المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النموذج السادس: التعيير بعلوم الاستقراءات والتجارب - الاستدراك الفقهي تأصيلا وتطبيقا

[مجمول الجدعاني]

فهرس الكتاب

- ‌ملخص البحث

- ‌مقدمة البحث

- ‌الباب الأولالتعريف بالاستدراك الفقهي

- ‌الفصل الأولبيان حقيقة الاستدراك الفقهي، والألفاظ المشابهة له

- ‌المبحث الأول: بيان حقيقة الاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستدراك الفقهي باعتبار أفراد المعرَّف

- ‌المسألة الأولى: تعريف الاستدراك لغة

- ‌المسألة الثانية: تعريف الاستدراك اصطلاحاً

- ‌المسألة الثالثة: تعريف الفقه لغة

- ‌المسألة الرابعة: تعريف الفقه اصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: تعريف الاستدراك الفقهي باعتبار المعنى اللقبي

- ‌الاستعمال الأول: الاستعمال بالمعنى اللغوي

- ‌الاستعمال الثاني: الاستعمال باعتبار المعنى النحوي والأصولي

- ‌الاستعمال الثالث: الاستعمال بمعنى التلافي بالإصلاح في عمل المكلَّف

- ‌الاستعمال الرابع: الاستعمال بمعنى تلافي خلل باعتبار الصنعة الفقهية

- ‌المبحث الثاني: ألفاظ مشابهة للاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الأول: النقد

- ‌المسألة الأولى: معنى النقد لغة:

- ‌المسألة الثانية: معنى النقد اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين النقد الفقهي والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الثاني: التنكيت

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التنكيت لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التنكيت اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التنكيت والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الثالث: الزيادات

- ‌المسألة الأولى: حقيقة الزيادات لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة الزيادات اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين الزيادات والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الرابع: التحرير

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التحرير لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التحرير اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التحرير والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الخامس: التنقيح

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التنقيح لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التنقيح اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التنقيح والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب السادس: التهذيب

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التهذيب لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التهذيب اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التهذيب والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب السابع: التصحيح

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التصحيح لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التصحيح اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التصحيح والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الثامن: التعقُّب والتعقيب

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التعقّب والتعقيب لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التعقّب والتعقيب اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التعقُّب والتعقيب وبين الاستدراك الفقهي

- ‌المطلب التاسع: التعليق

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التعليق لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التعليق اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التعليق والاستدراك الفقهي

- ‌الفصل الثانيأصول الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: أصول الاستدراك الفقهي من الكتاب

- ‌المطلب الأول: تأصيل الاستدراك الفقهي من الكتاب بنص عام

- ‌المطلب الثاني: تأصيل الاستدراك الفقهي من الكتاب بنص خاص

- ‌المبحث الثانيأصول الاستدراك الفقهي من السنة

- ‌المطلب الأول: تأصيل الاستدراك الفقهي من السنة بنص عام

- ‌المطلب الثاني: تأصيل الاستدراك الفقهي من السنة بنصوص خاصة

- ‌المبحث الثالثأصول الاستدراك الفقهي من القواعد الكلية والمبادئ العقلية العامة

- ‌ قاعدة نفي العصمة عن كل فرد من الأمة، وإثباتها للنبي صلى الله عليه وسلم وحده:

- ‌ قاعدة تجويز الخطأ على المجتهدين

- ‌ قاعدة ذم التقليد لمن قدر على النظر

- ‌ قاعدة لا أُسوة في زلة العالم

- ‌ قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌ قاعدة الشورى

- ‌ مبدأ التفكر والتدبر

- ‌ قاعدة «النظر للأزمنة والأشخاص - لا من حيث أصل شرعي - أمر جاهلي»

- ‌الفصل الثالثأركان الاستدراك الفقهي

- ‌1 - المستدرَك عليه:

- ‌2 - الخلل:

- ‌3 - المستدرَك:

- ‌الفصل الرابعشروط الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: تحديد المراد بشروط الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الثاني: تعداد شروط الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الثالث: شروط لا تلزم في الاستدراك الفقهي:

- ‌الفصل الخامسأنواع الاستدراكات الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأولأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار من استُدرك عليه، وتطبيقاتها

- ‌تنبيه في التحذير من الاستدراك على الشرع

- ‌المطلب الأول: استدراك الفقيه على نفسه، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: استدراك الفقيه على موافق له في المذهب، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثالث: استدراك الفقيه على مخالف له في المذهب، وتطبيقاته

