الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلتُ: وأيد بعضهم قول مالك بأنَّ العنب ليس من الأصناف الربوية، ولكن عكس بعضهم الاستدلال، فقالوا: حديث ابن عمر رضي الله عنهما يدل على أنَّ العنب، والزبيب من الأصناف الربوية. والله أعلم.
(1)
مسألة [1]: بيع الرطب باليابس، كالرطب بالتمر، والحب الرطب بالحب اليابس
.
• عامة أهل العلم على النهي عن ذلك وعدم جوازه، وبه قال سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيب، والليث، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو يوسف، ومحمد، واستدلوا بحديثي الباب.
• وخالف أبو حنيفة، فقال: يجوز ذلك؛ لأنه لا يخلو أن يكون من جنسه، فيجوز متماثلًا، ولا يضر تفاضله فيما بعد؛ لأنَّ العبرة بالتساوي عند البيع، أو لا يكون من جنسه؛ فيجوز ولو متفاضلًا.
وأُجيب: بأنه من جنسه، وأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يعتبر التماثل بالكيل وأحدها رطب كما في حديث سعد بن أبي وقاص وكلامه مخالف للأحاديث فلا تعويل عليه.
(2)
مسألة [2]: بيع الرَّطب بمثله رطبًا من الأصناف الربوية
.
• ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز ذلك؛ لأنه وإن تفاوتت الرطوبة شيئًا مَّا؛ فإنها يسيرة.
(1)
انظر: «الفتح» (2183 - )«المغني» (6/ 68).
(2)
انظر: «المغني» (6/ 67)«الفتح» (2183)«تكملة المجموع» (10/ 419 - )(10/ 456).
• ومنع الشافعي، وأبو حفص العكبري من الحنابلة فيما إذا كان مما ييبس، وأما مالا ييبس كالخيار فعلى قولين.
والظاهر هو الجواز مطلقًا كما قال الجمهور، لكن بشرط أن تكون الرطوبة متماثلة، أو متقاربة، والله أعلم.
(1)
(1)
انظر: «المغني» (6/ 68)«الفتح» (2205).