الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 - فصل
(2)
الضربُ الثاني: إلى أمَدٍ. وهنَّ نوعان (1):
1 -
نوعٌ لأجل الجَمعْ. فيحرمُ بين أختَين، وبين امرأة وعمتها أو خالتها -وإن علتا من كل جهةٍ- من نسب أو رَضاعٍ (2). وبين خالتَين، أو عمتَين أو عمةٍ وخالةٍ، أو امرأتَين. . . . . .
ــ
فصلٌ (3)
* قوله: (وبين خالتَين) صورتهما أن يتزوج كل من رجلَين بنت الآخر وتلد له بنتا، فالمولودتان كل منهما خالة الأخرى (4).
* قوله: (أو عمتَين) كأن يتزوج كل من رجلَين أم الآخر وتلد له بنتًا فكل واحدة (5) من المولودتَين عمة الأخرى لأم (6).
* قوله: (أو عمة وخالة) بأن يتزوج رجل امرأة وابنه (7) أمها وتلد كل واحدة
(1) المقنع (5/ 79) مع الممتع، وكشاف القناع (7/ 2429).
(2)
المحرر (2/ 19)، والمقنع (5/ 79) مع الممتع، والفروع (5/ 150)، وكشاف القناع (7/ 2429 - 2430).
وفي الفروع والإنصاف (8/ 122): (خالف الشيخ تقي الدين رحمه الله في الرضاع فلم يحرم به).
(3)
في النوع الأول من الضرب الثاني، وهو: ما يحرم إلى أمد بسبب الجمع.
(4)
الفروع (5/ 150).
(5)
في "د": "واحد".
(6)
الفروع (5/ 150).
(7)
في "ب": "ابنه"، وفي "د":"وابنة".
لو كانت إحداهما ذكرًا والأخرى أنثى حرُم نكاحه لها، لقرابة أو رَضاع (1).
لا بين أختِ شخص من أبيه وأخته من أمه (2)، ولا بين مُبانةِ شخص وبنته من غيرها، ولو في عقد (3)، فمن تزوَّج أختَين أو نحوهما -في عقدٍ، أو عقدَيْن معًا-: بطلا (4).
ــ
منهما بنتًا، فبنت الابن خالة بنت الأب، وبنت الأب عمة بنت الابن (5).
* قوله: (والأخرى أنثى) لا حاجة إليه، فتدبر!.
* قوله: (لقرابة أو رضاع)؛ أيْ: لا مصاهرة فلا يضر الحكم (6) في قوله: ولا بين (7) مبانة شخص وبنته من غيرها)؛ لأنا لو فرضنا إحداهما ذكرًا لصارت الأنثى من حلائل الآباء أو الأبناء، وهي إنما تحرم بالمصاهرة لا بالرضاع ولا بالقرابة.
* قوله: (ولا بين (8) مبانة شخص وبنته من غيرها)؛ أيْ: من غير المبانة.
قال في الإنصاف (9): (لو كان لكل من رجلَين بنت، ووطئا أمة فألحق (10)
(1) الفروع (5/ 150)، والإنصاف (8/ 122 - 123)، وكشاف القناع (7/ 2430).
(2)
الإنصاف (8/ 123)، وكشاف القناع (7/ 2431 - 2432).
(3)
والرواية الثانية: يكره.
الفروع (5/ 150)، والإنصاف (8/ 2423)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2432).
(4)
المحرر (2/ 19)، والمقنع (5/ 80) مع الممتع، والفروع (5/ 150)، وكشاف القناع (7/ 2430 - 2431).
(5)
الفروع (5/ 150).
(6)
في "أ": "الحاكم".
(7)
في "ج": "بني".
(8)
في "ج": "بني".
(9)
الإنصاف (8/ 123).
(10)
في "ج": "فلحق".
وفي زمنَين: يبطل متأخر فقط كواقع في عدة الأخرى (1) -ولو بائنًا (2) - فإن جهل: فُسِخا (3). ولإحداهما نصف مهرها بقرعة (4).
ومن مَلَك أختَ زوجته أو عمتها أو خالتها: صحَّ (5)، وحرُم أن يطأها حتى يفارق زوجته وتنقضي عدتها (6).
ومن مَلَك أخْتين أو نحوَهما معًا. . . . . .
ــ
ولدها بهما (7) فتزوج رجل بالأمة وبالبنتَين فقد تزوج أم رجل وأختَيه، ذكره ابن عقيل واقتصر عليه في الفروع (8)، قلت: فيعايا بها وقد نظمها بعضهم لغزًا).
