المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الرابعاختلاف الضعيف مع الثقات وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء - أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

[ماهر الفحل]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل التمهيديبيان ماهية الاختلاف

- ‌المبحث الأولالاختلاف لغة واصطلاحاً

- ‌المطلب الأولتعريف الاختلاف لغة

- ‌المطلب الثانيتعريف الاختلاف اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيالفرق بَيْنَ الاضطراب والاختلاف

- ‌المبحث الثالثأنواع الاختلاف

- ‌المبحث الرابعأسباب الاختلاف

- ‌أولاً. الوهم والخطأ:

- ‌ثانياً. ظروف طارئة

- ‌ثالثاً. الاختلاط:

- ‌رابعاً. ذهاب البصر:

- ‌خامساً. ذهاب الكتب:

- ‌سادساً. عدم الضبط:

- ‌سابعاً. التدليس

- ‌الأول: تدليس الإسناد:

- ‌الثاني: تدليس الشيوخ:

- ‌الثالث: تدليس التسوية

- ‌الرابع: تدليس العطف:

- ‌الخامس: تدليس السكوت:

- ‌السادس: تدليس القطع:

- ‌السابع: تدليس صيغ الأداء:

- ‌ثامناً. الانشغال عَنْ الْحَدِيْث:

- ‌أ. ولاية القضاء:

- ‌ب. الاشتغال بالفقه:

- ‌ج. الاشتغال بالعبادة:

- ‌المبحث الخامسمعرفة الاختلاف ودخوله في علم العلل

- ‌المبحث السادسأهمية مَعْرِفَة الاختلافات في المتون والأسانيد

- ‌المبحث السابعالكشف عن الاختلاف

- ‌أولاً. مَعْرِفَة من يدور عَلَيْهِ الإسناد من الرُّوَاة

- ‌ثانياً. مَعْرِفَة الرُّوَاة

- ‌ثالثا. جمع الأبواب

- ‌المبحث الثامنالاختلاف القادح والاختلاف غَيْر القادح

- ‌الفصل الأولالاختلاف في السند

- ‌تمهيد

- ‌أ. تعريف السند والإسناد لغة:

- ‌أهمية الإسناد:

- ‌المبحث الأولأثر التدليس في اختلاف الحديث

- ‌أولاً: أقسام التدليس

- ‌ثانياً: حكم التدليس، وحكم من عرف بِهِ

- ‌ثالثاً. حكم الْحَدِيْث المدلس:

- ‌رابعاً. أثر التدليس في اختلاف الْحَدِيْث وأثره في اختلاف الفقهاء:

- ‌النموذج الأول:

- ‌أثر هَذَا الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء (المقدار الَّذِيْ تدرك بِهِ صلاة الجمعة):

- ‌النموذج الثاني:

- ‌أثر الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء (نظر الزوج إلى فرج زوجته أو حليلته):

- ‌النموذج الثالث:

- ‌أثر الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء (حكم لبس خاتم الفضة للرجال):

- ‌المبحث الثانيأثر التَّفَرُّد في اختلاف الْحَدِيْث، وأثر ذَلِكَ في اختلاف الفقهاء

- ‌الأول: تفرد في الطبقات المتقدمة:

- ‌الثاني: التفرد في الطبقات المتأخرة

- ‌الأول: الفرد المطلق:

- ‌الثاني: الفرد النسبي:

- ‌النموذج الأول:

- ‌أثر الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء (حكم صوم النصف الثاني من شعبان)

- ‌النموذج الثاني:

- ‌أثر الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء (الجمع بَيْنَ الصلاتين)

- ‌نموذج آخر للتفرد:

- ‌أثر حَدِيْث أبي قيس في اختلاف الفقهاء (حكم المسح عَلَى الجوربين)

- ‌الفصل الثانيالاختلاف في الْمَتْن

- ‌المبحث الأولرِوَايَة الْحَدِيْث بالمعنى

- ‌النموذج الأول: حكم الصَّلَاة عَلَى الجنازة في المسجد

- ‌النموذج الثاني:

- ‌أثر الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء (حكم المسبوق في الصَّلَاة):

- ‌النموذج الثالث

- ‌أثر حَدِيْث أبي هُرَيْرَةَ في اختلاف الفقهاء

- ‌المبحث الثانيمخالفة الْحَدِيْث للقرآن الكريم

- ‌النموذج الأول:

