الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة [5]: هل يصح ضمان المجهول
؟
• مذهب الحنابلة، وأبي حنيفة، ومالك صحة ضمان المجهول، كأن يقول: أنا ضامن لمالك عند فلان. وهو لا يدري كم عند فلان له.
واستدلوا بقوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} ، ولأنه ليس عقد معاوضة؛ فيشترط فيه علم المقدار، بل هو عقد ارتفاق وتبرع، فاغتفر فيه الجهالة، وهو ظاهر اختيار ابن القيم، ورجحه الشيخ ابن عثيمين.
• ومذهب الثوري، والليث، وابن أبي ليلى، والشافعي، وابن المنذر، وابن حزم عدم صحة ذلك؛ لأنه التزام مال؛ فلا يصح مجهولًا كالبيع.
وأُجيب عن ذلك: بالتفريق بين البيع الذي يقصد به المعاوضة، وبين الضمان الذي يقصد به الرفق والتبرع، والله أعلم.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب، والله أعلم.
(1)
مسألة [6]: ضمان ما لم يجب
.
صورته: أن يقول: ما سيأخذه منك فلان أنا ضامن له. والخلاف فيه كالخلاف في المسألة السابقة، والراجح هو الجواز؛ لما تقدم.
(2)
(1)
انظر: «المغني» (7/ 73)، «المحلى» (1232)، «إغاثة اللهفان» (2/ 32 - 33)، «الأوسط» (10/ 609).
(2)
انظر: «المغني» (7/ 73)«المحلى» (1233)«أعلام الموقعين» (3/ 472).