الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الأول: تعريفه
المقلوب: اسم مفعول من (قَلَبَ)، ومعناه: تحويل الشيء عن وجهه، وقَلَبَه يَقلِبُه قَلْباً، وَقَدْ انقلب وقَلَب الشيء وقَلَّبه.
تقول: قلبت الشيء فانقلب: إذا كببته، وقلّبه بيده تقليباً، وكلام مقلوب: ليس عَلَى وجهه، والقَلْبُ: صرفك إنساناً تَقْلِبُه عن وجهه الَّذِيْ يريد، وقلّب الأمور: بحثها ونظر في عواقبها، ومنه قوله تَعَالَى:{وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ} (1)، وتَقلَّب في الأمور والبلاد: تصرف فِيْهَا كيفما شاء، وفي التنْزيل:{فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ} (2).
وَقَالَ ابن فارس: ((القاف واللام والباء أصلان صحيحان: أحدهما يدل عَلَى خالص الشيء وشريفه، والآخر عَلَى ردِّ شيء من جهة إلى جهة)).
ومنه المثل العربي: ((((أَقْلِبْ قَلاّب)) يضرب لِمَنْ تفرط مِنْهُ سقطة، فيتلافاها بقلبها إلى غَيْر معناها)) (3).
أما في الاصطلاح: فهو الْحَدِيْث الَّذِيْ أبدل فِيْهِ راويه شَيْئاً بآخر في السند أو في الْمَتْن عمداً أو سهواً (4).
العلاقة بَيْنَ المعنى اللغوي والاصطلاحي:
نلاحظ أن معنى القلب متوافر في المعنى الاصطلاحي، فهو في اللغة تغيير الشيء عن وجهه، فسميَ بِهِ هَذَا الفعل في الاصطلاح فكأن الرَّاوِي قلب الْحَدِيْث وأخرجه عن وجهه الصَّحِيْح، عمداً كَانَ فعله أم سهواً.
(1) التوبة: 48.
(2)
غافر: 4. وانظر: الصحاح 1/ 205، ولسان العرب 1/ 479، والنكت الوفية 190/ب، وتاج العروس 4/ 68 (قلب).
(3)
انظر: المستقصى في أمثال العرب 1/ 286 (1220).
(4)
أثر علل الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء: 311.
وانظر في المقلوب:
مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 91، وفي طبعتنا: 208، والإرشاد 1/ 266 - 272، والتقريب: 86 - 87 وفي طبعتنا: 128، والاقتراح:236، والمنهل الروي: 53، والخلاصة: 76، والموقظة: 60، واختصار علوم الْحَدِيْث: 87، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 282، وطبعتنا 1/ 319، ونزهة النظر: 125، والمختصر: 136، وفتح المغيث 1/ 253، وألفية السيوطي: 69 - 72، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي: 225، وفتح الباقي 1/ 282، وتوضيح الأفكار 2/ 98، وظفر الأماني: 405، وقواعد التحديث:230.