الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ أبو داود: ((ليس في جمع التقديم حَدِيْث قائم)) (1).
وَقَالَ ابن حجر: ((والمشهور في جمع التقديم ما أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد وابن حبان من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل. وَقَدْ أعله جَمَاعَة من أئمة الْحَدِيْث بتفرد قتيبة عن الليث)) (2).
أثر الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء (الجمع بَيْنَ الصلاتين)
اختلف الفقهاء في حكم الجمع بَيْنَ الصلاتين بعذر السفر عَلَى أقوال هِيَ:
الأول: يجوز الجمع بَيْنَ الظهر والعصر في وقت أيهما شاء تقديماً أو تأخيراً، وكذا المغرب والعشاء، وَهُوَ قَوْل جمهور العلماء مِنْهُمْ: سعيد بن زيد (3)، وسعد (4)، وأسامة (5)، ومعاذ بن جبل، وأبو موسى (6)، وابن عَبَّاسٍ، وابن عمر. وبه قَالَ طاووس، ومجاهد، وعكرمة (7)، والثوري، وإسحاق، وأبو ثور، وابن (8)
(1) التلخيص الحبير 2/ 52، وفي طبعة دار الكتب العلمية 2/ 122، وبذل المجهود 6/ 307، وعون المعبود 1/ 473.
(2)
فتح الباري 2/ 583.
(3)
الصَّحَابِيّ الجليل سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي، أبو الأعور، أبو الثور، من العشرة المبشرة بالجنة، توفي سنة (50 هـ).
معجم الصَّحَابَة 5/ 1908، وأسد الغابة 2/ 306، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/ 222 (2316).
(4)
هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص بن مالك القرشي الزهري، أحد العشرة المبشرة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، توفي سنة (55 هـ) وَقِيْلَ:(56 هـ)، وَقِيْلَ:(57 هـ).
معجم الصَّحَابَة 5/ 1808، والاستيعاب 2/ 18 و 20 و 26، وسير أعلام النبلاء 1/ 92 و 124.
(5)
الصَّحَابِيّ الجليل مولى رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم، أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي نسباً الهاشمي ولاءً، كَانَ يلقب بـ (حب رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم)، و (الحب بن الحب)، توفي سنة (54 هـ).
معجم الصَّحَابَة 1/ 197، والاستيعاب 1/ 57 و 59، والإصابة 1/ 31.
(6)
الصَّحَابِيّ الجليل عَبْد الله بن قيس بن حضّار بن حرب، أبو موسى الأشعري، توفي سنة (50 هـ) وَقِيْلَ:(42 هـ) وَقِيْلَ: (44 هـ).
معجم الصَّحَابَة 9/ 3303، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/ 330 (3487)، والإصابة 2/ 359 - 360.
(7)
هُوَ أبو عَبْد الله القرشي، مولاهم المدني مولى ابن عَبَّاسٍ، أصله بربري: ثقة، ثبت، عالم بالتفسير، توفي سنة (105 هـ) وَقِيْلَ:(106 هـ)، وَقِيْلَ:(107 هـ).
انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 12 و 34، وميزان الاعتدال 3/ 93، والتقريب (4673).
(8)
هُوَ الإمام الحافظ أبو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري الفقيه، صاحب التصانيف مِنْهَا:"الإجماع" و " الإشراف "، ولد سنة (242 هـ)، وتوفي سنة (316 هـ)، وَقِيْلَ:(318 هـ).
=
المنذر (1). وإليه ذهب مالك في المشهور عَنْهُ (2)، والشافعية (3)، وأحمد في
أصح الروايتين (4)، والهادوية من الزيدية (5).
الثاني: لا يجوز الجمع بَيْنَ فرضين في حال من الأحوال، إلا الظهر والعصر للحاج جمع تقديم بعرفة، والمغرب والعشاء تأخيراً بمزدلفة، وهذا الجمع بسبب النسك لا بسبب السفر. وبه قَالَ الحسن البصري (6)، وابن سيرين (7)، والنخعي (8)، ومكحول (9)، وإليه ذهب أبو حَنِيْفَة وعامة أصحابه (10).
الثالث: يجوز الجمع بَيْنَ الظهر والعصر، أو بَيْنَ المغرب والعشاء جمع تأخير لا تقديم. وَهُوَ قَوْل الأوزاعي في إحدى الروايتين عَنْهُ (11).وإليه ذهب الإمام أحمد في رِوَايَة (12)، ومالك في رِوَايَة ابن القاسم واختياره (13)، وَهُوَ ظاهر مذهب ابن حزم (14).
واستدل أصحاب المذهب الأول بحديث معاذ من رِوَايَة قتيبة، وَقَدْ تبين عدم صحته.
=
وفيات الأعيان 4/ 207، وسير أعلام النبلاء 14/ 490 و 492، وتذكرة الحفاظ 3/ 782.
(1)
الأوسط 2/ 428، وانظر: المغني 2/ 112، والمجموع 4/ 371.
(2)
المدونة 1/ 115، وبداية المجتهد 1/ 124، وشرح منح الجليل 1/ 250.
(3)
الأم 1/ 77، والمجموع 4/ 371، ومغني المحتاج 1/ 271.
(4)
المحرر 1/ 134، والمغني 2/ 112، والمقنع: 39، والإنصاف 2/ 334، وكشاف القناع 2/ 3.
(5)
سبل السلام 2/ 41.
(6)
المغني 2/ 112، والمجموع 4/ 371.
(7)
المصادر السابقة.
(8)
المجموع 4/ 371.
(9)
المصدر نفسه. وانظر: الموسوعة الفقهية 16/ 286.
(10)
الحجة 1/ 160 - 164، وبدائع الصنائع 1/ 126.
(11)
سبل السلام 2/ 41. وانظر: فقه الإمام الأوزاعي 1/ 254.
(12)
الاستذكار 2/ 200، وفتح الباري 2/ 580، وسبل السلام 2/ 42.
(13)
المنتقى 1/ 252، والمغني 2/ 112، وفتح الباري 2/ 580.
(14)
المحلى 3/ 172.