المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

موالاة الكافرين مطلقا، ويبين لنا كثيرا من مواقف الكافرين جملة، - الأساس في التفسير - جـ ٣

[سعيد حوى]

فهرس الكتاب

- ‌[مقدمة المجلد الثالث: كلام عن ضرورة تعلم القرآن والعمل به]

- ‌في آفاق الوحدة القرآنية: [كلام عن مناسبة سورة المائدة لما قبلها وعن محاور سور قسم الطوال]

- ‌سورة المائدة

- ‌كلمة في سورة المائدة:

- ‌آثار ونصوص

- ‌المقطع الأول ويبدأ من الآية (1) إلى نهاية الآية (11) وهذا هو:

- ‌كلمة في المقطع:

- ‌المعنى العام للمقطع الأول:

- ‌المعنى الحرفي:

- ‌فوائد: [حول معنى كلمة «العقود» وما يدخل فيها]

- ‌فائدة: [حول الخلاف في إباحة جنين البهيمة المذبوحة]

- ‌فوائد:

- ‌1 - [تقلّد القلائد عند أهل الجاهلية للأمن]

- ‌2 - [فائدة حول النسخ في سورة المائدة والخلاف فيه]

- ‌3 - [سبب نزول آية وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ…وكلام على النسخ فيها]

- ‌4 - [حكم الأمر بعد الحظر]

- ‌5 - [الترغيب في الدلالة على الخير والترهيب من الإعانة على الشر]

- ‌فوائد:

- ‌1 - [حرمة شحوم الميتة]

- ‌2 - [النهي عن طعام المتبارين]

- ‌3 - [مسألة خلافية في صيد الكلب المعلم]

- ‌[4، 5 - حول الاستقسام بالأزلام]

- ‌6 - [التحريش بين المؤمنين من عمل الشيطان]

- ‌7 - [أثر حول قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ

- ‌8 - [متى يحل أكل الميتة]

- ‌فوائد:

- ‌1 - [فائدة من قوله تعالى .. مِنَ الْجَوارِحِ

- ‌2 - [فائدة عظيمة في التأديب والتعليم من قوله تعالى وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ

- ‌[3، 4 - حلّ أكل صيد الكلب المعلم مع التسمية]

- ‌فوائد:

- ‌1 - [جواز تناول ما يحتاج إليه من الأطعمة ونحوها من الغنيمة قبل القسمة]

- ‌2 - [وقوع النسخ في قوله تعالى وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ

- ‌3 - [طعام غير اليهود والنصارى لا يجوز أكله]

- ‌4 - [قياس حال نصارى عصرنا على حال نصارى تغلب في النهي عن أكل ذبائحهم]

- ‌5 - [عدم جواز زواج الغربيات في عصرنا]

- ‌6 - [حكم من تزوج امرأة فزنت قبل أن يدخل بها]

- ‌7 - [حكم صحة عقد الزواج بين المسلم والمسلمة مع اشتراط العفة من الزنا]

- ‌فوائد: [حول مسائل في الوضوء وحكمته وثوابه وحكم المسح على الخفين]

- ‌فوائد: [حول العدل في إعطاء الأولاد بعض الأموال]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فصول ونقول:

- ‌فصل: في نزول السورة وفي بعض أسباب النزول:

- ‌نقول من الظلال:

- ‌فصل: في ضرورة دراسة كتب الفقه:

- ‌فصل: في صور من الاستقسام بالأزلام:

- ‌فصل: في موضوع الصد عن المسجد الحرام:

- ‌فصل: في قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ:

- ‌المقطع الثاني من سورة المائدة يمتد هذا المقطع من الآية (12) إلى نهاية الآية (34) وهذا هو:

- ‌كلمة في المقطع:

- ‌المعنى العام:

- ‌التفسير الحرفي:

- ‌فوائد: [حول مسألة الاثني عشر نقيبا وما يستفاد منها وحول عاقبة نقض الميثاق]

- ‌فائدة: [انتشار العداوة والبغضاء عقاب على نسيان جزء من الوحي]

- ‌فوائد:

- ‌1 - [فائدة حول قوله تعالى يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ

- ‌2 - [إخفاء أهل الكتاب أحكام كتبهم كالرجم للزاني]

- ‌فوائد:

- ‌[1، 2 - سبب نزول قوله تعالى قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ .. وفائدة منه]

- ‌3 - [نبينا أولى الناس بعيسى عليه السلام]

- ‌4 - [تعليق ابن كثير على قوله تعالى عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ]

