المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الثاني: أثر الاستدراك الفقهي على التصنيف، وتطبيقاته - الاستدراك الفقهي تأصيلا وتطبيقا

[مجمول الجدعاني]

فهرس الكتاب

- ‌ملخص البحث

- ‌مقدمة البحث

- ‌الباب الأولالتعريف بالاستدراك الفقهي

- ‌الفصل الأولبيان حقيقة الاستدراك الفقهي، والألفاظ المشابهة له

- ‌المبحث الأول: بيان حقيقة الاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستدراك الفقهي باعتبار أفراد المعرَّف

- ‌المسألة الأولى: تعريف الاستدراك لغة

- ‌المسألة الثانية: تعريف الاستدراك اصطلاحاً

- ‌المسألة الثالثة: تعريف الفقه لغة

- ‌المسألة الرابعة: تعريف الفقه اصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: تعريف الاستدراك الفقهي باعتبار المعنى اللقبي

- ‌الاستعمال الأول: الاستعمال بالمعنى اللغوي

- ‌الاستعمال الثاني: الاستعمال باعتبار المعنى النحوي والأصولي

- ‌الاستعمال الثالث: الاستعمال بمعنى التلافي بالإصلاح في عمل المكلَّف

- ‌الاستعمال الرابع: الاستعمال بمعنى تلافي خلل باعتبار الصنعة الفقهية

- ‌المبحث الثاني: ألفاظ مشابهة للاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الأول: النقد

- ‌المسألة الأولى: معنى النقد لغة:

- ‌المسألة الثانية: معنى النقد اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين النقد الفقهي والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الثاني: التنكيت

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التنكيت لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التنكيت اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التنكيت والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الثالث: الزيادات

- ‌المسألة الأولى: حقيقة الزيادات لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة الزيادات اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين الزيادات والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الرابع: التحرير

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التحرير لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التحرير اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التحرير والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الخامس: التنقيح

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التنقيح لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التنقيح اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التنقيح والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب السادس: التهذيب

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التهذيب لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التهذيب اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التهذيب والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب السابع: التصحيح

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التصحيح لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التصحيح اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التصحيح والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الثامن: التعقُّب والتعقيب

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التعقّب والتعقيب لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التعقّب والتعقيب اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التعقُّب والتعقيب وبين الاستدراك الفقهي

- ‌المطلب التاسع: التعليق

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التعليق لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التعليق اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التعليق والاستدراك الفقهي

- ‌الفصل الثانيأصول الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: أصول الاستدراك الفقهي من الكتاب

- ‌المطلب الأول: تأصيل الاستدراك الفقهي من الكتاب بنص عام

- ‌المطلب الثاني: تأصيل الاستدراك الفقهي من الكتاب بنص خاص

- ‌المبحث الثانيأصول الاستدراك الفقهي من السنة

- ‌المطلب الأول: تأصيل الاستدراك الفقهي من السنة بنص عام

- ‌المطلب الثاني: تأصيل الاستدراك الفقهي من السنة بنصوص خاصة

- ‌المبحث الثالثأصول الاستدراك الفقهي من القواعد الكلية والمبادئ العقلية العامة

- ‌ قاعدة نفي العصمة عن كل فرد من الأمة، وإثباتها للنبي صلى الله عليه وسلم وحده:

- ‌ قاعدة تجويز الخطأ على المجتهدين

- ‌ قاعدة ذم التقليد لمن قدر على النظر

- ‌ قاعدة لا أُسوة في زلة العالم

- ‌ قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌ قاعدة الشورى

- ‌ مبدأ التفكر والتدبر

- ‌ قاعدة «النظر للأزمنة والأشخاص - لا من حيث أصل شرعي - أمر جاهلي»

- ‌الفصل الثالثأركان الاستدراك الفقهي

- ‌1 - المستدرَك عليه:

- ‌2 - الخلل:

- ‌3 - المستدرَك:

- ‌الفصل الرابعشروط الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: تحديد المراد بشروط الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الثاني: تعداد شروط الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الثالث: شروط لا تلزم في الاستدراك الفقهي:

- ‌الفصل الخامسأنواع الاستدراكات الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأولأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار من استُدرك عليه، وتطبيقاتها

