المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فرع بيع دار تستحق زوجة معتدة سكناها] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٣

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَرْعٌ بَيْعُ دَارٍ تَسْتَحِقُّ زَوْجَةٌ مُعْتَدَّةٌ سُكْنَاهَا]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى مَعْدُودًا فَعَدَّ أَلْفَ جَوْزَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ بَيْع صُبْرَةٍ كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَبَهَ عَبْدُهُ بِعَبْدِ غَيْره فَمَا حُكْم الْبَيْع]

- ‌[فَصْلٌ الْبَيْع فِي الْمَسْجِد]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ شَيْئًا بِثَمَنٍ نَسِيئَةً]

- ‌[فَصْلٌ التَّسْعِيرُ عَلَى النَّاسِ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ دَفَعَ إنْسَانٌ لِبَائِعٍ قَبْلَ الْعَقْدِ دِرْهَمًا وَقَالَ لَا تَعْقِدْ مَعَ غَيْرِي]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ شَيْئًا بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ بَاعَ صُبْرَةً عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ أَحَدَ عَشَرَ]

- ‌[فَرْعٌ تَعَاطِي عُقُودٍ فَاسِدَةٍ]

- ‌[بَابُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْتَقِلُ مِلْكٌ فِي ثَمَنٍ إلَى بَائِعٍ بِمُجَرَّدِ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ يُخَيَّرُ مُشْتَرٍ فِي مَبِيعٍ مَعِيبٍ قَبْلَ عَقْدٍ]

- ‌[فَرْعٌ أَنْعَلَ مُشْتَرٍ الدَّابَّةَ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهَا بِعَيْبٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اشْتَرَى ثَوْبًا مَطْوِيًّا فَنَشَرَهُ فَوَجَدَهُ مَعِيبًا]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ عَيْبٍ مُتَرَاخٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا بَائِعٌ وَمُشْتَرٍ عِنْدَ مَنْ حَدَثَ الْعَيْبُ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ اشْتَرَى مَتَاعًا فَوَجَدَهُ خَيْرًا مِمَّا اشْتَرَى]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا أَرَادَ الْبَائِعُ الْإِخْبَارَ بِثَمَنِ سِلْعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا الْبَائِعَانِ فِي صِفَةِ الثَّمَن]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَوْ أَذِنَ رَبُّ دَيْنٍ لِغَرِيمِهِ بِالصَّدَقَةِ عَنْهُ بِدَيْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إقَالَةُ النَّادِمِ]

- ‌[بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم الْمُحَاقَلَةُ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم رِبَا النَّسِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّرْفُ بَيْعُ نَقْدٍ بِنَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَصَارِفَيْنِ الشِّرَاءُ مِنْ الْآخَرِ مِنْ جِنْسِ مَا صَرَفَ بِلَا مُوَاطَأَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَمَيَّزُ ثَمَنٌ عَنْ مُثَمَّنٍ بِبَاءِ الْبَدَلِيَّةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَوْ سُمِّيَ فِي عَقْدِ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ أُجْرَةٍ ثُمَّ تغير سعر المعاملة]

- ‌[تَتِمَّة يَحْصُلُ التَّعْيِينُ بِالْإِشَارَةِ]

- ‌[بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَرْعٌ الْبُسْتَانُ اسْمٌ لِأَرْضٍ وَشَجَرٍ وَحَائِطٍ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ نَخْلًا أَوْ رَهَنَ نَخْلًا أَوْ وَهَبَ نَخْلًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ بَيْعُ ثَمَرَةٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا]

- ‌[فَصَلِّ يَشْمَلُ بَيْعُ دَابَّةٍ كَفَرَسٍ عِذَارًا]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الدَّيْنِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي السَّلَمِ ذِكْرُ مَكَانِ الْوَفَاءِ]

- ‌[بَابُ الْقَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتِمُّ عَقْدُ قَرْضٍ بِقَبُولٍ]

- ‌[فَصْلٌ شَرْطُ رَهْنٍ فِي القرض]

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصَلِّ شَرْطُ تَنْجِيزِ الرَّهْن]

- ‌[فَصْلٌ لُزُومُ الرَّهْن]

- ‌[فَصْلٌ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِن أَمَانَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ شَرْط الرَّاهِن عَلَى نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَأْتِ لِلْمُرْتَهِنِ بِحَقِّهِ فَالرَّهْنُ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ جَعْلُ الرَّهْن بِاتِّفَاقِ الْمُتَرَاهِنَيْنِ بِيَدِ ثَالِثٍ جَائِزِ التَّصَرُّفِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرْط الْمُتَرَاهِنَيْنِ مَا يَقْتَضِيهِ عَقْدُ الرَّهْن]

- ‌[تَتِمَّةٌ فَسَدَ الرَّهْنُ وَقَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي أَنَّ الرَّاهِنَ أَقْبَضَ الْمُرْتَهِنَ خَمْرًا]

- ‌[فَصْلٌ الِانْتِفَاع بِالْمَرْهُونِ]

- ‌[فَصْلٌ جَنَى الرَّقِيق الْمَرْهُون وَاخْتِيرَ الْمَالُ]

- ‌[تَتِمَّةٌ كَانَ الرَّهْنُ أَمَةً فَضَرَبَ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا]

- ‌[فَصْلٌ وَطِئَ مُرْتَهِنٌ أَمَةً مَرْهُونَةً وَلَا شُبْهَةَ لَهُ فِي وَطْئِهَا]

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرْكَانُ الضَّمَانِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ الضَّامِنُ كَانَ ضَمَانِي قَبْلَ بُلُوغِي وَقَالَ الْمَضْمُونُ لَهُ كَانَ بَعْدَ الْبُلُوغِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرْط صِحَّةِ الضَّمَان]

- ‌[فَرْعٌ خِيفَ غَرَقُ سَفِينَةٍ فَأَلْقَى بَعْضُ مَنْ فِيهَا مَتَاعَهُ فِي الْبَرِّ]

- ‌[فَصْلٌ أَحَالَ ضَامِنٌ رَبَّ دَيْنٍ بِهِ وَلَمْ يَنْوِ رُجُوعًا عَلَى مَضْمُونٍ عَنْهُ بِمَا قَضَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْرِيف الْكَفَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ سَلَّمَ كَفِيلٌ مَكْفُولًا بِهِ لِمَكْفُولٍ لَهُ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لِآخَرَ اضْمَنْ فُلَانًا فَفَعَلَ]

- ‌[بَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ رِضَى الْمُحَالّ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ اتَّفَقَ رَبُّ دَيْنٍ وَمَدِينٍ عَلَى قَوْلِ مَدِينٍ لِرَبِّ دَيْنٍ أَحَلْتُكَ عَلَى فُلَانٍ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّلْحِ عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجِوَارِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا يَحْفِر فِي الطَّرِيقِ النَّافِذِ بِئْرًا لِنَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الْمَالِكِ أَنْ يُحْدِثَ بِمِلْكِهِ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوزُ لِغَيْرِ مَالِكِ الْجِدَارِ الِاسْتِنَاد إلَيْهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا كَانَ بَعْضُ شُرَكَاءَ فِي نَهْرٍ أَقْرَبَ إلَى أَوَّلِهِ مِنْ بَعْضٍ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجْرِ]

- ‌[فَائِدَةٌ حَبْسُ الْمُوسِر الْمُمْتَنِع مِنْ دَفْعِ مَا عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامٌ أَرْبَعَةٌ تَتَعَلَّقُ بِحَجْرِ الْمُفْلِسِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَجْرِ لِحَظِّ نَفْسِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْمَمْلُوكِ لِسَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ فُكَّ حَجْرُهُ ثُمَّ صَارَ سَفِيهًا]

- ‌[فَصْلٌ لِوَلِيٍّ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ الْأَكْلُ لِحَاجَةِ فَقْرٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الْحُرِّ وَلِسَيِّدِ الْقِنِّ أَنْ يَأْذَنَ لِمُوَلِّيهِ بِالتِّجَارَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ عَبْدٌ اشْتَرَيْت نَفْسِي لِزَيْدٍ مُوَكِّلِي بِإِذْنِ سَيِّدِي وَصَدَّقَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكَالَةُ فِي كُلِّ حَقٍّ آدَمِيٍّ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكَالَةُ فِي بَيْعِ مَالِ الْمُوَكِّلِ]

