الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والعيدان، وآلات اللهو على ألحان داود عليه السلام بأن المزامير وآلات اللهو كانت نُسيت في عهد نوح عليه السلام بعد أولاد قابيل، حتى جدَّدهَا إبليس في بني إسرائيل في زمن داود عليه السلام، أو بعده، أو كانت قبل داود على وضع ولحن، فلما أعطي داود عليه السلام حسن الصوت واللحن جعلها الشيطان على ألحانه، والله الموفق.
وقد اشتملت قصة قابيل على قبائح يتعين على كل مؤمن أن يتبرأ منهَا ويتنزه عنها.
1 - فمنهَا: أن قابيل سَخِطَ قسمة الله تعالى، ولم يرض بما قُسم له
.
وقد روى الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم وصححه، عن سعد ابن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ الله، وَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللهُ - وفي رواية: بِمَا قَسَمَ اللهُ - وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَتَهُ الله، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ لِمَا قَضَى اللهُ لَهُ - وفي رواية: لِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ -"(1).
وروى الطبراني في "الكبير"، وابن حبان في "الضعفاء" عن أبي
(1) رواه أحمد في "المسند"(1/ 168)، والترمذي (2151) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي حميد، وليس بالقوي عند أهل الحديث. ورواه الحاكم في "المستدرك"(1903).
هند الداري رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قَالَ اللهُ عز وجل: أَنَا اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي، وَيَصْبِرْ عَلَى بَلائِي، فَلْيَلْتَمِسْ رَبًّا سِوَايَ"(1).
وروى أبو نعيم عن أبي سعيد، وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما معًا قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَسَخَّطَ رِزْقَهُ، وَبَثَّ شَكْوَاهُ، وَلَمْ يَصْبِرْ، لَمْ يَصْعَدْ لَهُ إِلَى اللهِ عَمَلٌ، وَلَقِيَ اللهَ تَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ"(2).
وروى الحاكم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ (32)} [الزخرف: 32]؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللهَ
(1) رواه الطبراني في "المعجم الكبير"(22/ 320). وضعف العراقي إسناده في "تخريج أحاديث الإحياء"(2/ 1058).
(2)
رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(8/ 245) وقال: كذا حدث به أحمد ابن زنجويه عن عثمان، وعثمان كثير الوهم سيء الحفظ.