المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فائدة لو كان البذر من رب الأرض وفسخ قبل ظهور الزرع] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٣

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَرْعٌ بَيْعُ دَارٍ تَسْتَحِقُّ زَوْجَةٌ مُعْتَدَّةٌ سُكْنَاهَا]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى مَعْدُودًا فَعَدَّ أَلْفَ جَوْزَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ بَيْع صُبْرَةٍ كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَبَهَ عَبْدُهُ بِعَبْدِ غَيْره فَمَا حُكْم الْبَيْع]

- ‌[فَصْلٌ الْبَيْع فِي الْمَسْجِد]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ شَيْئًا بِثَمَنٍ نَسِيئَةً]

- ‌[فَصْلٌ التَّسْعِيرُ عَلَى النَّاسِ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ دَفَعَ إنْسَانٌ لِبَائِعٍ قَبْلَ الْعَقْدِ دِرْهَمًا وَقَالَ لَا تَعْقِدْ مَعَ غَيْرِي]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ شَيْئًا بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ بَاعَ صُبْرَةً عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ أَحَدَ عَشَرَ]

- ‌[فَرْعٌ تَعَاطِي عُقُودٍ فَاسِدَةٍ]

- ‌[بَابُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْتَقِلُ مِلْكٌ فِي ثَمَنٍ إلَى بَائِعٍ بِمُجَرَّدِ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ يُخَيَّرُ مُشْتَرٍ فِي مَبِيعٍ مَعِيبٍ قَبْلَ عَقْدٍ]

- ‌[فَرْعٌ أَنْعَلَ مُشْتَرٍ الدَّابَّةَ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهَا بِعَيْبٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اشْتَرَى ثَوْبًا مَطْوِيًّا فَنَشَرَهُ فَوَجَدَهُ مَعِيبًا]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ عَيْبٍ مُتَرَاخٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا بَائِعٌ وَمُشْتَرٍ عِنْدَ مَنْ حَدَثَ الْعَيْبُ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ اشْتَرَى مَتَاعًا فَوَجَدَهُ خَيْرًا مِمَّا اشْتَرَى]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا أَرَادَ الْبَائِعُ الْإِخْبَارَ بِثَمَنِ سِلْعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا الْبَائِعَانِ فِي صِفَةِ الثَّمَن]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَوْ أَذِنَ رَبُّ دَيْنٍ لِغَرِيمِهِ بِالصَّدَقَةِ عَنْهُ بِدَيْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إقَالَةُ النَّادِمِ]

- ‌[بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم الْمُحَاقَلَةُ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم رِبَا النَّسِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّرْفُ بَيْعُ نَقْدٍ بِنَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَصَارِفَيْنِ الشِّرَاءُ مِنْ الْآخَرِ مِنْ جِنْسِ مَا صَرَفَ بِلَا مُوَاطَأَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَمَيَّزُ ثَمَنٌ عَنْ مُثَمَّنٍ بِبَاءِ الْبَدَلِيَّةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَوْ سُمِّيَ فِي عَقْدِ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ أُجْرَةٍ ثُمَّ تغير سعر المعاملة]

- ‌[تَتِمَّة يَحْصُلُ التَّعْيِينُ بِالْإِشَارَةِ]

- ‌[بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَرْعٌ الْبُسْتَانُ اسْمٌ لِأَرْضٍ وَشَجَرٍ وَحَائِطٍ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ نَخْلًا أَوْ رَهَنَ نَخْلًا أَوْ وَهَبَ نَخْلًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ بَيْعُ ثَمَرَةٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا]

- ‌[فَصَلِّ يَشْمَلُ بَيْعُ دَابَّةٍ كَفَرَسٍ عِذَارًا]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الدَّيْنِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي السَّلَمِ ذِكْرُ مَكَانِ الْوَفَاءِ]

- ‌[بَابُ الْقَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتِمُّ عَقْدُ قَرْضٍ بِقَبُولٍ]

- ‌[فَصْلٌ شَرْطُ رَهْنٍ فِي القرض]

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصَلِّ شَرْطُ تَنْجِيزِ الرَّهْن]

- ‌[فَصْلٌ لُزُومُ الرَّهْن]

- ‌[فَصْلٌ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِن أَمَانَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ شَرْط الرَّاهِن عَلَى نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَأْتِ لِلْمُرْتَهِنِ بِحَقِّهِ فَالرَّهْنُ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ جَعْلُ الرَّهْن بِاتِّفَاقِ الْمُتَرَاهِنَيْنِ بِيَدِ ثَالِثٍ جَائِزِ التَّصَرُّفِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرْط الْمُتَرَاهِنَيْنِ مَا يَقْتَضِيهِ عَقْدُ الرَّهْن]