- ‌المطلب الرابع: الاستدراك على المستدرِك، وتطبيقاته

- ‌المطلب الخامس: الاستدراك على شخص مقدَّر، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثانيأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار أركان القضية الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌المطلب الأول: الاستدراك على موضوع القضية الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: الاستدراك على محمول القضية الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثالث: الاستدراك على منظوم القضية الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالثأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار وجوه الاجتهاد الكلية في بحث حكم المسألة الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌المطلب الأول: الاستدراك على الاجتهاد في الدليل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك على الاجتهاد في الدليل الإجمالي، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك على الاجتهاد في الدليل التفصيلي، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: الاستدراك على الاجتهاد في التأويل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك الكلي على الاجتهاد في التأويل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك الجزئي على الاجتهاد في التأويل، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثالث: الاستدراك على الاجتهاد في الاستدلال، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك الإجمالي على الاجتهاد في الاستدلال، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك التفصيلي على الاجتهاد في الاستدلال، وتطبيقاته

- ‌المطلب الرابع: الاستدراك على الاجتهاد في التعليل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك على الاجتهاد في التعليل الكلي، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك على الاجتهاد في التعليل الجزئي، وتطبيقاته

- ‌المطلب الخامس: الاستدراك على الاجتهاد في التنزيل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك على الاجتهاد في التنزيل باعتبار المكان، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك على الاجتهاد في التنزيل باعتبار الزمان، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثالثة: الاستدراك على الاجتهاد في التنزيل باعتبار الإنسان، وتطبيقاته

- ‌المبحث الرابعأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار جنس مُتعَلَّقه، وتطبيقاتها

- ‌المطلب الأولأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار مُتعلّقه الإدراكي، وتطبيقاتها

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك الفقهي على التصورات، وتطبيقاته

- ‌المظهر الأول: الاستدراك الفقهي على الحدود، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثاني: الاستدراك الفقهي على تصوير أركان المعرّف، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثالث: الاستدراك الفقهي على تصوير موضوعات المسائل الفقهية

- ‌المظهر الرابع: الاستدراك الفقهي على الاجتهاد في التأويل

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك الفقهي على التصديقات، وتطبيقاته

- ‌المظهر الأول: الاستدراك الفقهي على نسبة الأقوال والآراء والأشخاص، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثاني: الاستدراك الفقهي على التقعيد والتأصيل، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثالث: الاستدراك الفقهي على محمول القضية الفقهية

- ‌المظهر الرابع: الاستدراك الفقهي على إقامة الدليل

- ‌المظهر الخامس: الاستدراك الفقهي على التنزيل

- ‌المسألة الثالثة: الاستدراك الفقهي على المعقولات، وتطبيقاته

- ‌المظهر الأول: الاستدراك الفقهي على معقول في القياس، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثاني: الاستدراك الفقهي على معقول في الاستحسان، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثالث: الاستدراك الفقهي على معقول في الاستصلاح، وتطبيقاته

- ‌المظهر الرابع: الاستدراك الفقهي على معقول في سد الذرائع، وتطبيقاته

- ‌المظهر الخامس: الاستدراك الفقهي على معقول في الاستصحاب، وتطبيقاته

- ‌المظهر السادس: الاستدراك الفقهي على معقول في التخريج، وتطبيقاته

- ‌المظهر السادس: الاستدراك الفقهي على معقول في التوجيه، وتطبيقاته

- ‌المظهر السابع: الاستدراك الفقهي على معقول في التفريق، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثانيأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار مُتعلّقه الفعلي، وتطبيقاتها

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك الفقهي على التصرف في الفتوى والاستفتاء، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك الفقهي على التصرف في القضاء، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثالثة: الاستدراك الفقهي على تصرف الحاكم، وتطبيقاته

- ‌المسألة الرابعة: الاستدراك الفقهي على التصرف في الاحتساب، وتطبيقاته

- ‌المسألة الخامسة: الاستدراك الفقهي على الدرس الفقهي، وتطبيقاته

- ‌المسألة السادسة: الاستدراك الفقهي على مظاهر اجتماعية وسلوكيات عامة أخرى، وتطبيقاته