- ‌تنبيه في التحذير من الاستدراك على الشرع

- ‌المطلب الأول: استدراك الفقيه على نفسه، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: استدراك الفقيه على موافق له في المذهب، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثالث: استدراك الفقيه على مخالف له في المذهب، وتطبيقاته

- ‌المطلب الرابع: الاستدراك على المستدرِك، وتطبيقاته

- ‌المطلب الخامس: الاستدراك على شخص مقدَّر، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثانيأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار أركان القضية الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌المطلب الأول: الاستدراك على موضوع القضية الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: الاستدراك على محمول القضية الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثالث: الاستدراك على منظوم القضية الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالثأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار وجوه الاجتهاد الكلية في بحث حكم المسألة الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌المطلب الأول: الاستدراك على الاجتهاد في الدليل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك على الاجتهاد في الدليل الإجمالي، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك على الاجتهاد في الدليل التفصيلي، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: الاستدراك على الاجتهاد في التأويل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك الكلي على الاجتهاد في التأويل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك الجزئي على الاجتهاد في التأويل، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثالث: الاستدراك على الاجتهاد في الاستدلال، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك الإجمالي على الاجتهاد في الاستدلال، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك التفصيلي على الاجتهاد في الاستدلال، وتطبيقاته

- ‌المطلب الرابع: الاستدراك على الاجتهاد في التعليل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك على الاجتهاد في التعليل الكلي، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك على الاجتهاد في التعليل الجزئي، وتطبيقاته

- ‌المطلب الخامس: الاستدراك على الاجتهاد في التنزيل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك على الاجتهاد في التنزيل باعتبار المكان، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك على الاجتهاد في التنزيل باعتبار الزمان، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثالثة: الاستدراك على الاجتهاد في التنزيل باعتبار الإنسان، وتطبيقاته

- ‌المبحث الرابعأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار جنس مُتعَلَّقه، وتطبيقاتها

- ‌المطلب الأولأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار مُتعلّقه الإدراكي، وتطبيقاتها

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك الفقهي على التصورات، وتطبيقاته

- ‌المظهر الأول: الاستدراك الفقهي على الحدود، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثاني: الاستدراك الفقهي على تصوير أركان المعرّف، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثالث: الاستدراك الفقهي على تصوير موضوعات المسائل الفقهية

- ‌المظهر الرابع: الاستدراك الفقهي على الاجتهاد في التأويل

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك الفقهي على التصديقات، وتطبيقاته

- ‌المظهر الأول: الاستدراك الفقهي على نسبة الأقوال والآراء والأشخاص، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثاني: الاستدراك الفقهي على التقعيد والتأصيل، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثالث: الاستدراك الفقهي على محمول القضية الفقهية

- ‌المظهر الرابع: الاستدراك الفقهي على إقامة الدليل

- ‌المظهر الخامس: الاستدراك الفقهي على التنزيل

- ‌المسألة الثالثة: الاستدراك الفقهي على المعقولات، وتطبيقاته

- ‌المظهر الأول: الاستدراك الفقهي على معقول في القياس، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثاني: الاستدراك الفقهي على معقول في الاستحسان، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثالث: الاستدراك الفقهي على معقول في الاستصلاح، وتطبيقاته

- ‌المظهر الرابع: الاستدراك الفقهي على معقول في سد الذرائع، وتطبيقاته

- ‌المظهر الخامس: الاستدراك الفقهي على معقول في الاستصحاب، وتطبيقاته

- ‌المظهر السادس: الاستدراك الفقهي على معقول في التخريج، وتطبيقاته

- ‌المظهر السادس: الاستدراك الفقهي على معقول في التوجيه، وتطبيقاته

- ‌المظهر السابع: الاستدراك الفقهي على معقول في التفريق، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثانيأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار مُتعلّقه الفعلي، وتطبيقاتها

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك الفقهي على التصرف في الفتوى والاستفتاء، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك الفقهي على التصرف في القضاء، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثالثة: الاستدراك الفقهي على تصرف الحاكم، وتطبيقاته

- ‌المسألة الرابعة: الاستدراك الفقهي على التصرف في الاحتساب، وتطبيقاته

- ‌المسألة الخامسة: الاستدراك الفقهي على الدرس الفقهي، وتطبيقاته

- ‌المسألة السادسة: الاستدراك الفقهي على مظاهر اجتماعية وسلوكيات عامة أخرى، وتطبيقاته

