الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(صَحَّ) الْبَيْعُ، وَالزَّائِدُ لِبَائِعٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَقْصٌ عَلَى الْمُشْتَرِي، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ الْبَيْعِ، كَالْعَيْبِ.
(وَلِكُلٍّ) مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ (الْفَسْخُ) ؛ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، (مَا لَمْ يُعْطِ بَائِعٌ) لِمُشْتَرٍ (الزَّائِدَ مَجَّانًا) بِلَا عِوَضٍ؛ فَيَسْقُطُ خِيَارُ مُشْتَرٍ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ زَادَهُ خَيْرًا.
(وَإِنْ بَانَ) مَبِيعٌ أَنَّهُ عَشَرَةٌ (أَقَلَّ) مِنْهَا؛ (صَحَّ) الْبَيْعُ، (وَالنَّقْصُ) عَنْ الْعَشَرَةِ (عَلَى بَائِعٍ) ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِالْعَقْدِ.
(وَيُخَيَّرُ) بَائِعٌ (إنْ أَخَذَهُ) ؛ أَيْ: الْمَبِيعَ النَّاقِصَ (مُشْتَرٍ بِقِسْطِهِ) مِنْ ثَمَنٍ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ، أَوْ فَسَخَ دَفْعًا لِضَرَرِهِ.
(وَلَا) خِيَارَ لِبَائِعٍ (إنْ أَخَذَهُ) مُشْتَرٍ (بِجَمِيعِ الثَّمَنِ) ؛ لِزَوَالِ ضَرَرِهِ إنْ لَمْ يَفْسَخْ مُشْتَرٍ الْبَيْعَ، وَلَا يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْمُعَاوَضَةِ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى تَعْوِيضِهِ عَنْهُ؛ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُ
[تَنْبِيهٌ بَاعَ صُبْرَةً عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ أَحَدَ عَشَرَ]
تَنْبِيهٌ لَوْ بَاعَ صُبْرَةً عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ، أَوْ زُبْرَةَ حَدِيدٍ عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَرْطَالٍ، فَبَانَتْ أَحَدَ عَشَرَ؛ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ؛ لِصُدُورِهِ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ، وَالزَّائِدُ لِبَائِعٍ مُشَاعًا، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَلَا لِلْبَائِعِ؛ لِعَدَمِ الضَّرَرِ، وَإِنْ بَانَتْ الصُّبْرَةُ أَوْ الزُّبْرَةُ تِسْعَةً؛ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ؛ لِمَا تَقَدَّمَ، وَيُنْقَصُ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ نَقْصِ الْبَيْعِ، وَلَا خِيَارَ لَهُمَا أَيْضًا، بِخِلَافِ الْأَرْضِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُنْقِصُهُ التَّفْرِيقُ.
(وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفٌ فِي مَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِهِ، فَلَا يَنْفُذُ فِيهِ تَصَرُّفٌ (بِغَيْرِ عِتْقٍ) ، فَيَنْفُذُ لِقُوَّتِهِ وَسَرَيَانِهِ وَتَشَوُّقِ الشَّارِعِ إلَيْهِ، وَمَحَلُّ عَدَمِ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ فِي مَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِهِ مَنْ يَرَاهُ، وَإِلَّا نَفَذَ.
(وَيُضْمَنُ) مَقْبُوضٌ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ إذَا (تَلِفَ هُوَ وَزِيَادَتُهُ) الْمُتَّصِلَةُ وَالْمُنْفَصِلَةُ؛ (كَمَغْصُوبٍ) بِقِيمَتِهِ يَوْمَ تَلِفَ بِبَلَدٍ قَبَضَهُ فِيهِ، إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا، وَإِلَّا فَبِمِثْلِهِ، وَ (لَا) يُضْمَنُ (بِالثَّمَنِ) الَّذِي يَبِيعُ بِهِ؛ لِفَسَادِ الْعَقْدِ.