- ‌النموذج الثاني:حكم القضاء باليمين مَعَ الشاهد

- ‌المبحث الثالثمخالفة الْحَدِيْث لحديث أقوى مِنْهُ

- ‌النموذج الأول:مَن يثبت لَهُ حقّ الشفعة:

- ‌المبحث الرابعمخالفة الْحَدِيْث لفتوى راويه أو عمله

- ‌النموذج الأول:اشتراط الولي في النكاح

- ‌النموذج الثاني:طهارة الإناء من ولوغ الكلب

- ‌المبحث الخامسمخالفة الْحَدِيْث للقياس

- ‌النموذج الأول: الانتفاع بالعين المرهونة

- ‌النموذج الثاني: رد الشاة المصراة

- ‌المبحث السادسمخالفة الْحَدِيْث لعمل أهل المدينة

- ‌النموذج الأول: خيار المجلس

- ‌المبحث السابعمخالفة الْحَدِيْث للقواعد العامة في الفقه الإسلامي

- ‌أثر ذَلِكَ في اختلاف الفقهاءحكم من أكل أو شرب ناسياً في نهار رَمَضَان

- ‌المبحث الثامناختلاف الْحَدِيْث بسبب الاختصار

- ‌المبحث التاسعورود حَدِيْث الآحاد فِيْمَا تعم بِهِ البلوى

- ‌النموذج الأول: نقض الوضوء بمس الذكر

- ‌الفصل الثَّالِث: الاختلاف في السَّنَد والمتن

- ‌المبحث الأولالاضطراب

- ‌المطلب الأولتعريف المضطرب لغة واصطلاحاً

- ‌المطلب الثَّانِيشرط الاضطراب

- ‌أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء

- ‌المطلب الثَّالِثحُكْمُ الحَدِيْثِ الْمُضْطَرِبِ

- ‌المطلب الرابعأين يقع الاضطراب

- ‌القسم الأولالاضطراب في السَّنَد

- ‌النَّوع الأول: تعارض الوَصْل والإرسال

- ‌أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء (مَوْضِع سجود السهو)

- ‌النَّوع الثَّانِي: تعارض الوقف والرفع

- ‌أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء (كيفية التطهر من بول الأطفال)

- ‌نموذج آخر: وهو مثال لما تترجح فِيهِ الرِّوَايَة الموقوفة

- ‌أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء (حكم قِرَاءة القُرْآن للجنب)

- ‌النوع الثالث: تعارض الاتصال والانقطاع

- ‌أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء (حكم من أفطر في صيام التطوع)

- ‌النوع الرابعأن يروي الحديث قوم - مثلاً - عن رجلٍ عن تابعي عن صحابي، ويرويه غيرهمعن ذلك الرجل عن تابعي آخر عن الصحابي بعينه

- ‌النوع الخامس: زيادة رجلٍ في أحد الأسانيد

- ‌أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء (مقدار التعزير)

- ‌النموذج الثاني

- ‌أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء

- ‌النوع السادس: الاختلاف في اسم الراوي ونسبه إذا كان متردداً بين ثقة وضعيف

- ‌ومما اختلف الرواة فيه اختلافاً كبيراً

- ‌أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء

- ‌المسألة الأولى: إجزاء نصف صاع من البر في صدقة الفطر

- ‌المسألة الثانية: إيجاب صدقة الفطر على الفقير والغني

- ‌القسم الثانيالاضطراب في المتن

- ‌أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء

- ‌المذهب الأول:

- ‌المذهب الثاني

- ‌النموذج الأول

- ‌أثر الحديث في اختلاف الفقهاء

- ‌النموذج الثَّانِي

- ‌أثر حَدِيثي عَمَّار في اختلاف الفُقَهَاء

- ‌المسألة الأولى: عدد ضربات التيمم

- ‌المسألة الثانية: المقدار الواجب مسحه في التيمم

- ‌النموذج الآخر

- ‌أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاءحكم الشك في عدد ركعات الصَّلَاة

- ‌المبحث الثاني: الاختلاف في الزيادات

- ‌تمهيد:

- ‌المطلب الأول: تعريفها

- ‌المطلب الثَّانِي: أقسام زيادة الثِّقَة

- ‌المطلب الثَّالِث: حكم زيادة الثقة

- ‌نماذج من زيادة الثِّقَة، وأثرها في اختلاف الفُقَهَاء

- ‌النموذج الأول

- ‌أثر الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاءحكم دفع صدقة الفطر عن الكافر