- ‌النموذج الأول: الاستدراك على التشديد على النفس في العبادة

- ‌النموذج الثاني: الاستدراك على جهل العوام بضروري الدين

- ‌النموذج الثالث: الاستدراك على مفاهيم خاطئة في العبادات القلبية

- ‌النموذج الرابع: الاستدراك على هيئات اللباس

- ‌النموذج الخامس: الاستدراك على اعتقاد تفضيل التعبد على العلم

- ‌النموذج السادس: الاستدراك على الانحرافات الفكرية بشأن الزهد

- ‌النموذج السابع: الاستدراك على بعض ألفاظ المتصوفة

- ‌النموذج الثامن: الاستدراك على مخالفة المتصوفة الشرعَ في أعمال ظاهرة

- ‌النموذج التاسع: الاستدراك على التوسع في ادعاء الكرامات

- ‌النموذج العاشر: الاستدراك على الابتداع في الدعاء

- ‌النموذج الحادي عشر: الاستدراك على البدع عند المشاهد والقبور

- ‌الفصل السادسأغراض الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأولالغرض الأول: تصحيح خطأ، وتطبيقاته

- ‌مدخل في بيان جملة من أسباب الخطأ في الأعمال المُستدرَك عليها

- ‌المطلب الأول: المظهر الأول: رد قضية وبيان الصحيح فيها فقهيًّا، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: المظهر الثاني: تقييد مطلق، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثالث: المظهر الثالث: إطلاق مُقيّد، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثانيالغرض الثاني: تكميل نقص، وتطبيقاته

- ‌المطلب الأول: تكميل النقص في الكمية، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: تكميل النقص في الكيفية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالثالغرض الثالث: دفع توهم، وتطبيقاته

- ‌الفصل السابعأساليب الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأول: الأساليب اللفظية للاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الأولى: استعمال مصطلح الاستدراك وما يُقاربه من ألفاظ، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الثانية: الوصف بذات الخلل، أو الوصف بتوقّعه، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الثالثة: التعبير بما يحصل به التلافي، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الرابعة: الوصف بسبب الخلل، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الخامسة: التعبير بأسلوب التشكيك، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة السادسة: الأسلوب الجدلي، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة السابعة: العنونة بتنبيه أو فائدة أو تتمة ونحوها، مفردةً أو مثناةً أو مجموعة، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الثامنة: التذييل بالأمر بالتأمل والتدبر والفهم والعلم ونحوها

- ‌المبحث الثاني: الأساليب المعنوية للاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌الفصل الثامنمظان الاستدراكات الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌تمهيد: نظرة تاريخية في الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: مظان الاستدراكات الفقهية باعتبار الفقهاء، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الثاني: مظان الاستدراكات الفقهية باعتبار المسائل الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الثالث: مظان الاستدراكات الفقهية باعتبار الكتب، وتطبيقاتها

- ‌الباب الثانيمعايير الاستدراك الفقهي، ومناهجه، وتطبيقاتها

- ‌الفصل الأولمعايير الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌تمهيد: تعريف معايير الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: معيار الأدلة الإجمالية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثاني: معيار القواعد الأصولية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالث: معيار القواعد الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الرابع: معيار مقاصد الشريعة، وتطبيقاته

- ‌المبحث الخامس: معيار المبادئ العقلية المسلّمة، وتطبيقاته

- ‌المبحث السادس: معيار مُعتمَدات المذاهب، وتطبيقاته

- ‌المبحث السابع: معيار مقررات العلوم المكتسبة الأخرى، وأقوال أهل الخبرة فيها، وتطبيقاته

- ‌النموذج الأول: التعيير بعلوم القرآن

- ‌النموذج الثاني: التعيير بعلوم الحديث

- ‌النموذج الثالث: التعيير بعلوم اللغة

- ‌النموذج الرابع: التعيير بعلم المنطق

- ‌النموذج الخامس: التعيير بعلم التاريخ

- ‌النموذج السادس: التعيير بعلوم الاستقراءات والتجارب

- ‌الفصل الثانيمناهج الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌تمهيد: تعريف مناهج الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: المنهج النقلي، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثاني: المنهج العقلي، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالث: المنهج المتكامل، وتطبيقاته

- ‌الباب الثالثآداب الاستدراك الفقهي، وآثاره، وتطبيقاتها

- ‌الفصل الأولآداب الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأول: آداب الاستدراك الفقهي المشتركة بين المستدرِك والمستدرَك عليه، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الثاني: آداب الاستدراك الفقهي المتعلقة بالمستدرِك، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الثالث: آداب الاستدراك الفقهي المتعلقة بالمستدرَك عليه، وتطبيقاتها