- ‌[تَتِمَّةٌ فَسَدَ الرَّهْنُ وَقَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي أَنَّ الرَّاهِنَ أَقْبَضَ الْمُرْتَهِنَ خَمْرًا]

- ‌[فَصْلٌ الِانْتِفَاع بِالْمَرْهُونِ]

- ‌[فَصْلٌ جَنَى الرَّقِيق الْمَرْهُون وَاخْتِيرَ الْمَالُ]

- ‌[تَتِمَّةٌ كَانَ الرَّهْنُ أَمَةً فَضَرَبَ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا]

- ‌[فَصْلٌ وَطِئَ مُرْتَهِنٌ أَمَةً مَرْهُونَةً وَلَا شُبْهَةَ لَهُ فِي وَطْئِهَا]

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرْكَانُ الضَّمَانِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ الضَّامِنُ كَانَ ضَمَانِي قَبْلَ بُلُوغِي وَقَالَ الْمَضْمُونُ لَهُ كَانَ بَعْدَ الْبُلُوغِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرْط صِحَّةِ الضَّمَان]

- ‌[فَرْعٌ خِيفَ غَرَقُ سَفِينَةٍ فَأَلْقَى بَعْضُ مَنْ فِيهَا مَتَاعَهُ فِي الْبَرِّ]

- ‌[فَصْلٌ أَحَالَ ضَامِنٌ رَبَّ دَيْنٍ بِهِ وَلَمْ يَنْوِ رُجُوعًا عَلَى مَضْمُونٍ عَنْهُ بِمَا قَضَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْرِيف الْكَفَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ سَلَّمَ كَفِيلٌ مَكْفُولًا بِهِ لِمَكْفُولٍ لَهُ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لِآخَرَ اضْمَنْ فُلَانًا فَفَعَلَ]

- ‌[بَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ رِضَى الْمُحَالّ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ اتَّفَقَ رَبُّ دَيْنٍ وَمَدِينٍ عَلَى قَوْلِ مَدِينٍ لِرَبِّ دَيْنٍ أَحَلْتُكَ عَلَى فُلَانٍ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّلْحِ عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجِوَارِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا يَحْفِر فِي الطَّرِيقِ النَّافِذِ بِئْرًا لِنَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الْمَالِكِ أَنْ يُحْدِثَ بِمِلْكِهِ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوزُ لِغَيْرِ مَالِكِ الْجِدَارِ الِاسْتِنَاد إلَيْهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا كَانَ بَعْضُ شُرَكَاءَ فِي نَهْرٍ أَقْرَبَ إلَى أَوَّلِهِ مِنْ بَعْضٍ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجْرِ]

- ‌[فَائِدَةٌ حَبْسُ الْمُوسِر الْمُمْتَنِع مِنْ دَفْعِ مَا عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامٌ أَرْبَعَةٌ تَتَعَلَّقُ بِحَجْرِ الْمُفْلِسِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَجْرِ لِحَظِّ نَفْسِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْمَمْلُوكِ لِسَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ فُكَّ حَجْرُهُ ثُمَّ صَارَ سَفِيهًا]

- ‌[فَصْلٌ لِوَلِيٍّ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ الْأَكْلُ لِحَاجَةِ فَقْرٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الْحُرِّ وَلِسَيِّدِ الْقِنِّ أَنْ يَأْذَنَ لِمُوَلِّيهِ بِالتِّجَارَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ عَبْدٌ اشْتَرَيْت نَفْسِي لِزَيْدٍ مُوَكِّلِي بِإِذْنِ سَيِّدِي وَصَدَّقَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكَالَةُ فِي كُلِّ حَقٍّ آدَمِيٍّ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكَالَةُ فِي بَيْعِ مَالِ الْمُوَكِّلِ]

- ‌[فَرْعٌ وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ فَغَابَ أَحَدُهُمْ وَلَمْ يَكُنْ جَعَلَ الِانْفِرَادَ لِكُلِّ مِنْهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ عَقْدِ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَرْعٌ الْوَكَالَةُ الدَّوْرِيَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ عُقُودِ الْوَكِيلِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وُكِّلَ فِي شِرَاءِ مُعَيَّنٍ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِوَكِيلٍ شِرَاءُ مَعِيبٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ خَلَطَ الْمَالَ الْوَكِيلُ بِدَرَاهِمِهِ فَضَاعَ الْكُلُّ بِلَا تَفْرِيطٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا يَضْمَنُ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ عَبْدًا مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا ضَمَانَ عَلَى وَكِيلٍ بِشَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ فَادَّعَى إنْسَانٌ أَنَّهُ وَكِيلُ رَبِّهِ فِي قَبْضِهِ]