* قوله: (ولو بائنًا) إشارة إلى الخلاف فيه.
* قوله: (ومن ملك أخت زوجته. . . إلخ) قف على موضع مِنْ مواضع أربعة يجب على الرجل فيها العدة.
* قوله: (ومن ملك أُختَين. . . إلخ) هذه ثانية المسائل التي تجب العدة
(1) المصادر السابقة.
(2)
المقنع (5/ 80) مع الممتع، وكشاف القناع (7/ 2431).
(3)
والرواية الثانية: (يقرع بينهما).
الفروع (5/ 150)، والمبدع (7/ 64)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2431).
(4)
الفروع (5/ 150)، والمبدع (7/ 64)، وكشاف القناع (7/ 2431).
(5)
المحرر (2/ 20)، والمقنع (5/ 80) مع الممتع، والفروع (5/ 152)، وكشاف القناع (7/ 2432).
(6)
والرواية الثانية: (يكره ولا يحرم).
المحرر (2/ 20)، والفروع (5/ 150)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2432).
(7)
في "د": "بها".
(8)
الفروع (5/ 151).
صحَّ (1)، وله وطء أيِّهما شاء. وتحرمُ به الأخرى (2)، حتى يُحرِّمَ الموطوءةَ بإخراج عن ملكه، ولو ببيعٍ للحاجة أو هبةٍ، أو تزويجٍ بعد استبراءٍ (3).
ــ
فيها على الرجل (4).
* قوله: (وله وطء أيهما شاء) القياس أيتهما (5).
* قوله: (أو هبة)؛ أيْ: لمن لا يملك استرجاعها منه كغير (6) ولده (7).
* قوله: (بعد (8) استبراء) الظاهر أنه قيد في كل سابقة.
(1) المقنع (5/ 81) مع الممتع، وكشاف القناع (7/ 2432).
(2)
ومنع أبو الخطاب أن يطأ حتى يحرم الأخرى.
المحرر (2/ 20)، والفروع (5/ 151)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2432).
(3)
المحرر (2/ 20)، والمقنع (5/ 81) مع الممتع، والفروع (5/ 151)، وكشاف القناع (7/ 2433).
وفي الإنصاف (8/ 128): (قال العلامة ابن رجب: أطلق الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب تحريم الثانية حتى يخرج الأولى عن ملكه ببيع أو غيره، فإذا بنيت هنه المسألة على ما ذكره الأصحاب في التفريق: لزم ألا يجوز التفريق بغير العتق فيما دون البلوغ وبعده على روايتَين. ولم يتعرضوا هنا لشيء من ذلك ولعله مستثنى من التفريق المحرم للحاجة، وإلا لزم تحريم هذه الأمة بلا موجب، انتهى، وسبق إلى ذلك الشيخ تقي الدين -رحمه اللَّه تعالى-. قلت: فيعايا بها).
انظر: الهداية لأبي الخطاب (1/ 253)، والقواعد لابن رجب ص (242)، والاختيارات ص (363) لابن تيمية.
(4)
في "ب": "التي تجب فيها العدة على الرجل".
(5)
لعوده على الأختَين وهما مؤنث.
(6)
في "أ" و"ب": "لغير".
(7)
نص عليه في الإقناع (7/ 2433) مع كشاف القناع، وانظر: حاشية منتهى الإرادات لوحة 182.
(8)
في "ب": "وبعد".
ولا يكفي مجرَّدُ تحريم (1)، أو كتابةٌ، أو رهنٌ أو بيعٌ بشرط خيار له (2). فلو خالف ووَطئَ: لزمه أن يُمسِكَ عنهما حتى يحرم إحداهما -كما تقدَّم (3) -.
فإن عادت لملكة -ولو قبلَ وطء الباقية-: لم يُصِب واحدةً حتى يحرمَ الأخرى (4)، ابنُ نصر اللَّه. . . . . .
ــ
* قوله: (أو كتابة)(5)؛ لأنه مظنة التعجيز فترجع (6) إليه.
* قوله: (لم يصب واحدة حتى يحرم الأخرى) قال في المبدع (7): (لأن الثانية صارت فراشًا؛ يعني: بمجرد تحريم الأولى، ولو لم يطأ تلك الثانية، وقد رجعت إليه التي كانت فراشًا لحرمت كل واحدة منهما بكون الأخرى فراشًا)، انتهى.
(1) الفروع (5/ 151)، والمبدع (7/ 65)، وكشاف القناع (7/ 2433).