- ‌الفصل الثانيآثار الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأول: أثر الاستدراك الفقهي على الاتجاهات الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثاني: أثر الاستدراك الفقهي على التصنيف، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالث: أثر الاستدراك الفقهي على المعرفة الإنسانية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الرابع: أثر الاستدراك الفقهي على العلاقات الإنسانية، وتطبيقاته

- ‌الخاتمة:

- ‌النتائج:

- ‌التوصيات:

- ‌المصادر والمراجع:

- ‌الرسائل الجامعية:

- ‌المجلات والدوريات:

- ‌المواقع الإلكترونية:

الفصل: ‌النموذج السادس: التعيير بعلوم الاستقراءات والتجارب

بتمحيص مدى اتصال الرواية عنهم، ومعرفة تاريخ الأقوال لمعرفة ما استقرّ عليه قول إمام أو رجع عنه

وهكذا.

ويُشير في (الاتجاهات الفقهية) من خلال مصطلحي (أهل الحديث وأهل الرأي) إلى أهمية النظر في تاريخ المصطلحات؛ ليسلم استعمالها. فقال: «وإذا استثنينا قليلاً من المحققين الذين وقفوا عند هذه العبارة محاولين الرجوع بها إلى أصل إطلاقها، ومسمى أهلها، فإن الكثرة الغالبة من المؤرخين كانوا يذكرونها نقلاً عمن سبقهم، وتقليدًا لهم، دون عناية بمعرفة حقيقة هذا الإطلاق، ودون إدراك لعامل الزمن في تطويره لهذا المصطلح، مما جعل إطلاقه غير متساوٍ تماما في عصرين مختلفين» (1).

ومن تطبيقات التعيير بعلم التاريخ:

ما حكاه المازري عن المزني أنه يحتج على عدم مشروعية صلاة الخوف بأن النبي صلى الله عليه وسلم أخر يوم الخندق أربع صلوات ولم يصل صلاة الخوف، فقال المازري مُستدركًا:«وأجيب عن هذا بأنها لم تكن نزلت يوم الخندق، أو بأنه لم يتمكن من إقامتها» (2).

فالتعيير بعلم التاريخ يظهر في قوله: «لم تكن نزلت يوم الخندق» ، وباعتباره فلا حُجة للمزني في الاستدلال بها لأنها حادثة وقعت قبل نزول كيفية صلاة الخوف.

‌النموذج السادس: التعيير بعلوم الاستقراءات والتجارب

.

كالطب والهندسة والفلك والحساب ونحو ذلك.

وصحة التعيير بها يأتي من أن الشرع لا يمكن أن يُصادم النتائج الصحيحة للاستقراءات والتجارب. كما أن نتائج هذه العلوم يُساعد في تحقيق مناط الحكم الشرعي، بتصور واقع وعناصر المسألة.

(1)(31).

(2)

شرح التلقين، (1042).

ص: 439

يقول ابن تيمية عن علمي الهندسة والحساب: «فإن علمَ الحساب - الذي هو علم بالكم المنفصل - والهندسة - التي هي علم بالكم المتصل - علمٌ يقيني لا يحتمل النقيض البتة» (1).

ومن تطبيقات التعيير بعلوم الاستقراءات والتجارب:

- التعيير بعلم الطب:

بعد أن قرر النوويُّ المذهبَ الصحيح عند الشافعية في الخمر أنها تحرم للتداوي والعطش، ذكر مخالفةَ إمام الحرمين والغزالي في المذهب في مسألة العطش، وحكى قولَ إمام الحرمين:«الخمر يسكن العطش؛ فلا يكون استعمالها في حكم العلاج. قال (2): ومن قال: إن الخمر لا يسكن العطش، فليس على بصيرة، ولا يعد قوله مذهبًا بل هو غلط ووهم، بل معاقر الخمر يجتزئ بها عن الماء» .