- ‌[فَرْعٌ وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ فَغَابَ أَحَدُهُمْ وَلَمْ يَكُنْ جَعَلَ الِانْفِرَادَ لِكُلِّ مِنْهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ عَقْدِ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَرْعٌ الْوَكَالَةُ الدَّوْرِيَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ عُقُودِ الْوَكِيلِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وُكِّلَ فِي شِرَاءِ مُعَيَّنٍ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِوَكِيلٍ شِرَاءُ مَعِيبٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ خَلَطَ الْمَالَ الْوَكِيلُ بِدَرَاهِمِهِ فَضَاعَ الْكُلُّ بِلَا تَفْرِيطٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا يَضْمَنُ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ عَبْدًا مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا ضَمَانَ عَلَى وَكِيلٍ بِشَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ فَادَّعَى إنْسَانٌ أَنَّهُ وَكِيلُ رَبِّهِ فِي قَبْضِهِ]

- ‌[فَرْعٌ شَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّهُ وَكَّلَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ يَوْمَ السَّبْتِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَمْلِكُ الشَّرِيكُ فِعْلَهُ وَمَا لَا يَمْلِكُ وَفِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[فَرْعٌ تَقَاسَمَا الشَّرِيكَانِ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ شَخْصٍ أوذمم أَشْخَاصٍ مُتَعَدِّدَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الشُّرُوطِ فِي الشَّرِكَةِ وَحُكْمِهَا إذَا فَسَدَتْ أَوْ تُعُدِّيَ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُضَارَبَةُ]

- ‌[فَائِدَةٌ قَالَ خُذْهُ مُضَارَبَةً وَلَكَ جُزْءٌ مِنْ الرِّبْحِ]

- ‌[فَرْعٌ أَخَذَ عَامِلٌ مِنْ رَجُلٍ مِائَةً قِرَاضًا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ آخَرَ مِثْلَهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ اتَّفَقَ رَبُّ الْمَالِ وَالْمُضَارِبُ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا وَالْوَضِيعَةَ عَلَيْهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ الْمُضَارَبَةُ مُؤَقَّتَةً]

- ‌[فَائِدَةٌ لَمْ يَعْمَلْ الْمُضَارِبُ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ صَرَفَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ فَارْتَفَعَ الصَّرْفُ]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِعَامِلٍ شِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِغَيْرِ إذْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَنْفَسِخُ مُضَارَبَةٌ فِيمَا تَلِفَ قَبْلَ عَمَلِ الْعَامِلِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَوْ قَارَضَ الْمَرِيضُ وَسَمَّى لِلْعَامِلِ فَوْقَ تَسْمِيَةِ الْمِثْلِ وَمَاتَ فِي مَرَضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَامِلِ وَالْمَالِكِ فِيهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ الثَّالِث شَرِكَة الْوُجُوه]

- ‌[فَرْعٌ شَرِكَةُ الدَّلَّالِينَ]

- ‌[بَابُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إذَا غَرَسَ لَهُ الشَّجَرَ ثُمَّ أَخَذَ فِي الْعَمَلِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَوْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَفَسَخَ قَبْلَ ظُهُورِ الزَّرْعِ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ سَاقَاهُ إلَى مُدَّةٍ تَكْمُلُ فِيهَا الثَّمَرَةُ غَالِبًا فَلَمْ تَحْمِلْ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا عَلَى الْعَامِلِ فِي الْمُسَاقَاةِ وَالْمُغَارَسَةِ وَالْمُزَارَعَةِ عِنْدَ إطْلَاقِ الْعَقْدِ]

- ‌[فَرْعٌ الْحَصَاد وَالْجِذَاذ لَيْلًا]

- ‌[فَصْلٌ مايشُترِطَ فِي عَقْدِ الْمُزَارَعَة]

- ‌[فَائِدَةٌ إجَارَةُ أَرْضٍ وَشَجَرَةٌ فِيهَا لِأَجْلِ حَمْلِ الشَّجَرَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك لِتَنْقُلَ لِي مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ]

- ‌[فَرْعٌ اسْتِئْجَارُ نَاسِخٍ لِكَتْبِ كِتَابٍ أَوْ سِجِلَّاتٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ سِمْسَارًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ ثِيَابًا وَنَحْوَهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ ضَرْبَانِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَوْ وُرِثَ الْمَأْجُورُ أَوْ اُشْتُرِيَ أَوْ غَيْر ذَلِكَ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا أَجَّرَ الْوَقْفَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَطَلَبَهُ غَيْرُ مُسْتَأْجِرِهِ بِزِيَادَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِإِجَارَةِ الْعَيْنِ الْمَعْقُودِ عَلَى مَنْفَعَتِهَا صُورَتَانِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَا لَا عَمَلَ لَهُ كَدَارٍ وَأَرْضٍ لَا يُؤَجَّرُ إلَّا لِمُدَّةٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَلَا تُعْرَفُ الْأَرْضُ الْمُرَادَةُ لِلْحَرْثِ بِغَيْرِ مُشَاهَدَةٍ]

- ‌[تَتِمَّة يَسْتَأْجِرَ طَبِيبًا لِمُدَاوَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الضَّرْبُ الثَّانِي مِنْ ضَرْبَيْ الْإِجَارَةِ أَنْ تَكُونَ عَلَى مَنْفَعَةٍ بِذِمَّةٍ]

- ‌[تَتِمَّة وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ عَنْهُ غَيْرُهُ فَرْضًا وَلَا نَافِلَةً فِي حَيَاتِهِ وَلَا بَعْدَ مَمَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِمُسْتَأْجِرٍ اسْتِيفَاءُ نَفْعِ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ بِمِثْلِهِ بِإِعَارَةٍ أَوْ إجَارَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ ويَجِبُ عَلَى مُؤَجِّرٍ مَعَ الْإِطْلَاقِ كُلَّمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ أَوْ عُرْفٌ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَائِدَةٌ بَاعَ الدَّارَ الَّتِي تَسْتَحِقُّ الْمُعْتَدَّةُ لِلْوَفَاةِ سُكْنَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ]

- ‌[فَصْلٌ ظَهَرَ بِمُؤَجَّرَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَيْبٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَسْلَمَ الْعَيْنَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَجِيرُ قِسْمَانِ قِسْمٌ خَاصٌّ وَقِسْمٌ مُشْتَرَكٌ]

- ‌[تَنْبِيهٌ فِيمَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى عَمَلٍ فِي عَيْنٍ]

- ‌[فَصْلٌ تُمْلَكُ أُجْرَةٌ مُعَيَّنَةٌ فِي إجَارَةِ عَيْنٍ]

- ‌[فَصْلٌ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّة إجَارَة أَوْ انْفَسَخَتْ بنحو تقايل أَوْ عَيْب]

- ‌[فَرْعٌ إجَارَةِ نَصِيبٍ مُشَاعٍ مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ إجَارَةٍ أَوْ اسْتَوْفَى الْعَمَلَ مِنْ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ]

- ‌[فَائِدَة حُكْمُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ حُكْمُ الصَّحِيحَةِ]

- ‌[فَرْعٌ كُلُّ مَنْ قَبَضَ الْعَيْنَ لِحَظِّ نَفْسِهِ وَادَّعَى الرَّدَّ لَمَالِكٍ فَأَنْكَرَهُ لَمْ يُقْبَلْ]

- ‌[تَنْبِيهٌ إذَا اكْتَرَى بِدَرَاهِمَ وَأَعْطَاهُ عَنْهَا دَنَانِيرَ ثُمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ]

- ‌[بَابُ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ فِيمَا لَوْ فسد مَوْضِعٍ الْمُسَابَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسَابَقَةُ جَعَالَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ مُسْتَعِيرٌ فِي اسْتِيفَاءِ نَفْعٍ مِنْ عَيْنِ مُعَارَةٍ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌[فَرْعٌ الْعَارِيَّةَ مَضْمُونَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الْمُعِيرُ والمعار إلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ]

الفصل: ‌[فرع بيع دار تستحق زوجة معتدة سكناها]

فَلَيْسَ لَهُ الدُّخُولُ؛ لِحَدِيثِ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» . وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

(وَطُلُولٌ) جَمْعُ طَلٍّ - وَهُوَ الْمَطَرُ الْخَفِيفُ - (يَجْنِي)، أَيْ: يَتَغَذَّى (نَحْلٌ مِنْهَا) ؛ أَيْ: الطُّلُولِ، عَلَى الزَّهْرِ وَالشَّجَرِ مِنْ النَّدَى، (كَكَلَأٍ) فِي الْحُكْمِ، (وَأَوْلَى) بِالْإِبَاحَةِ مِنْ الْكَلَأِ، (وَنَحْلُ رَبِّ الْأَرْضِ أَحَقُّ بِهِ) ؛ أَيْ: بَطَلَ فِي أَرْضِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي مِلْكِهِ، (لَكِنْ لَا شَيْءَ) لِمَالِكِ أَرْضٍ (عَلَى رَبِّ نَحْلِ غَيْرِهِ)، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنْقِصُ مِنْ مِلْكِهِ شَيْئًا، وَلَا يَكَادُ يَجْتَمِعُ مِنْهُ مَا يَعْدِلُ شَيْئًا إلَّا بِمَشَقَّةٍ

[فَرْعٌ بَيْعُ دَارٍ تَسْتَحِقُّ زَوْجَةٌ مُعْتَدَّةٌ سُكْنَاهَا]

(فَرْعٌ) يَصِحُّ بَيْعُ دَارٍ تَسْتَحِقُّ زَوْجَةٌ (مُعْتَدَّةٌ لِوَفَاةِ) زَوْجِهَا (سُكْنَاهَا) ؛ أَيْ: الدَّارِ، (وَهِيَ) ؛ أَيْ: الزَّوْجَةُ (حَامِلٌ) ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهَا لِمَنَافِعِ الدَّارِ، لَا تَمْنَعُ صِحَّةَ بَيْعِ عَيْنِهَا، كَالْمُؤَجَّرَةِ، (خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ) فَإِنَّهُ قَالَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ.

