المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الأول: معيار الأدلة الإجمالية، وتطبيقاته - الاستدراك الفقهي تأصيلا وتطبيقا

[مجمول الجدعاني]

فهرس الكتاب

- ‌ملخص البحث

- ‌مقدمة البحث

- ‌الباب الأولالتعريف بالاستدراك الفقهي

- ‌الفصل الأولبيان حقيقة الاستدراك الفقهي، والألفاظ المشابهة له

- ‌المبحث الأول: بيان حقيقة الاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستدراك الفقهي باعتبار أفراد المعرَّف

- ‌المسألة الأولى: تعريف الاستدراك لغة

- ‌المسألة الثانية: تعريف الاستدراك اصطلاحاً

- ‌المسألة الثالثة: تعريف الفقه لغة

- ‌المسألة الرابعة: تعريف الفقه اصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: تعريف الاستدراك الفقهي باعتبار المعنى اللقبي

- ‌الاستعمال الأول: الاستعمال بالمعنى اللغوي

- ‌الاستعمال الثاني: الاستعمال باعتبار المعنى النحوي والأصولي

- ‌الاستعمال الثالث: الاستعمال بمعنى التلافي بالإصلاح في عمل المكلَّف

- ‌الاستعمال الرابع: الاستعمال بمعنى تلافي خلل باعتبار الصنعة الفقهية

- ‌المبحث الثاني: ألفاظ مشابهة للاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الأول: النقد

- ‌المسألة الأولى: معنى النقد لغة:

- ‌المسألة الثانية: معنى النقد اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين النقد الفقهي والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الثاني: التنكيت

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التنكيت لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التنكيت اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التنكيت والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الثالث: الزيادات

- ‌المسألة الأولى: حقيقة الزيادات لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة الزيادات اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين الزيادات والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الرابع: التحرير

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التحرير لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التحرير اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التحرير والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الخامس: التنقيح

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التنقيح لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التنقيح اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التنقيح والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب السادس: التهذيب

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التهذيب لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التهذيب اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التهذيب والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب السابع: التصحيح

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التصحيح لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التصحيح اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التصحيح والاستدراك الفقهي

- ‌المطلب الثامن: التعقُّب والتعقيب

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التعقّب والتعقيب لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التعقّب والتعقيب اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التعقُّب والتعقيب وبين الاستدراك الفقهي

- ‌المطلب التاسع: التعليق

- ‌المسألة الأولى: حقيقة التعليق لغة

- ‌المسألة الثانية: حقيقة التعليق اصطلاحًا

- ‌المسألة الثالثة: جوانب الشبه والاختلاف بين التعليق والاستدراك الفقهي

- ‌الفصل الثانيأصول الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: أصول الاستدراك الفقهي من الكتاب

- ‌المطلب الأول: تأصيل الاستدراك الفقهي من الكتاب بنص عام

- ‌المطلب الثاني: تأصيل الاستدراك الفقهي من الكتاب بنص خاص

- ‌المبحث الثانيأصول الاستدراك الفقهي من السنة

- ‌المطلب الأول: تأصيل الاستدراك الفقهي من السنة بنص عام

- ‌المطلب الثاني: تأصيل الاستدراك الفقهي من السنة بنصوص خاصة

- ‌المبحث الثالثأصول الاستدراك الفقهي من القواعد الكلية والمبادئ العقلية العامة

- ‌ قاعدة نفي العصمة عن كل فرد من الأمة، وإثباتها للنبي صلى الله عليه وسلم وحده:

- ‌ قاعدة تجويز الخطأ على المجتهدين

- ‌ قاعدة ذم التقليد لمن قدر على النظر

- ‌ قاعدة لا أُسوة في زلة العالم

- ‌ قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌ قاعدة الشورى

- ‌ مبدأ التفكر والتدبر

- ‌ قاعدة «النظر للأزمنة والأشخاص - لا من حيث أصل شرعي - أمر جاهلي»

- ‌الفصل الثالثأركان الاستدراك الفقهي

- ‌1 - المستدرَك عليه:

- ‌2 - الخلل:

- ‌3 - المستدرَك:

- ‌الفصل الرابعشروط الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: تحديد المراد بشروط الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الثاني: تعداد شروط الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الثالث: شروط لا تلزم في الاستدراك الفقهي:

- ‌الفصل الخامسأنواع الاستدراكات الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأولأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار من استُدرك عليه، وتطبيقاتها

- ‌تنبيه في التحذير من الاستدراك على الشرع

- ‌المطلب الأول: استدراك الفقيه على نفسه، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: استدراك الفقيه على موافق له في المذهب، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثالث: استدراك الفقيه على مخالف له في المذهب، وتطبيقاته

- ‌المطلب الرابع: الاستدراك على المستدرِك، وتطبيقاته

- ‌المطلب الخامس: الاستدراك على شخص مقدَّر، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثانيأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار أركان القضية الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌المطلب الأول: الاستدراك على موضوع القضية الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: الاستدراك على محمول القضية الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثالث: الاستدراك على منظوم القضية الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالثأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار وجوه الاجتهاد الكلية في بحث حكم المسألة الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌المطلب الأول: الاستدراك على الاجتهاد في الدليل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك على الاجتهاد في الدليل الإجمالي، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك على الاجتهاد في الدليل التفصيلي، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: الاستدراك على الاجتهاد في التأويل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك الكلي على الاجتهاد في التأويل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك الجزئي على الاجتهاد في التأويل، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثالث: الاستدراك على الاجتهاد في الاستدلال، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك الإجمالي على الاجتهاد في الاستدلال، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك التفصيلي على الاجتهاد في الاستدلال، وتطبيقاته

- ‌المطلب الرابع: الاستدراك على الاجتهاد في التعليل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك على الاجتهاد في التعليل الكلي، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك على الاجتهاد في التعليل الجزئي، وتطبيقاته

- ‌المطلب الخامس: الاستدراك على الاجتهاد في التنزيل، وتطبيقاته

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك على الاجتهاد في التنزيل باعتبار المكان، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك على الاجتهاد في التنزيل باعتبار الزمان، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثالثة: الاستدراك على الاجتهاد في التنزيل باعتبار الإنسان، وتطبيقاته

- ‌المبحث الرابعأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار جنس مُتعَلَّقه، وتطبيقاتها

- ‌المطلب الأولأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار مُتعلّقه الإدراكي، وتطبيقاتها

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك الفقهي على التصورات، وتطبيقاته

- ‌المظهر الأول: الاستدراك الفقهي على الحدود، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثاني: الاستدراك الفقهي على تصوير أركان المعرّف، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثالث: الاستدراك الفقهي على تصوير موضوعات المسائل الفقهية

- ‌المظهر الرابع: الاستدراك الفقهي على الاجتهاد في التأويل

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك الفقهي على التصديقات، وتطبيقاته

- ‌المظهر الأول: الاستدراك الفقهي على نسبة الأقوال والآراء والأشخاص، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثاني: الاستدراك الفقهي على التقعيد والتأصيل، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثالث: الاستدراك الفقهي على محمول القضية الفقهية

- ‌المظهر الرابع: الاستدراك الفقهي على إقامة الدليل

- ‌المظهر الخامس: الاستدراك الفقهي على التنزيل

- ‌المسألة الثالثة: الاستدراك الفقهي على المعقولات، وتطبيقاته

- ‌المظهر الأول: الاستدراك الفقهي على معقول في القياس، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثاني: الاستدراك الفقهي على معقول في الاستحسان، وتطبيقاته

- ‌المظهر الثالث: الاستدراك الفقهي على معقول في الاستصلاح، وتطبيقاته

- ‌المظهر الرابع: الاستدراك الفقهي على معقول في سد الذرائع، وتطبيقاته

- ‌المظهر الخامس: الاستدراك الفقهي على معقول في الاستصحاب، وتطبيقاته

- ‌المظهر السادس: الاستدراك الفقهي على معقول في التخريج، وتطبيقاته

- ‌المظهر السادس: الاستدراك الفقهي على معقول في التوجيه، وتطبيقاته

- ‌المظهر السابع: الاستدراك الفقهي على معقول في التفريق، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثانيأنواع الاستدراك الفقهي باعتبار مُتعلّقه الفعلي، وتطبيقاتها

