الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
قاعدة لا أُسوة في زلة العالم
.
وقد حذّر العلماء من زلة العالم، والحذر منها يقتضي النقد والاستدراك والبيان.
من ذلك قول معاذ بن جبل (1) رضي الله عنه: «
…
وإياك وزيغة الحكيم، فإن الشيطان يتكلم على لسان الحكيم بكلمة الضلالة
…
قالوا: وكيف زيغة الحكيم؟ قال: هي الكلمة تروعكم وتنكرونها، وتقولون: ما هذه؟ فاحذروا زيغته
…
» (2).
ومن نظم ابن عبد البر في ذلك:
والشر ما فيه - فديتك - أُسوة
…
فانظر ولا تحفل بزلّة ماهر (3)
-
قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
.
وهي مفهوم الأمر بالإصلاح، وهي شريعة في ديننا، قال تعالى:{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)} (4).
(1) هو: أبو عبد الرحمن، معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، الأنصاري الخزرجي ثم الجشمي، المدني البدري، شهد العقبة شابا أمرد، وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود، أعلم الصحابة بالحلال والحرام، ومن الأربعة الذين يؤخذ عنهم القرآن، وممن أفتى على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو إمام العلماء يوم القيامة، وتوفي في طاعون عمواس سنة 18 هـ.
[يُنظر: أسد الغابة، (5/ 204). و: سير أعلام النبلاء، (1/ 443)].
(2)
رواه ابن عبد البر في: جامع بيان العلم وفضله، (981)، رقم (1871). وقال المحقق: صحيح موقوف.
وذكر ابن عبد البر آثارًا كثيرة في هذا المعنى في: باب فساد التقليد ونفيه، والفرق بين التقليد والاتباع.
(3)
جامع بيان العلم وفضله، (990). للاستزادة في هذه القاعدة يُنظر: الموافقات، (4/ 530، وما بعدها).
(4)
آل عمران: 104.