الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة [9]: إذا غصب أرضًا وكشط ترابها
؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (7/ 367 - 368): وَإِنْ غَصَبَ أَرْضًا، فَكَشَطَ تُرَابَهَا؛ لَزِمَهُ رَدُّهُ وَفَرْشُهُ عَلَى مَا كَانَ، إنْ طَلَبَهُ الْمَالِكُ، وَكَانَ فِيهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَرَضٌ، فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى فَرْشِهِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. وَإِنْ مَنَعَهُ الْمَالِكُ فَرْشَهُ، أَوْ رَدَّهُ وَطَلَبَ الْغَاصِبُ ذَلِكَ، وَكَانَ فِي رَدِّهِ غَرَضٌ مِنْ إزَالَةِ ضَرَرٍ، أَوْ ضَمَانٍ، فَلَهُ فَرْشُهُ وَرَدُّهُ، وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِهَا مُدَّةَ شَغْلِهَا وَأَجْرُ نَقْصِهَا. وَإِنْ أَخَذَ تُرَابَ أَرْضٍ، فَضَرَبَهُ لِبِنَاءٍ؛ رَدَّ، وَلَا شَيْءَ لَهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ جَعَلَ فِيهِ تِبْنًا لَهُ، فَيَكُونَ لَهُ أَنْ يَحُلَّهُ وَيَأْخُذَ تِبْنَهُ. وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ، فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ بِنَاءً عَلَى كَشْطِ التَّزْوِيقِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ. وَإِنْ طَالَبَهُ الْمَالِكُ بِحَلِّهِ؛ لَزِمَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ فِيهِ غَرَضٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَرَضٌ فَعَلَى وَجْهَيْنِ. وَإِنْ جَعَلَهُ آجُرًّا أَوْ فَخَّارًا؛ لَزِمَهُ رَدُّهُ، وَلَا أَجْرَ لَهُ لِعَمَلِهِ، وَلَيْسَ لَهُ كَسْرُهُ، وَلَا لِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ سَفَهٌ لَا يُفِيدُ، وَإِتْلَافٌ لِلْمَالِ، وَإِضَاعَةٌ لَهُ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ. اهـ
مسألة [10]: إذا غصب أرضًا فحفر بها بئرًا
؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (7/ 368 - 369): وَإِنْ غَصَبَ أَرْضًا، فَحَفَرَ فِيهَا بِئْرًا فَطَالَبَهُ الْمَالِكُ بِطَمِّهَا؛ لَزِمَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِالْأَرْضِ، وَلِأَنَّ التُّرَابَ مِلْكُهُ، نَقَلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ، فَلَزِمَهُ رَدُّهُ، كَتُرَابِ الْأَرْضِ. وَكَذَلِكَ إنْ حَفَرَ فِيهَا نَهْرًا، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ. وَإِنْ أَرَادَ الْغَاصِبُ طَمَّهَا، فَمَنَعَهُ الْمَالِكُ، نَظَرْنَا؛ فَإِنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي طَمِّهَا، بِأَنْ يَسْقُطَ عَنْهُ ضَمَانُ مَا يَقَعُ فِيهَا، أَوْ يَكُونَ قَدْ