- ‌[فَرْعٌ شَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّهُ وَكَّلَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ يَوْمَ السَّبْتِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَمْلِكُ الشَّرِيكُ فِعْلَهُ وَمَا لَا يَمْلِكُ وَفِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[فَرْعٌ تَقَاسَمَا الشَّرِيكَانِ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ شَخْصٍ أوذمم أَشْخَاصٍ مُتَعَدِّدَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الشُّرُوطِ فِي الشَّرِكَةِ وَحُكْمِهَا إذَا فَسَدَتْ أَوْ تُعُدِّيَ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُضَارَبَةُ]

- ‌[فَائِدَةٌ قَالَ خُذْهُ مُضَارَبَةً وَلَكَ جُزْءٌ مِنْ الرِّبْحِ]

- ‌[فَرْعٌ أَخَذَ عَامِلٌ مِنْ رَجُلٍ مِائَةً قِرَاضًا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ آخَرَ مِثْلَهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ اتَّفَقَ رَبُّ الْمَالِ وَالْمُضَارِبُ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا وَالْوَضِيعَةَ عَلَيْهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ الْمُضَارَبَةُ مُؤَقَّتَةً]

- ‌[فَائِدَةٌ لَمْ يَعْمَلْ الْمُضَارِبُ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ صَرَفَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ فَارْتَفَعَ الصَّرْفُ]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِعَامِلٍ شِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِغَيْرِ إذْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَنْفَسِخُ مُضَارَبَةٌ فِيمَا تَلِفَ قَبْلَ عَمَلِ الْعَامِلِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَوْ قَارَضَ الْمَرِيضُ وَسَمَّى لِلْعَامِلِ فَوْقَ تَسْمِيَةِ الْمِثْلِ وَمَاتَ فِي مَرَضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَامِلِ وَالْمَالِكِ فِيهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ الثَّالِث شَرِكَة الْوُجُوه]

- ‌[فَرْعٌ شَرِكَةُ الدَّلَّالِينَ]

- ‌[بَابُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إذَا غَرَسَ لَهُ الشَّجَرَ ثُمَّ أَخَذَ فِي الْعَمَلِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَوْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَفَسَخَ قَبْلَ ظُهُورِ الزَّرْعِ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ سَاقَاهُ إلَى مُدَّةٍ تَكْمُلُ فِيهَا الثَّمَرَةُ غَالِبًا فَلَمْ تَحْمِلْ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا عَلَى الْعَامِلِ فِي الْمُسَاقَاةِ وَالْمُغَارَسَةِ وَالْمُزَارَعَةِ عِنْدَ إطْلَاقِ الْعَقْدِ]

- ‌[فَرْعٌ الْحَصَاد وَالْجِذَاذ لَيْلًا]

- ‌[فَصْلٌ مايشُترِطَ فِي عَقْدِ الْمُزَارَعَة]

- ‌[فَائِدَةٌ إجَارَةُ أَرْضٍ وَشَجَرَةٌ فِيهَا لِأَجْلِ حَمْلِ الشَّجَرَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك لِتَنْقُلَ لِي مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ]

- ‌[فَرْعٌ اسْتِئْجَارُ نَاسِخٍ لِكَتْبِ كِتَابٍ أَوْ سِجِلَّاتٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ سِمْسَارًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ ثِيَابًا وَنَحْوَهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ ضَرْبَانِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَوْ وُرِثَ الْمَأْجُورُ أَوْ اُشْتُرِيَ أَوْ غَيْر ذَلِكَ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا أَجَّرَ الْوَقْفَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَطَلَبَهُ غَيْرُ مُسْتَأْجِرِهِ بِزِيَادَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِإِجَارَةِ الْعَيْنِ الْمَعْقُودِ عَلَى مَنْفَعَتِهَا صُورَتَانِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَا لَا عَمَلَ لَهُ كَدَارٍ وَأَرْضٍ لَا يُؤَجَّرُ إلَّا لِمُدَّةٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَلَا تُعْرَفُ الْأَرْضُ الْمُرَادَةُ لِلْحَرْثِ بِغَيْرِ مُشَاهَدَةٍ]