- ‌أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء

- ‌‌‌المسألة الأولى: رفع اليدين عِنْدَ الركوع وعند الرفع مِنْهُ

- ‌المسألة الأولى: رفع اليدين عِنْدَ الركوع وعند الرفع مِنْهُ

- ‌المسألة الثانية: هَلْ ترفع اليدان في مَوْضِع آخر، وَهُوَ عِنْدَ القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة

- ‌المسألة الثالثة: رفع اليدين عِنْدَ السجود وعند الرفع مِنْهُ

- ‌المسألة الرابعة: إلى أين ترفع اليدان

- ‌أثر الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاءحكم التسمية في ابتداء الوضوء

- ‌أثر زيادة حماد في اختلاف الفقهاءهل يشترط لسجود السهو تكبيرة التحريم

- ‌أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء (اختلاف نية المأموم مع الإمام)

- ‌النموذج الثاني

- ‌أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء: حكم بيع الكلب المعلم

- ‌أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء: كيفية الإقامة

- ‌أثر الحديث في اختلاف الفقهاء (موضع اليدين عند القيام في الصَّلَاة)

- ‌أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء

- ‌أثر الحديث في اختلاف الفقهاء (كيف تصلى نافلة النهار)

- ‌المبحث الثالثاختلاف الثقة مع الثقات، وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

- ‌أثر رِوَايَة معمر في اختلاف الفقهاء (أكل المحرم من لحم الصيد)

- ‌المبحث الرابعاختلاف الضعيف مع الثقات وأثر ذَلِكَ في اختلاف الفقهاء

- ‌أثر هَذَا الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء

- ‌أثر الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء (حكم صوم المسافر)

- ‌المبحث الخامس: الإدراج، وأثره في اختلاف الفقهاء

- ‌المطلب الأول: تعريفه

- ‌المطلب الثاني: أنواعه

- ‌النوع الأول: الإدراج في الْمَتْن

- ‌أثره في اختلاف الفقهاء (حكم التشهد والسلام)

- ‌النوع الثاني: أن يقع الإدراج في السند دون الْمَتْن

- ‌القسم الأول:

- ‌القسم الثاني:

- ‌القسم الثالث:

- ‌القسم الرابع:

- ‌القسم الخامس:

- ‌المطلب الثالثأسباب وقوع الإدراج

- ‌المطلب الرابعطرق الكشف عن الإدراج

- ‌المطلب الخامس: حكم الإدراج

- ‌المبحث السادسالاختلاف بسبب خطأ الراوي

- ‌أثر الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء

- ‌المبحث السابع: المقلوب، وأثره في اختلاف الفقهاء

- ‌المطلب الأول: تعريفه

- ‌المطلب الثاني: أنواعه

- ‌النوع الأول: القلب في المتن

- ‌الأول: أن يبدل في متن الْحَدِيْث بالتقديم والتأخير:

- ‌الثاني: أن يبدل الرَّاوِي عامداً سند متنٍ

- ‌ الثالث: أن يقع في الإسناد والمتن معاً

- ‌المطلب الثالثأسباب القلب

- ‌أثر القلب في اختلاف الفقهاء

- ‌المبحث الثامنالاختلاف بسبب التصحيف والتحريف

- ‌أقسام التصحيف

- ‌القسم الأول: التصحيف في الإسناد:

- ‌القسم الثاني: التصحيف في الْمَتْن:

- ‌القسم الثالث: تصحيف البصر:

- ‌القسم الرابع: تصحيف السمع:

- ‌القسم الخامس: تصحيف اللفظ

- ‌القسم السادس: تصحيف المعنى دون اللفظ:

- ‌الخاتمة في خلاصة نتائج البحث

- ‌ثبت المراجع

الفصل: ‌المبحث الرابعاختلاف الضعيف مع الثقات وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

وبحديث الصعب بن جَثَّامة أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار وحش بالأبواء أو بودَّان، فرده عليه، وقال:((لم نرده عليك إلا أنا حرم)) (1).

القول الثالث: يحل للمحرم أكل ما صاده الحلال إذا لم يعنه، حتى ولو صاده من أجله.

وهذا قول عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان في رواية، وابن مسعود، وأبي هريرة، والزبير بن العوام، وكعب الأحبار، وطلحة، وأبي ذر، وابن عمر في رواية، وعطاء في رواية، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والليث في رواية (2).

وبه قال الحنفية (3)، والظاهرية (4).

