الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المظهر الثالث: الاستدراك الفقهي على معقول في الاستصلاح، وتطبيقاته
.
والاستصلاح هو: «إثبات حكم زائد في مسألة مسكوت عنها لم يقم مقتضى الحكم في زمن الشارع، ولم يسبق لها مماثل معين لتعتبر به، وليست في التعبديات» (1).
والاستصلاح والاستدلال والمصلحة المرسلة والاستدلال المرسل والمناسب المرسل مصطلحاتٌ تتعاور نفس المعنى (2).
والمقصود بهذا المظهر: تلافي خلل في اعتماد استصلاح في مسألة، بعمل فقهي، لإنشاء نفع أو تكميله في نظر المتلافي.
ومن تطبيقاته:
«وقع الأمير عبد الرحمن (3)
على جارية له في يوم من رمضان ثم ندم، وبعث في يحيى (4) وأصحابه، فسألهم، فبادر يحيى وقال: يصوم الأمير - أكرمه الله - شهرين
(1) أمالي الدلالات، (516). وهو تعريف استنتجه المؤلف بعد استعراض ودراسة تعريفات وكلام الأصوليين السابقين.
(2)
يُنظر: نهاية السول مع حاشية المطيعي، (4/ 386). و: البحر المحيط، (4/ 377).
(3)
هو: أبو المطرف، عبد الرحمن بن الحكم بن هشام، ابن الداخل، المرواني، أمير الأندلس، يعرف بعبد الرحمن الأوسط، بويع بعد والده في آخر سنة 206 هـ، فامتدت أيامه، وكان وادعا حسن السيرة، لين الجانب، قليل الغزو، غلبت المشركون في دولته على إشبيلية، ولكن الله سلم، وكان عالماً بعلوم الشريعة والفلسفة، وكانت أيّامه أيّام هدوء وسكون، وكثرت الأموال عنده، واتخذ القصور والمتنزهات، وجلب إليها المياه من الجبال، وبنيت في أيّامه الجوامع بكور الأندلس ورتب رسوم المملكة، واحتجب عن العامّة. توفي سنة 238 هـ.
[يُنظر: سير أعلام النبلاء، (8/ 260). و: نفح الطيب، (1/ 347)].
(4)
هو: أبو محمد، يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس، الليثي، البربري، المصمودي، الأندلسي، القرطبي، الإمام الكبير، فقيه الأندلس، سمع أولا من الفقيه زياد بن عبد الرحمن شبطون، ويحيى بن مضر، وطائفة. ثم ارتحل إلى المشرق في أواخر أيام مالك الإمام، فسمع منه الموطأ سوى أبواب من الاعتكاف، وروايته أشهر الروايات، وسمع ابن وهب وابن القاسم والليث وغيرهم وعنه أبناؤه والعتبي وابن مزين وبقي بن مخلد، توفي سنة 234 هـ.
[يُنظر: سير أعلام النبلاء، (10/ 519). و: شجرة النور الزكية، (1/ 63)].