الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَ الْحَكَمُ، وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَا يَكُونُ مَقْبُوضًا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ مِنْ تَمَامِ الْعَقْدِ، فَتَعَلَّقَ بِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، كَالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ.
قال: وَلَنَا أَنَّهُ قَبْضٌ فِي عَقَدَ؛ فَجَازَ فِيهِ التَّوْكِيلُ كَسَائِرِ الْقُبُوضِ. اهـ
قلتُ: وذهب ابن حزم إلى قول قتادة، وابن أبي ليلى، والصحيح هو قول الجمهور، والله أعلم.
(1)
مسألة [37]: هل للراهن، أو المرتهن أن ينقل الرهن من يد العدل
؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (6/ 472): وَمَا دَامَ الْعَدْلُ بِحَالِهِ، لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ الْأَمَانَةِ، وَلَا حَدَثَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا عَدَاوَةٌ، فَلَيْسَ لَأَحَدِهِمَا، وَلَا لِلْحَاكِمِ نَقْلُ الرَّهْنِ عَنْ يَدِهِ؛ لِأَنَّهُمَا رَضِيَا بِهِ فِي الِابْتِدَاءِ. وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى نَقْلِهِ؛ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَمْ يَعْدُهُمَا. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ حَالُهُ، لَمْ يَكُنْ لِلرَّاهِنِ وَلَا لِلْحَاكِمِ نَقْلُهُ عَنْ يَدِهِ. وَإِنْ تَغَيَّرَتْ حَالُ الْعَدْلِ بِفِسْقٍ، أَوْ ضَعْفٍ عَنْ الْحِفْظِ، أَوْ حَدَثَتْ عَدَاوَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، أَوْ بَيْنَ أَحَدِهِمَا، فَلِمَنْ طَلَبَ نَقْلَهُ عَنْ يَدِهِ ذَلِكَ، وَيَضَعَانِهِ فِي يَدِ مَنْ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ؛ فَإِنْ اخْتَلَفَا، وَضَعَهُ الْحَاكِمُ عَلَى يَدِ
(1)
وانظر: «المحلى» (1210)«المغني» (6/ 470 - )«الشرح الممتع» (9/ 155)«ابن أبي شيبة» (6/ 404 - 405).