- ‌المسألة الأولى: الاستدراك الفقهي على التصرف في الفتوى والاستفتاء، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثانية: الاستدراك الفقهي على التصرف في القضاء، وتطبيقاته

- ‌المسألة الثالثة: الاستدراك الفقهي على تصرف الحاكم، وتطبيقاته

- ‌المسألة الرابعة: الاستدراك الفقهي على التصرف في الاحتساب، وتطبيقاته

- ‌المسألة الخامسة: الاستدراك الفقهي على الدرس الفقهي، وتطبيقاته

- ‌المسألة السادسة: الاستدراك الفقهي على مظاهر اجتماعية وسلوكيات عامة أخرى، وتطبيقاته

- ‌النموذج الأول: الاستدراك على التشديد على النفس في العبادة

- ‌النموذج الثاني: الاستدراك على جهل العوام بضروري الدين

- ‌النموذج الثالث: الاستدراك على مفاهيم خاطئة في العبادات القلبية

- ‌النموذج الرابع: الاستدراك على هيئات اللباس

- ‌النموذج الخامس: الاستدراك على اعتقاد تفضيل التعبد على العلم

- ‌النموذج السادس: الاستدراك على الانحرافات الفكرية بشأن الزهد

- ‌النموذج السابع: الاستدراك على بعض ألفاظ المتصوفة

- ‌النموذج الثامن: الاستدراك على مخالفة المتصوفة الشرعَ في أعمال ظاهرة

- ‌النموذج التاسع: الاستدراك على التوسع في ادعاء الكرامات

- ‌النموذج العاشر: الاستدراك على الابتداع في الدعاء

- ‌النموذج الحادي عشر: الاستدراك على البدع عند المشاهد والقبور

- ‌الفصل السادسأغراض الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأولالغرض الأول: تصحيح خطأ، وتطبيقاته

- ‌مدخل في بيان جملة من أسباب الخطأ في الأعمال المُستدرَك عليها

- ‌المطلب الأول: المظهر الأول: رد قضية وبيان الصحيح فيها فقهيًّا، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: المظهر الثاني: تقييد مطلق، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثالث: المظهر الثالث: إطلاق مُقيّد، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثانيالغرض الثاني: تكميل نقص، وتطبيقاته

- ‌المطلب الأول: تكميل النقص في الكمية، وتطبيقاته

- ‌المطلب الثاني: تكميل النقص في الكيفية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالثالغرض الثالث: دفع توهم، وتطبيقاته

- ‌الفصل السابعأساليب الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأول: الأساليب اللفظية للاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الأولى: استعمال مصطلح الاستدراك وما يُقاربه من ألفاظ، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الثانية: الوصف بذات الخلل، أو الوصف بتوقّعه، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الثالثة: التعبير بما يحصل به التلافي، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الرابعة: الوصف بسبب الخلل، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الخامسة: التعبير بأسلوب التشكيك، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة السادسة: الأسلوب الجدلي، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة السابعة: العنونة بتنبيه أو فائدة أو تتمة ونحوها، مفردةً أو مثناةً أو مجموعة، وتطبيقاتها

- ‌المجموعة الثامنة: التذييل بالأمر بالتأمل والتدبر والفهم والعلم ونحوها

- ‌المبحث الثاني: الأساليب المعنوية للاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌الفصل الثامنمظان الاستدراكات الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌تمهيد: نظرة تاريخية في الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: مظان الاستدراكات الفقهية باعتبار الفقهاء، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الثاني: مظان الاستدراكات الفقهية باعتبار المسائل الفقهية، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الثالث: مظان الاستدراكات الفقهية باعتبار الكتب، وتطبيقاتها

- ‌الباب الثانيمعايير الاستدراك الفقهي، ومناهجه، وتطبيقاتها

- ‌الفصل الأولمعايير الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌تمهيد: تعريف معايير الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: معيار الأدلة الإجمالية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثاني: معيار القواعد الأصولية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالث: معيار القواعد الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الرابع: معيار مقاصد الشريعة، وتطبيقاته