- ‌[تَتِمَّة يَسْتَأْجِرَ طَبِيبًا لِمُدَاوَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الضَّرْبُ الثَّانِي مِنْ ضَرْبَيْ الْإِجَارَةِ أَنْ تَكُونَ عَلَى مَنْفَعَةٍ بِذِمَّةٍ]

- ‌[تَتِمَّة وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ عَنْهُ غَيْرُهُ فَرْضًا وَلَا نَافِلَةً فِي حَيَاتِهِ وَلَا بَعْدَ مَمَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِمُسْتَأْجِرٍ اسْتِيفَاءُ نَفْعِ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ بِمِثْلِهِ بِإِعَارَةٍ أَوْ إجَارَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ ويَجِبُ عَلَى مُؤَجِّرٍ مَعَ الْإِطْلَاقِ كُلَّمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ أَوْ عُرْفٌ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَائِدَةٌ بَاعَ الدَّارَ الَّتِي تَسْتَحِقُّ الْمُعْتَدَّةُ لِلْوَفَاةِ سُكْنَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ]

- ‌[فَصْلٌ ظَهَرَ بِمُؤَجَّرَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَيْبٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَسْلَمَ الْعَيْنَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَجِيرُ قِسْمَانِ قِسْمٌ خَاصٌّ وَقِسْمٌ مُشْتَرَكٌ]

- ‌[تَنْبِيهٌ فِيمَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى عَمَلٍ فِي عَيْنٍ]

- ‌[فَصْلٌ تُمْلَكُ أُجْرَةٌ مُعَيَّنَةٌ فِي إجَارَةِ عَيْنٍ]

- ‌[فَصْلٌ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّة إجَارَة أَوْ انْفَسَخَتْ بنحو تقايل أَوْ عَيْب]

- ‌[فَرْعٌ إجَارَةِ نَصِيبٍ مُشَاعٍ مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ إجَارَةٍ أَوْ اسْتَوْفَى الْعَمَلَ مِنْ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ]

- ‌[فَائِدَة حُكْمُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ حُكْمُ الصَّحِيحَةِ]

- ‌[فَرْعٌ كُلُّ مَنْ قَبَضَ الْعَيْنَ لِحَظِّ نَفْسِهِ وَادَّعَى الرَّدَّ لَمَالِكٍ فَأَنْكَرَهُ لَمْ يُقْبَلْ]

- ‌[تَنْبِيهٌ إذَا اكْتَرَى بِدَرَاهِمَ وَأَعْطَاهُ عَنْهَا دَنَانِيرَ ثُمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ]

- ‌[بَابُ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ فِيمَا لَوْ فسد مَوْضِعٍ الْمُسَابَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسَابَقَةُ جَعَالَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ مُسْتَعِيرٌ فِي اسْتِيفَاءِ نَفْعٍ مِنْ عَيْنِ مُعَارَةٍ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌[فَرْعٌ الْعَارِيَّةَ مَضْمُونَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الْمُعِيرُ والمعار إلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ]

الفصل: ‌[فائدة لو كان البذر من رب الأرض وفسخ قبل ظهور الزرع]

مُقَابَلَةِ عَمَلِ الْعَامِلِ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ، كَأَنَّ شَرِيكَهُ قَالَ: زَارَعْتُكَ عَلَى نِصْفَيْنِ بِثُلُثِهِ؛ فَيَجُوزُ كَالْأَجْنَبِيِّ؛ (كَمُسَاقَاةٍ) ؛ أَيْ: كَمَا يَصِحُّ فِي الْمُسَاقَاةِ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ.