الشَّرْطُ (الْخَامِسُ: الْقُدْرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهِ)، أَيْ: الْمَبِيعِ، وَكَذَا الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمَقْدُورِ عَلَى تَسْلِيمِهِ كَالْمَعْدُومِ، (فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ نِصْفِ مُعَيَّنٍ مِنْ نَحْوِ إنَاءٍ وَسَيْفٍ) مِمَّا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ لَوْ كُسِرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ مُفْرَدًا إلَّا بِإِتْلَافِهِ وَإِخْرَاجِهِ عَنْ الْمَالِيَّةِ. وَلَا بَيْعُ نِصْفِ مُعَيَّنٍ مِنْ (حَيَوَانٍ) ، بِخِلَافِ بَيْعِ جُزْءٍ مُشَاعًا؛ فَيَصِحُّ.

وَلَا بَيْعُ (دَيْنٍ) كُلِّهِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ (لِغَيْرِ مَدِينٍ) ؛ لِلنَّهْيِ عَنْهُ، (وَلَا) بَيْعُ قِنٍّ (آبِقٍ) ؛ لِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِهِ، وَلَا نَحْوُ جَمَلٍ (شَارِدٍ) عُلِمَ مَكَانُهُ، أَوْ لَا؛ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:«نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

وَفَسَّرَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ بِمَا تَرَدَّدَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَظْهَرَ، (وَلَوْ) كَانَ بَيْعُ آبِقٍ

ص: 25

وَشَارِدٍ (لِقَادِرٍ عَلَى تَحْصِيلِهِمَا) ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَوَهُّمٍ لَا يُنَافِي تَحَقُّقَ عَدَمِهِ وَلَا ظَنَّهُ، بِخِلَافِ ظَنِّ الْقُدْرَةِ عَلَى تَحْصِيلِ مَغْصُوبٍ.

(وَلَا) يَصِحُّ بَيْعُ (سَمَكٍ بِمَاءٍ) ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ (إلَّا) سَمَكًا (مَرْئِيًّا) لِصَفَاءِ الْمَاءِ (بِمَاءٍ مَحُوزٍ يَسْهُلُ أَخْذُهُ مِنْهُ) ؛ كَحَوْضٍ؛ فَيَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مُمْكِنٌ تَسْلِيمُهُ، كَمَا لَوْ كَانَ بِطَشْتٍ، فَإِنْ لَمْ يَسْهُلْ بِحَيْثُ يَعْجَزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَرْئِيًّا، أَوْ لَمْ يَكُنْ بِمَحُوزٍ كَمُتَّصِلٍ بِنَهْرٍ.

(وَلَا) يَصِحُّ بَيْعُ (طَائِرٍ) بِمَوْضِعٍ (يَصْعُبُ أَخْذُهُ) مِنْهُ؛ كَكَوْنِهِ عَلَى سَطْحٍ، وَلَوْ أَلِفَ الرُّجُوعَ، (أَوْ) كَانَ الطَّائِرُ (فِي الْهَوَاءِ، وَأَلِفَ الرُّجُوعَ) ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ، (إلَّا) إذَا كَانَ بِمَكَانٍ مُغْلَقٍ - وَلَوْ طَالَ زَمَنُ تَحْصِيلِهِمَا -؛ أَيْ: السَّمَكِ وَالطَّائِرِ؛ لِأَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ.

(وَلَا) يَصِحُّ بَيْعُ (مَغْصُوبٍ إلَّا لِغَاصِبِهِ) الَّذِي لَمْ يَقْصِدْ بِغَصْبِهِ الِاسْتِيلَاءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَبِيعَهُ لَهُ رَبُّهُ؛ لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ (أَوْ لِقَادِرٍ عَلَى أَخْذِهِ) ؛ أَيْ: الْمَغْصُوبِ مِنْ غَاصِبِهِ؛ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ لِعَدَمِ الْغَرَرِ (وَلَهُ) ؛ أَيْ: الْمُشْتَرِي الَّذِي كَانَ قَادِرًا حِينَهُ (الْفَسْخُ إنْ عَجَزَ) عَنْ تَحْصِيلِ الْمَغْصُوبِ؛ لِتَأَخُّرِ التَّسْلِيمِ

الشَّرْطُ (السَّادِسُ: مَعْرِفَةُ مَبِيعٍ) ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ بِهِ غَرَرٌ، وَلِأَنَّهُ بَيْعٌ، فَلَمْ يَصِحَّ مَعَ الْجَهْلِ بِالْمَبِيعِ، كَالْمُسْلَمِ وقَوْله تَعَالَى:{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا عُلِمَ الْمَبِيعُ، وَحَدِيثُ:«مَنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ» يَرْوِيهِ عُمَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْكُرْدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَيَحْتَمِلُ مَعْنَاهُ إذَا أَرَادَ شِرَاءَهُ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْعَقْدِ عَلَيْهِ وَتَرْكِهِ، (بِرُؤْيَةِ مُتَعَاقِدَيْنِ) بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ بِرُؤْيَةٍ يُعْرَفُ بِهَا الْمَبِيعُ، مُقَارَنَةً رُؤْيَتُهُ لِلْعَقْدِ، بِأَنْ لَا تَتَأَخَّرَ عَنْهُ، فَإِنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ، وَلَمْ يُوصَفْ لَهُ، أَوْ رَآهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ مَا هُوَ، أَوْ ذُكِرَ لَهُ مِنْ صِفَتِهِ مَا لَا يَكْفِي فِي السَّلَمِ؛ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ، وَمِثْلُهُ الْبَائِعُ إذَا بَاعَ مَا لَمْ يَرَهُ، وَلَمْ يُوصَفْ لَهُ؛ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ؛ لِنَهْيِهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَلِأَنَّهُ بَيْعٌ، فَلَمْ يَصِحَّ

ص: 26

مَعَ الْجَهْلِ بِصِفَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَأَشْبَهَ الْمُشْتَرِيَ، وَلِأَنَّ الْبَيْعَ يُعْتَبَرُ فِيهِ الرِّضَا مِنْهُمَا، فَتُعْتَبَرُ الرُّؤْيَةُ الَّتِي هِيَ مَظِنَّةُ الرِّضَا مِنْهُمَا (لِجَمِيعِهِ) ؛ أَيْ: الْمَبِيعِ مُتَعَلِّقٌ بِرُؤْيَةٍ؛ لِوَجْهَيْ ثَوْبٍ مَنْقُوشٍ (أَوْ) بِرُؤْيَةِ (بَعْضٍ) مِنْ مَبِيعٍ (يَدُلُّ عَلَى بَقِيَّتِهِ) ؛ كَرُؤْيَةِ (أَحَدِ وَجْهَيْ ثَوْبٍ غَيْرِ مَنْقُوشٍ) ، وَرُؤْيَةِ (وَجْهِ رَقِيقٍ) ، وَرُؤْيَةِ (ظَاهِرِ صُبْرَةٍ مُتَسَاوِيَةِ الْأَجْزَاءِ مِنْ حَبٍّ وَثَمَرٍ)، وَرُؤْيَةِ (مَا فِي ظُرُوفٍ) وَأَعْدَالٍ (مِنْ جِنْسٍ مُتَسَاوِي) الْأَجْزَاءِ وَنَحْوِهَا؛ لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ بِذَلِكَ؛ (فَلَا يَصِحُّ) الْبَيْعُ (إنْ سَبَقَتْ رُؤْيَةٌ) مِنْ مُشْتَرٍ (الْعَقْدَ) ؛ أَيْ: عَقْدَ الْبَيْعِ، (بِزَمَنٍ يَتَغَيَّرُ فِيهِ مَبِيعٌ) ظَاهِرًا (وَلَوْ) كَانَ التَّغَيُّرُ فِيهِ (شَكًّا) ؛ بِأَنْ مَضَى زَمَنٌ يَشُكُّ فِي تَغَيُّرِهِ تُغَيِّرَا ظَاهِرًا فِيهِ فِي وُجُودِ شَرْطِهِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، فَإِنْ سَبَقَتْ الْعَقْدَ بِزَمَنٍ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ عَادَةً تَغَيُّرًا ظَاهِرًا صَحَّ الْبَيْعُ؛ لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ بِتِلْكَ الرُّؤْيَةِ، وَلَا حَدَّ لِذَلِكَ الزَّمَنِ؛ إذْ الْمَبِيعُ مِنْهُ مَا يُسْرِعُ مِنْ تَغَيُّرِهِ، وَمَا يَتَبَاعَدُ، وَمَا يَتَوَسَّطُ، فَيَتَغَيَّرُ كُلٌّ بِحَسَبِهِ.