- ‌المبحث الخامس: معيار المبادئ العقلية المسلّمة، وتطبيقاته

- ‌المبحث السادس: معيار مُعتمَدات المذاهب، وتطبيقاته

- ‌المبحث السابع: معيار مقررات العلوم المكتسبة الأخرى، وأقوال أهل الخبرة فيها، وتطبيقاته

- ‌النموذج الأول: التعيير بعلوم القرآن

- ‌النموذج الثاني: التعيير بعلوم الحديث

- ‌النموذج الثالث: التعيير بعلوم اللغة

- ‌النموذج الرابع: التعيير بعلم المنطق

- ‌النموذج الخامس: التعيير بعلم التاريخ

- ‌النموذج السادس: التعيير بعلوم الاستقراءات والتجارب

- ‌الفصل الثانيمناهج الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌تمهيد: تعريف مناهج الاستدراك الفقهي

- ‌المبحث الأول: المنهج النقلي، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثاني: المنهج العقلي، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالث: المنهج المتكامل، وتطبيقاته

- ‌الباب الثالثآداب الاستدراك الفقهي، وآثاره، وتطبيقاتها

- ‌الفصل الأولآداب الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأول: آداب الاستدراك الفقهي المشتركة بين المستدرِك والمستدرَك عليه، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الثاني: آداب الاستدراك الفقهي المتعلقة بالمستدرِك، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الثالث: آداب الاستدراك الفقهي المتعلقة بالمستدرَك عليه، وتطبيقاتها

- ‌الفصل الثانيآثار الاستدراك الفقهي، وتطبيقاتها

- ‌المبحث الأول: أثر الاستدراك الفقهي على الاتجاهات الفقهية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثاني: أثر الاستدراك الفقهي على التصنيف، وتطبيقاته

- ‌المبحث الثالث: أثر الاستدراك الفقهي على المعرفة الإنسانية، وتطبيقاته

- ‌المبحث الرابع: أثر الاستدراك الفقهي على العلاقات الإنسانية، وتطبيقاته

- ‌الخاتمة:

- ‌النتائج:

- ‌التوصيات:

- ‌المصادر والمراجع:

- ‌الرسائل الجامعية:

- ‌المجلات والدوريات:

- ‌المواقع الإلكترونية:

الفصل: ‌المبحث الأول: معيار الأدلة الإجمالية، وتطبيقاته

‌المبحث الأول: معيار الأدلة الإجمالية، وتطبيقاته

.

والأدلة الإجمالية هي الأدلة المعروفة في علم الأصول: القرآن، السنة، الإجماع، القياس، قول الصحابي، عمل أهل المدينة، العرف، المصلحة المرسلة، سد الذرائع، الاستحسان، شرع من قبلنا، الاستصحاب.

فهي معايير احتكم إليها المستدركون الفقهاء في استدراكاتهم، على اختلاف بينهم في اعتبار بعضها معيارًا؛ وهو اختلاف ناشئٌ من الاختلاف في اعتبارها دليلاً.

وهذه تطبيقات للتعيير ببعض هذه المعايير.

- فأول هذه المعايير وأصلها القرآن والسنة.

يقول ابن عبد البر: «واعلم - يا أخي - أن السنن والقرآن هما أصل الرأي، والعيار عليه، وليس الرأي بالعيار على السنة، بل السنة عيار عليه، ومن جهل الأصل لم يصب الفرع أبدًا» (1).

وفي (تفسير ابن أبي حاتم) بسنده عن الربيع في قوله تعالى: {وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} (2) أنه قال: «الْقُرْآنُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ» . وذكر ابن أبي حاتم أنه رُوي عن عددٍ نحو ذلك. (3) فما دام أنه فرقانٌ يميَّزُ به الحق من الباطل فهو المعيار في الاستدراك.

وكان إلكيا الهراسي (4) يستعمل الحديث في مناظرته ويقول: «إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح طارت رؤوس المقاييس في مهاب الريح» (5).