‌المبحث الرابع

اختلاف الضعيف مع الثقات وأثر ذَلِكَ في اختلاف الفقهاء

إذا خولف الثقة في حَدِيْث من الأحاديث فهنا مسألة يأخذها النقاد بنظر الاعتبار فيوازنون ويقارنون بَيْنَ المختلفين فإذا خولف الثقة من قِبَلِ ثقة آخر فيحكم حينئذٍ لرواية من الروايات بحكم يليق بِهَا وكذا تأخذ المقابلة الحكم بالضد أما إذا خولف الثقة برواية ضعيف من الضعفاء، فلا يضر حينئذٍ الاختلاف لرواية الثقة؛ إذ إن رِوَايَة الثقات لا تعل برواية الضعفاء (5)؛ فرواية الثقة معروفة ورواية الضعيف منكرة فعلى هَذَا المنكر من الْحَدِيْث هُوَ: المنفرد المخالف لما رَوَاهُ الثقات (6) قَالَ الإمام مُسْلِم:

(1) تقدم تخريجه.

(2)

انظر أقوالهم في: المحلى 7/ 251، والاستذكار 3/ 420.

(3)

انظر: الحجة 2/ 154، والمبسوط 4/ 87، وبدائع الصنائع 2/ 205، والاختيار 1/ 168.

(4)

انظر: المحلى 7/ 251.

(5)

انظر: فتح الباري 3/ 213.

(6)

هكذا عرفه ابن الصَّلَاحِ في مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 170، وَهُوَ ما اشتهر وانتشر عِنْدَ المتأخرين من الْمُحَدِّثِيْنَ، فهو عِنْدَ المتأخرين: ما رَوَاهُ الضعيف مخالفاً للثقات، لَكِنْ ينبغي التنبيه عَلَى أن المتقدمين من الْمُحَدِّثِيْنَ لَمْ يتقيدوا بِذَلِكَ، وإنما عندهم كُلّ حَدِيْث لَمْ يعرف عن مصدره ثقة كَانَ راويه أم ضعيفاً، خالف غيره أم تفرد، إذن فالمنكر في لغة المتقدمين أعم مِنْهُ عِنْدَ المتأخرين، وَهُوَ أقرب إلى معناه اللغوي، فإن المنكر لغة: نكر الأمر نكيراً وأنكره إنكاراً ونكراً، معناه: جهله. وجاء إطلاقه عَلَى هَذَا المعنى في مواضع من القرآن الكريم، كقوله تَعَالَى:{وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} (يوسف:58)، وقوله تَعَالَى:{يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا} (النحل: 83) وعلى هَذَا فإن المتأخرين خالفوا المتقدمين في مصطلح المنكر بتضييق ما وسعوا فِيْهِ.

=

ص: 405

((وعلامة المنكر في حَدِيْث المحدّث إذا ما عرضت روايته للحديث عَلَى رِوَايَة غيره من أهل الحفظ والرضا خالفت روايته روايتهم أو لَمْ تكد توافقها)) (1).

وعليه فإن رِوَايَة الضعيف شبه لا شيء أمام رِوَايَة الثقات الأثبات ولا تعل الرِّوَايَة الصحيحة بالرواية الضعيفة، وَقَدْ وجدنا خلال البحث والسبر أن بعض العلماء قَدْ عملوا بأحاديث بعض الضعفاء وَهِيَ مخالفة لرواية الثقات، ومثل هَذَا يحمل عَلَى حسن ظنهم برواية الضعيف وعلى عدم اطلاعهم عَلَى رِوَايَة الثقات.

مثال ذَلِكَ:

ما رَوَاهُ أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي (2)، قَالَ: حَدَّثَنِي ابن وهب (3)، قَالَ: أخبرني يحيى بن أيوب (4)، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري (5)، عن أبيه (6)((أن الصعب بن جَثامة (7) أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم عجز حمار وحش،

=

وانظر في المنكر:

الإرشاد 1/ 219، والتقريب: 69، والاقتراح: 198، والمنهل الروي: 51، والخلاصة: 70، والموقظة: 42، واختصار علوم الْحَدِيْث: 58، والمقنع 1/ 179، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 251 ظبعتنا، ونزهة النظر: 98، والمختصر: 125، وفتح المغيث 1/ 190، وألفية السيوطي: 39، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي: 179، وفتح الباقي 1/ 237 بتحقيقنا، وتوضيح الأفكار 2/ 3، وظفر الأماني: 356، وقواعد التحديث: 131، والحديث المعلول قواعد وضوابط: 66 - 77.

(1)

صَحِيْح مُسْلِم 1/ 5.