(وَيَصِحُّ تَوْقِيتُ مُسَاقَاةٍ) ؛ كَوَكَالَةٍ وَشَرِكَةٍ وَمُضَارَبَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي تَقْدِيرِ مُدَّتِهَا، (فَلَا أَثَرَ لَهُ) - أَيْ: التَّوْقِيتِ - (إذْ لَا يُشْتَرَطُ ضَرْبُ مُدَّةٍ يَحْصُلُ الْكَمَالُ) - أَيْ: كَمَالِ الثَّمَرَةِ - (فِيهَا) - أَيْ: الْمُدَّةِ - لَكِنْ لَوْ ضَرَبَ مُدَّةً قَدْ تَكْمُلُ؛ فَيَصِحُّ. قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الْمُسَاقَاةَ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إبْقَاؤُهُ وَفَسْخُهُ، فَلَمْ يَحْتَجْ إلَى التَّوْقِيتِ؛ كَالْمُضَارَبَةِ، (وَيَمْلِكُ عَامِلٌ حِصَّتَهُ) مِنْ الثَّمَرَةِ بِمُجَرَّدِ (الظُّهُورِ) ؛ كَالْمَالِكِ وَكَالْمُضَارِبِ. (وَلِكُلٍّ فَسْخُهَا) - أَيْ: الْمُسَاقَاةِ - (مَتَى شَاءَ) ؛ لِأَنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ كَالْوَكَالَةِ، وَيَصِحُّ تَوْقِيتُ الْمُسَاقَاةِ إلَى جِذَاذٍ وَإِلَى إدْرَاكِ مُدَّةٍ تَحْتَمِلُهُ، لَا إلَى مُدَّةٍ لَا تَحْتَمِلُهُ، لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهَا إذَنْ.

[فَائِدَةٌ لَوْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَفَسَخَ قَبْلَ ظُهُورِ الزَّرْعِ]

(فَائِدَةٌ) : لَوْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ، وَفَسَخَ قَبْلَ ظُهُورِ الزَّرْعِ، أَوْ قَبْلَ الْبَذْرِ وَبَعْدَ الْحَرْثِ، فَقَالَ الْقَاضِي فِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " قِيَاسُ الْمَذْهَبِ جَوَازُ بَيْعِ الْعِمَارَةِ الَّتِي هِيَ الْإِثَارَةُ، وَيَكُونُ شَرِيكًا فِي الْأَرْضِ بِعِمَارَتِهِ، وَأَفْتَى الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِيمَنْ زَارَعَ رَجُلًا عَلَى مُزَارَعَةِ بُسْتَانِهِ، ثُمَّ أَجَّرَهَا هَلْ تَبْطُلُ الْمُزَارَعَةُ؟ فَقَالَ: إنْ زَارَعَهُ مُزَارَعَةً لَازِمَةً؛ لَمْ تَبْطُلْ بِالْإِجَارَةِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَازِمَةً أُعْطِيَ الْفَلَاحُ أُجْرَةَ عَمَلِهِ؛ أَيْ: وَبَطَلَتْ مُزَارَعَتُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ، لَا لَازِمٌ، وَأَفْتَى أَيْضًا فِي رَجُلٍ زَرَعَ أَرْضًا، وَكَانَتْ بُورًا، وَحَرَثَهَا فَهَلْ لَهُ إذَا خَرَجَ مِنْهَا فِلَاحَةٌ؟ أَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُ فِي الْأَرْضِ فِلَاحَةٌ لَمْ يَنْتَفِعَ بِهَا، فَلَهُ قِيمَتُهَا عَلَى مَنْ انْتَفَعَ بِهَا، فَإِنْ الْمَالِكُ انْتَفَعَ بِهَا أَخَذَ عِوَضًا عَنْهَا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ؛ فَضَمَانُهَا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَخَذَ الْأُجْرَةَ عَنْ الْأَرْضِ وَحْدَهَا؛ فَضَمَانُ الْفِلَاحَةِ

ص: 561

عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْمُنْتَفِعِ بِهَا.

قَالَ فِي " الْقَوَاعِدِ ": وَنَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا مَفْلُوحَةً، وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهَا مَفْلُوحَةً كَمَا أَخَذَهَا: أَنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ كَمَا شَرَطَ. قَالَ: وَيَتَخَرَّجُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْمُزَارَعَةِ. انْتَهَى. وَقَالَ فِي " الْإِقْنَاعِ " وَشَرْحِهِ: وَإِنْ خَرَّجَ الْأَكَّارِيُّ الزَّرْعَ بِاخْتِيَارِهِ، وَتَرَكَ الْعَمَلَ قَبْلَ الزَّرْعِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ ظُهُورِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَمَلَ يَدَيْهِ مِنْ حَرْثٍ وَنَحْوِهِ، وَمَا عَمِلَ؛ أَيْ: أَنْفَقَ فِي الْأَرْضِ؛ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، خِلَافًا لِلْقَاضِي.