(1) جامع بيان العلم وفضله، (1140).

(2)

آل عمران: 4.

(3)

تفسير ابن أبي حاتم، (2/ 406).

(4)

هو: أبو الحسن، علي بن محمد بن علي الطبري الهراسي، عماد الدين، العلامة، شيخ الشافعية، ومدرس النظامية، أحد فحول العلماء ورءوس الأئمة فقها وأصولا وجدلا وحفظا لمتون أحاديث الأحكام، تفقه بإمام الحرمين، له: شفاء المسترشدين، وكتاب نقض مفردات الإمام أحمد، وكتاب في أصول الفقه. توفي سنة 504 هـ

[يُنظر: سير أعلام النبلاء، (19/ 350). و: طبقات الشافعية الكبرى، (7/ 232)].

(5)

طبقات الشافعية الكبرى، (7/ 232).

ص: 414

وقال ابن القيم في أثناء الكلام على دليل عمل أهل المدينة: «والسنة هي العيار على العمل، وليس العمل عيارًا على السنة» (1).

ونقل الإمام الشعراني (2) عن الأئمة الأربعة: «إذا صح الحديث فهو مذهبنا» (3).

يقول ابن عابدين معلّقًا: «ولا يخفى أن ذلك لمن كان أهلاً للنظر في النصوص، ومعرفة محكمها من منسوخها» (4). وبهذا التعليق من ابن عابدين يتبيّن أن التعيير بالسنة مفتقرٌ إلى العلم بها، وبما يعتري الأخبار من الضعف والنسخ

وغير ذلك.

ومن تطبيقات التعيير بنص من القرآن:

جاء في (التبصرة): «وقال مالك فيمن أمر غلامه أن يرسل صيدًا كان في يده، فظن أنه قال: اذبحه. فذبحه، على سيده الجزاء، وعلى العبد إن كان مُحرمًا الجزاء، ولا يضع عنه خطؤه الجزاء

». قال اللخمي مستدركًا: «والقياس أن لا شيء على السيد، كان العبد حلالاً أو حرامًا؛ لأن الخطأ من العبد، وليس من السيد، قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (5)» (6).

(1) إعلام الموقعين، (1/ 703).

(2)

هو: أبو محمد، عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي - نسبة إلى محمد ابن الحنفية - الشعراني، من علماء المتصوفين. له: إرشاد الطالبين إلى مراتب العلماء العالمين، وأدب القضاة، والميزان الكبرى، والدرر المنثورة في زبد العلوم المشهورة، وغيرها. توفي سنة 973 هـ.

[يُنظر: الأعلام، (4/ 180)].

(3)

يُنظر: الميزان، عبد الوهاب الشعراني، (1/ 228).

(4)

رد المحتار، (1/ 167).

(5)

الأنعام: 164. و: الإسراء: 15. و: فاطر: 18. و: الزمر: 7.

(6)

كتاب التبصرة - دراسة وتحقيقا - من أول كتاب الحج إلى نهاية كتاب الجهاد، دراسة وتحقيق/توفيق الصائغ، إشراف/ أ. د. فرج زهران الدمرداش، جامعةأم القرى، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، قسم الفقه، 1429 - 1430 هـ، (257 - 258). (ماجستير).

ص: 415

ووجه الاستدراك أن ما نقله اللخمي من نص مالك يُعارضُ عموم الآية، فالسيّد في هذه المسألة لا يتحمّل تبِعة عمل العبد؛ لأنه ليس من كسبه.

ومن تطبيقات التعيير بنص من السنة:

في (المختارات الجلية): «قولهم (1): (يستحب للمعتكف أن يخرج إلى المصلى في ثياب اعتكافه) فيه نظر؛ فإنه صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، ويخرج للعيد متجمّلاً» (2).

فالحكم باستحباب الخروج إلى مصلى العيد بثياب الاعتكاف مُستدرَكٌ عليه؛ لأنه مُخالفٌ لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في خروجه ليوم العيد، مع أنه كان يعتكف.

أما اعتكافه في العشر الأواخر فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ» (3).