- ‌5 - [العهد الجديد بما يشمله أثر من آثار بولس مع أنه ليس من الحواريين]

- ‌فوائد:

- ‌1 - [أهمية الجهاد في سبيل الله]

- ‌2 - [قصة تضمنت تقريع اليهود وبيان فضائحهم]

- ‌3 - [بعض ما ورد في التوراة عن الرجلين اللذين يخافان وقد أنعم الله عليهما]

- ‌المعنى الحرفي للفقرة الثالثة:

- ‌فوائد: [حول قصة ابني آدم وآثار حولها، ومسألة في الدفاع عن النفس]

- ‌فوائد [هامة: حول آية الحرابة وبعض أحكامها]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌نقول: [عن صاحب الظلال حول تسلل الانحراف إلى عقائد النصارى]

- ‌فصول:

- ‌فصل في تصحيح خطأ:

- ‌فصل: في موضوع الحقّ العام:

- ‌فصل في حكمة تنزل الأحكام بحسب الحوادث:

- ‌المقطع الثالث يمتدّ هذا المقطع من الآية (35) إلى نهاية الآية (40) وهذا هو:

- ‌كلمة في المقطع:

- ‌المعنى العام للمقطع:

- ‌المعنى الحرفي:

- ‌فوائد: [حول معنى الوسيلة وحديث عن خروج بعض أهل النار منها]

- ‌فوائد: [حول حد السرقة]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فصول ونقول:

- ‌فصل في التوسل:

- ‌نقل: [عن صاحب الظلال حول آية السرقة]

- ‌المقطع الرابع ويمتدّ من الآية (41) إلى نهاية الآية (50) وهذا هو:

- ‌كلمة في المقطع:

- ‌المعنى العام:

- ‌المعنى الحرفي:

- ‌فوائد:

- ‌1 - [سبب استحقاق عقوبة عدم تطهير الله قلوب المنافقين واليهود]

- ‌2 - [سبب نزول الآيات (41 - 43)]

- ‌فوائد:

- ‌1 - [الحكم بما أنزل الله في التوراة والإنجيل والقرآن. ما حكمه

- ‌2 - [حكم من لم يحكم بما أنزل الله]

- ‌[3، 6 - فوائد حول حكم القصاص ومسائل فيه]

- ‌[7، 8 - تعليق ابن كثير على قوله تعالى أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ

- ‌[9، 10 - ذكر أسباب نزول الآيات (41 - 50)]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌[نقل: عن صاحب الظلال حول قضية الحكم بما أنزل الله وترك حكم الجاهلية]

- ‌[فصول:]

- ‌فصل في السّحت:

- ‌فصل: في احتكام الكفار إلينا:

- ‌فصل في الجاهلية:

- ‌فصل في التكفير:

- ‌عودة إلى السياق:

- ‌المقطع الخامس ويمتدّ من الآية (51) إلى نهاية الآية (66) وهذا هو:

- ‌كلمة في المقطع:

- ‌المعنى العام:

- ‌المعنى الحرفى:

- ‌فوائد: [حول آية .. لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ…وسبب نزولها]

- ‌فوائد:

- ‌1 - [الأمر بموالاة من توفرت فيهم صفات حزب الله]

- ‌2 - [توجيه هام إلى قراءة كتاب «جند الله ثقافة وأخلاقا» للمؤلف]

- ‌3 - [استنباط لطيف للنسفي من آية الردة]

- ‌4 - [حديث حول قوله تعالى فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ

- ‌5 - [بعض الأحاديث الخاصة بالآيات (54 - 56)]

- ‌6 - [فائدة عظيمة من نتائج الردة الأولى أيام أبي بكر]

- ‌7 - [توجيه للتحقق بصفات حزب الله]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فوائد:

- ‌1 - [مهمة العباد والزهاد والعلماء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]

- ‌2 - [ثبوت الأذان بدليل من القرآن]

- ‌3 - [أحاديث حول مسخ اليهود قردة وخنازير]

- ‌فوائد: [حول الآيات (64 - 66)]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فصول ونقول:

- ‌فصل في زمن نزول بعض الآيات من سورة المائدة:

- ‌نقول في موضوع الولاء:

- ‌فصل في التفريق بين موقفين:

- ‌نقل في محبة الله:

- ‌المقطع السادس يمتدّ هذا المقطع من الآية (67) إلى نهاية الآية (86) وهذا هو:

- ‌كلمة في السياق:

- ‌كلمة في المقطع:

- ‌المعنى العام:

- ‌ملاحظات في السّياق:

