المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌هيكل أدب (تابع لما بله) لقد انحدرنا من دكة دنجي إلى أساس - مجلة لغة العرب العراقية - جـ ٩

[أنستاس الكرملي]

فهرس الكتاب

- ‌العدد 86

- ‌سنتنا التاسعة

- ‌تلو أي تل هوارة

- ‌هيكل أدب

- ‌طبع كتاب الإكليل

- ‌قصر ريدة

- ‌رسالة ذم القواد

- ‌آل الشاوي

- ‌فوائد لغويةٌ

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 87

- ‌كيفية إصلاح العربية

- ‌هيكل أدب

- ‌الزقزفة أو لسان العصافير

- ‌آل الشاوي

- ‌معنى تدمر

- ‌مقاله في أسماء أعضاء الإنسان

- ‌قمرية أم القمرية

- ‌السعاة

- ‌اللشمانية الجلدية

- ‌فَوائِد لُغَويَّةٌ

- ‌بابُ المكاتبة والمذاكرةَ

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 88

- ‌الشمسية في التاريخ

- ‌لسان العصافير

- ‌أيتها الطبيعة

- ‌من كلام الجاحظ

- ‌جامع سراج الدين وترجمة الشيخ

- ‌البسذ والمرجان

- ‌العمارة والكوت

- ‌البغيلة

- ‌آل الشاوي

- ‌الساقور

- ‌مدن العراق القديمة

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة المذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 89

- ‌في نشوار المحاضرة

- ‌تمثال ملك أدب

- ‌مدن العراق القديمة

- ‌أصل اليزيدية وتاريخهم

- ‌أليلى

- ‌نظمي وذووه

- ‌كتاب نفيس في البلاغة مجهول المؤلف

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 90

- ‌معجم أسماء النبات

- ‌البيات

- ‌كره العرب للحياكة

- ‌جنك أو جنكة أو صنكة لا منكة

- ‌كتاب الفاضل في صفة الأدب الكامل

- ‌نظمي وذووه

- ‌الصابئة

- ‌مدن العراق القديمة

- ‌أصل اليزيدية وتاريخهم

- ‌حب الكتب

- ‌هيكل أدب

- ‌السيرة الحسنة

- ‌زواجنا

- ‌سبيل العز

- ‌الحدائق

- ‌آل الشاوي

- ‌الحياة الصالحة

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 91

- ‌أبناء ماجد النجديون

- ‌تحية العلم العراقي

- ‌من دفائن رسائل الجاحظ

- ‌إلى كاتب المشرق الناكر الإحسان

- ‌مدن العراق القديمة

- ‌أصل اليزيدية وتاريخهم

- ‌في ضرورة معرفة طب البيت

- ‌إرشاد

- ‌الطيارون العراقيون

- ‌الهولة

- ‌صاحب رحلة أول شرقي إلى أميركة

- ‌شباب العراق

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌كلمات كردية فارسية الأصل

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق ومجاورة

- ‌العدد 92

- ‌البزغالبندية

- ‌حاجات البلاد

- ‌كتاب السموم

- ‌مدن العراق القديمة

- ‌من دفائن رسائل الجاحظ

- ‌كره العرب للحياكة

- ‌الأعمال

- ‌صاحب رحلة أول شرقي إلى أميركة

- ‌حديقة النصائح

- ‌أصل اليزيدية وتاريخهم

- ‌آداب المائدة

- ‌برج عجيب في أدب

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكر

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 93

- ‌الخنساء

- ‌تحية العلم

- ‌الراية واللواء وأمثالها

- ‌مدن العراق القديمة

- ‌مراث وأشعار قديمة مخطوطة

- ‌الزهور

- ‌الحر حر

- ‌الرضم في شمالي العراق

- ‌نظمي وذووه

- ‌التركمان

- ‌فَوائد لُغَوية

- ‌بابُ المُكَاتَبَة والمْذاكَرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌بابُ المُشَارفَةَ والانِتِقادِ

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 94

- ‌المشعشعيون ومهديهم

- ‌بدرة وجسان

- ‌مدن العراق القديمة

- ‌اليقظة

- ‌نصيحة

- ‌حكم

- ‌أمثلة من كتاب الجماهر للبيروني

- ‌أصل اليزيدية وتاريخهم

- ‌الراية واللواء وأمثالهما

- ‌لا ضمير بلا دين

- ‌كنوز هيكل أدب

- ‌فوائد لغوية

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 95

- ‌المشعشعيون ومهديهم

- ‌موقع هوفة

- ‌في المتحفة العراقية

- ‌تعصب الجهلاء

- ‌كنوز هيكل أدب

- ‌أصل اليزيدية وتاريخهم

- ‌عبدة الشمس

- ‌نخل نجد وتمرها

- ‌البحر الأحمر لا بحر القلزم

- ‌ذييل في المشعشعيين

- ‌الدوالي أو العريش

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

الفصل: ‌ ‌هيكل أدب (تابع لما بله) لقد انحدرنا من دكة دنجي إلى أساس

‌هيكل أدب

(تابع لما بله)