(فَسِلَاحٌ بِيعَ فِي فِتْنَةٍ) ، أَوْ لِأَهْلِ حَرْبٍ، (وَنَحْوُ عِنَبٍ) ، كَتَمْرٍ (وَعَصِيرٍ لِخَمْرٍ، وَفَاتَ؛ يُضْمَنُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ) بِمَحَلِّ فَوَاتِهِ، (وَيَلْزَمُ) مُشْتَرِيًا (رَدُّهُ) حَيْثُ كَانَ (بَاقِيًا، بِنَمَائِهِ مُطْلَقًا) مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا، (وَ) رَدُّ (أُجْرَةِ مِثْلِهِ) مُدَّةَ بَقَائِهِ فِي يَدِهِ،
انْتَفَعَ بِهِ أَوْ لَا، (وَ) يَلْزَمُهُ (مَئُونَةُ رَدِّهِ) ، وَإِنْ نَقَصَ بِيَدِهِ ضَمِنَ نَقْصَهُ، (وَلَا يَرْجِعُ) مُشْتَرٍ (بِنَفَقَتِهِ) ؛ أَيْ: الْمَبِيعِ (وَلَا بِخَرَاجِ أَرْضٍ) مُدَّةَ بَقَائِهَا بِيَدِهِ.
(وَلَا حَدَّ) عَلَى مُشْتَرٍ (بِوَطْءِ أَمَةٍ) اشْتَرَاهَا بِعَقْدٍ فَاسِدٍ؛ لِلشُّبْهَةِ.
(وَيَتَّجِهُ) لَا حَدَّ عَلَيْهِ (إلَّا فِي) وَطْءِ أَمَةٍ بِيعَتْ بِعَقْدٍ (مُجْمَعٍ عَلَى بُطْلَانِهِ لِعَالِمٍ) بِذَلِكَ، فَإِذَا وَطِئَهَا مَعَ عِلْمِهِ بِبُطْلَانِ الْعَقْدِ إجْمَاعًا؛ حُدَّ؛ لِأَنَّهُ زَانٍ. وَهُوَ مُتَّجِهٌ (بَلْ) يَلْزَمُ مِنْ وَطْءِ أَمَةٍ اشْتَرَاهَا بِعَقْدٍ فَاسِدٍ (مَهْرُ مِثْلٍ، وَأَرْشُ بَكَارَةٍ) ، فَلَا يُتَدَرَّجُ فِي مَهْرِهَا، بِخِلَافِ الْحُرَّةِ (وَالْوَلَدُ حُرٌّ) ؛ لِلشُّبْهَةِ، (وَعَلَيْهِ إنْ وُلِدَ حَيًّا قِيمَتُهُ) ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ عَلَى مَالِكِهِ بِاعْتِقَادِهِ الْحُرِّيَّةَ (يَوْمَ وُضِعَ) ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ إمْكَانِ تَقْوِيمِهِ، (وَإِلَّا) يُولَدْ حَيًّا، بَلْ سَقَطَ مَيِّتًا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ؛ (فَ) عَلَى مُشْتَرٍ ضَمَانُ (نَقْصِ وِلَادَةِ) أَمَةٍ (فَقَطْ) ، دُونَ ضَمَانِهِ هُوَ كَنَقْصِ مَغْصُوبَةٍ، (وَإِنْ مُلِكَتْ) ؛ أَيْ: مَلَكَهَا وَاطِئُهَا فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ (بَعْدَ) أَنْ حَمَلَتْ مِنْهُ؛ (لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ) لَهُ بِذَلِكَ الْحَمْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهَا حِينَئِذٍ
(وَيَتَّجِهُ: لَوْ بَاعَهُ) ؛ أَيْ: الْمَقْبُوضَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ (قَابِضُهُ لِآخَرَ، فَلِمَالِكِ) رَقَبَةٍ (مُطَالَبَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِهِ) إنْ كَانَ بَاقِيًا، (وَ) إنْ تَلِفَ فَ (قَرَارُ ضَمَانٍ عَلَى تَالِفٍ عِنْدَهُ) مِنْهُمَا.
(وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّ تَفْصِيلَهُ كَغَصْبٍ كَمَا يَأْتِي) فِي بَابِهِ (إلَّا فِي صِحَّةِ عِبَادَةٍ فِيهِ) ، فَتَنْعَقِدُ صَحِيحَةً وَلَا تُعَادُ؛ (لِإِعْرَاضِ رَبِّهِ عَنْهُ بِطِيبِ نَفْسٍ) مِنْهُ، فَفَارَقَ الْغَصْبَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ
(وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّهُ لَوْ بَانَ مَبِيعٌ حُرًّا يَغْرَمُ مُشْتَرٍ لَهُ) ؛ أَيْ: لِلْحُرِّ الْمَبِيعِ (أُجْرَةَ عَمَلِهِ، إنْ جَهِلَ) الْمَبِيعُ (حُرِّيَّةَ نَفْسِهِ) ، أَوْ أَكْرَهَهُ مُشْتَرٍ (عَلَيْهِ) ؛