- ‌المعنى الحرفي:

- ‌ملاحظات حول السّياق:

- ‌فوائد:

- ‌1 - [رد على فهم خاطئ لقوله تعالى…وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ

- ‌2 - [معجزة غيبية في قوله تعالى…وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ

- ‌ملاحظات في السّياق:

- ‌فوائد:

- ‌1 - [لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة أو مؤمنة]

- ‌2 - [كلام عن نبوة النساء]

- ‌3 - [آثار هامة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]

- ‌4 - [آثار في سبب نزول الآيات (82 - 84)]

- ‌5 - [رد على قول فرقة الكرامية بأن الإيمان مجرد القول]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فصول ونقول:

- ‌فصل: في الصابئين:

- ‌فصل: في قوله تعالى وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ

- ‌نقل وتعليق:

- ‌نقول: [عن صاحب الظلال حول آية لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً

- ‌المقطع السابع يمتد هذا المقطع من الآية (87) إلى نهاية الآية (108) وهذا هو:

- ‌محلّ هذا المقطع في السورة:

- ‌كلمة في المقطع:

- ‌المعنى العام للمقطع:

- ‌ملاحظات حول السياق:

- ‌ المعنى الحرفي

- ‌نقل: [عن صاحب الظلال حول قوله تعالى لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ

- ‌فوائد:

- ‌1 - [مقدار الصاع والمد من أوزاننا في العصر الحديث]

- ‌[2، 3 - مسائل في كفارات اليمين]

- ‌4 - [روايات في أسباب نزول الآيات (87 - 89)]

- ‌[5، 6 - آثار حول قوله تعالى .. لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ

- ‌كلمة في السياق:

- ‌كلمة في السياق:

- ‌نقل: [عن صاحب الظلال حول حكمة تحريم الخمر]

- ‌فوائد:

- ‌1 - [آثار حول مراحل تحريم الخمر وأحكام تتعلق بها]

- ‌2 - [تعريف الميسر وحكمة تحريمه]

- ‌3 - [سبب نزول لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ .. الآية (93)]

- ‌4 - [المقطع يعمق معاني الهداية والضلال]

- ‌كلمة في السياق

- ‌فصل في محاولة للفهم:

- ‌ملاحظات حول السياق:

- ‌نقول: [عن صاحب الظلال حول قوله تعالى جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ

- ‌فوائد

- ‌1 - [الخلاف فيما يحرم صيده وقتله على المحرم]

- ‌2 - [حكم العمد والنسيان في صيد المحرم]

- ‌[3، 4 - حكم الصحابة في جزاء صيد بعض الحيوانات]

- ‌5 - [التخيير بين كفارات صيد المحرم]

- ‌6 - [حل ميتة البحر]

- ‌7 - [حكم أكل صيد المحرم]

- ‌8 - [فائدة عظيمة من قوله تعالى…وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ

- ‌9 - [تعميق لقضية التقوى]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌نقل وتعليق:

- ‌[نقل عن صاحب الظلال حول آية .. لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ

- ‌تعليق: [المؤلف على كلام صاحب الظلال وبيان أهمية دراسة الفقه]

- ‌فوائد: [حول قوله تعالى…لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فائدة: [الفهم الصحيح لقوله تعالى…عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ

- ‌كلمة في السياق:

- ‌نقل عن آية لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

- ‌فوائد: [حول آيات الوصية وسبب نزولها]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌كلمة في أقسام السورة:

- ‌خاتمة السورة تمتد خاتمة السورة من الآية (109) إلى نهاية الآية (120) وهذه هي:

- ‌[كلمة في سياق خاتمة السورة]

- ‌المعنى العام:

- ‌المعنى الحرفي:

- ‌فوائد:

- ‌1 - [كلام صاحب الظلال عن حواريي عيسى]

- ‌2 - [ليس من الأدب مع الله الاقتراح بين يديه]

- ‌3 - [أثر آية…إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ

- ‌4 - [شأن عظيم لآية .. إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ

- ‌5 - [قول بأن سورة المائدة آخر ما نزل من القرآن]

- ‌6 - [ما ورد في الأناجيل عما يشبه قصة المائدة]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فصل في عالمية القرآن:

- ‌كلمة أخيرة في سورة المائدة:

- ‌كلمة في سورة الأنعام:

- ‌فصول ونقول

- ‌فصل في نقل عن الألوسي في وجه مناسبة سورة الأنعام لسورة المائدة:

- ‌نقول من الظلال تعرّف على السورة:

- ‌فصل: بمناسبة أن سورة الأنعام تعمّق معاني العقيدة:

- ‌كلمة في أقسام السورة ومقاطعها:

- ‌كلمة في بعض العلامات التي تدلنا على المقاطع:

- ‌[القسم الأول من السّورة وهو الآيات (1 - 94)]

- ‌المقطع الأول من القسم الأول في السّورة: ويمتد من الآية (1) إلى نهاية الآية (17) وهذا هو:

- ‌كلمة في تحديد المقطع:

- ‌كلمة في المقطع الأول:

- ‌المعنى العام:

- ‌فائدة:

- ‌المعنى الحرفي:

- ‌كلمات ونقول في الآيات الثلاث:

- ‌فوائد:

- ‌1 - [نقل عن صاحب الظلال بمناسبة قوله تعالى .. فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ

- ‌2 - [توجبه للآية (6)]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فوائد:

- ‌1 - [سبب نزول قوله تعالى وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ

- ‌2 - [كلام الألوسي حول آية وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ

- ‌3 - [عوالم المخلوقات تحكمها سنن وقوانين ربانية]

- ‌فوائد: [نقل عن صاحب الظلال حول آية كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ]

- ‌ولنعد إلى السياق والعرض:

- ‌فوائد:

- ‌1 - [معان على الداعية أن يركز عليها]

- ‌2 - [أدعية مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمناسبة الآيات]

- ‌3 - [كلام لصاحب الظلال حول آية قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ

- ‌كلمة في السياق:

- ‌تلخيص وتقديم:

- ‌المقطع الثاني يمتدّ هذا المقطع من الآية (18) إلى نهاية الآية (73):

- ‌الجولة الأولى من المقطع الثاني وتمتدّ من الآية (18) إلى نهاية الآية (60) وهذه هي:

- ‌كلمة في هذه الجولة:

- ‌المعنى العام:

- ‌المعنى الحرفي:

- ‌المجموعة الأولى

- ‌نقول وتعليق:

- ‌[نقل عن الألوسي حول آية لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ .. وتعليق للمؤلف]

- ‌فوائد: حول الآيات (18 - 21)

- ‌فوائد: [حول الآيات (22 - 24)]

- ‌المجموعة الثانية في الجولة

- ‌ المجموعة الثالثة

- ‌ المجموعة الرابعة

- ‌كلمة في السياق:

- ‌ المجموعة الخامسة

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فوائد: [روايات عن قوله تعالى فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ

- ‌ المجموعة السادسة:

- ‌فصل في الموقف من الاقتراحات

- ‌فوائد:

- ‌1 - [نقل بخصوص آية…إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ]

- ‌2 - [روايات بخصوص آية…ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ]

- ‌3 - [كلام بخصوص آية ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌ المجموعة السابعة

- ‌كلمة في السّياق:

- ‌فوائد:

- ‌1 - [استدراج الله تعالى للظالمين]

- ‌2 - [كلام صاحب الظلال عن تاريخ الأمم السابقة]

- ‌ المجموعة الثامنة

- ‌فائدة: [كلام صاحب الظلال عن آية…وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ

- ‌كلمة في السياق:

- ‌ المجموعة التاسعة

- ‌الفوائد:

- ‌1 - [سبب نزول الآية وَأَنْذِرْ بِهِ…وما بعدها]

- ‌[تعليق صاحب الظلال على أسباب نزول الآيات السابقة]

- ‌2 - [روايات حول قوله تعالى كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ]

- ‌3 - [قراءة بالنصب لقوله تعالى .. سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ]

- ‌تلخيص وتذكير:

- ‌المجموعة العاشرة

- ‌فائدة: [في الجمع بين الآية (58) وبعض ما ورد في السنة]

- ‌المجموعة الحادية عشرة

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فوائد: [حول الآيتين (59، 60)]

- ‌ملاحظة حول السياق:

- ‌كلمة في السياق:

- ‌الجولة الثانية من المقطع الثاني وتمتدّ من الآية (61) إلى نهاية الآية (73) وهذه هي:

- ‌كلمة في هذه الجولة:

- ‌المعنى العام:

- ‌كلمة في السياق:

- ‌المعنى الحرفي:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌فوائد:

- ‌1 - [تعليق صاحب الظلال حول الآية (68)]

- ‌2 - [المراد بالصّور في الآية (73)]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌المقطع الثالث ويمتد من الآية (74) إلى نهاية الآية (94) وهذا هو:

- ‌كلمة في المقطع:

- ‌المعنى العام للمقطع:

- ‌فائدة: [تكرار القصص في القرآن لخدمة السياق]

- ‌المعنى الحرفي للمقطع:

- ‌فصول:

- ‌فصل في اتجاهات المفسرين حول آزر:

- ‌فصل في تحليل العقاد في الجمع بين اسم آزر وتارح:

- ‌فصل في بعض الأخبار التلمودية عن إبراهيم عليه السلام:

- ‌فوائد: [حول الآيات (74 - 76) والآية (82)]

- ‌فوائد:

- ‌نقول:

- ‌فائدة: [سبب نزول آية وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

- ‌فائدة: [نقل كلام ابن كثير في قوله: وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ

- ‌كلمة في السياق:

- ‌القسم الثاني من السورة [وهو الآيات (95 - 165)]

- ‌المقطع الأول من القسم الثاني من سورة الأنعام ويمتد من الآية (95) إلى نهاية الآية (140) وهذا هو:

- ‌كلمة في المقطع:

- ‌المعنى العام:

- ‌ولنعد إلى السياق:

- ‌كلمة في السياق:

- ‌المعنى الحرفي:

- ‌فوائد: [حول الآيتين (96، 97)]

- ‌كلمة في السياق:

- ‌ الفقرة الأولى

- ‌فوائد:

- ‌1 - [كلام صاحب الظلال بمناسبة قوله تعالى لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ]

- ‌2 - [قضية كلامية حول قوله تعالى لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ]

- ‌3 - [قراءات ثلاث متواترة لقوله تعالى وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ]

- ‌4 - [كلام ابن كثير بمناسبة آية وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ

- ‌كلمة في الفقرة الأولى:

- ‌بين يدي الفقرة الثانية:

- ‌«الفقرة الثانية»

- ‌مقدمة الفقرة

- ‌فائدة: [حول سبب نزول آية وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ

- ‌كلمة في مقدمة الفقرة:

- ‌ المجموعة الأولي

- ‌كلمة في الآيتين:

- ‌فوائد: [حول آية وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ

- ‌ولنعد إلى سياق المجموعة وسياق الفقرة:

- ‌كلمة في السياق:

- ‌تعليق: [على قوله تعالى وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ

- ‌فوائد:

- ‌1 - [بمناسبة قوله تعالى وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ]

- ‌2 - [أحكام تتعلق بالميتة وبالمذبوح]

- ‌3 - [سبب نزول آية وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ

- ‌عودة إلى السياق:

- ‌فائدة:

- ‌تعليق: [لصاحب الظلال حول آية وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ

- ‌كلمة في السياق:

- ‌المجموعة الثانية

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فوائد

- ‌1 - [كلام ابن كثير بمناسبة آية اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ]

- ‌[2، 3 - روايات وتعليق بمناسبة آية فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ

- ‌بين يدي‌‌ المجموعة الثالثة:

- ‌ المجموعة الثالثة:

- ‌فوائد: [حول الآيتين (130، 134)]

- ‌كلمة في السّياق:

- ‌بين يدي الفقرة الثالثة:

- ‌ الفقرة الثالثة:

- ‌فوائد: [حول آيات الفقرة الثالثة]

- ‌كلمة في سياق الفقرة الأخيرة:

- ‌كلمة في سياق المقطع:

- ‌المقطع الثاني من القسم الثاني من سورة الأنعام وهو المقطع الأخير يمتد هذا المقطع من الآية (141) إلى نهاية الآية (165) وهي نهاية السورة وهذا هو:

- ‌كلمة في المقطع:

- ‌المعنى العام:

- ‌المعنى الحرفي:

- ‌«مقدمة المقطع»

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فوائد: [حول الآية (141)]

- ‌بين يدي‌‌ المجموعة الأولى من المقطع:

- ‌ المجموعة الأولى من المقطع:

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فوائد: [حول الآيتين (145 - 146)]

- ‌ المجموعة الثانية:

- ‌بين يدي المجموعة الثانية:

- ‌كلمة في السياق:

- ‌فوائد: [حول الآيات التي أنزل الله فيها ما حرم علينا]

- ‌كلمة في المجموعة الثانية:

- ‌«المجموعة الثالثة»

- ‌فوائد:

- ‌كلمة في المجموعة الثالثة وسياقها:

- ‌خاتمة السورة

- ‌فائدة:

- ‌كلمة في المقطع الأخير:

- ‌كلمة في سورة الأنعام:

الفصل: موالاة الكافرين مطلقا، ويبين لنا كثيرا من مواقف الكافرين جملة،

موالاة الكافرين مطلقا، ويبين لنا كثيرا من مواقف الكافرين جملة، ومواقف أهل الكتاب خاصة، مما هو كالتعليل لمنعنا عن موالاتهم، فارتباط المقطع بعضه ببعض وارتباطه بما قبله، ومحله في سياق السورة الخاص وصلة ذلك بمحور السورة من البقرة كل ذلك له علاماته الكبرى.