(وَمَتَى انْفَسَخَتْ) الْمُسَاقَاةُ بِفَسْخِ أَحَدِهِمَا أَوْ مَوْتِهِ وَنَحْوِهِ - (وَقَدْ ظَهَرَ ثَمَرٌ) ؛ فِيمَا سَاقَاهُ عَلَيْهِ - (وَيَتَّجِهُ وَلَوْ) كَانَ الظَّاهِرُ ثَمَرَةَ (شَجَرَةِ نَوْعٍ) وَاحِدٍ وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (فَ) مَا ظَهَرَ (بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا) فِي الْعَقْدِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ؛ خُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، فَإِنْ اشْتَرَى نَصِيبَ الْعَامِلِ جَازَ، وَإِنْ اخْتَارَ بَيْعَ نَصِيبِهِ بَاعَ الْحَاكِمُ نَصِيبَ الْعَامِلِ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ؛ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ، وَلَا يُبَاعُ نَصِيبُ الْعَامِلِ وَحْدَهُ لِأَجْنَبِيٍّ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي بَيْعِ الزَّرْعِ، فَإِنَّهُ إنْ بَاعَهُ قَبْلَ ظُهُورِهِ لَا تَصِحُّ؛ وَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ؛ صَحَّ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا لِغَيْرِ رَبِّ الْأَرْضِ بَاطِلٌ

(وَعَلَى عَامِلٍ) وَوَارِثِهِ (تَمَامُ الْعَمَلِ) فِي الْمُسَاقَاةِ؛ (كَمَا يَلْزَمُ مُضَارِبًا فَسَخَ) بَعْدَ ظُهُورِ الرِّبْحِ (بَيْعُ عُرُوضٍ) لِيَنْفَضَّ الْمَالُ، فَإِنْ ظَهَرَ ثَمَرَةٌ أُخْرَى بَعْدَ الْفَسْخِ؛ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهَا.

قَالَ (الْمُنَقَّحُ. فَيُؤْخَذُ مِنْهُ) - أَيْ: مِنْ قَوْلِ الْأَصْحَابِ - إنَّ عَلَى عَامِلٍ تَمَامَ الْعَمَلِ بَعْدَ الْفَسْخِ وَظُهُورِ الثَّمَرَةِ (دَوَامُ الْعَمَلِ عَلَى الْعَامِلِ فِي الْمُنَاصَبَةِ. وَلَوْ فُسِخَتْ) الْمُغَارَسَةُ (إلَى أَنْ تَبِيدَ) الْأَشْجَارُ الَّتِي عُقِدَتْ عَلَيْهَا الْمُنَاصَبَةُ، (وَالْوَاقِعُ كَذَلِكَ. انْتَهَى) كَلَامُ الْمُنَقَّحُ.

ص: 562

(فَإِنْ مَاتَ) الْعَامِلُ فِي الْمُسَاقَاةِ وَالْمُنَاصَبَةِ (فَوَارِثُهُ) يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْمِلْكِ وَالْعَمَلِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ لِلْمُوَرِّثِ وَعَلَيْهِ، فَكَانَ لِوَارِثِهِ، (وَلَا يُجْبَرُ) إنْ أَبَى الْوَارِثُ أَنْ يَأْخُذَ وَيَعْمَلَ، (وَاسْتُؤْجِرَ مِنْ تَرِكَتِهِ مَنْ يَعْمَلُ) ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرِكَةٌ، أَوْ تَعَذَّرَ الِاسْتِئْجَارُ فِيهَا؛ بِيعَ مِنْ نَصِيبِ الْعَامِلِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ تَكْمِيلُ الْعَمَلِ، وَاسْتُؤْجِرَ مَنْ يَعْمَلُهُ، (أَوْ إنْ بَاعَهُ) - أَيْ: نَصِيبَ الْعَامِلِ - هُوَ أَوْ وَارِثُهُ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ؛ فَيَصِحُّ الْعَمَلُ (عَلَى مُشْتَرٍ) ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مِلْكَهُ، وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْمَالِكِ مِنْ حَيْثُ الْعَمَلُ؛ لَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَفُوتُ عَلَيْهِ، لَكِنْ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ ثَمَرًا؛ لَمْ يَصِحَّ إلَّا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَوْ لِمَالِكِ الْأَصْلِ، وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ نَصِيبَ الْمُنَاصِبِ مِنْ الشَّجَرِ؛ صَحَّ مُطْلَقًا، وَصَحَّ شَرْطُ الْعَمَلِ مِنْ الْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي كَالْمُكَاتَبِ إذَا بِيعَ عَلَى كِتَابَةٍ، وَلِلْمُشْتَرِي الْمِلْكُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ؛ لِأَنَّهُ يَقُومُ [مَقَامَ] الْبَائِعِ فِيمَا يَقُومُ مَقَامَهُ الْبَائِعُ فِيمَا لَهُ وَعَلَيْهِ. إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِمَا لَزِمَ الْبَائِعَ مِنْ الْعَمَلِ؛ (فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ فَسْخٍ) وَأَخْذِ الثَّمَنِ كَامِلًا، (وَ) بَيْنَ (إمْسَاكٍ مَعَ) أَخْذِ (أَرْشٍ) ؛ كَمَنْ اشْتَرَى مُكَاتَبًا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مُكَاتَبٌ.