(2)
والوجه الثاني: يكفي ذلك.
الفروع (5/ 151 - 152)، وانظر: المحرر (2/ 20)، وكشاف القناع (7/ 2433).
(3)
وقيل: المحرمة: الثانية، فله إذا استبرأها وطء الأولى.
المحرر (2/ 20)، والفروع (5/ 152)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2434).
(4)
المحرر (2/ 20)، والمقنع (5/ 81) مع الممتع، والفروع (5/ 151)، وكشاف القناع (7/ 2434).
وفي المقنع رواية: أن هذا ليس بحرام ولكن ينهى عنه.
(5)
في "د": "أو كباتي".
(6)
في "د": "فرجع".
(7)
المبدع شرح المقنع (7/ 65). وممن ذكر ذلك صاحب الشرح الكبير (7/ 492) مع المغني.
". . . إن لم يجب استبراءٌ، فإن وجب: لم يلزم تركُ الباقية فيه"(1)، المنقحُ:"وهو حسنٌ"(2).
ــ
واختار الموفق (3)، والشارح (4)، والناظم (5) أنها إن عادت قبل وطء أختها فالعائدة مباحة دون أختها (6)؛ يعني: رجوعًا للأصل وعملًا به.
* قوله: (إن لم يجب استبراء)(7) كأن تزوجها شخص ثم طلقها قبل الدخول (8).
* قوله: (فإن وجب لم يلزم (9) ترك الباقية فيه) فهي إذن للزوم الاستبراء، كأنها في حبال صاحب العدة، وكأنها لم تعد إليه، فله وطء التي كانت في ملكه حتى تتم (10) مدة استبراء العائدة إليه.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- إطلاق كلامه يشمل ما إذا كان وجوبه من وطء
(1) الإنصاف (8/ 129).
(2)
التنقيح المشبع ص (293).
(3)
المغني (9/ 541)، وانظر: الإنصاف (8/ 129)، وحاشية البهوتي على الإقناع لوحة 109/ ب.
(4)
الشرح الكبير (7/ 492).
(5)
نقله عند المرداوي في الإنصاف (8/ 129).
(6)
ذكر ذلك كله المرداوي في الإنصاف (8/ 129).
(7)
الاستبراء عبارة عن التربص الواجب بسبب ملك اليمين حدوثًا أو زوالًا، وخُصَّ بهذا الاسم؛ لأنه مقدر بأقل ما يدل على براءة الرحم من الحمل من غير تكرر، ولذا سمي تربص الحرة باسم العدة لما فيه من العدد. تهذيب الأسماء واللغات للنووي (3/ 23 - 24).
(8)
شرح منتهى الإرادات للبهوتي (3/ 33).
(9)
في "د": "يجب".
(10)
في "ب": "تقم".
ومن تزوَّج أختَ سُرِّيَّتِه -ولو بعدَ إعتاقِها زمنَ استبرائها-: لم يصح (1). وله نكاحُ أربع سواها (2)، وإن تزوَّجها بعد تحريم السُّرِّيَّةِ واستبرائها، ثم رجعتْ إليه السُّرِّيةُ: فالنكاح بحاله (3).
ومن وطئَ امرأةً بشبهةٍ أو زنًا: حرم في عدَّتها نكاحُ أختها، ووطؤها: إن كانت زوجةً أو أمةً. . . . . .
ــ
شبهة أو زنا.
قال شيخنا (4): (إلا أن يُقال: مراده وجوب الاستبراء المترتب (5) على إزالة الملك، فلا يرد ما ذكر).
* قوله: (فالنكاح بحاله) قال في الإقناع (6): (وحِلها باق، ولم يطأ واحدة منهما حتى يحرم عليه الأخرى)، انتهى، ويأتي بحث ابن نصر اللَّه هنا.
* قوله: (ومن وطئ امرأة. . . إلخ) هذه ثالثة المسائل التي تجب العدة فيها على الرجل، فتدبر!.
(1) وفي رواية عن الإمام أحمد: (يصح).
المقنع (5/ 83) مع الممتع، والفروع (5/ 153).
وانظر: المحرر (2/ 20)، وكشاف القناع (7/ 2434).
(2)
المحرر (2/ 21)، والفروع (5/ 153)، وكشاف القناع (7/ 2434).
(3)
المحرر (2/ 20)، والفروع (5/ 153)، وكشاف القناع (7/ 2434).