‌المعنى العام:

ينهى الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى الذين هم أعداء الإسلام وأهله. ثم أخبر أن بعضهم أولياء بعض. ثم تهدّد وتوعّد من يتعاطى موالاتهم ووصفه بالظّلم، وأن الله لا يحبّه، وأيّ عقوبة أفظع من أن يبغض الله إنسانا؟ ثمّ أخبر تعالى عن الذين في قلوبهم مرض، وشكّ، ونفاق، كيف أنهم يبادرون إلى موالاتهم ومودّتهم في الباطن والظاهر، متأولين في مودتهم وموالاتهم، أنهم يخشون أن يقع أمر من ظفر الكافرين بالمسلمين، فتكون لهم أياد عند اليهود والنصارى، أو الكافرين عامة، فينفعهم ذلك، ناسين أن النصر بيد الله، وأن الأمر كله له، وقد ذكّر الله هؤلاء وغيرهم أنّ هؤلاء سيندمون على ما أسرّوه في أنفسهم، من موالاة الكافرين يوم ينصر الله جنده، ويعلى كلمته، وعندئذ سيجدون أن ما كان منهم لم يغن عنهم شيئا، ولا دفع عنهم محذورا بل على العكس، كان عين المفسدة لهم، فإنهم فضحوا وأظهر الله أمرهم لعباده المؤمنين، بعد أن كانوا مستورين لا يدرى كيف حالهم، فلما انعقدت الأسباب الفاضحة لهم تبيّن أمرهم لعباد الله المؤمنين، فتعجبوا منهم كيف كانوا يظهرون أنّهم من المؤمنين ومعهم، ويحلفون على ذلك أشدّ الحلف، فبان كذبهم وافتراؤهم، وأحبط الله أعمالهم، فكانوا خاسرين [وورود كلمة خاسرين في هذا السياق يذكّرنا بالارتباط في محور سورة المائدة من سورة البقرة أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ* إذ أن هؤلاء نقضوا العهد والميثاق، وما أمر الله به أن يوصل من ولاء أهل الإيمان بعضهم لبعض].

ثم أخبر تعالى عباده المؤمنين عن قدرته العظيمة ورعايته لشئون دينه بأنه عند ما يتولى أحد عن نصرة دينه، وإقامة شريعته، فإنّ الله سيستبدل من هو خير لها منه وأشدّ منعة، وأقوم سبيلا، ممّن يتّصفون بالتواضع للمؤمنين، والشدّة على الكافرين، والعزّة عليهم، ممن يحبون الله ويحبهم الله، ممن يجاهدون في سبيل الله، ولا يردّهم عمّا هم فيه من طاعة الله وإقامة الحدود وقتال أعداء الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يردهم عن ذلك رادّ، ولا يصدهم عنه صادّ، ولا يؤثر فيهم لوم لائم، ولا