فائدة: كتاب الحافظ أبي أحمد بن عدي المسمى بـ: " الكامل في ضعفاء الرجال " أصل في مَعْرِفَة المنكرات من الأحاديث. نكت الزركشي 2/ 156 - 157.

(2)

هُوَ يَحْيَى بن سليمان بن يَحْيَى الجُعفي، أبو سعيد الكوفي، نزيل مصر: صدوق يخطئ، توفي سنة (237 هـ). تهذيب الكمال 8/ 49 (7437)، والكاشف 2/ 367 (6181)، والتقريب (7564).

(3)

هُوَ عَبْد الله بن وهب بن مُسْلِم القرشي، مولاهم، أبو مُحَمَّد المصري: ثقة حافظ عابد، توفي سنة (197 هـ). الثقات 8/ 346، وتهذيب الكمال 4/ 317 (3633)، والتقريب (3694).

(4)

هُوَ يَحْيَى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري: صدوق رُبَّمَا أخطأ، توفي سنة (168 هـ).

التاريخ الكبير 8/ 260، وتهذيب الكمال 8/ 17 - 18 (7387)، والتقريب (7511).

(5)

هُوَ جعفر بن عَمْرو بن أمية الضمري المدني، أخو عَبْد الملك بن مروان من الرضاعة: ثقة، توفي سنة (95 هـ)، وَقِيْلَ:(96 هـ).

التاريخ الكبير 2/ 193، وتهذيب الكمال 1/ 468 (929)، والتقريب (946).

(6)

هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل عَمْرو بن أمية بن خويلد، أبو أمية الضمري، توفي في خلافة معاوية.

أسد الغابة 4/ 86، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/ 400 (4324)، والإصابة 2/ 524.

(7)

هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل الصعب بن جثامة واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة الكناني الليثي، وأمه أخت

أبي سُفْيَان، توفي في خلافة أبي بكر، وَقِيْلَ: توفي آخر خلافة عمر، وَقِيْلَ: عاش إِلَى خلافة

=

ص: 406

وَهُوَ بالجُحْفَة (1) فأكل مِنْهُ وأكل القوم)) (2).

فهذا الْحَدِيْث مخالف لرواية الثقات، وفيه راويان فيهما مقال:

الأول: يحيى بن أيوب الغافقي:

فهو وإن حسّن الرأي فِيْهِ جَمَاعَة من الْمُحَدِّثِيْنَ فَقَدْ تَكَلَّمَ فِيْهِ آخرون، فَقَدْ ضعّفه أبو زرعة (3)، والعقيلي (4)، وَقَالَ أحمد: كَانَ سيء الحفظ (5)، وَقَالَ أبو حاتم:((محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج بِهِ)) (6)، وَقَالَ النسائي:((ليس بذاك القوي)) (7)، وَقَالَ ابن سعد:((منكر الْحَدِيْث)) (8)، وَقَالَ الذهبي:((حديثه فِيْهِ مناكير)) (9)، وَقَالَ ابن القطان:((هُوَ ممن قَدْ علمت حاله، وأنه لا يحتج بِهِ لسوء حفظه)) (10)، وَقَالَ:((يحيى بن أيوب يضعف)) (11)، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ:((في بعض حديثه اضطراب)) (12)، وَقَدْ ضعفه ابن حزم (13).

=

عثمان.

أسد الغابة 3/ 19، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/ 265 (2792)، والإصابة 2/ 184.

(1)

وَهِيَ قرية كبيرة، ذات منبر، تقع عَلَى طريق مكة، وَكَانَ اسمها مَهْيَعة، وسميت بالجحفة؛ لأن السيل جَحَفها، وبينها وبين غدير خم ميلان. انظر: مراصد الاطلاع 1/ 315.

(2)

رَوَاهُ البيهقي في السنن الكبرى 5/ 193، وَقَالَ:((هَذَا إسناد صَحِيْح، فإن كَانَ محفوظاً فكأنه رد الحي وقبل اللحم)) وَقَدْ تعقبه ابن التركماني فَقَالَ: ((هَذَا في سنده يحيى بن سليمان الجعفي عن ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب هُوَ الغافقي المصري، ويحيى بن سليمان ذكره الذهبي في "الميزان" و"الكاشف" عن النسائي أن ليس بثقة، وَقَالَ ابن حبان: ربما أغرب، والغافقي قَالَ النسائي: ليس بذاك القوي، وَقَالَ أبو حاتم: لا يحتج بهِ، وَقَالَ أحمد: كَانَ سيء الحفظ يخطئ خطأً كثيراً، وكذبه مالك في حديثين، فعلى هَذَا لا يشتغل بتأويل هَذَا الْحَدِيْث لأجل سنده ولمخالفته للحديث الصَّحِيْح)). الجوهر النقي 5/ 193 - 194، وانظر: الميزان 4/ 382، والكاشف (6181)، والثقات لابن حبان 9/ 263، والجرح والتعديل 9/ 154.