(وَلَا إنْ أَرَاهُ صَاعًا) مِنْ صُبْرَةٍ، (وَيَبِيعُهُ الصُّبْرَةَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ جِنْسِهِ) ؛ فَلَا يَصِحُّ؛ لِعَدَمِ رُؤْيَةِ الْمَبِيعِ وَقْتَ الْعَقْدِ، (وَهُوَ بَيْعُ النَّمُوذَجِ) بِفَتْحِ النُّونِ، مِثَالُ الشَّيْءِ، مُعَرَّبٌ، وَالْأُنْمُوذَجُ لَحْنٌ، قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ.

(وَلَا) يَصِحُّ (إنْ قَالَ) : بِعْتُكَ (هَذَا الْبَغْلَ، فَبَانَ فَرَسًا أَوْ) قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا (الزَّيْتَ، فَبَانَ شَيْرَجًا)، أَوْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا (الثَّوْبَ الْقُطْنَ، فَبَانَ كَتَّانًا) بِضَمِّ الْكَافِ، (وَنَحْوُهُ) ؛ كَبِعْتُك هَذِهِ النَّاقَةَ، فَتَبَيَّنَ جَمَلًا؛ لِلْجَهْلِ بِالْمَبِيعِ (وَكَرُؤْيَتِهِ) ؛ أَيْ: الْمَبِيعِ (مَعْرِفَتُهُ بِلَمْسٍ أَوْ شَمٍّ، أَوْ ذَوْقٍ) فِيمَا يُعْرَفُ بِهَذِهِ؛ لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِحَقِيقَةِ الْمَبِيعِ.

(أَوْ) مَعْرِفَةُ الْمَبِيعِ (بِوَصْفِ مَا) أَيْ: مَبِيعٍ (يَصِحُّ سَلَمٌ فِيهِ، بِمَا) ؛ أَيْ: وَصْفٍ (يَكْفِي فِيهِ) أَيْ: السَّلَمُ، بِأَنْ يَذْكُرَ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ

ص: 27

غَالِبًا، وَيَأْتِي فِي السَّلَمِ؛ لِقِيَامِ ذَلِكَ مَقَامَ رُؤْيَتِهِ فِي حُصُولِ الْعِلْمِ بِهِ، فَالْبَيْعُ بِالْوَصْفِ مَخْصُوصٌ بِمَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ.

وَيَصِحُّ تَقَدُّمُ الْوَصْفِ عَلَى الْعَقْدِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ؛ كَتَقَدُّمِ الرُّؤْيَةِ فِي الْعَقْدِ؛ (فَيَصِحُّ بَيْعُ أَعْمَى وَشِرَاؤُهُ فِي نَحْوِ) مَبِيعٍ (مَذُوقٍ) وَمَشْمُومٍ وَمَلْمُوسٍ، عَرَفَهُ بِذَوْقٍ أَوْ شَمٍّ أَوْ لَمْسٍ؛ كَمَا يَصِحُّ (تَوْكِيلُهُ) ؛ أَيْ: الْأَعْمَى فِي بَيْعٍ وَشِرَاءٍ، سَوَاءً كَانَ يَصِحُّ مِنْهُ أَوْ لَا.

(ثُمَّ إنْ وَجَدَ) مُشْتَرٍ (مَا وُصِفَ) لَهُ، (أَوْ تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ) الْعَقْدَ بِزَمَنٍ (يَسِيرٍ) لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ الْمَبِيعُ تَغَيُّرًا ظَاهِرًا (مُتَغَيِّرًا فَلِمُشْتَرٍ الْفَسْخُ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ عَيْبِهِ، (وَيَحْلِفُ) مُشْتَرٍ (إنْ اخْتَلَفَا) فِي نَقْصِهِ صِفَةً، أَوْ تَغَيُّرِهِ عَمَّا كَانَ رَآهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَتُهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي؛ (فَلَا يَسْقُطُ إلَّا بِمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا) مِنْ مُشْتَرٍ بِنَقْصِ صِفَتِهِ أَوْ تَغَيُّرِهِ (مِنْ سَوْمٍ وَنَحْوِهِ) كَوَطْءِ أَمَةٍ بِيعَتْ كَذَلِكَ، فَيَسْقُطُ خِيَارُهُ لِذَلِكَ، وَ (لَا) يَسْقُطُ خِيَارُهُ (إنْ اسْتَعْمَلَهُ) ؛ أَيْ: الْبَيْعَ الْمَوْصُوفَ، أَوْ الْمُتَقَدِّمَةَ رُؤْيَتُهُ (بِطَرِيقِ رَدٍّ؛ كَرُكُوبِ دَابَّةٍ) لِيَرُدَّهَا، (وَحَلْبِ شَاةٍ) ؛ لِلِاخْتِبَارِ، (وَطَحْنِ رَحًى؛ لِلِاخْتِبَارِ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ، لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالنَّقْصِ، أَوْ التَّغَيُّرِ.

(وَإِنْ أَسْقَطَ) مُشْتَرٍ (حِصَّةَ مَنْ رُدَّ) بِنَقْصِ صِفَةٍ شُرِطَتْ أَوْ تَغَيَّرَ بَعْدَ رُؤْيَةٍ (فَلَا أَرْشَ) لَهُ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ لَا يُعْتَاضُ عَنْهَا، وَكَالْمُسْلَمِ فِيهِ.

(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ حَمْلٍ بِبَطْنٍ) مُفْرَدًا عَنْ أُمِّهِ إجْمَاعًا، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ؛ لِلْجَهَالَةِ بِهِ؛ إذْ لَا تُعْلَمُ حَيَاتُهُ، وَلَا صِفَاتُهُ، وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ (وَهُوَ) ؛ أَيْ: بَيْعُ الْحَمْلِ بِالْبَطْنِ (بَيْعُ الْمَضَامِينِ) وَالْمَجْرِ قَالَ ابْنُ خَطِيبِ الدَّهْشَةِ: الْمَضَامِينُ وَالْمَلَاقِيحُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ مَا فِي بُطُونِ النُّوقِ مِنْ الْأَجِنَّةِ، (لِنَهْيِهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْمَجْرِ) قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْمَجْرُ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، وَالْمَجْرُ الرِّبَا، وَالْمَجْرُ الْقِمَارُ، وَالْمَجْرُ الْمُحَاقَلَةُ، وَالْمُزَابَنَةُ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَسُكُونِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا.

وَلَا بَيْعُ (لَبَنٍ بِضَرْعٍ)، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «نَهَى أَنْ يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى

ص: 28

ظَهْرٍ، أَوْ لَبَنٍ فِي ضَرْعٍ» رَوَاهُ الْخَلَّالُ. وَابْنُ مَاجَهْ. وَلِجَهَالَةِ صِفَتِهِ وَقَدْرِهِ، أَشْبَهَ الْحَمْلَ. وَلَا بَيْعُ (نَوًى بِتَمْرٍ)، أَيْ: فِيهِ كَبَيْضٍ فِي طَيْرٍ.

وَلَا بَيْعُ (صُوفٍ عَلَى ظَهْرٍ) ؛ لِلْخَبَرِ، (إلَّا) إذَا؛ بِيعَ الْحَمْلُ وَاللَّبَنُ وَالنَّوَى وَالصُّوفُ (تَبَعًا) لِأَصْلِهِ؛ بِأَنْ بَاعَ الْأَصْلَ، وَسَكَتَ عَنْ الْفُرُوعِ؛ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ تَبَعًا لِلْحَامِلِ وَذَاتِ اللَّبَنِ وَالتَّمْرِ وَذَاتِ الصُّوفِ، إنْ اتَّحَدَ مَالِكُهُمَا، أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ، كَمَا لَوْ بَاعَ الْوَرَثَةُ أَمَةً مُوصًى بِحَمْلِهَا، فَلَا يَصِحُّ، لِأَنَّ الْحَمْلَ مِلْكٌ لِلْغَيْرِ؛ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ اسْتِثْنَائِهِ لَفْظًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا بَاعَ أَمَةً حَامِلًا بِحُرٍّ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهَا؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَيْسَ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ، فَهُوَ مُسْتَثْنًى شَرْعًا. وَيَأْتِي.

وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْأَصْلِ مَعَ ذِكْرِ فَرْعِهِ، كَقَوْلِ بَائِعٍ:(بِعْتُكَ هَذِهِ الْبَهِيمَةَ وَحَمْلَهَا) ، أَوْ هَذِهِ الشَّاةَ، وَمَا فِي ضَرْعِهَا مِنْ لَبَنٍ، أَوْ مَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ صُوفٍ، مِثْلُهُ بِعْتُكَ هَذِهِ (الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا مِنْ بَذْرٍ) لِأَنَّهُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ مَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ، فَلَمْ يَصِحَّ، بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَهُ الْأَصْلَ وَسَكَتَ فَيَتْبَعُهُ الْفَرْعُ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّبَعِيَّةِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِاسْتِقْلَالِ وَكَبَيْعِ الدَّارِ يَتْبَعُهُ أَسَاسَاتُ الْحِيطَانِ.

(وَلَا) يَصِحُّ بَيْعُ (عَسْبِ فَحْلٍ)، أَيْ: ضِرَابُهُ؛ لِحَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ، وَالْمَلَاقِيحِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمَلَاقِيحُ مَا فِي الْبُطُونِ - وَهِيَ الْأَجِنَّةُ - وَالْمَضَامِينُ مَا فِي صِلَابِ الْفُحُولِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَبِيعُونَ الْحَمْلَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، وَالْفَحْلُ يَبِيعُونَ ضِرَابَهُ فِي عَامِهِ أَوْ أَعْوَامِهِ.

وَلَا بَيْعُ (نِتَاجِ نِتَاجٍ)، وَيُقَالُ لَهُ: حَبَلُ الْحَبَلَةِ. وَهُوَ أَوْلَى بِعَدَمِ

ص: 29

الصِّحَّةِ مِنْ بَيْعِ الْحَمْلِ.

(أَوْ) ؛ أَيْ: وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ (مَا) قَدْ (تَحْمِلُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ أَوْ) مَا قَدْ تَحْمِلُ هَذِهِ الدَّابَّةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ، وَقَدْ لَا يَحْصُلُ مَعَ أَنَّهُ مَجْهُولٌ أَيْضًا، وَغَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ حَالَ الْبَيْعِ.

(وَلَا) يَصِحُّ بَيْعُ (مِسْكٍ فِي فَارٍ) - وَهُوَ وِعَاؤُهُ وَسُمِّيَ النَّافِجَةَ - مَا لَمْ يُفْتَحْ وَيُشَاهَدْ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ، كَاللُّؤْلُؤِ فِي الصَّدَفِ هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ.

(وَلَا) بَيْعُ (لِفْتٍ أَوْ بَصَلٍ، وَنَحْوِهِ) ؛ كَثُومٍ، وَفُجْلٍ، وَجَزَرٍ، وَقُلْقَاسٍ (قَبْلَ قَلْعٍ) ، نَصًّا؛ لِجَهَالَتِهِ بِاسْتِتَارِ مَا يُرَادُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ، وَلَا يَظْهَرُ إلَّا وَرَقُهُ فَقَطْ.

(وَلَا) بَيْعُ (ثَوْبٍ مَطْوِيٍّ) ، وَلَوْ قَالَ النَّسْجُ تَامٌّ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى " حَيْثُ لَمْ يَرَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى بَقِيَّتِهِ، فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ وَالْأَعْصَارِ يَتَبَايَعُونَ الثِّيَابَ الْمَطْوِيَّةَ، وَيَكْتَفُونَ بِتَقْلِيبِهِمْ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى بَقِيَّتِهَا، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِ " الْمُغْنِي ": وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا فَنَشَرَهُ، فَوَجَدَهُ مَعِيبًا، فَلَهُ الرَّدُّ، وَالْإِمْسَاكُ وَالْأَرْشُ (فَقَوْلُهُ) : فَنَشَرَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَطْوِيًّا، وَكَوْنُهُ يَمْلِكُ (رَدَّهُ) بِالْعَيْبِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ، (أَوْ) ثَوْبٍ (نُسِجَ بَعْضُهُ عَلَى أَنْ يُنْسَجَ بَقِيَّتُهُ) ، وَلَوْ مَنْشُورًا؛ لِلْجَهَالَةِ وَالتَّعْلِيقِ (فَإِنْ أَحْضَرَ) بَائِعٌ مَا نَسَجَهُ مِنْ الثَّوْبِ، وَأَحْضَرَ بَقِيَّتَهُ (لُحْمَتَهُ وَبَاعَهَا)، أَيْ: اللُّحْمَةَ (مَعَهُ) ؛ أَيْ: مَعَ الثَّوْبِ، (وَشَرَطَ) مُشْتَرٍ (عَلَى بَائِعٍ نَسْجَهُ)، أَيْ: الثَّوْبِ؛ (صَحَّ) الْبَيْعُ وَالشَّرْطُ؛ إذْ هُوَ اشْتِرَاطُ مَنْفَعَةِ الْبَائِعِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ.

(وَلَا) يَصِحُّ (بَيْعُ عَطَاءٍ) : وَهُوَ قِسْطُهُ مِنْ الدِّيوَانِ (قَبْلَ قَبْضِهِ) ؛ لِأَنَّهُ مَغِيبٌ، فَيَكُونُ مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، (أَوْ) ؛ أَيْ: وَلَا بَيْعُ (رُقْعَةٍ بِهِ) ؛ أَيْ: الْعَطَاءِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيْعُ الْعَطَاءِ دُونَهَا.

ص: 30

(وَلَا) يَصِحُّ (بَيْعُ مَعْدِنٍ وَحِجَارَتِهِ) قَبْلَ حَوْزِهِ إنْ كَانَ جَارِيًا. وَتَقَدَّمَ وَكَذَا إنْ كَانَ جَامِدًا وَجُهِلَ.

وَلَا يَصِحُّ (سَلَفٌ فِيهِ) ؛ أَيْ: الْمَعْدِنِ، نَصًّا؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا فِيهِ، فَهُوَ مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.

(وَلَا) بَيْعُ (مُلَامِسِهِ، كَبِعْتُكَ ثَوْبِي هَذَا عَلَى أَنَّكَ مَتَى لَمَسْتَهُ) فَعَلَيْكَ بِكَذَا، (أَوْ) عَلَى أَنَّكَ (إنْ لَمَسْتَهُ) فَعَلَيْكَ بِكَذَا، لِأَنَّهُ بَيْعٌ مُعَلَّقٌ، وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ، (أَوْ أَيَّ ثَوْبٍ لَمَسْتَهُ فَعَلَيْكَ بِكَذَا) ؛ لِوُرُودِ الْبَيْعِ عَلَى غَيْرِ مَعْلُومٍ.

(وَلَا) بَيْعُ (مُنَابَذَةٍ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ» ) كَقَوْلِهِ (مَتَى) نَبَذْتَ هَذَا الثَّوْبَ فَعَلَيْكَ بِكَذَا (أَوْ إنْ نَبَذْتَ؛) أَيْ: طَرَحْتَ (هَذَا) الثَّوْبَ وَنَحْوَهُ فَلَكَ بِكَذَا (أَوْ أَيَّ ثَوْبٍ نَبَذْتَهُ فَلَكَ بِكَذَا) ؛ فَلَا يَصِحُّ، لِلْجَهَالَةِ، أَوْ التَّعْلِيقِ.

وَلَا يَصِحُّ (بَيْعُ الْحَصَاةِ كَارْمِهَا فَعَلَى أَيِّ ثَوْبٍ وَقَعَتْ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا) ، أَوْ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ قَدْرَ مَا تَبْلُغُ هَذِهِ الْحَصَاةُ إذَا رَمَيْتُهَا بِكَذَا، أَوْ بِعْتُكَ هَذَا بِكَذَا عَلَى أَنِّي مَتَى رَمَيْتُ هَذِهِ الْحَصَاةَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ، وَالْجَهَالَةِ، وَتَعْلِيقِ الْبَيْعِ، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:«نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ» ) .

