الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كاتب البكتمري، فوليها الأمير أحمد بن كيغلغ ثانية إلى سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. ثم ولى مؤنس المظفر غلامه طريف بن عبد الله السبكري الخادم، في سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وكان ظريفاً شهماً شجاعاً، وحاصر بني الفصيص في حصونهم باللاذقية وغيرها، فحاربوه حرباً شديداً حتى نفد جميع ما كان عندهم من القوت والماء، فنزلوا على الأمان فوفى لهم، وأكرمهم، ودخلوا معه حلب مكرميم معظمين، فأضيفت إليه حمص مع حلب.
خلافة القاهر بالله
ثم إن القاهر قبض على مولاه مؤنس المظفر، وتولى طريف قبضه، وأحضره إلى القاهر في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، فرأى له ذلك. وولى القاهر بشرى الخادم دمشق وحلب، وسار إلى حلب ثم إلى حمص، فكسره ابن طغج وأسره، وخنقه. ووصل أبو العباس بن كيغلغ إلى حلب فاتفق مع محمد بن طغج وحالفه.
خلافة الراضي
وولي الخلافة الراضي بعد القاهر. وكان الراضي قد خاف على بدر الخرشني من الحجرية أن يفتكوا به، فقلده حلب وأعمالها، وهي بيد طريف سنة أربع وعشرين، وأمره بالمسير من يومه. فسار وبلغ طريف، فأنفذ صاحباً له إلى ابن مقلة، وبذل له عشرين آلف دينار ليجدد له العهد، وأن لا يصرف من حلب ووصل الخرشني فدافعه طريف، رجاء أن يقضي ابن مقلة وطره، فزحف بدر
الخرشني، والتقى طريف في أرض حلب، فانهزم طريف من بين يديه.
وتسلم بدر حلب، وأقام بها مدة يسيرة ثم كوتب من الحضرة بالإنصراف فرجع إلى الحضرة، وقفد طريف حلب مرة ثالثة، فقلد طريف السبكري من جهته حلب والعواصم فأقام بها إلى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وكان قاضي حلب عبيد الله بن عبد الرحمن ابن أخي الإمام.
ثم ولي حلب أبو العباس أحمد بن سعيد بن العباس الكلابي، ومدحه أبو بكر الصنوبري، وكان بها نائباً عن أبي بكر الإخشيذ محمد بن طغج بن جف في غالب طني فإن الإخشيذ استولى على الشام إلى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وفي ولاية أبي العباس الكلابي، وردت بنو كلاب إلى الشام من أرض نجد، وأغارت على معرة النعمان، فخرج إليهم والي المعرة معاذ بن سعيد بجنده، وتبعهم إلى البراغيثي، فعطفوا عليه، وأسروه وأكثر جنده. وأقام فيهم مدة يعذبونه، فخرج إليهم أبو العباس أحمد بن سعيد الكلابي والي حلب، فخلصه منهم. وكان ورودهم في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
ثم إن الراضي قدم الموصل، وكان أبو بكر محمد بن رائق ببغداد، وبينه وبين بجكم وحشة، فأنفذ الراضي أبا الحسين عمر بن محمد القاضي إلى أبي