الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة. فأمسك سهيل بن عمرو بيده وقال:
لقد ظلمناك إن كنت رسوله. اكتب في قضيتنا ما نعرف. فقال صلى الله عليه وسلم: اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وأنا رسول الله، فكتب ..
فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابًا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ الله عز وجل بأبصارهم، فقدمنا إليهم، فأخذناهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل جئتم في عهد أحد، أو: هل جعل لكم أحد أمانًا.
فقالوا: لا. فخلى سبيلهم) (1) وعفا عنهم .. وتركهم لضمائرهم علها تستيقظ ثم انصرف لإكمال ما بدأه من اتفاق .. وكتابة:
شروط صلح الحديبية
قال سهيل بن عمرو:
(اكتب: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو وعلي:
* وضع الحرب عشر سنين.
(1) سنده لا بأس به رواه أحمد (4/ 86) والحاكم (2/ 61) من طريق زيد بن الحباب وعلي ابن الحسن بن شقيق وهما ثقتان، قالا: أنبأنا وحدثني الحسن بن واقد، حدثني ثابت البناتي عن عبد الله بن مغفل .. والحسين بن واقد ثقة (التقريب-1/ 180) وشيخه تابعي ثقة عابد (التقريب-1/ 115) وقال الذهبي في تعليقه على سماع ثابت من عبد الله رضي الله عنه: لا يبعد سماع ثابت من ابن مغفل قد اتفقا -أي الشيخان- على إخراج معاوية بن قرة، وحميد بن هلال عن ابن مغفل، وثابت أسن منهما.
* يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض.
* على أنه من أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم "رجل" من أصحابه بغير إذن وليه رده عليهم.
* ومن أتى قريشًا ممّن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يردوه عليهم.
* وأن بيننا عيبة مكفوفة (1).
*وأنه لا إسلال (2).
* ولا إغلال (3).
* وكان في شرطهم حين كتبوا الكتاب أنه:
* من أحب (4) أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه.
* ومن أحب (5) أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن مع عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده، وتواثبت بنو بكر، فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم.
* وأنك ترجع عنا عامنا هذا، فلا تدخل علينا مكة.
* وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك.
* فتدخلها بأصحابك وأقمت فيهم ثلاثًا معك السلاح الراكب.
(1) أي لا غش فيها.
(2)
أي لا سرقة.
(3)
ولا خيانة.
(4)
أي من أحب من القبائل الأخرى أن يحالف محمدًا.
(5)
أي من أحب من القبائل الأخرى أن يحالف قريشًا.