(وَلَا) يَصِحُّ (بَيْعُ مَا لَمْ يُعَيَّنْ، كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدٍ، وَكَشَاةٍ مِنْ قَطِيعٍ وَكَشَجَرَةٍ مِنْ بُسْتَانٍ) ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ، (وَلَوْ تَسَاوَتْ قِيمَتُهُمْ)، أَيْ: الْعَبِيدِ، وَالشِّيَاهِ، وَالْأَشْجَارِ (وَلَا) بَيْعُ (الْجَمِيعِ إلَّا غَيْرَ مُعَيَّنٍ) ؛ بِأَنْ بَاعَ الْعَبِيدَ إلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، وَالْقَطِيعَ إلَّا شَاةً مُبْهَمَةً، أَوْ الشَّجَرَ إلَّا وَاحِدَةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ؛ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْمَجْهُولِ مِنْ الْمَعْلُومِ يُصَيِّرُهُ مَجْهُولًا، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ الِاسْتِثْنَاءِ، إلَّا أَنْ تُعْلَمَ، فَإِنْ عَيَّنَ الْمُسْتَثْنَى؛ صَحَّ الْبَيْعُ وَالِاسْتِثْنَاءُ.

(وَلَا) بَيْعُ (شَيْءٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَنَحْوِهَا إلَّا مَا) أَيْ: قَدْرًا مِنْ الْمَبِيعِ (يُسَاوِي دِرْهَمًا) ، لِجَهَالَةِ الْمُسْتَثْنَى.

ص: 31

(وَيَصِحُّ) بَيْعُ شَيْءٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا (إلَّا بِقَدْرِ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ) قَوْلِهِ: (بِعْتُكَ تِسْعَةَ أَعْشَارِهِ بِعَشَرَةٍ)، وَذَلِكَ لَا جَهَالَةَ فِيهِ. (وَلَا) يَصِحُّ الْبَيْعُ إنْ قَالَ:(كُلَّمَا أَخَذْتَ قَفِيزًا) مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا (فَعَلَيْكَ دِرْهَمٌ، أَوْ) قَالَ: كُلَّمَا (أَوْقَدْت مِنْ) هَذَا (الدُّهْنِ رِطْلًا فَعَلَيْكَ دِرْهَمٌ) ؛ لِجَهَالَةِ الْمَأْخُوذِ وَالْمَوْقُودِ ابْتِدَاءً، (خِلَافًا لِلشَّيْخِ) تَقِيِّ الدِّينِ فَإِنَّهُ قَالَ بِالصِّحَّةِ فِيهِمَا، (وَصَحَّ) قَوْلُ شَخْصٍ لِآخَرَ:(كُلَّمَا أَعْتَقْتَ عَبْدًا) مِنْ عَبِيدِك (فَعَلَيَّ ثَمَنُهُ) ، فَإِذَا أَعْتَقَ أَحَدًا مِنْهُمْ، صَحَّ الْعِتْقُ وَرَجَعَ عَلَى الْقَائِلِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ.

(وَ) يَصِحُّ (بَيْعُ مَا شُوهِدَ مِنْ نَحْوِ حَيَوَانٍ) ؛ كَقَطِيعٍ يُشَاهَدُ كُلُّهُ، (وَ) يَصِحُّ بَيْعُ مَا شُوهِدَ مِنْ (ثِيَابٍ) مُعَلَّقَةٍ أَوْ لَا، وَنَحْوِهَا، (وَإِنْ جَهِلَا) ؛ أَيْ: الْمُتَعَاقِدَانِ (عَدَدَهُ) ؛ أَيْ: الْمَبِيعَ الْمُشَاهَدَ بِالرُّؤْيَةِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ مَعْرِفَتُهُ لَا مَعْرِفَةُ عَدَدِهِ.

(وَ) يَصِحُّ بَيْعُ أَمَةٍ (حَامِلٍ بِحُرٍّ) ؛ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ، وَجَهَالَةُ الْحَمْلِ لَا تَضُرُّ وَقَدْ يُسْتَثْنَى بِالشَّرْعِ مَا لَا يُسْتَثْنَى بِاللَّفْظِ، كَبَيْعِ أَمَةٍ مُزَوَّجَةٍ، فَإِنَّ مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ مُسْتَثْنَاةٌ بِالشَّرْعِ، وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهَا بِاللَّفْظِ.

(وَ) يَصِحُّ بَيْعُ (حَيَوَانٍ مَذْبُوحٍ) ، كَمَا قَبْلَ الذَّبْحِ، (وَ) بَيْعُ (لَحْمِهِ) وَهُوَ (فِي جِلْدِهِ) قَبْلَ سَلْخِهِ عَنْهُ، وَبَيْعُ (جِلْدِهِ وَحْدَهُ) أَيْ: دُونَ لَحْمِهِ.

وَيَصِحُّ بَيْعُ (مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ، كَرُمَّانٍ وَبَيْضٍ) ؛ لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَى بَيْعِهِ كَذَلِكَ لِفَسَادِهِ إذَا أُخْرِجَ مِنْ قِشْرِهِ.

(وَ) بَيْعُ (بَاقِلَاءَ) وَحِمَّصٍ (وَجَوْزٍ) وَلَوْزٍ (وَنَحْوِهِ) ؛ كَفُسْتُقٍ فِي قِشْرِهِ؛ لِأَنَّهُ مَسْتُورٌ بِحَائِلٍ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ، أَشْبَهَ الْبَيْضَ.

(وَ) يَصِحُّ بَيْعُ (طَلْعٍ قَبْلَ تَشَقُّقِهِ) ، (وَ) بَيْعُ (حَبٍّ مُشْتَدٍّ فِي سُنْبُلِهِ) ؛

ص: 32

لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام جَعَلَ الِاشْتِدَادَ غَايَةً لِلْمَنْعِ، وَمَا بَعْدَ الْغَايَةِ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهَا.

(وَيَدْخُلُ السَّاتِرُ) لِنَحْوِ جَوْزٍ [بَلَغَ] ، وَحَبٍّ مُشْتَدٍّ، مِنْ قِشْرٍ وَتِبْنٍ (تَبَعًا) ، كَنَوَى ثَمَرٍ، (وَيَبْطُلُ بَيْعٌ بِاسْتِثْنَائِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَبَيْعِ النَّوَى فِي التَّمْرِ.

(وَيَصِحُّ بَيْعُ تِبْنٍ قَبْلَ تَصْفِيَةِ حَبٍّ) مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ؛ كَمَا لَوْ بَاعَ الْقِشْرَ دُونَ مَا دَاخَلَهُ، أَوْ التَّمْرَ دُونَ نَوَاهُ.

(وَ) يَصِحُّ بَيْعُ (قَفِيزٍ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ) ، وَهِيَ الْكَوْمَةُ الْمَجْمُوعَةُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ، سُمِّيَتْ صُبْرَةً لِإِفْرَاغِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّحَابِ فَوْقَ السَّحَابِ: صَبِيرٌ، وَيُقَالُ: صَبَرْتُ الْمَتَاعَ إذَا جَمَعْتَهُ، وَضَمَمْتَ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ، (إنْ تَسَاوَتْ أَجْزَاؤُهَا، وَزَادَتْ عَلَيْهِ)، أَيْ: الْقَفِيزِ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ حِينَئِذٍ مُقَدَّرٌ مَعْلُومٌ مِنْ جُمْلَةٍ مُتَسَاوِيَةِ الْأَجْزَاءِ؛ أَشْبَهَ بَيْعَ جُزْءٍ مَشَاعٍ مِنْهَا؛ كَرُبُعِهَا، أَوْ ثُلُثِهَا، سَوَاءٌ عَلِمَا مَبْلَغَ قُفْزَانِهَا، أَوْ جَهِلَاهُ، (وَإِلَّا) تَسَاوَى أَجْزَاؤُهَا (فَلَا) يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي قَفِيزٍ أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى يُعَيِّنَهُ، وَكَذَا إنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى قَفِيزٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَ أَجْزَاؤُهَا؛ (كَصُبْرَةِ بَقَّالٍ) ، وَمُحَدَّدٍ مِنْ قَرْيَةٍ إلَى قَرْيَةٍ (بِجَمِيعِ مَا بِيعَ بِهِ) مِنْ بُرٍّ مُخْتَلِفٍ أَوْ صَافٍ، (وَشَعِيرٍ مُخْتَلِفٍ أَوْ صَافٍ) وَبَاعَ قَفِيزًا مِنْهَا، لَمْ يَصِحَّ؛ لِعَدَمِ تَسَاوِي أَجْزَائِهَا الْمُؤَدِّي إلَى الْجَهَالَةِ بِالْقَفِيزِ الْمَبِيعِ.