وأما عن تجمله يوم العيد بالملابس جاء فيه أنه: «كان يلبس برد (4) حبرة (5) في كل عيد» . (6)

(1) أي السادة الحنابلة.

(2)

(54).

(3)

(3/ 47)، ك الاعتكاف، الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالِاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا، رقم (2025).

(4)

«نوع من الثياب معروف والجمع أبراد وبُرُود والبُرْدة الشَّمْلَةُ المخطَّطة. وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ تَلْبسه الأعراب وجمعها بُرَدٌ» . [النهاية في غريب الحديث والأثر، (1/ 116)].

(5)

«الحبير من البُرود: ما كان مَوشِيًّا مُخططًا، يُقال: بُردُ حَبِير، وبُرْدُ حِبرَة بوزن عِنَبة: على الوصف والإضافة وهو بُرْد يمَانٍ» [النهاية في غريب الحديث والأثر، (1/ 328)].

(6)

السنن الكبرى، البيهقي، (3/ 280)، ك صلاة العيدين، ب الزينة في العيد، رقم (5932). بسنده عن الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده.

قال الشوكاني: «حديث جعفر بن محمد رواه الشافعي عن شيخه إبراهيم بن محمد عن جعفر، وإبراهيم بن محمد المذكور لا يحتج بما تفرد به، ولكنه قد تابعه سعيد بن الصلت عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن ابن عباس به، كذا أخرجه الطبراني. قال الحافظ: فظهر أن إبراهيم لم يتفرد به، وأن رواية إبراهيم مرسلة.» . [نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار، محمد بن علي الشوكاني، (3/ 338)].

ورواية سعيد بن الصلت رواها أيضًا ابن عبد البر بسنده في: التمهيد، (24/ 35).

ص: 416

فالمُستحب هو ما فعله لا ما لم يفعله.

- ومن تطبيقات التعيير بالإجماع:

حكى ابن الجوزي في ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في الخروج عن الأموال والتجرد عنها عن الحارث المحاسبي أنه قال: «أيها المَفتون متى زعمت أن جمع المال الحلال أعلى وأفضل من تركه فقد أزريت بمحمد والمرسلين، وزعمت أن محمدا لم ينصح الأمة إذ نهاهم عن جمع المال، وقد علم أن جمعه خير لهم» وأنه استدلَّ لهذا بقوله: «ولقد بلغني أنه لما توفي عبد الرحمن بن عوف (1) قال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا نخاف على عبد الرحمن فيما ترك» ، وأن أبا ذر رضي الله عنه أنكر على كعب إنكاره الخوف على عبد الرحمن قائلاً:«هيه يا ابن اليهودية تزعم أنه لا بأس بما ترك عبد الرحمن بن عوف، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: الأكثرون هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا» قال المحاسبي: «فهذا عبد الرحمن مع فضله يوقف في عرصة القيامة بسبب مال كسبه من حلال؛ للتعفف ولصنائع المعروف، فيمنع من السعي إلى الجنة مع فقراء المهاجرين، وصار يحبو في آثارهم حبوًا» .

فاستدرك عليه ابن الجوزي بضعف ما استند إليه من الأثر، ثم قال: «ثم كيف تقول الصحابة رضي الله عنهم إنا نخاف على عبد الرحمن؟ أوليس الإجماع منعقدًا على إباحة جمع المال

(1) هو: أبو محمد، عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف، القرشي الزهري، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. أحد العشرة، وأحد الستة أهل الشورى، وأحد السابقين البدريين، وهو أحد الثمانية الذين بادروا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذي أسلموا على يد أبي بكر، هاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وشهد كل المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم. توفي سنة 32 هـ.

[يُنظر: أسد الغابة، (5/ 198). و: سير أعلام النبلاء، (1/ 68)].

ص: 417

من حله؟ ! فما وجه الخوف مع الإباحة؟ ! أو يأذن الشرع في شيء ثم يعاقب عليه؟ ! هذا قلة فهم وفقه» (1).

فخطّأ ابنُ الجوزي الحارثَ في استدلاله بما روى عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بعد تضعيف الخبر - بمعيار الإجماع الحاكم بأن جمع المال من حِلّه مُباح، ولا يُعاقِب الشرع على مباح.