- ‌النموذج الأول: الاستدراك على التشديد على النفس في العبادة

- ‌النموذج الثاني: الاستدراك على جهل العوام بضروري الدين

- ‌النموذج الثالث: الاستدراك على مفاهيم خاطئة في العبادات القلبية

- ‌النموذج الرابع: الاستدراك على هيئات اللباس

- ‌النموذج الخامس: الاستدراك على اعتقاد تفضيل التعبد على العلم

- ‌النموذج السادس: الاستدراك على الانحرافات الفكرية بشأن الزهد

- ‌النموذج السابع: الاستدراك على بعض ألفاظ المتصوفة

- ‌النموذج الثامن: الاستدراك على مخالفة المتصوفة الشرعَ في أعمال ظاهرة

- ‌النموذج التاسع: الاستدراك على التوسع في ادعاء الكرامات

- ‌النموذج العاشر: الاستدراك على الابتداع في الدعاء

- ‌النموذج الحادي عشر: الاستدراك على البدع عند المشاهد والقبور

- ‌الفصل السادسأغراض الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأولالغرض الأول: تصحيح خطأ، وتطبيقاته

- ‌مدخل في بيان جملة من أسباب الخطأ في الأعمال المُستدرَك عليها

- ‌المطلب الأول: المظهر الأول: رد قضية وبيان الصحيح فيها فقهيًّا، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: المظهر الثاني: تقييد مطلق، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثالث: المظهر الثالث: إطلاق مُقيّد، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثانيالغرض الثاني: تكميل نقص، وتطبيقاته

- ‌المطلب الأول: تكميل النقص في الكمية، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: تكميل النقص في الكيفية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالثالغرض الثالث: دفع توهم، وتطبيقاته

- ‌الفصل السابعأساليب الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأول: الأساليب اللفظية للاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الأولى: استعمال مصطلح الاستدراك وما يُقاربه من ألفاظ، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الثانية: الوصف بذات الخلل، أو الوصف بتوقّعه، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الثالثة: التعبير بما يحصل به التلافي، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الرابعة: الوصف بسبب الخلل، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الخامسة: التعبير بأسلوب التشكيك، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة السادسة: الأسلوب الجدلي، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة السابعة: العنونة بتنبيه أو فائدة أو تتمة ونحوها، مفردةً أو مثناةً أو مجموعة، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الثامنة: التذييل بالأمر بالتأمل والتدبر والفهم والعلم ونحوها

- ‌المبحث الثاني: الأساليب المعنوية للاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌الفصل الثامنمظان الاستدراكات الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌تمهيد: نظرة تاريخية في الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: مظان الاستدراكات الفقهية باعتبار الفقهاء، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الثاني: مظان الاستدراكات الفقهية باعتبار المسائل الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الثالث: مظان الاستدراكات الفقهية باعتبار الكتب، وتطبيقاتها

- ‌الباب الثانيمعايير الاستدراك الفقهي، ومناهجه، وتطبيقاتها

- ‌الفصل الأولمعايير الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌تمهيد: تعريف معايير الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: معيار الأدلة الإجمالية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثاني: معيار القواعد الأصولية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالث: معيار القواعد الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الرابع: معيار مقاصد الشريعة، وتطبيقاته

- ‌المبحث الخامس: معيار المبادئ العقلية المسلّمة، وتطبيقاته

- ‌المبحث السادس: معيار مُعتمَدات المذاهب، وتطبيقاته

- ‌المبحث السابع: معيار مقررات العلوم المكتسبة الأخرى، وأقوال أهل الخبرة فيها، وتطبيقاته

- ‌النموذج الأول: التعيير بعلوم القرآن

- ‌النموذج الثاني: التعيير بعلوم الحديث

- ‌النموذج الثالث: التعيير بعلوم اللغة

- ‌النموذج الرابع: التعيير بعلم المنطق

- ‌النموذج الخامس: التعيير بعلم التاريخ

- ‌النموذج السادس: التعيير بعلوم الاستقراءات والتجارب

- ‌الفصل الثانيمناهج الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌تمهيد: تعريف مناهج الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: المنهج النقلي، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثاني: المنهج العقلي، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالث: المنهج المتكامل، وتطبيقاته