ص: 1422

عذل عاذل، ثم بيّن الله أنّ الاتصاف بهذه الصفات أثر عن فضله وتوفيقه، وهو الواسع الفضل، العليم بمن يستحق ذلك ممن لا يستحقه، وبعد أن حرّم الله في بداية المقطع تولي اليهود والنصارى، فضلا عن غيرهم من الكافرين، حدّد من يستحقون ولاية المسلم، فذكر أنه لا يستحقها إلا الله ورسوله والمؤمنون، المتصفون بإقام الصلاة التي هي بعد الشهادتين أكبر أركان الإسلام، وإيتاء الزكاة التي هي حق المخلوقين، ومساعدة للمحتاجين من الضعفاء والمساكين، ثم أعطى الله وعده أن كل من يرضى بولاية الله ورسوله والمؤمنين فهو منصور وغالب في الدنيا والآخرة، ثم أعاد الله الكرّة بالتنفير من موالاة أعداء الإسلام وأهله، من الكتابيين والمشركين، الذين يتخذون أفضل ما يعمله العاملون- وهي شرائع الإسلام المطهرة، المحكمة المشتملة على كل خير دنيوي وأخروي- يتخذونها هزوا يستهزءون بها، ويعتقدون أنها نوع من اللعب، في نظرهم الفاسد، وفكرهم البارد، فكل من اتّخذ دين الله هزوا ولعبا من كتابي أو ملحد أو مشرك، فقد نهى الله عن موالاته. فأي جهل هذا الجهل العريض الذي وقع فيه عامّة المسلمين وخاصتهم، عند ما يوالون من هذا شأنه من زعماء أحزاب أو قادة سياسيين، أو رؤساء دول، ثم أمر الله- عز وجل بتقواه وبالخوف منه؛ إذ بدون تقوى فلا إيمان، وكما يستهزئ هؤلاء بدين الله وشرائعه، فإنّهم إذا أذّن المسلمون داعين إلى الصلاة التي هي أفضل الأعمال- لمن يعقل ويعلم من ذوي الألباب- يتخذون الصلاة هزوا ولعبا؛ بسبب جهلهم بمعاني عبادة الله وشرائعه، وما أكثر ما نصادف هؤلاء في عصرنا، حتى من أبناء المسلمين، الذين يعتبرون الصلاة لا تليق بالخاصّة، ويعتبرونها نوعا من أنواع الحركات الرياضية، يغني عنها غيرها بل يفضلها، ألا ما أجهلهم بجلال الله وحقه في أن يعبد، وما أكثر ما استطاع أعداء الله أن يكفّروا أبناء المسلمين.

وبعد أن نهى الله عن اتخاذ الكافرين كلهم أولياء، ناصّا على أهل الكتاب خاصة، لأنهم مظنة أن يخدعوا المسلمين، فإنه أمر أن نوجّه لهم الخطاب في تسفيه ما هم عليه.

فلا يكفي أن يكون موقفك من الكفر وأهله سلبيا، بل لا بد من موقف إيجابي، لأنه بدون ذلك لا يسلم لك حتى الموقف السلبي. ومن ثم أصدر الله أمره لرسوله صلى الله عليه وسلم وهو أمر في الوقت نفسه للأمّة- أن تقول لأهل الكتاب هل لكم مطعن علينا أو عيب، إلا أننا نؤمن بالله حق الإيمان، وما أنزل علينا وما أنزل عليكم، وهل تنقمون منا إلا لأنكم فاسقون عن أمر الله، لا تلتزمونه ونحن نلتزم أمر الله كاملا، ثم أمرنا أن نقول لهم: هل نخبركم بمن هو شرّ

ص: 1423

جزاء عند الله يوم القيامة؟ إنّهم أنتم المتصفون بما استوجبتم به لعنة الله، وغضبه ومسخه لكم، قردة وخنازير، أنتم الذين عبدتم الطاغوت من دون الله، فأنتم إذن شرّ مكانا مما تظنون بنا، وأنتم الضّالّون عن سواء السبيل، وبمناسبة النهي عن موالاتهم والأمر بتقريعهم يذكر لنا حالة من حالاتهم كيلا نخدع بهم، ثم حالة أخرى تنفر منهم وتقزّز النّفس من أحوالهم، أما الحالة الأولى فهي أنهم أحيانا يصانعون المؤمنين، بإعلان الإيمان في الظاهر، وقلوبهم منطوية على الكفر، ويدخلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم مستصحبون الكفر، ويخرجون من عنده والكفر كامن في أنفسهم لم ينتفعوا بما قد سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم من العلم، ولم تنجع فيهم المواعظ، ولا الزواجر، والله عالم بسرائرهم وما تنطوي عليه ضمائرهم، وإن أظهروا لخلقه خلاف ذلك، وتزينوا بما ليس فيهم، فإنّ الله عالم الغيب والشهادة أعلم بهم، وسيجزيهم على ذلك أتمّ الجزاء. أما الحالة الثانية فهي أنهم يبادرون إلى تعاطي المآثم والمحارم والاعتداء على النّاس، وأكلهم أموالهم بالباطل، فلبئس العمل عملهم، وبئس الاعتداء اعتداؤهم، وهذه الحالة التي هم عليها لا ينهاهم عنها زهّادهم ولا علماؤهم، فلبئس صنيع الجميع. ثم أخبر تعالى عن مظهر من مظاهر جهل اليهود بالله، وسوء أدبهم معه، إذ يصفونه تعالى بأنه بخيل، جامعين إلى ذلك سوء التعبير، وقد ردّ الله- عز وجل عليهم ما قالوه وقابلهم فيما اختلقوه وافتروه، بأن جعل أيديهم مغلولة، ولعنهم بسبب قولهم هذا، وبيّن تعالى أنه وحده الكريم ذو الكرم المطلق، لأنه ذو المشيئة المطلقة، فهو الواسع الفضل، الجزيل العطاء، الذي ما من شئ إلا عنده خزائنه، وما بخلقه من نعمة فمنه وحده لا شريك له، الذي خلق لنا كل شئ مما نحتاج إليه في ليلنا ونهارنا، وحضرنا وسفرنا، وفي جميع أحوالنا، فهل هو