لقد انحدرنا من دكة دنجي إلى أساس هيكل الآجر المسنم 3 أمتار و85 سنتيمتراً فقط؛ بيد أننا رجعنا متقهقرين إلى الوراء بنحو ألف سنة فيجب علينا والحالة هذه أن ننزل إلى عمق 9 أمتار و40 سنتيمتراً من أساس الهيكل المشيد بالآجر المسنم أو ما ينيف على الثلاثين قدماً في قلب اثنتي عشرة طبقة قبل بلوغنا قعر الحفرة. فهنا تعترضنا مسألة وهي: كم من الزمن استغرقت أنقاض هذه الثلاثين قدماً؟ ذلك سؤال حير علماء تاريخ العراق القديم، ولم يستطيعوا أن يجيبوا عنه جواباً صحيحاً، لان عصر كل طبقة من الأطلال لا تقاس بعمقها ليخمن الزمن الذي وقعت فيه. بيد أنه من المحتمل أن يقال: إنه مضى على زمن تأسيس مباني ذلك الردم عشرة آلاف سنة، حينما كان الخليج الفارسي يكاد يتاخم بسمى وكانت في تلك البقعة قائمة مدينة وكان شعبها متحضراً، ومدنيتهم شبيهة بالمدنية الحديثة في صحاري العراق في هذا العهد.

وبعد أن يصل الباحث الدرك الأسفل من قلب الصحراء ويحاول تسلق أعلى الحفرة صعداً لدرس الأطلال المتراكمة بعضها فوق بعض قرناً بعد قرن عليه أن يلقي نظرة سريعة إلى المدن السفلى تحت مخابئ التراب، فهذه الصفائح الرقيقة وبقايا جدران اللبن (أي الطابوق المجفف بالشمس) وطبقات الرماد وآثار المباني المشيدة بالآجر والخشب، تدل على أن عوامل الطبيعة أثرت فيها تأثيراً عظيماً فجردتها من عظمتها وأزالت رونقها وبهاءها، وشقف الخزف لا تنبئ أبن آدم بعمران تلك البقعة في سالف العهد إلا قليلاً جداً، لان المنقبين لم يقفوا على كتابة في الشقف. فمن هنا يستدل الباحث المدقق على أن الكتابة لم تكن معروفة في ديار بابل، قبل عصر الآجر المسنم، فقد مرت ألوف من السنين، وأمم، وشعوب، وقبائل، لا يعرف عنها شيء، حطت رحالها في هذه البلاد

ص: 356

وشيدت لها المنازل والدور ثم طوت أيام عزها وانضمت إلى الأمم البائدة، غير أن مدنها وعماراتها أصبحت على توالي الأجيال ركاماً من التلول الدوارس.

الشمريون في العراق

حل في القطر العراقي قبل المسيح بأربعة آلاف سنة، شعب غريب قدم من ديار مجهول، وكان أكثر حضارة من العراقيين الأولين، ولم يمض زمن على قدومه حتى أنتشر في بابل كلها، وقد عرف أبناء ذلك الشعب باسم الشمريين وقد صحفها بعضهم بصورة (الشنعاريين) ومعنى الأخير سكان بين النهرين، وبصور أخر لا تحصى نبهت عليها لغة العرب في مجلداتها السابقة.

كان الشمريون قصيري القامة، مجتمعي الأعضاء، سمر الألوان، مسترسلي الشعر، مستديري الرؤوس والوجوه، عيونهم منحرفة قليلاً أي مائلة تشبه عيون المغول، وظهر للأثريين والمنقبين أن هذا الشعب عريق في القدم، وقد تدرج في سلم المدنية، وكان له لغة وآداب خاصة به منتشرة في الربوع التي نزح منها، وكان يعرف النحت، فقد نحت التماثيل من الحجر، وزخرف الأواني بنقوش ورسوم بديعة، وحفر الحروف واستنبط الكتابة، ورصع الأوعية بالعاج، وركب في الختوم الأحجار الكريمة الشفافة ذات الألوان البهية.

وكان الشعب الشمري ورعاً، متعبداً، فالآثار التي خلفها في العراق تدل على شدة تدينه وتعلقه بآلهته، فانه لما أحتل مدينة (أدب) شيد لعبادته فيها هيكلاً من الآجر المسنم، ويذهب فريق من الأثريين إلى أن هذا الآجر أتخذ للبناء في ديار بابل لأول مرة، وإلى أن هيكلهم هذا يعد من أعظم وأنفس هياكل (أدب) القديمة، لان جميع الهياكل الحديثة التي أقيمت بعده، كانت ترميمات وإعادة بناء الهيكل الأول.

اختار الشمريون موقعاً لهيكلهم العظيم الرابية القديمة، وبعد أن مهدوا سطحها، شيدوا فوقه مصطبة من اللبن بلغت مساحتها المربعة 65 متراً وارتفاعها مترين ونصفاً وزواياها متجهة إلى الجهات الأربع وفي وسط المصطبة يرى الهيكل والبرج. وقد ذهب بعضهم إلى أن برج الهيكل لم يكن موجوداً في عصر الشمريين، أو قبل عهد أور أنجور، ولكن في ذلك الزمن نفسه كانت منزلة البرج في الهيكل

ص: 357