- ‌الباب الثالثآداب الاستدراك الفقهي، وآثاره، وتطبيقاتها

- ‌الفصل الأولآداب الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأول: آداب الاستدراك الفقهي المشتركة بين المستدرِك والمستدرَك عليه، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الثاني: آداب الاستدراك الفقهي المتعلقة بالمستدرِك، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الثالث: آداب الاستدراك الفقهي المتعلقة بالمستدرَك عليه، وتطبيقاتها

- ‌الفصل الثانيآثار الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأول: أثر الاستدراك الفقهي على الاتجاهات الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثاني: أثر الاستدراك الفقهي على التصنيف، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالث: أثر الاستدراك الفقهي على المعرفة الإنسانية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الرابع: أثر الاستدراك الفقهي على العلاقات الإنسانية، وتطبيقاته

- ‌الخاتمة:

- ‌النتائج:

- ‌التوصيات:

- ‌المصادر والمراجع:

- ‌الرسائل الجامعية:

- ‌المجلات والدوريات:

- ‌المواقع الإلكترونية:

الفصل: ‌المبحث الثاني: أثر الاستدراك الفقهي على التصنيف، وتطبيقاته

‌المبحث الثاني: أثر الاستدراك الفقهي على التصنيف، وتطبيقاته

.

وتحصّلت لي الصور التالية لهذا الأثر:

- تولد مجالات بحثية في التصنيف.

ذلك أن الاستدراكات المتبادلة بين الاتجاهات الفقهية دعتْ المصنفين إلى التأليف للمُقاربة بين الاتجاهات، أو للمُحاجّة، أو لبيان مدارك الأقوال.

وقد خَلصَ صاحب (الاتجاهات الفقهية) إلى أن التأليف في مختلف الحديث ومشكل الآثار والناسخ والمنسوخ ونحو ذلك كان من نتائج المناقشات والاستدراكات بين أهل الرأي وأهل الأثر، فقال: «وكما كان التأليف في علوم الحديث نتيجة الخصومة بين المحدثين وغيرهم، كان ظهور المؤلفات في التصحيف وفي مختلف الحديث ومشكله وناسخه ومنسوخه من نتائج هذه الخصومة أيضًا، كل ذلك ليكون لدى طالب الحديث ثقافة تجمع إلى الرواية الوعي والدراية، فلا يجد مهاجموهم ثغرة ينفذون منها إليهم. فيؤلف الشافعي في اختلاف الحديث، وابن قتيبة (1) في مشكل الحديث كتابه (تأويل مختلف الحديث)، ويؤلف الطحاوي (2)

في اختلاف الحديث كتابه (شرح معاني الآثار)،

كما يؤلف كتابه (مشكل الآثار) ويجيء بعض العلماء إلى الأحاديث الموهمة

(1) هو: أبو محمد، عبد الله بن مسلم بن قتيبة، الدينوري، وقيل: المروزي، الكاتب، العلامة، نزل بغداد، وصنف وجمع، وبعد صيته. وقد ولي قضاء الدينور، وكان رأسا في علم اللسان العربي، والأخبار وأيام الناس. له: غريب القرآن، وغريب الحديث، وأدب القاضي، والرد على من يقول بخلق القرآن، وغيرها. توفي سنة 276 هـ.

[يُنظر: تاريخ بغداد، (10/ 170). و: سير أعلام النبلاء، (13/ 296)].

(2)

هو: أبو جعفر، أحمد بن محمد بن سلامة، الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي، الإمام الحافظ، محدث الديار المصرية وفقيهها. تفقه بالقاضي أحمد بن أبي عمران الحنفي، والقاضي أبي خازم، كان يقرأ على المزني وهو خاله، وكان يكثر النظر في كتب أبي حنيفة، وانتقل من عند المزني وتفقه في مذهب أبي حنيفة. له: اختلاف العلماء، ومعاني الآثار، وأحكام القرآن. توفي سنة 321 هـ

[يُنظر: سير أعلام النبلاء، (15/ 27). و: الفوائد البهية في تراجم الحنفية، (31)].

