاع لا ملكها.

الفروع (5/ 103)، وكشاف القناع (7/ 2355 - 2356).

(2)

المحرر (2/ 13)، والمقنع (5/ 6) مع الممتع، وكشاف القناع (7/ 2356).

(3)

كالعنين والمريض والكبير، والرواية الثانية: أنه مستحب.

المحرر (2/ 13)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2357).

(4)

في "أ": "قوله لاشتماله".

(5)

لما في حديث معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" أخرجه أبو داود، كتاب: النكاح، باب: النهي عن تزويج من لم يلد من النساء (2050)(2/ 542)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب: النكاح، باب: النهي عن تزوج المرأة التي لا تلد (5342)(3/ 271).

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه في النكاح، باب: الترغيب في النكاح برقم (490)(1/ 122)، وأحمد في سننه برقم (13594)(3/ 245)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: النكاح من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، باب: استحباب التزوج بالودود الولود (7/ 81)، وقد صححه الألباني في إراواء الغليل (6/ 195).

(6)

الممتع شرح المقنع (7/ 7)، وكشاف القناع (7/ 2356 - 2357).

(7)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "د".

(8)

العِنِّين هو يكسر العين والنون المشددة: العاجز عن الوطء، وربما اشتهاه ولا يمكنه، =

ص: 252

ويجب على من يخاف زنًا -ولو ظنًّا- من وجل وامرأة (1)، ويقدَّم -حينئذ- على حجٍّ واجب (2)،. . . . . .

ــ

لعارض من مرضٍ، أو كبر؛ لأن العلة التي يجب لها النكاح أو يستحب وهي خوف الزنا أو وجود الشهوة غير موجودة فيه؛ ولأن المقصود من النكاح الولد، وتكثير النسل، وذلك فيمن لا شهوة له غير موجود (3)، ولا ينصرف إليه الخطاب (4).

* قوله: (ويجب على من يخاف زنًا) الأولى (5): مواقعة المحظور كما في المقنع (6).

وبخطه: أيْ: وعلى من نذره.

* قوله: (ومن رجل وامرأة) بيان لـ: "من" المذكورة في الموضعَين، وظاهر كلام أحمد أنه لا فرق بين القادر على الإنفاق وغيره (7)، واحتجَّ بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان

= مشتق من عنَّ الشيء: إذا اعترض.

انظر: المطلع ص (319)، ولسان العرب (13/ 290 - 291)، ومختار الصحاح ص (459)، والمصباح المنير ص (164).

(1)

هذه إحدى الروايتَين عن الإمام أحمد، والرواية الثانية: أنه واجب مطلقًا.

المحرر (2/ 13)، والمقنع (5/ 6) مع الممتع، وانظر: الفروع (5/ 103 - 104)، وكشاف القناع (7/ 2357).

(2)

كشاف القناع (7/ 2357).

(3)

في "ب" و"ج" و"د": "موجودة".

(4)

كشاف القناع (7/ 2357).

(5)

في "د": "الأول".

(6)

المقنع (5/ 6) مع الممتع.

(7)

المغني (9/ 344)، والفروع (5/ 104).

ص: 253

ولا يُكتفى بمرة، بل يكونُ في مجموع العمر (1)، ويجوز بدار حرب. . . . . .

ــ

يصبح وما عنده شيء ويمسي وما عنده شيء (2).

ويوافقه ما نقله عنه صالح (3) قال: (يقترض ويتزوج)(4).

وقال في شرح المقنع (5): (وهذا في حق من يمكنه التزويج، فأما من لا يمكنه فقد قال -تعالى-: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33])(6)، انتهى.

* قوله: (ولا يكتفى بمرة)؛ أيْ: ولا بمجرد العقد (7).

* قوله: (ويجوز بدار حرب)؛ أيْ: بمسلمةٍ لا منهم.

(1) الفروع (5/ 104)، وكشاف القناع (7/ 2357).

(2)

أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب: البيوع، باب: شراء النبي صلى الله عليه وسلم بالنسيئة برقم (2069)(4/ 354).

وفي كتاب: الرهن، باب: في الرهن في الحضر، برقم (2508)(5/ 166)، وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب: الزهد، باب: معيشة آل محمد صلى الله عليه وسلم برقم (4148)(2/ 1389).

(3)

هو صالح بن أحمد بن حنبل أبو الفضل الشيباني البغدادي، ولد سنة ثلاث ومئتين وهو أكبر إخوته، توفي بأصبهان في رمضان سنة 266 هـ. قاضي أصبهان، سمع أباه وتفقه عليه، وسمع عفان، وأبا الوليد، وإبراهيم بن أبي سويد، وعلي بن المديني، وطبقتهم. سير أعلام النبلاء (12/ 527 - 528)، طبفات الحنابلة (1/ 173، 176).

