الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
((هَذَا الحَدِيْث شاذ)) (1). قَالَ ابن حجر: ((أشار إلى ضعفه سُفْيَان بن عيينة، والشَّافِعيّ والبَغَوِيّ، وغيرهم (2))). وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض: ((وإن كَانَ جاء بِهِ حَدِيث وأخذ بِهِ أحمد بن حَنْبَل فَهُوَ ضَعِيْف)) (3). وضعفه كَذلِكَ النَّوَوِيّ (4).
أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء
(حكم استتار المصلي بالخط إذا لَمْ يجد مَا ينصبه)
وَقَدْ ترتب عَلَى حكم من حكم باضطراب الحَدِيْث، اختلاف فقهي في حكم سترة المصلي، فالسُّترة -بالضم- مأخوذة من السِّتْر، وَهِيَ في اللغة: مَا استترت بِهِ من شيء كائناً مَا كَانَ، وكذا الستار والستارة، والجمع السَّتائر والسّتَر (5). وَفِي الاصطلاح الشرعي: هِيَ مَا يغرز أو ينصب أمام المصلي من عصا أو غَيْر ذَلِكَ، أو مَا يجعله المصلي أمامه لمنع المارين بَيْنَ يديه (6).
والسترة في الصَّلَاة مشروعه لمنع المارين، قَالَ ابن عَبْد البر:((السترة في الصَّلَاة سنة مسنونة معمول بِهَا)) (7)، وَقَدْ وردت أحاديث صَحِيْحَة بِهَا (8)، وَقَدِ اختلف أهل العِلْم فيمن لَيْسَ لديه شيء يجعله سترة لَهُ، هَلْ يشرع لَهُ أن يخط خطاً؟ فَقَدْ ذهب الأوزاعي (9)، وسعيد بن جبير (10)، والإمام أحمد (11)، والشَّافِعيّ في القديم (12)، وأبو
(1) المبسوط 1/ 192.
(2)
التلخيص الحبير 1/ 681 ط العلمية، طبعة شعبان 1/ 305.
(3)
إكمال المعلم 2/ 414.
(4)
انظر: شرح صَحِيْح مُسْلِم 2/ 135 ط الشعب، و 4/ 217 ط كراتشي.
(5)
مقاييس اللغة 3/ 132، لسان العرب 4/ 343، وتاج العروس 11/ 498 - 499، ومتن اللغة 3/ 103 مادة (ستر).
(6)
قواعد الفقه للبركتي:319، وحاشية الطحطاوي عَلَى مراقي الفلاح:200، والشرح الصغير للدردير 1/ 334، والموسوعة الفقهية 24/ 177.
(7)
التمهيد 4/ 193.
(8)
ساقها ابن عَبْد البر في التمهيد 4/ 193 - 198 وتكلم عن أحكامها، ومقدار الدنو مِنْها، وحكم استقبالها، والصمد إليها، وعن صفتها وارتفاعها وغلظها. وساق ابن الأثير في جامع الأصول 5/ 519 (3739 - 3748) عَشْرَة أحاديث فِيْهَا.
(9)
التمهيد 4/ 198.
(10)
التمهيد 4/ 198.
(11)
التمهيد 4/ 199، والمغني 2/ 70، وشرح الزَّرْكَشِيّ 1/ 422.
(12)
المجموع 3/ 245 - 246، ونهاية المحتاج 2/ 52 - 53.