ص: 499

للتشبيه فيفردها بالتأليف، كما صنع أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك (1) في كتابه (مشكل الحديث وبيانه)

وكذلك ألف السيوطي كتابه (تأويل مختلف الأحاديث الموهمة للتشبيه). وإلى عهد قريب كانت الخصومة في الأحاديث المشكلة تدفع بعض الغيورين للتصدي لدفع اعتراضات العقلية الحديثة على بعض الروايات التي يظنونها مناقضة لبعض الحقائق العلمية من طبية وفلكية وغيرها» (2).

ذلك أن النظر إلى النص الشرعي من حيث العمل به هو مهمة الفقيه، وإن كان المحدّث يُساعد في توصيل النص الحديثي قبولاً أو تركًا، فهو يوصّل للفقيه ما يصلح أن يكون محلاًّ للنظر والاستنباط. (3)

ومن نتائج الاستدراكات الفقهية تأليف الكتب المهتمة بالخلاف لبيان مدارك الأقوال.

قال ابن خلدون، مبيّنا هذا الأثر، مع تطبيقات له: «وجرت بينهم (4) المناظرات في تصحيح كل منهم مذهب إمامه، تجري على أصول صحيحة وطرائق قويمة، يحتج كل على صحة مذهبه

وكان في هذه المناظرات بيان مآخذ هؤلاء الأئمة، ومثارات اختلافهم، ومواقع اجتهادهم، كان هذا الصنف من العلم يسمى بالخلافيات

، وهو لعمري علم جليل الفائدة

وتآليف الحنفية والشافعية فيه أكثر من تآليف المالكية

(1) هو: أبو بكر، محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني، الأستاذ المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ، كان شديد الرد على أصحاب أبي عبد الله ابن كرام. أقام بالعراق مدة يدرس العلم، توجه إلى نيسابور بطلب من أهلها، وبنى بها مدرسة ودارا وأحيا الله تعالى به أنواعا من العلوم، ثم دُعي إلى غزنة وجرت له بها مناظرات كثيرة. بلغت مصنفاته في أصول الفقه والدين ومعاني القرآن قريبا من مائة مصنف. توفي سنة 406 هـ.

[يُنظر: سير أعلام النبلاء، (17/ 214). و: وفيات الأعيان، (4/ 272)].

(2)

(119).

(3)

يُنظر: إسلامية المعرفة، ع (39)، مفهوم نقد المتن بين النظر الفقهي والنظر الحديثي، عماد الدين الرشيد، (83 وما بعدها).

(4)

أي أتباع المذاهب الأربعة.

ص: 500

وللغزالي فيه كتاب (المآخذ)، ولأبي بكر العربي من المالكية كتاب (التلخيص) جلبه من المشرق، ولأبي زيد الدبوسي كتاب (التعليقة)، ولابن القصار من شيوخ المالكية (عيون الأدلة)، وقد جمع ابن الساعاتي (1) في (مختصره) في أصول الفقه جميع ما ينبني عليها من الفقه الخلافي، مدرجًا في كل مسألة ما ينبني عليها من الخلافيات» (2).

وقال عن الشافعية: «وقاسموا الحنفية في الفتوى والتدريس في جميع الأمصار، وعظمت مجالس المناظرات بينهم، وشُحنت كتب الخلافيات بأنواع استدلالاتهم» (3).

ومن نتائج الاستدراكات الفقهية أيضًا تأليف كتب الجدل تقنينًا وآدابًا.

وفي هذا المعنى يقول ابن خلدون: «فإنه لما كان باب المناظرة في الرد والقبول مُتسِعًا، وكل واحد من المتناظرين في الاستدلال والجواب يرسل عنانه في الاحتجاج،

ومنه ما يكون صوابًا ومنه ما يكون خطأً، فاحتاج الأئمة إلى أن يضعوا آدابًا وأحكامًا يقف المتناظران عند حدودها في الرد والقبول، وكيف يكون حال المستدل والمجيب، وحيث يسوغ له أن يكون مستدلاًّ، وكيف يكون مخصومًا (4) منقطعًا، ومحل اعتراضه أو معارضته، وأين يجب عليه السكوت، ولخصمه الكلام والاستدلال» (5).

(1) هو: أحمد بن علي بن تغلب - أو ثعلب - ابن الساعاتي، مظفر الدين، عالم بفقه الحنفية، انتقل مع أبيه إلى بغداد فنشأ بها في المدرسة المستنصرية وتولى تدريس الحنفية المستنصرية، أبوه هو الذي عمل الساعات المشهورة على باب المستنصرية، له: مجمع البحرين وملتقى النيرين، وبديع النظام، الجامع بين كتابي البزدوي والإحكام، ونهاية الوصول إلى علم الأصول. توفي سنة 694 هـ

[يُنظر: الفوائد البهية في تراجم الحنفية، (26). و: الأعلام، (1/ 175)].

