الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يجعل الحكم مختلفاً عند النقاد.
أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء (اختلاف نية المأموم مع الإمام)
اختلف الفقهاء في جواز اختلاف نية المأموم مع الإمام، على مذهبين:
المذهب الأول: وهو جواز اختلاف نية المأموم مع الإمام، أي يجوز أن يصلي المتنفل خلف المفترض، والمفترض خلف المتنفل، والمفترض خلف المفترض لفرض آخر. وعلى هذا المذهب جماهير الصحابة رضي الله عنهم كما أشار إليه الماوردي (1) -منهم: عمر، وابن عمر، وأبو الدرداء (2)، وأنس (3) -.
وذهب إلى ذلك من التابعين: طاووس (4)، وعطاء (5).
وبه قال: الأوزاعي (6)، والشافعي (7)، وسليمان بن حرب (8)، وإسحاق بن راهويه (9)، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد (10).
=
خزيمة (1633) و (1634)، وابن حبان (2399) و (2402) وفي ط الرسالة (2401) و (2404)، والبيهقي 3/ 86 و116 - 117، والبغوي (601) من طرق عن عبيد الله بن مقسم، ولم يذكروا الزيادة، وقد ذكر ابن حجر في التلخيص 2/ 39 أن البيهقي أخرجه من طريق الشافعي عن إبراهيم بن محمد، عن ابن عجلان، عن عبيد الله بن مقسم عن جابر، وفيه الزيادة، وقال:((أي البيهقي، والأصل أن ما كان موصولاً بالحديث يكون منه، وخاصة إذا روي من وجهين إلا أن يقوم دليل على التمييز)). قال ابن حجر: ((كأنه يرد بهذا على من زعم أن فيه ادراجاً، وقد أشار إلى ذلك الطحاوي وطائفة)).
(1)
الحاوي 2/ 400 وعبارته: ((وهو إجماع الصحابة رضي الله عنهم).
(2)
انظر فتح الباري 2/ 196.
(3)
مصنف عبد الرزاق (2270)، وفتح الباري 2/ 196.
(4)
الحاوي 2/ 400، والمغني 2/ 52.
(5)
مصنف عبد الرزاق (2269).
(6)
الحاوي 2/ 400، والمغني 2/ 52، والمجموع 4/ 271.
(7)
الأم 1/ 173، ومختصر المزني المطبوع مع الأم 8/ 22، والحاوي الكبير 2/ 400 - 401، والتهذيب 2/ 264، والمجموع 4/ 271.
(8)
المجموع 4/ 271.
(9)
الحاوي الكبير 2/ 400.
(10)
مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود: 44، وانظر الروايتين والوجهين: 28 أ، والمقنع: 37، والمغني 2/ 52، والمحرر 1/ 101 وفي جواز صلاة المفترض خلف المفترض لفرض آخر روايتان عن الإمام أحمد.
وهو ما ذهب إليه ابن المنذر (1)، والظاهرية (2)، والزيدية (3).
والحجة لهم: حديث معاذ السابق بزيادة ابن جريج.
المذهب الثاني: وهو أنه لا يجوز أن تختلف نية الإمام والمأموم، فلا يجوز أن يقتدي المفترض بمتنفل، ولا مفترض بمفترض بفرض آخر.
ذهب إلى ذلك جمهور التابعين بالمدينة والكوفة (4)، ومنهم: سعيد بن المسيب، والحسن البصري (5).
وإليه ذهب الثوري (6)، وأبو حنيفة (7)، ومالك (8).
وهو الرواية الأخرى عن الإمام أحمد (9).
واستدلوا بحديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه)) (10).
ولم يأخذوا بزيادة ابن جريج، ويجاب عن الحديث الذي استدلوا به: بأن هذا الاختلاف مصروف إلى اختلاف يخل بالصلاة كسبق الإمام بالركوع أو السجود أو ما أشبه بذلك.
وبقيت هناك مسألة: وهي صلاة المتنفل خلف المفترض، وهي جائزة بالاتفاق، نقل ذلك ابن عبد البر فقال:((وقد أجمعوا أنه جائز أن يصلي النافلة خلف من يصلي الفريضة إن شاء الله)) (11)، لكن ينقض هذا النقل ما ذكره الماوردي (12) -وتبعه عليه
(1) المجموع 4/ 271، والمغني 2/ 52.
(2)
المحلى 4/ 223.
(3)
السيل الجرار 1/ 252.
(4)
التمهيد 24/ 367.
(5)
مصنف ابن أبي شيبة (4773).
(6)
التمهيد 24/ 367، والمجموع 4/ 271.
(7)
الهداية 1/ 58، والاختيار 1/ 59 - 60، وشرح فتح القدير 1/ 263 - 265، وتبيين الحقائق 1/ 141.
(8)
المدونة الكبرى 1/ 88، والتمهيد 24/ 367، والمنتقى 1/ 236، وبداية المجتهد 1/ 103 - 104، والقوانين الفقهية:70.
(9)
مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ 1/ 64، والروايتين والوجهين: 28أ، والمقنع: 37، والمغني 2/ 52، والمحرر 1/ 101.
(10)
أخرجه عبد الرزاق (4082)، وأحمد 2/ 314، والبخاري 1/ 184 (722)، ومسلم 2/ 20 (414)، والبغوي (852).
(11)
التمهيد 24/ 369.
(12)
الحاوي الكبير 2/ 400.