- ومن تطبيقات التعيير بالقياس:

ذكر ابن عبد البر أن سليمان بن يسار قال في الحامل تلد ولدًا ويبقى في بطنها ولد آخر: إن لزوجها الرجعة عليها. وقال عكرمة: لا رجعة له عليها؛ لأنها قد وضعت. فقال له سليمان: أيحل لها أن تتزوج؟ قال: لا. قال: خصم العبد (2).

فاستدرك ابن يسار على عكرمة بمعيار القياس، حيث لما سلّم عكرمة بمسألة منع هذه الحامل من الزواج بسبب ما بقي في بطنها، ألزمه بالقول بذات الحكم لوجود ذات السبب في مسألة حل رجوع زوجها إليها قبل وضع الحمل الثاني.

- ومن تطبيقات التعيير بعمل أهل المدينة.

حكى المازري الاختلاف في الأذان لصلاة الصبح قبل وقتها، وأن أبا حنيفة يمنعه، وقال:«وكان صاحبه أبو يوسف يقول بقوله، فلما قدم المدينة وشاهد المؤذنين يؤذنون لصلاة الصبح قبل وقتها، رجع إلى رأي مالك» (3).

فالمعيار الذي استدرك به أبو يوسف على ما كان عليه من رأي هو عمل أهل المدينة، قال المازري بعدها: «ومما يعتمد عليه أصحابنا (4) في ترجيح تأويلاتهم هذه

(1) تلبيس إبليس، (171 - 174).

(2)

جامع بيان العلم وفضله، (970).

(3)

شرح التلقين، (440).

(4)

أي السادة المالكية.

ص: 418

عمل أهل المدينة، واستمرارهم على الأذان للصبح قبل الفجر، وهم أعلم الناس بما كان عليه الأمر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم» (1).

- ومن تطبيقات التعيير بالعرف.

نقل ابن عابدين عن (الذخيرة) وعن ابن سلام (2) فيمن قال: إن فعلْت كذا فثلاث تطليقات عليّ، أو قال علي واجباتٌ، أن يعتبر عادة أهل البلد: هل غلب ذلك في أيمانهم؟ ثم ذكر موافقة السروجي (3) على هذا، ثم قال: «وما أفتى به في (الخيرية)(4) من عدم الوقوع

فقد رجع عنه، وأفتى عقبه بخلافه، وقال: أقول الحق الوقوع به في هذا الزمان؛ لاشتهاره في معنى التطليق، فيجب الرجوع إليه والتعويل عليه عملاً بالاحتياط في أمر الفروج» (5).

فاستدراك صاحب (الخيرية) على نفسه في المسألة كان لأجل عرف الناس وعاداتهم في إطلاق هذه العبارة (إن فعلت كذا فثلاث تطليقات عليّ، أو عليّ واجبات)، حيث ثبت عنده أنها اشتهرت بين الناس أنها للطلاق لا لمجرد الأيمان، فيقع الطلاق بها.

(1) شرح التلقين، (442).

(2)

هو: أبو نصر، محمد بن سلام، البلخي، تارة يذكر في الفتاوى باسمه، وتارة بكنيته، وتارة بها، وهو صاحب الطبقة العالية، حى إنهم عدوه من أقران أبي حفص الكبير، توفي سنة 305 هـ.

[يُنظر: الفوائد البهية مع التعليقات السنية، (168)].

(3)

هو: أبو العباس، أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني السروجي، شمس الدين، كان حنبليا وتحول حنفيا، تولى القضاء بمصر وعزل قبل موته بأيام، كان بارعا في علوم شتى. له: شرح الهداية، واعتراضات على الشيخ ابن تيمية في علم الكلام وقد رد عليه ابن تيمية، وتحفة الأصحاب ونزهة ذوي الألباب. توفي سنة 710 هـ.

[يُنظر: الأعلام، (1/ 86)].

(4)

هي الفتاوى الخيرية لخير الدين الرملي، المتوفى سنة 1081 هـ.

[يُنظر: الأعلام، (2/ 327)]

(5)

رد المحتار، (4/ 465).

ص: 419