(4)

مسائل صالح (2/ 265).

(5)

الشرح الكبير (4/ 153)، وانظر: المغني (9/ 344).

(6)

وتمامها: {. . . وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

(7)

وهو أحد وجهَين رجحه في تصحيح الفروع (5/ 104) مع الفروع، وانظر: كشاف القناع (7/ 2357).

ص: 254

لضرورةٍ، لغير أسيرٍ، وَيعزِل (1)، ويُجزئ تَسَرٍّ عنه (2)، وسُنَّ تخيُّرُ ذات الدِّين، الوَلودِ البِكر، الحَسيِبةِ، الأجنبيةِ. ولا يَسألُ عن دِينها حتى يَحمَدَ جمالها (3).

* * *

ــ

* قوله: (لضرورة) فإن لم تكن ضرورة لم يتزوج ولو مسلمة.

* قوله: (وسن له تخير ذات الدين. . . [إلخ])(4) ويسن له أيضًا أن يختار الجميلة؛ لأنه أمكنُ لنفسه، وأغضض لبصره، وأكمل لمودته، ولذلك شرع النظر قبل النكاح (5)، ولا يسن الزيادة على واحدة؛ لأنه تعريض للمحرم، وقد قال

(1) الفروع (5/ 106)، وكشاف القناع (7/ 2358).

وقال ابن مفلح في الفروع: (وكرهه أحمد، وقال: لا يتزوج ولا يتسرى إلا أن يخاف على نفسه، قال: ولا بطلب الولد).

(2)

هذا أحد الوجهَين في المذهب وصوَّبه المرداوي في تصحيح الفروع، والوجه الثاني: لا يجزيء تسرٍّ عنه. الفروع، وتصحيح الفروع مع الفرج (5/ 104 - 105)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2357).

(3)

المحرر (2/ 13)، والمقنع (5/ 9) مع الممتع، والفروع (5/ 106)، وكشاف القناع (7/ 2358 - 2359).

والولود: هي التي تكثر ولادتها يقال منه: ولدت فهي والد، فإذا أرادوا التكثير قالوا: ولود.

والحسيبة وهي: النسيبة، وأصل الحسب: الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم.

المطلع ص (318).

(4)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب" و"ج" و"د".

(5)

انظر: المبدع شرح المقنع (7/ 6)، وكشاف القناع (7/ 2359).

ص: 255

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

-تعالى-: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء: 129](1)، إذا حصل بها الإعفاف، وأراد أحمد أن يتزوج أو يتسرى فقال: يكون لهما لحم، يريد كونهما سمينتَين (2)، كما قال ابن عبد البر (3): كان يقال: لو قيل للشحم (4): أين تذهب لقال: أُقوم الأعوج، وكان يقال: من تزوج [امرأة](5) فليستجدْ (6) شعرها؛ فإن الشعر وجه، فتخيروا أحد الوجهَين (7)، وكان يُقال: النساء لُعب، فينبغي

(1) وتتمة الآية: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} .

(2)

وهذا القول هو الراجح عند كثر الأصحاب، والقول الثاني: عكسه، قال في تصحيح الفروع:(قلت: وهو الصواب إن كان قادرًا على كلفة ذلك مع توقان النفس إليه ولم يترتب عليه مفسدة أعظم من فعله).

الفروع، وتصحيح الفروع مع الفروع (5/ 106 - 107).

(3)

هو: الإمام العلَّامة، حافظ المغرب، شيخ الإصلام، أبو عمر، يوسف بن عبد اللَّه بن محمد ابن عبد البر بن عاصم النمري، الأندلسي، القرطبي، المالكي، صاحب التصانيف الفائقة.

مولده: في سنة ثمان وستين وثلاثمئة في شهر ربيع الآخر، وقيل: في جمادى الأولى، فاختلفت الروايات في الشهر نفسه، وكانت وفاته ليلة الجمعة آخر ربيع الآخر، سنة ثلاث وستين وأربعمئة، واستكمل خمسًا وتسعين سنة وخمسة أيام.

له كتاب "الكافي في مذهب مالك"، و"الاكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو"، و"الانتقاء لمذاهب الثلاثة العلماء مالك وأبي حنيفة والشافعي"، و"البيان في تلاوة القرآن"، و"التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد".

سير أعلام النبلاء (12/ 153 - 163)، وجذوة المقتبس (367 - 369).

(4)

في "ب" و"ج" و"د": "الشحم".

(5)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب" و"ج" و"د".

(6)

في "أ": "فلتستجد".

(7)

وممن نقل ذلك شمس الدين ابن مفلح في الفروع (5/ 107)، والبهوتي في =

ص: 256