(وَيَتَّجِهُ فِي بَحْثِ الْمُنَقَّحِ) آنِفًا - وَهُوَ قَوْلُهُ [فَيُؤْخَذُ] مِنْهُ دَوَامُ الْعَمَلِ عَلَى الْعَامِلِ فِي الْمُنَاصَبَةِ إلَى أَنْ تَبِيدَ (أَنَّهُ) يَلْزَمُ دَوَامُ الْعَمَلِ (بِوَضْعِ غَرْسٍ) لَا قَبْلَهُ (فِي أَرْضٍ مَعَ حُصُولِ نَمَاءٍ) فِيهِ، وَيَتَّجِهُ (أَنَّ الزَّرْعَ) إذَا فَسَخَ الْعَامِلُ الْمُزَارَعَةَ بَعْدَ أَنْ بَذَرَهُ فِي الْأَرْضِ وَنَبَتَ (كَذَلِكَ) فِي الْحُكْمِ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْعَامِلَ دَوَامُ الْعَمَلِ عَلَيْهِ إلَى حَصَادِهِ. وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

ص: 563

(وَلَا شَيْءَ لِعَامِلٍ فَسَخَ) الْمُسَاقَاةَ، (أَوْ هَرَبَ قَبْلَ ظُهُورِ ثَمَرٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ بِرِضَاهُ؛ كَعَامِلٍ فَسَخَ الْمُضَارَبَةَ قَبْلَ ظُهُورِ رِبْحٍ، وَإِنْ هَرَبَ عَامِلٌ بَعْدَ ظُهُورِ ثَمَرٍ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُنْفَقُ عَلَى الْمُسَاقَاةِ؛ تَعَذَّرَ الْعَمَلُ، فَإِنْ تَضَرَّرَ الْمَالِكُ بِتَعَذُّرِ الْفَسْخِ، وَوَجَدَ لَهُ مَالًا، وَأَمْكَنَهُ الِاقْتِرَاضُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَغَيْرِهِ؛ فَعَلَ ذَلِكَ، وَكَذَا إذَا وَجَدَ مَنْ يَعْمَلُ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ إلَى وَقْتِ إدْرَاكِ الثَّمَرَةِ فَعَلَ، فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَلِرَبِّ الْمَالِ الْفَسْخُ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ، فَإِنْ عَمِلَ فِيهَا رَبُّ الْمَالِ بِإِذْنِ حَاكِمٍ وَإِشْهَادٍ؛ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ نَائِبٌ عَنْ الْغَائِبِ، وَلِأَنَّهُ إذَا شَهِدَ عَلَى الْإِنْفَاقِ مَعَ عَجْزِهِ عَنْ إذْنِ الْحَاكِمِ؛ فَهُوَ مُضْطَرٌّ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إذْنُ حَاكِمٍ وَلَا إشْهَادٌ؛ فَلَا رُجُوعَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِالْإِنْفَاقِ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ بِالصَّدَقَةِ. هَذَا مُلَخَّصُ مَا ذَكَرَهُ فِي " الْمُبْدِعِ " وَ " الشَّرْحِ ".

(وَيَتَّجِهُ) أَنْ لَا شَيْءَ لِعَامِلٍ فَسَخَ الْمُزَارَعَةَ أَوْ هَرَبَ بَعْدَ بَذْرٍ (وَقَبْلَ طُلُوعِ زَرْعٍ) ؛ لِإِعْرَاضِهِ عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ بِاخْتِيَارِهِ كَعَامِلِ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُضَارَبَةِ. وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

(وَلَهُ) - أَيْ: الْعَامِلِ - (إنْ مَاتَ) هُوَ أَوْ رَبُّ الْمَالِ (أَوْ جُنَّ)(أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ، أَوْ فَسَخَ رَبُّ الْمَالِ) الْمُسَاقَاةَ (قَبْلَ ظُهُورِ ثَمَرٍ) وَبَعْدَ