وَيَصِحُّ بَيْعُ (رَطْلٍ) مَثَلًا (مِنْ دَنٍّ) نَحْوِ عَسَلٍ، أَوْ زَيْتٍ، (أَوْ) رَطْلٍ (مِنْ زُبْرَةِ حَدِيدٍ وَنَحْوِهِ) ؛ كَرَصَاصٍ وَنُحَاسٍ؛ لِمَا تَقَدَّمَ (وَبِتَلَفِ) الصُّبْرَةِ، أَوْ مَا فِي الدَّنِّ، أَوْ الزُّبْرَةِ (مَا عَدَا قَدْرَ مَبِيعٍ) مِنْ ذَلِكَ (يَتَعَيَّنُ) الْبَاقِي؛ لَأَنْ يَكُونَ مَبِيعًا؛ لِتَعَيُّنِ الْمَحَلِّ لَهُ، وَإِنْ بَقِيَ بَعْضُ الْمَبِيعِ؛ أَخَذَهُ بِقِسْطِهِ، (وَلَوْ فَرَّقَ قُفْزَانًا) مِنْ صُبْرَةٍ تَسَاوَتْ أَجْزَاؤُهَا، (وَبَاعَ) مِنْهَا قَفِيزًا (وَاحِدًا مُبْهَمًا) أَوْ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ (مَعَ تَسَاوِي أَجْزَائِهَا) أَيْ: الْقُفْزَانِ (صَحَّ) الْبَيْعُ، كَمَا لَوْ لَمْ يُفَرِّقْهَا

[وَيَصِحُّ بَيْعُ صُبْرَةٍ] جُزَافًا (مَعَ جَهْلِهِمَا)

ص: 33

أَيْ: الْمُتَبَايِعَيْنِ، (أَوْ عِلْمِهِمَا) بِقَدْرِهَا؛ لِعَدَمِ التَّغْرِيرِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ:«كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنْ الرُّكْبَانِ جُزَافًا، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، (وَمَعَ عِلْمِ بَائِعٍ وَحْدَهُ) قَدْرُهَا (يَحْرُمُ) عَلَيْهِ بَيْعُهَا جُزَافًا نَصًّا؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم:«مَنْ عَلِمَ مَبْلَغَ شَيْءٍ؛ فَلَا يَبِيعُهُ جُزَافًا حَتَّى يُعَيِّنَهُ» : وَلِأَنَّهُ لَا يَعْدِلُ إلَى الْبَيْعِ جُزَافًا مَعَ عِلْمِهِ بِقَدْرِ الْكَيْلِ إلَّا لِلتَّغْرِيرِ ظَاهِرًا (وَيَصِحُّ) الْبَيْعُ مَعَ التَّحْرِيمِ؛ لِعِلْمِ الْمَبِيعِ بِالْمُشَاهَدَةِ (وَلِمُشْتَرٍ) كَتَمَهُ بَائِعٌ الْقَدْرَ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ (الرَّدَّ) ؛ لِأَنَّ كَتْمَهُ ذَلِكَ غِشٌّ وَغَرَرٌ، (وَكَذَا) مَعَ (عِلْمِ مُشْتَرٍ وَحْدَهُ) بِقَدْرِ الصُّبْرَةِ؛ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ شِرَاؤُهَا جُزَافًا مَعَ جَهْلِ بَائِعٍ بِهِ، (وَلِبَائِعٍ الْفَسْخُ) بِهِ؛ لِتَغْرِيرِ الْمُشْتَرِي لَهُ، وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ مَعْرِفَةُ بَاطِنِ الصُّبْرَةِ الْمُتَسَاوِيَةِ الْأَجْزَاءِ، اكْتِفَاءً بِرُؤْيَةِ ظَاهِرِهَا؛ لِدَلَالَتِهِ عَلَيْهِمَا، وَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا تَسَاوِي مَوْضِعِهَا؛ لِأَنَّ مَعْرِفَتَهَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ؛ (كَتَدْلِيسٍ) ؛ أَيْ: كَمَا يَحْرُمُ عَلَى بَائِعٍ تَدْلِيسُ صُبْرَةٍ؛ (بِجَعْلِ جَيِّدٍ فَوْقَ) رَدِيءٍ؛ كَمَا يَحْرُمُ عَلَى مُشْتَرٍ (عَكْسُهُ) ؛ أَيْ: جَعْلُهُ الرَّدِيءَ فَوْقَ الْجَيِّدِ، (أَوْ) جَعَلَ بَائِعٌ الصُّبْرَةَ (فَوْقَ رَبْوَةٍ) ، أَوْ دَكَّةٍ، أَوْ حَجَرٍ يُنْقِصُهَا، أَوْ الرَّدِيءَ، أَوْ الْمَبْلُولَ فِي بَاطِنِهَا، كَسَائِرِ أَنْوَاعِ الْغِشِّ مِنْ الْأَرْضِ، (وَعَكْسُهُ) كَجَعْلِ الصُّبْرَةِ عَلَى حُفْرَةٍ، (وَلِمُشْتَرٍ) لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا فَوْقَ رَبْوَةٍ الْخِيَارُ بَيْنَ (فَسْخٍ أَوْ أَخْذِ تَفَاوُتِ) مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الثَّمَنِ، لَكِنْ لَوْ ظَهَرَ أَنَّ بَاطِنَهَا خَيْرٌ مِنْ ظَاهِرِهَا، أَوْ ظَهَرَ تَحْتَهَا حُفْرَةٌ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ بَائِعٌ؛ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُ وَلَا يَضُرُّهُ، وَلِبَائِعٍ الْخِيَارُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْحُفْرَةِ، أَوْ بَانَ بَاطِنُهَا خَيْرًا مِنْ ظَاهِرِهَا، فَلِمَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ، وَأَخْذِ تَفَاوُتِ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الثَّمَنِ؛ بِأَنْ تُقَوَّمَ غَيْرَ مَغْشُوشَةٍ بِهِ، وَيُؤْخَذُ بِقِسْطٍ مَا نَقَصَ مِنْ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ.

(وَيَصِحُّ بَيْعُ صُبْرَةٍ عُلِمَ قُفْزَانُهَا إلَّا قَفِيزًا) ، لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام -

ص: 34

«نَهَى عَنْ الثُّنْيَا إلَّا أَنْ تُعْلَمَ» ، وَهَذِهِ مَعْلُومَةٌ، وَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ قَفِيزًا مِنْ صُبْرَةٍ إلَّا مَكُّوكًا؛ جَازَ، وَصَحَّ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُمَا مِكْيَالَانِ مَعْلُومَانِ، وَاسْتِثْنَاءُ الْمَعْلُومِ صَحِيحٌ، قَالَ الْحَجَّاوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ ": الْقَفِيزُ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ، وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا (إنْ لَمْ تُعْلَمُ) قُفْزَانُهَا، وَاسْتَثْنَى مِنْهَا قَفِيزًا؛ لِأَنَّ جَهْلَ قُفْزَانِهَا يُؤَدِّي إلَى جَهْلِ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْمُسْتَثْنَى؛ كَمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُ (ثَمَرَةِ شَجَرَةٍ إلَّا صَاعًا) ؛ لِجَهَالَةِ آصُعِهَا، فَتُؤَدِّي إلَى جَهَالَةِ مَا يَبْقَى بَعْدَ الصَّاعِ.

(وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مُشَاعٍ) مِنْ صُبْرَةٍ، أَوْ ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ، (كَثُلُثٍ وَثُمُنٍ) ؛ لِلْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ وَالثُّنْيَا.

(وَلَا) يَصِحُّ بَيْعُ (نِصْفِ دَارِهِ الَّذِي يَلِيهِ) ؛ أَيْ: الْمُشْتَرِي، (قَالَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي إلَى أَيْنَ يَنْتَهِي) قِيَاسُ النِّصْفِ؛ فَيُؤَدِّي إلَى الْجَهَالَةِ؛ كَمَا لَوْ بَاعَهُ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ ثَوْبٍ، أَوْ أَرْضٍ وَعَيَّنَ ابْتِدَاءَهَا دُونَ انْتِهَائِهَا، فَإِنْ بَاعَهُ نِصْفَ دَارِهِ الَّتِي تَلِيهِ عَلَى الشُّيُوعِ؛ صَحَّ.

وَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ، وَأَرَاهُ حُدُودَهَا؛ صَحَّ الْمَبِيعُ، أَوْ بَاعَهُ جُزْءًا مُشَاعًا مِنْهَا؛ كَخُمُسٍ أَوْ نَحْوِهِ، أَوْ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْهَا، وَعَيَّنَ الِابْتِدَاءَ وَالِانْتِهَاءَ؛ صَحَّ؛ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ.

وَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ نَصِيبِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ، وَجَهِلَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا؛ لَمْ يَصِحَّ

(وَلَا) يَصِحُّ بَيْعُ (دَارٍ لَمْ يَرَهَا، وَلَمْ يَعْرِفْ حُدُودَهَا) ؛ لِلْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ.

(وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ يَصِحُّ) الْبَيْعُ (فِي جَرِيبٍ) غَيْرِ مُعَيَّنٍ (مِنْ أَرْضٍ مُتَسَاوِيَةٍ) جُرْبَانُهَا، (أَوْ ذِرَاعٍ) غَيْرِ مُعَيَّنٍ (مِنْ ثَوْبٍ مُتَسَاوٍ) نَسْجُهُ (إنْ زَادَ) مَا بَقِيَ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ الثَّوْبِ (عَلَيْهِ) ؛ أَيْ: عَلَى الْجَرِيبِ، أَوْ الذِّرَاعِ، (وَلَوْ لَمْ يَعْلَمَا) أَيْ: الْمُتَبَايِعَانِ (ذَرْعَهُمَا) ؛ أَيْ: الْأَرْضِ أَوْ الثَّوْبِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ اسْتِخْرَاجُهُمَا بِالذَّرْعِ: كَالصُّبْرَةِ الْمُتَسَاوِيَةِ الْأَجْزَاءِ، (خِلَافًا لَهُمَا) ؛ أَيْ: " لِلْمُنْتَهَى

ص: 35

وَالْإِقْنَاعِ " كَذَا قَالَ وَعِبَارَةُ " الْإِقْنَاعِ ": أَوْ جَرِيبًا مِنْ أَرْضٍ وَهُمَا يَعْلَمَانِ جُرْبَانَهَا؛ صَحَّ، وَكَانَ مُشَاعًا فِيهَا، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ، وَكَذَا الثَّوْبُ

وَعِبَارَةُ " الْمُنْتَهَى ": وَلَا جَرِيبَ مِنْ أَرْضٍ، أَوْ ذِرَاعَ مِنْ ثَوْبٍ مُبْهَمًا، إلَّا إنْ عَلِمَا ذَرْعَهُمَا، وَعِبَارَةُ " الْمُسْتَوْعِبِ ": وَإِنْ كَانَا يَجْهَلَانِ مَبْلَغَ أَذْرُعِ الدَّارِ؛ لَمْ يَصِحَّ الْمَبِيعُ، مَعَ كَوْنِ الْمَبِيعِ مَعْلُومَ الْقَدْرِ مُشَاعًا مِنْ جُمْلَةٍ مَعْلُومَةٍ بِالْإِشَارَةِ، بِخِلَافِ الصُّبْرَةِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ الْجَرِيبِ: وَإِنْ كَانَ مَنْشُورًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الدَّارِ فِيمَا ذَكَرْنَا.

وَعِبَارَةُ " الْفُرُوعِ ": وَإِنْ بَاعَ ذِرَاعًا مُبْهَمًا مِنْ أَرْضٍ، أَوْ ثَوْبٍ؛ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ، بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُعَيَّنًا، وَلَا مُشَاعًا، إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَذْرُعُ الْكُلِّ؛ فَيَصِحُّ، إذَا تَقَرَّرَ أَنَّ مَا جَزَمَا بِهِ هُوَ الْأَصَحُّ؛ فَلِلْمُتَعَاقِدِينَ التَّبَايُعُ مَعَ عِلْمِهِمَا قَدْرَ الْأَذْرُعِ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ كَعِبَارَةِ " الْمُنْتَهَى " حَرْفًا بِحَرْفٍ، وَعَلَيْهِ؛ فَلَا مُخَالَفَةَ، (وَيَكُونُ) الْجَرِيبُ أَوْ الذِّرَاعُ (مُشَاعًا) ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ الْأَرْضُ أَوْ الثَّوْبُ مَثَلًا عَشَرَةً، وَبَاعَهُ وَاحِدًا مِنْهَا؛ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِ الْعَشَرَةِ، (كَمَا يَصِحُّ) اسْتِثْنَاءُ جَرِيبٍ مِنْ أَرْضٍ، وَذِرَاعٍ مِنْ ثَوْبٍ إذَا كَانَ الْمُسْتَثْنَى (مُعَيَّنًا بِابْتِدَاءٍ وَانْتِهَاءٍ مَعًا) لِأَنَّهَا ثُنْيَا مَعْلُومَةٌ، فَإِنْ عَيَّنَ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ؛ لَمْ يَصِحَّ.

(ثُمَّ إنْ نَقَصَ ثَوْبٌ بِقَطْعٍ، وَلَا شَرْطَ) ؛ بِأَنْ لَمْ يَشْتَرِطَا قَطْعَهُ، (وَتَشَاحَّا) فِي قَطْعِهِ؛ (كَانَا شَرِيكَيْنِ) فِي الثَّوْبِ، وَلَا فَسْخَ، وَلَا قَطْعَ، بَلْ يُبَاعُ، وَيُقَسَّمُ ثَمَنُهُ عَلَى قَدْرِ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ

ص: 36

شَرَطَ قَطْعَ الثَّوْبِ، أَوْ كَانَ الْقَطْعُ لَا يَنْقُصُهُ، قَطَعَاهُ.

(وَكَذَا خَشَبَةٌ بِسَقْفٍ، وَفَصٌّ لِخَاتَمٍ) بِيعَا، وَنَقَصَ السَّقْفُ أَوْ الْخَاتَمُ بِالْقَلْعِ، فَيُبَاعُ السَّقْفُ بِالْخَشَبَةِ، وَالْخَاتَمُ بِفَصِّهِ، وَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ بِالْمُحَاصَّةِ.

(وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ حَمْلٍ مَبِيعٍ) مِنْ أَمَةٍ، أَوْ بَهِيمَةٍ مَأْكُولَةٍ أَوْ لَا، (أَوْ) اسْتِثْنَاءُ (شَحْمِهِ) ؛ أَيْ: الْمَبِيعِ الْمَأْكُولِ؛ لِأَنَّهُمَا مَجْهُولَانِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ الثُّنْيَا إلَّا أَنْ تُعْلَمَ، (أَوْ) اسْتِثْنَاءُ (نَحْوِ رَطْلِ شَحْمٍ، أَوْ لَحْمٍ) ، كَرَطْلٍ مِنْ أَلْيَةٍ مِنْ مَأْكُولٍ؛ فَلَا يَصِحُّ؛ لِجَهَالَةِ مَا يَبْقَى، وَكَذَا اسْتِثْنَاءُ كَسْبِ سِمْسِمٍ مَبِيعٍ، أَوْ شَيْرَجَةٍ، أَوْ حَبِّ قُطْنٍ لِلْجَهَالَةِ.

(أَوْ) اسْتِثْنَاءُ (نَحْوِ طِحَالٍ وَكَبِدٍ) ، كَقَلْبٍ وَكُلَى؛ فَلَا يَصِحُّ؛ لِلْجَهَالَةِ، (إلَّا رَأْسَ مَأْكُولٍ، وَجِلْدَهُ، وَأَطْرَافَهُ) ؛ فَيَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهَا نَصًّا، حَضَرًا وَسَفَرًا؛ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام «لَمَّا هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، مَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعَامِرٌ فَاشْتَرَيَا مِنْهُ شَاةً، وَاشْتَرَطَا لَهُ سَلَبَهَا» .

(وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُفْرَدًا، إلَّا فِي هَذِهِ) الصُّورَةِ؛ لِلْخَبَرِ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي هَذِهِ دُونَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ اسْتِبْقَاءٌ، وَهُوَ مُخَالِفٌ ابْتِدَاءً لِعَقْدٍ؛ بِدَلِيلِ عَدَمِ صِحَّةِ نِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ غَيْرِهِ، وَعَدَمِ انْفِسَاخِ نِكَاحِ زَوْجَةٍ وُطِئَتْ بِنَحْوِ شُبْهَةٍ.

(وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ) الْمُسْتَثْنَى فِيهِ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُفْرَدًا، إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ، (وَلَوْ بَاعَ فِي هَذِهِ) الصُّورَةِ (مَا اسْتَثْنَاهُ) مِنْ الْجِلْدِ وَالرَّأْسِ وَالْأَطْرَافِ (مُفْرَدًا) ؛ أَيْ: مُسْتَقِلًّا؛ (لَمْ يَصِحَّ) الْبَيْعُ، كَبَيْعِ الصُّوفِ عَلَى الظَّهْرِ، (وَلَعَلَّ الْمُرَادَ) بِعَدَمِ الصِّحَّةِ (مَا لَمْ تُبَعْ) رَأْسٌ وَأَطْرَافٌ (لِمَالِكِ الْأَصْلِ) ؛ أَيْ: الذَّبِيحَةِ، فَإِنْ كَانَتْ الذَّبِيحَةُ لَهُ، وَاشْتَرَى أَطْرَافَهَا قَبْلَ أَنْ تُذْبَحَ؛ صَحَّ؛ كَبَيْعِ (ثَمَرَةٍ) قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا لِمَنْ الْأَصْلُ لَهُ.

(قَالَهُ فِي " الْإِقْنَاعِ ") وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِهِ فِي " الْإِنْصَافِ "، (وَلَوْ أَبَى مُشْتَرٍ ذَبْحَهُ)، أَيْ: الْمَأْكُولِ

ص: 37