فاستدرك النووي على إمام الحرمين في هذا بالمقرر عند أهل الطب والتجربة، فقال:«وليس كما ادعى، بل الصواب المشهور عن الشافعي وعن الأصحاب والأطباء أنها لا تسكن العطش، بل تزيده، والمشهور من عادة شربة الخمر أنهم يكثرون شرب الماء. وقد نقل الروياني أن الشافعي رحمه الله نص على المنع من شربها للعطش؛ معلّلا بأنها تجيع وتعطش. وقال القاضي أبو الطيب: سألت من يعرف ذلك، فقال: الأمر كما قال الشافعي، أنها تُروي في الحال ثم تثير عطشًا عظيمًا. وقال القاضي حسين (3) في تعليقه: قالت الأطباء: الخمر تزيد في العطش، وأهل الشرب يحرصون على الماء البارد» .

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية، (9/ 126).

(2)

أي الجويني.

(3)

هو: أبو علي، الحسين بن محمد بن أحمد، المروذي، القاضي، من أصحاب الوجوه، وهو من أجل أصحاب القفال، تفقه عليه جماعات من الأئمة، منهم صاحب التتمة، وصاحب التهذيب. له التعليق الكبير، والفتاوى المشهورة، وأسرار الفقه. توفي سنة 462 هـ.

[يُنظر: تهذيب الأسماء واللغات، (1/ 230). و: طبقات الشافعية، (1/ 244)].

ص: 440

فجعل النووي قولَ أهل الطب والتجربة معيارًا للاستدراك، ومُثبتًا للحكم في المسألة حيث قال عقب هذا النقل:«فحصل بما ذكرناه أنها لا تنفع في دفع العطش، وحصل بالحديث الصحيح السابق (1) في هذه المسألة أنها لا تنفع في الدواء فثبت تحريمها مطلقًا والله تعالى أعلم» (2).

- التعيير بعلم الهندسة:

في (المعيار المعرب) أن القاضي أبا القاسم بن سراج (3) سئل عن إمام ينحرف عن محراب المسجد بالأندلس لجهة الشرق انحرافًا كثيرًا مع أن المحراب على خمسة وأربعين جزءًا كما هي أكثر محاريب مساجد الأندلس.

فذكر له أبو القاسم أن المسجد المسؤول عنه هو إلى جهة الكعبة بلا إشكال، وقال:«سواء استدللنا عليها بالأدلة الشرعية أو بطريق الآلات، ومن اختبر ذلك تبين له صحة ما ذكرته» .

وقف الأستاذ أبو الحسن علي القرياني (4) على هذا الجواب منتقِدًا، ومما قاله: «من أغرب ما في جوابه قوله تقام عليه البراهين بالأدلة، ليت شعري مَن أهل البراهين

(1) يشير إلى حديث سبق ذكره قبل هذا الكلام وهو حديث وَائِلٍ الْحَضْرَمِي أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفي سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَى أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا. فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ فَقَالَ «إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ» . [صحيح مسلم، (955)، ك الأشربة، ب تحريم التداوي بالخمر، رقم (12 - 1984)].

(2)

يُنظر: المجموع، (9/ 36).

(3)

هو: أبو القاسم، محمد بن محمد، بن سراج الغرناطي، مفتيها وقاضي الجماعة بها، الحافظ العلامة، الفقيه، أخذ عن ابن لب وابن علاق وجماعة، وعنه السرقسطي والمواق وأبو عر بن منظور وجماعة، له: شرح المختصر، اعتمده المواق، وله فتاوي كثيرة نقل المونشريسي في معياره جملة منها، توفي سنة 848 هـ.

[يُنظر: شجرة النور الزكية، (1/ 248)].

(4)

هكذا ورد تلقيبه بالقرياني في (المعيار المعرب) في النسخة التي عندي، بينما لُقب بالقرباقي وسيقت نفس الفتوى وتعقيبه عليها ورد ابن سراج عليه في: فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي، (78، وما بعدها).

وترجم له المحقق أبو الأجفان اعتمادًا على تلميذه أبي الحسن القلصادي بأنه: «أبو الحسن علي بن موسى بن عبيد الله اللخمي الشهير بالقباقي، كان عالما خطيبا نظارا مفتيا عارفا بتاريخ لعرب، حافظا للغاتها وآدابها ضاربا في التفسير والحديث والأصول والطب بسهم مصيب، من تآليفه: التبصرة الكافية في علمي العروض والقافية، على الخزرجية. قرأ عليه أبوالحسن القلصادي ببسطة - بلدهما الأندلسي - كثيرا من الكتب منها: التفريع والتلقين والتنقيح والإيضاح والفصيح

توفي ببسطة سنة 844». [يُنظر: فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي، (88) هـ (2)]

ص: 441

على هذا؟ أهل الحساب أم غيرهم؟ وهم من أهل قطرنا الأندلسي متفقون في كل قطر على انحراف قبلتنا إلى جهة المغرب كثيرًا» وذكر من يرى أنهم يؤيدون قوله.

