الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تنظر إلى هذه العمرة على أنها هزيمة يلحقها محمَّد صلى الله عليه وسلم وأصحابه بها كسابقاتها .. كيف يطوف هو وأصحابه وقد طردوهم بالأمس من مكة .. كيف يأتون مكة دون إذن قريش .. أين مكانة قريش وأصنامها .. ؟
سؤال ضاقت به مكة ..
أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبال برأي قريش .. لقد أراه الله في منامه رؤيا .. ورؤيا الأنبياء وحي .. وقد قص النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه تلك الرؤيا .. وبشرهم بأنهم سيطوفون ببيت الله بعد طول غياب عنه .. بعد خمس سنوات من الحرمان .. يقول عمر بن الخطاب: إن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به)(1) فتهللت وجوه الصحابة .. وأفرحهم الخبر .. وأعدوا للسفر عدته .. وأطلق اسم (الحديبية) على تلك العمرة فيما بعد. فـ:
متى كانت عمرة الحديبية
وماذا جرى على أرض الحديبية البعيدة عن المدينة .. والتي تقترب من مكة بمسافة 22 كيلًا ..
خرج صلى الله عليه وسلم وأصحابه نحو مكة متعمرين .. يقول ابن عمر:
(إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متعمرًا)(2) و (كانت الحديبية سنة ست بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في ذي القعدة)(3).
(1) حديث صحيح رواه البخاري (2731 - 2732) وهو حديث طويل.
(2)
حديث صحيح رواه البخاري (2701).
(3)
سنده قوي رواه البيهقى (4/ 91) لكنه مرسل أرسله نافع لكن يقويه ما ذكره الحافظ في الفتح: (وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند حسن عن ابن عمر قال: كانت عمرة القضية في ذى القعدة سنة سبع). وقد ثبت أن عمرة القضاء بعد عمرة الحديبية بعام.