(3)

سؤالات البرذعي: 433.

(4)

الضعفاء الكبير 4/ 391.

(5)

الجرح والتعديل 9/ 122، وتهذيب الكمال 8/ 17.

(6)

الجرح والتعديل 9/ 128.

(7)

ضعفائه (626).

(8)

طبقات ابن سعد 7/ 516.

(9)

تذكرة الحفاظ 1/ 227 - 228.

(10)

بيان الوهم والإيهام 4/ 69 عقيب (1504).

(11)

بيان الوهم والإيهام 3/ 495 عقيب (1269).

(12)

الميزان 4/ 362.

(13)

المحلى 1/ 88 و 6/ 72 و 7/ 37.

ص: 407

الثاني: يحيى بن سليمان الجعفي:

قَالَ عَنْهُ أبو حاتم: ((شيخ)) (1)، وَقَالَ النسائي:((ليس بثقة)) (2).

وذكره ابن حبان في "الثقات" وَقَالَ: ((ربما أغرب)) (3).

ومع تفرد هذين الراويين بهذا الْحَدِيْث فَقَدْ خالفا الثقات في روايته قَالَ ابن القيم عن هَذِهِ الرِّوَايَة: ((غلط بلا شك، فإن الواقعة واحدة، وَقَد اتفق الرُّوَاة أنه لَمْ يأكل مِنْهُ، إلا هَذِهِ الرِّوَايَة الشاذة المنكرة)) (4).

والرواية المعروفة الصَّحِيْحة هِيَ ما وردت برواية الجم الغفير عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عَبْد الله بن عتبة بن مسعود، عن عَبْد الله بن عَبَّاسٍ، عن الصعب بن جثامة الليثي، أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشياً وَهُوَ بالأبواء (5)، أو بودان (6)، فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه قَالَ:((إنا لَمْ نرده عليك إلا أنا حرم)) (7).

(1) الجرح والتعديل 9/ 154.

(2)

تهذيب الكمال 8/ 49.

(3)

الثقات 9/ 263، وانظر: تهذيب الكمال 8/ 49.

(4)

زاد المعاد 2/ 164.

(5)

بالفتح، ثُمَّ السكون، وفتح الواو وألف ممدودة: قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مِمَّا يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً. مراصد الاطلاع 1/ 19.

(6)

قرية جامعة بَيْنَ مكة والمدينة في نواحي الفرع، بينها وبين الأبواء ثمانية أميال. انظر: معجم البلدان 5/ 365، ومراصد الاطلاع 3/ 1429.

(7)

هَذِهِ الرِّوَايَة أخرجها: مالك في الموطأ ((441) برواية مُحَمَّد بن الحسن الشيباني، و (53) برواية عَبْد الرحمان بن القاسم، و (571) برواية سويد بن سعيد، و (1146) برواية أبي مصعب الزهري، و (1015) برواية لليثي)، والشافعي في المسند (906) بتحقيقنا، والطيالسي (1229)، وعبد الرزاق (8322)، والحميدي (783)، وابن أبي شيبة (14468) و (14469) و (14471)، وأحمد 1/ 280 و 290 و 338 و 341 و 345 و 362 و 4/ 37 و 38، والدارمي (1835) و (1837)، والبخاري 3/ 16 (1825) و3/ 203 (2573) و 3/ 208 (2596)، ومسلم4/ 13 (1193)(50) و (51) و (52) و4/ 14 (1194)(53) و (54)، وابن ماجه (3090)، والترمذي (849)، وعبد الله بن أحمد في زياداته عَلَى مسند أبيه 4/ 71 و 72 و 73، والنسائي 5/ 183 و 184 و 185 وفي الكبرى، له (3801) و (3802) و (3805) و (3806)، وابن الجارود (436)، وابن خزيمة (2637)، والطحاوي في شرح المعاني 2/ 170، وابن حبان (3970) و (3972) و (3973)، وطبعة الرسالة (3976) و (3969) و (3970)، والطبراني في الكبير (7430)، والبيهقي 5/ 192 - 193، وانظر: الأم 8/ 544، والتمهيد 9/ 54، وتنقيح التحقيق 2/ 445 - 446، ونصب الراية 3/ 139.

ص: 408