الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
14 - ومنها: العمل بمقتضى الهوى والشهوة، والافتتان بالمرأة التي لا تحل له، خصوصاً المحرم
.
وقد روى أبو نعيم عن حسان بن عطية رحمه الله تعالى قال: ما أُتيَت أُمَّةٌ قط إلا من قبل نسائهم (1).
قلت: وأول ذلك أن آدم عليه السلام أُتيَ من قبل حواء، وبلاء هابيل عليه السلام كان من قبل النساء، ومعصية قابيل كانت من قبل توأمته.
وفي الحديث: "مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَشدَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ"(2).
15 - ومنها: إخافة أخيه وترويعه
.
فإنه لم يقتله حتى توعَّده بالقتل، وأخافه؛ ألا ترى إلى قوله:{لَأَقْتُلَنَّكَ (27)} [المائدة: 27]؟
وإخافة المسلم وترويعه حرام.
روى أبو داود عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله تعالى قال: حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه، فأخذه ففزع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا"(3).
(1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(6/ 76).
(2)
تقدم تخريجه.
(3)
رواه أبو داود (5004).
وروى البزار، والطبراني، وأبو الشيخ في كتاب "التوبيخ" عن عامر بن ربيعة رضي الله تعالى عنه: أن رجلاً أخذ نعل رجل فغيَّبها وهو يمزح، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"لا تُرَوِّعُوْا الْمُسْلِمَ؛ فَإِنَّ رَوْعَةَ الْمُسْلِمِ ظُلْمٌ عَظِيْمٌ"(1).
وفي الحديث: "مَنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيْهِ نظرَةً مُخِيْفَةً مِنْ غَيْرِ حَقٍّ أَخَافَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وفي لفظ: "مَنْ نظَرَ إِلَى مُسْلِمٍ نظرَةً يُخِيْفَهُ بِهَا فِيْ غَيْرِ حَقٍّ أَخَافَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
رواه باللفظ الأول الخطيب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وبالثاني الطبراني في "الكبير" عن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما (2).
وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يُشِيْرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيْهِ بِالسِّلاحِ؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِيْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِيْ يَدِهِ فَيَقَعُ فِيْ حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ"(3).
(1) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد"(6/ 253): رواه الطبراني والبزار، وفيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف.
(2)
رواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد"(9/ 222) عن أبي هريرة رضي الله عنه، وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد"(6/ 253) إلى الطبراني عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وقال: رواه الطبراني عن شيخه أحمد بن عبد الرحمن بن عقال، ضعفه أبو عروبة.
(3)
رواه البخاري (6661)، ومسلم (2617).