(2)

مقدمة ابن خلدون، (1/ 578).

(3)

السابق، (1/ 567).

(4)

نبّه المحقق أن الكلمة في نسخة أخرى «مخصومًا» بينما أثبتَ «مخصوصًا» ، ورجّحتُ ما أثبتُّه لمناسبته للسياق فيما يبدو لي. والله أعلم.

(5)

مقدمة ابن خلدون، (1/ 579).

ص: 501

- إصلاحُ نصوص المدونات، وتحقيق عزو الروايات، وعرض ما احتوته من الأقوال على الأصول والمقاصد لتقييمها قبولاً أو ردًّا.

ومن أمثلة ذلك صنعُ سحنون لما تلقى (الأسدية) عن أسد بن الفرات، فلاحظ فيها ضعف عزو رواياتها، واختلاط مسائلها، وعدم مقابلتها بأصول ابن القاسم التي سمعها من مالك، فرحل بـ (الأسدية) إلى ابن القاسم، فحقق نقولها، وعزو مسائلها (1).

ويبين ابن عاشور أثر السلوك النقدي والاستدراكي الذي سلكه اللخمي ومن تبعه في المذهب المالكي قائلاً: «وتكوّن بالإمام اللخمي الإمام أبو عبد الله المازري، فكان مع الحلبة التي عاصرته من الفقهاء الذين نستطيع أن نذكر منهم على سبيل المثال الواضح أربعة: وهم المازري وابن بشير وابن رشد الكبير والقاضي عياض. فهؤلاء هم الذين سلكوا طريقة جديدة في خدمة الحكم، هي الطريقة النقدية التي أسس منهجها أبو الحسن اللخمي، فصاروا في الفقه يتصرفون فيه تصرف تنقيح، وينتصبون في مختلف الأقوال انتصاب الحكم الذي يقضي بأن هذا مقبول وهذا ضعيف، وهذا غير مقبول، وهذا ضعيف السند في النقل، وهذا ضعيف النظر في الأصول، وهذا مغرق في النظر في الأصول، وهذا محرج للناس أو مشدد على الناس، إلى غير ذلك

فكان المذهب المالكي قد تكوّن بهؤلاء تكوّنًا جديدًا، إذ دخل عليه عنصر النقد والتنقيح والاختيار، وأصبحت الأقوال في كل مسألة مصنفة تصنيفًا تقديريًّا، منها ما هو أولى ومنها ما هو راجح، ومنها ما هو أصح إلى غير ذلك» (2).

وقد ميّزت كتب التنقيح والتحرير الروايات والفتاوى المعمول بها وغير المعمول بها، كتمييز الشافعية - مثلاً - بين مذهب الشافعي القديم والجديد، والضعيف والقوي من الآراء، والراجح والمرجوح، في حملة استدراكية نقّحتْ المدونات في الفقه الشافعي «فبعد ما يقرب من أربعة قرون (204 هـ - 604 هـ) على وفاة الإمام الشافعي - مؤسس المذهب - أصبحت مدونات فقه الشافعية كثيرة جدا، وقد أقام مصنفوها في بقاع

(1) مقدمة ابن خلدون، (1/ 569).

(2)

محاضرات، (73).

ص: 502

متباعدة

كان من الطبيعي أن يوجد في تلك المصنفات الفقهية الكثيرة في عددها، والمتفاوتة في أحجامها، والمدونة في أزمنة مختلفة خلال أربعة قرون متتالية لوفاة الإمام الشافعي سنة 204 هـ، أن يوجد فيها عدد غير قليل من التخريجات المخالفة لأصول المذهب، أو الاستنباطات المرجوحة، أو الاجتهادات الشاذة ونحو ذلك، فأصبحت الحاجة ملحّة للقيام بعملية تهذيب لتلك المصنفات الكثيرة، خاصة بعد استقرار المذهب الشافعي وصيرورته مذهبًا رئيسًا في بلاد المسلمين ومجتمعاتهم.

