الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
• وقال بعضهم: يبرأ متى أحضره إليه في أي مكان كان، وفي ذلك المكان سلطان، وهو قول بعض الحنابلة، وبعض الشافعية.
• وقال بعضهم: إن كان عليه ضرر في إحضاره بمكان آخر؛ لم يبرأ الكفيل بإحضاره فيه، وإلا برئ. وهو قول بعض الحنابلة، والشافعية.
قلتُ: وهذا القول أقرب الأقوال، والله أعلم.
(1)
مسألة [6]: إذا تكفل برجل إلى أجل إن جاء به، وإلا لزمه
؟
• يصح ذلك عند جماعة من أهل العلم؛ لأنه شرط لا ينافي مقتضى الكفالة، والضمان، وهو قول الحنابلة، والحنفية، وأبي يوسف.
• ومذهب الشافعي ومحمد بن الحسن عدم صحة ذلك؛ لأنه مخاطرة وغرر.
قلتُ: والقول الأول هو الصواب، وليس هو عقد معاوضة فيمنع فيه الغرر، وإنما هو عقد تبرع وارتفاق، والله أعلم.
(2)
مسألة [7]: الكفالة ببدن من عليه حد
؟
• أكثر أهل العلم على أنه لا تصح الكفالة ببدن من عليه حد، سواء كان حقًّا لله كحد الزاني، والسرقة، أو كان حقًّا لآدمي كالقصاص، واستدلوا بحديث عمرو بن شعيب، ولأنه لا يُستطاع استيفاء الحد من الكفيل.
(1)
انظر: «المغني» (7/ 100 - 101).
(2)
انظر: «المغني» (7/ 102).
• وعن الشافعي قولٌ أنه يجوز أخذ الكفالة في الحد المتعلق بحق الآدمي. وفي «البخاري» مُعَلَّقًا أن حمزة بن عمرو الأسلمي أخذ على رجل كفلاء، وكان قد وقع على جارية امرأته، فلم ينكر عليه عمر صنيعه ذلك، وبوَّب عليه البخاري رحمه الله:[باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها]. قال ابن المنير: أخذ البخاري الكفالة بالأبدان في الديون من الكفالة بالأبدان في الحدود بطريق الأولى. اهـ
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ويمكن أن يفرق بين شخص له القدرة التامة على إحضار بدن من عليه حد، وبين شخص عادي لا يستطيع، فالأول قد يقال بصحة كفالته، والثاني لا تصح بلا شك. اهـ
قلتُ: وهذا القول قويٌّ، ويحمل عليه الأثر المتقدم، والله أعلم.