الذي يستحق الولاية أم هؤلاء؟

ولنتذكّر أن هذا كله يأتي في سياق المقطع الذي ينهى عن موالاة هؤلاء وأمثالهم، ليكون قطع الولاء مبنيّا على أساس من الفهم العميق لوضع هؤلاء، ونفسيّتهم، وسلوكهم، ومن أجل أن نزداد بصيرة بيّن تعالى أنّ ما يؤتي الله- عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم وأمّته من النّعم لا يزيد هؤلاء اليهود وأشباههم إلا نقمة، فبينما يزداد به المؤمنون تصديقا وعملا صالحا، وعلما نافعا، يزداد به الكافرون الحاسدون له ولأمته طغيانا، وقد عاقبهم الله- عز وجل بأن ألقى بينهم العداوة والبغضاء، والخصومة والجدال في الدين، فلا تجتمع قلوبهم أبدا، وقد خالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبوه، وقد وعدنا الله أنه كلما عقدوا أسبابا يكيدوننا بها، وكلما أبرموا أمرا يحاربوننا فيه، أبطله الله، وردّ

ص: 1424

كيدهم عليهم، وحاق مكرهم السيئ بهم. ثم بيّن الله- عز وجل أنّ من سجيّتهم أنّهم دائما يسعون في الأرض فسادا، والله لا يحب من هذه صفته، ولم يتضح في عصر من العصور صفة الإفساد لليهود كما اتضحت في عصرنا، ومن كان هذا شأنه، ومن كان الله ضدّه، ومن تكفّل الله بإبطال مخططاته، فإنّه حري أن يعادى لا أن يوالى، ومن خلال ذكر الإفساد في الأرض نتذكر الصلة بين هذا المقطع ومحور السورة. ثم بيّن تعالى أن أهل الكتاب لو اجتمع لهم الإيمان والتقوى لكفّر الله عنهم ذنوبهم، وأدخلهم الجنة، ولو أن أهل الكتاب عملوا بما في الكتب التي بأيديهم عن الأنبياء على ما هي عليه من غير تحريف ولا تبديل ولا تغيير لقادهم ذلك إلى اتّباع الحق، والعمل بمقتضى ما بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم، فإنّ كتبهم ناطقة بتصديقه والأمر باتباعه، لو أن أهل الكتاب اجتمع لهم هذا لفتح الله عليهم بركات من السماء والأرض مع تكفير السيئات ودخول الجنة، ولكن الواقع ليس كذلك فإنّ قسما منهم فقط، اجتمع له الاقتصاد في العمل ضمن هذه الحدود، وأما البقية فأعمالهم سيئة ونياتهم سيئة، وعلى الكفر والظلم والفسوق مقيمون، وبهذا ينتهي هذا المقطع الذي يعمّق قضية الولاء، التي أمر الله أن تكون هي الجامعة بين المؤمنين، وحرّم أن تكون بين أهل الإيمان وغيرهم، وقد بدأ المقطع في تحريم الولاء لليهود والنصارى. وختم المقطع بما ينفّر من كل معنى من معاني الولاء لليهود والنصارى، وإذا كان الأمر كذلك في اليهود والنصارى، وإذا كان هذا شأن هؤلاء فما بال الأبشع والأقبح أهل الإلحاد والشرك؟

وهكذا جاء النهي عن موالاة الكافرين بين تعليلين، تعليل سابق في المقطع الرابع، وتعليل لاحق في المقطع الخامس.

وجاء تحديد صفات حزب الله، التي من جملتها تحرير الولاء لله والرّسول والمؤمنين، بين نهيين عن موالاة الكافرين.

فاتضح بهذا القسم في مقطعيه ما ينبغي أن يوصل وما ينبغي أن يقطع.

إن الكافرين والمنافقين يقطعون ما أمر الله به أن يوصل، وهو موالاة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ويصلون ما أمر الله به أن يقطع، وهو موالاة الشيطان وأهله، وبذلك استحقوا الإضلال: وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ* الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ.

ص: 1425