فبرز في أواخر القرن السادس الهجري الإمام عبد الكريم الرافعي (ولد سنة 557 هـ - توفي سنة 623 هـ)، ليقوم بجهد ضخم في تنقيح المذهب مهد به الطريق لجهود الإمام أبي زكريا النووي (ولد سنة 631 هـ - توفي سنة 676 هـ)» (1).

وفي (المدخل المفصل) بعد أن ذكر نماذج من ردّ ابن تيمية لبعض الأغاليط على مذهب الإمام أحمد قال: «وإن أَردت الديوان الجامع للتصحيح والتضعيف في المذهب وكشف الغلط؛ فعليك بكتاب خاتمة المذهب المرداوي: (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف)» (2).

- تمحور الجهود الفقهية حول كتب التحرير والاستدراكات، والاهتمام بآراء مؤلفيها.

ويمكن تطبيق ذلك على مؤلفات الغزالي في الفقه الشافعي، قال عنه صاحب (الحاوي):«وله في الفقه المؤلفات الجليلة، ومذهب الشافعي الآن مداره على كتبه، فإنه نقّح المذهب وحرره ولخصه في (البسيط) و (الوسيط) و (الوجيز) و (الخلاصة)، وكتب الشيخين (3) إنما هي مأخوذة من كتبه» (4).

(1) المدخل إلى مذهب الشافعي، (373).

(2)

(1/ 125).

(3)

هما الرافعي والنووي. [يُنظر: مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز، (236)].

(4)

الحاوي للفتاوي في الفقه وعلوم التفسير والحديث والأصول والنحو والإعراب وسائر الفنون، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، (1/ 246).

ص: 503

- تجديد طريقة عرض المعلومة لتسهيل وصول الباحث إلى مبحثه.

أدرك صاحب (عقد الجواهر الثمينة) أهمية هذا الأثر، فكان باعثًا لتأليفه هذا الكتاب، فقال عن مذهب مالك: «ولا بلغني عنه أنه كره منه سوى تكريره وعدم ترتيبه، حتى اعتقد بعضهم أنه لا يمكن ترتيبه، بل يشق ويتعذر

فصرفهم عدم اعتناء أئمة المذهب بترتيبه عن استفادة ما اشتمل عليه من تحقيق المعاني النفيسة الدقيقة، واستنباط الأحكام الجارية على سنن السلف الصالح بأحسن طريقة، واستثارة الأسباب والحِكم التي هي على التحقيق عين الحقيقة، فكانوا كالمعرض عن المعاني النفيسة لمشقة فهمها، والمضرب عن الجواهر الثمينة لتكلف نظمها.

وقد استخرتُ الله تعالى، وشرعت في نظم المذهب بأسلوب يوافق مقاصدهم ورغباتهم، ويخالف ظنونهم فيه ومعتقداتهم، فحذفت التكرار الذي عيبوا أئمة المذهب إذ لم يحذفوه، وحللت النظام الذي كرهوه، ثم نظمته على ما جنحوا إليه وألفوه» (1).

ويُبيّن القرافيُّ أهمية هذا الأثر، وأنه الدافع لتأليفه (الذخيرة) بقوله: «وأنت تعلم أن الفقه - وإن جلَّ - إذا كان متفرقًا تبددت حكمته، وقلت طلاوته، وبعدت عن النفوس طلبته، وإذا رتبت الأحكام، مخرجة على قواعد الشرع، مبنية على مآخذها، نهضت الهمم حينئذٍ لاقتباسها، وأعجبت غاية الإعجاب بتقمص لباسها.

وقد آثرتُ أن أجمع بين الكتب الخمسة التي عكف عليها المالكيون شرقًا وغربًا، حتى لا يفوت أحدًا من الناس مطلبٌ، ولا يعوزه أرب، وهي:(المدونة) و (الجواهر) و (التلقين) و (الجلاب) و (الرسالة)، جمعًا مرتبًا، بحيث يستقر كل فرع في مركزه، ولا يوجد في غير حيزه، على قانون المناسبة في تأخير ما يتعين تأخيره، وتقديم ما يتعين تقديمه من الكتب والأبواب والفصول، متميزة الفروع، حتى إذا رأى الإنسان الفرع فإذا كان مقصودَه طالعه، وإلاّ أعرض عنه، فلا يضيع الزمان في غير مقصود» (2).

(1)(1/ 3 - 4).

(2)

الذخيرة، (1/ 36).

ص: 504