الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
• وذهب كثير من أهل العلم إلى أنَّ للمرتهن الانتفاع من المركوب بركوبه، ومن المحلوب بحلبه، وهو قول أحمد، وإسحاق، والأوزاعي، والليث، وأبي ثور، وابن حزم، وقيَّد غيرُ الأخير منهم بأن يكون ذلك بقدر نفقته عرفًا. وقال ابن حزم: ينفق عليه، وينتفع به، سواء كان الانتفاع أقلَّ من النفقة أو أكثر. واستدلوا كلهم بحديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي في الباب، وتأويل الجمهور يرده رواية أحمد (2/ 228) بإسناد صحيح «فعلى المرتهن علفها
…
»، وادعاؤهم النسخ دعوى تحتاج إلى دليل، ولا معارضة حتى يقال بالنسخ؛ فإنَّ الخاص يقضي على العام ولا يعارضه.
فالصحيح هو جواز الانتفاع بالمركوب، والمحلوب مقابل النفقة، ويأخذ بقدر نفقته كما قال غير ابن حزم، والله أعلم.
(1)
مسألة [50]: وهل يستخدم العبد مقابل نفقته أيضًا
؟
• منع من ذلك الجمهور، ومعهم أحمد، وإسحاق، وابن حزم؛ لأنَّ حديث أبي هريرة جاء في المركوب، والمحلوب، فغيره يبقى فيه على الأصل.
• وذهب الأوزاعي، والليث، وأبو ثور، وأحمد في رواية إلى جواز استخدام العبد مقابل النفقة، وهذا أقرب؛ لأنَّ العبيد من حيث البيع، والشراء، والإجارة وما أشبهها، أحكامهم كأحكام الحيوانات، والله أعلم.
(2)
(1)
انظر: «المغني» (6/ 511)«المحلى» (1214)«الفتح» (2511)«تفسير القرطبي» (3/ 411 - 412)«السيل» (3/ 274).
(2)
انظر: «تفسير القرطبي» (3/ 411 - 412)«الفتح» (2511)«المحلى» (1214)«المغني» (6/ 512)«الإنصاف» (5/ 155 - ).