(4)
لم أجده في مظانِّه من كتب البهوتي التي بين يدَي، وهي: شرح منتهى الإرادات (3/ 33)، وحاشية منتهى الإرادات لوحة 182، وكشاف القناع (7/ 2434)، وحاشية الإقناع لوحة 109 - 110.
(5)
في "ب" و"ج" و"د": "المرتب".
(6)
الإقناع (7/ 2434) مع كشاف القناع.
وأن يزيدَ على ثلاث غيرِها بعقدٍ أو وطءٍ (1).
ولا يَحِلُّ نكاحُ موطوءةٍ بشبهةٍ في عدتها، إلا من واطئ، لا إن لزمتْها عدَّةٌ من غيره (2).
ــ
* قوله: (ولا يحل نكاح موطوءة بشبهة. . . إلخ) وسكت عن الموطوءة بزنى؛ لما سيأتي في الفصل بعده من أنها لا تحل له ولا لغيره حتى تتوب وتنقضي عدتها، والفرق بين الموطوءة بالشبهة والموطوءة بالزنى أن وطء الشبهة يلحق معه الولد، ووطء الزنى ليس كذلك، ونص الإمام على أن الوطء يزيد في الولد (3)، فعليه يكون الولد في المزني بها بعد العقد متولدًا من ماءَين (4) حلال وحرام، بخلاف وطء الشبهة؛ فإن الماء فيه ليس حرامًا فطُلب التحرز؛ لخلوص الولد من شائبة التحريم فيما يقتضيه، وهو وطء الزنى.
* قوله: (لا إن لزمتها عدة. . . إلخ)(فإن لزمتها عدة من غير الواطئ بشبهة لم يجُز له نكاحها حتى تنقضي العدتان -كما في المحرر، وغيره-، قال ابن نصر اللَّه: والقياس أن له نكاحها إذا دخلت في عدة (5) وطئه -كما أشار إليه صاحب المغني-)، حاشية (6).
(1) والوجه الثاني: له أن يزيد على ثلاث.
المحرر (2/ 21)، والفروع (5/ 155)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2435).
(2)
المحرر (2/ 21)، والفروع (5/ 156)، والمبدع (7/ 67)، وكشاف القناع (7/ 2435).
(3)
معونة أولي النهي (6/ 900)، وكشاف القناع (7/ 2350).
(4)
في "د": "ما ين".
(5)
في "ب": "غيره".
(6)
حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 182، راجع: المحرر (2/ 221)، والمغني (11/ 245)، والفروع (5/ 156)، والمبدع (7/ 67)، وكشاف القناع (7/ 2435).
وليس لحرٍّ جمعُ كثرَ من أربع (1)، إلا النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فكان له أن يتزوَّجَ بأيِّ عدد شاء (2)، ونسُخَ تحريمُ المنع (3)، ولا لعبد جمعُ أكثرَ من ثِنتَين، ولمن نصفُه حرٌّ فأكثر، جمع ثلاث (4).
ومن طلَّق واحدةً من نهايةِ جمعِه: حرُم تزوُّجُه بدلَها حتى تنقضي عدَّتُها (5)، بخلاف موتها (6)، فإن قال:"أخبرتْني بانقضائها"، فكذبتْه: فلَهُ نكاحُ أختِها وبدلِها (7). . . . . .
ــ
* قوله: (ومن طلق واحدة. . . إلخ) هذه رابعة المسائل التي تجب فيها على الرجل العدة.
(1) المحرر (2/ 21)، والمقنع (5/ 84) مع الممتع، والفروع (5/ 155)، وكشاف القناع (7/ 2435).
(2)
الفروع (5/ 117)، والمبدع (7/ 67)، وكشاف القناع (7/ 2378 و 2436).
(3)
أيْ: المنع من التزويج عليهن.
الفروع (5/ 117)، وكشاف القناع (7/ 2436).
(4)
وقيل: إن من نصفه حر فأكثر كالعبد لا يجمع أكثر من ثِنتَين.
المحرر (2/ 21)، والفروع (5/ 155)، والإنصاف (8/ 131)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2437).
(5)
المحرر (2/ 21)، والمقنع (5/ 84) مع الممتع، والفروع (5/ 155)، وكشاف القناع (7/ 2437).
(6)
الفروع (5/ 155)، وكشاف القناع (7/ 2437).
(7)
المحرر (2/ 21)، والفروع (5/ 155)، وكشاف القناع (7/ 2437).
قال البهوتي في كشاف القناع: (له ذلك في الظاهر وأما في الباطن فليس له ذلك إن كان كاذبًا أو لم يغلب على ظنه انقضاء عدتها).