ص: 564

شُرُوعٍ فِي عَمَلٍ (أَجْرُ عَمَلِهِ) ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي الْعِوَضَ الْمُسَمَّى، وَلَمْ يَرْضَ الْعَامِلُ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ وَالْجُنُونَ وَالْحَجْرَ لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ، وَلِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ هُوَ الَّذِي مَنَعَهُ مِنْ إتْمَامِ الْعَمَلِ بِفَسْخِهِ، فَإِذَا تَعَذَّرَ الْمُسَمَّى رَجَعَ إلَى أَجْرِ الْمِثْلِ، وَفَارَقَ رَبَّ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَةِ إذَا فَسَخَهَا قَبْلَ ظُهُورٍ رِبْحٍ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ هُنَا مُفْضٍ إلَى ظُهُورِ الثَّمَرَةِ غَالِبًا، فَلَوْلَا الْفَسْخُ لَمَلَكَ نَصِيبَهُ مِنْهَا، وَقَدْ قَطَعَ ذَلِكَ بِفَسْخِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ فَسَخَ الْجَاعِلُ الْجِعَالَةَ قَبْلَ إتْمَامِ عَمَلِهَا، بِخِلَافِ الْمُضَارَبَةِ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ لَا يَتَوَلَّدُ مِنْ الْمَالِ بِنَفْسِهِ، وَإِنَّمَا يَتَوَلَّدُ مِنْ الْعَمَلِ، وَلَمْ يَحْصُلْ بِعَمَلِهِ رِبْحٌ، وَالثَّمَرُ مُتَوَلَّدٌ مِنْ عَيْنِ الشَّجَرِ، وَقَدْ عَمِلَ عَلَى الشَّجَرِ عَمَلًا مُؤَثِّرًا فِي الثَّمَرِ، فَكَانَ لِعَمَلِهِ تَأْثِيرٌ فِي حُصُولِ الثَّمَرِ وَظُهُورِهِ بَعْدَ الْفَسْخِ. ذَكَرَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي " الْقَوَاعِدِ ".

(وَإِنْ بَانَ الشَّجَرُ) الْمُسَاقَى عَلَيْهِ (مُسْتَحَقًّا) - أَيْ مِلْكًا أَوْ وَقْفًا - لِغَيْرِ الْمَسَاقِي بَعْدَ عَمَلِ عَامِلٍ فِيهِ؛ فَلِرَبِّ الشَّجَرِ أَخْذُهُ وَثَمَرُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْعَامِلِ وَلَهُ - أَيْ الْعَامِلِ - إنْ كَانَ (جَاهِلًا) أَنَّ الشَّجَرَ مُسْتَحَقًّا لِلْغَيْرِ (أَجْرُ مِثْلِهِ عَلَى غَاصِبٍ) ؛ لِأَنَّهُ غَرَسَهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ؛ كَمَا لَوْ غَصَبَ نَقْرَةً وَاسْتَأْجَرَ مَنْ ضَرَبَهَا دَرَاهِمَ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا اسْتِحْقَاقَ الشَّجَرِ لِلْغَيْرِ؛ فَلَا شَيْءَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا، وَإِنْ شَمَّسَ الْعَامِلُ الثَّمَرَةَ، فَلَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهَا بِذَلِكَ أَخَذَهَا الْمَغْصُوبُ مِنْهُ، وَإِنْ نَقَصَتْ فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا وَأَخْذُ أَرْشِ نَقْصِهَا، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَيَسْتَقِرُّ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ الثَّمَرَةُ بَعْدَ (أَنْ اقْتَسَمَا) هَا وَأَكَلَاهَا (فَلِمَالِكٍ تَضْمِينُ مَنْ شَاءَ) مِنْهُمَا. (وَيَأْتِي فِي الْغَصْبِ) أَنَّهُ إنْ ضَمَّنَ الْمَالِكُ الْغَاصِبَ فَلَهُ تَضْمِينُهُ الْكُلَّ، وَلَهُ تَضْمِينُهُ قَدْرَ نَصِيبِهِ؛ لِأَنَّ الْغَاصِبَ سَبَبُ إزَالَةِ يَدِ الْعَامِلِ، فَلَزِمَهُ ضَمَانُ الْجَمِيعِ، وَلَهُ تَضْمِينُ الْعَامِلِ قَدْرَ نَصِيبِهِ؛ لِوُجُودِ التَّلَفِ فِي يَدِهِ، فَاسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِ، فَإِنْ ضَمِنَ الْغَاصِبُ الْكُلَّ رَجَعَ عَلَى الْعَامِلِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ؛ لِوُجُودِ التَّلَفِ فِي يَدِهِ،

ص: 565