قال أبو القاسم مُجيبًا مُستدركًا: «جوابه أن هذا الكلام صرّح بقلة معرفته، فإن الأدلة الشرعية وغيرها تعضد ما قلته» . وذكر دليل الاستقراء على أن الكعبة تقع من أرض الأندلس في جهة الربع الجنوبي الشرقي، وذكر دليل ذلك بمقررات علم الفلك في مواقع النجوم الدالة على ذلك، وقال: «فإذا تقرر هذا فيقال إن القبلة التي تكون على وسط الربع صحيحة كما ذكرته في الجواب، وأن خمسة وأربعين جزءًا في الربع المشار إليه هو على الوسط، وبيان صحتها أنا إن اعتبرنا الجهة على مقتضى المشهور (1) فقد حصلت بلا إشكال، لا سيما وقد نص أهل الحكمة - منهم الغزالي - على أن الإنسان إذا استقبل بنظره جهة أنه يرى بالعينين معًا ربع الدائرة، وإن قلنا بالقول الشاذ - وهو اعتبار السمت (2) - فالغالب أنه يحصل مع استقبال الوسط، لأن الذين قالوا بالسمت رأوا أنه

(1) يعني المشهور من مذهب مالك، وهو أن من لم يُعاين مكة فإنه يُكلّف باستقبال جهتها لا سمتها. ذكره في نص الفتوى. [يُنظر: المعيار المعرب، (1/ 120)].

(2)

نقل الونشريسي المقصود به في كلام الفقهاء هنا في (المعيار المعرب) عن أبي القاسم بن سراج حيث قال: «السمت عند أهل الآلات هو أن يقدر أن لو وضع خط مستقيم من مكان الإنسان لوقع مقابلاً للكعبة، والقائلون بطلب السمت من الفقهاء لا يضيقون هذا التضييق، وإنما يكفي عندهم المسامتة بالأبصار كما تسامت النجوم» . [1/ 122].

ص: 442

كما تسامت النجوم (1)، وعلى هذا قد تحصل مع وسط الربع، والله أعلم؛ لأن الدائرة إذا عظمت كثر المسامتون لمركزها» (2).

فترى القاضي أبا القاسم استدرك على من خطّأه وعيّر استدراكه بأقوال أهل الخبرة وهو من عبر عنهم بأهل الحكمة، وبما تقرر في علم الهندسة أن الدائرة إذا عظمت كثر المسامتون لمركزها، وهو يقتضي ألاّ يمتنع التسامح في حالة البُعد لاتساع منطقة الوسط المُستَقبلة وِجهةً للقبلة.

- التعيير بعلم الفلك:

جاء في (البيان والتحصيل): «وقد قال بعض العلماء: إن القبلة يستدل عليها في كل بلد بأي جهة كان من الأرض بأن يستقبل الرجل الشمس ويجعلها بين عينه إذا استوت الشمس في كبد السماء في أطول يوم من السنة؛ لأن الشمس تكون في ذلك الوقت مقابلة للبيت ومسامتة له، بدليل أنه لا فيء (3) له، فإذا استقبل الناظر إليها فقد استقبل البيت. وهذا القول ظاهره الصحة، وليس بصحيح؛ لأن الشمس لا تستوي في كبد السماء في وقت واحد في البلد المتباين بالبعد الكثير وبالله التوفيق» (4).

فاستدراك ابن رشد على تحديد جهة القبلة مُعيّرٌ بما تقرر في علم الفلك أن الشمس لا تستوي في كبد السماء بذات الوقت في البلاد المتباعدة، مما ينفي القول بأنها في ذلك الوقت تكون على الكعبة، لأنها إن استوت في كبد السماء في بلدٍ، فإنه لا يقتضي ذلك استواءها في البلد الحرام.

(1) بمعنى أن تُقدّر الكعبة كأنها بمرأى من المستقبلين لها، وإن الرائي يتوهم المقابلة والمحاذاة وإن لم تكن كذلك في الحقيقة. هكذا فسره المازري في:[شرح التلقين، (487)].

(2)

(1/ 117 - 123).

(3)

«الفَيْءُ: ما كانَ شَمْساً فَيَنْسَخُهُ الظّلّ» . [القاموس المحيط، (61)].

(4)

(17/ 322).

ص: 443