الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النبي صلى الله عليه وسلم -رغم ذلك- يبشر بفتح خيبر .. فبعد أن استعصت تلك الحصون على السرية الأولى والثانية "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني دافع لوائي غدًا إلى رجل يحب الله ورسوله .. ويحبه الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له"(1)"يفتح الله على يديه ليس بفرّار"(2).
كانت المشاعر تحاصر حصون خيبر .. وتدفع بالشمس نحو الشروق .. هبت أنسام الفجر فنهض الصحابة للصلاة .. وعندما أشرقت الشمس خرج أشجع رجل في اليهود.
ملك خيبر يبحث عن مبارز
رجل جمع الملك والفروسية .. فمن سيتصدى له .. ؟ أتذكرون ذلك الشاعر الذي كان يطرب الصحابة في الطريق إلى خيبر .. إنه عم سلمة بن الأكوع .. واسمه عامر بن الأكوع .. عامر هذا جمع الفروسية والشعر والحداء والتحدي أيضًا ..
يقول ابن أخيه سلمة: "خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب .. شاكي السلاح بطل مجرب .. إذا الحروب أقبلت تلهب وبرز له عمي عامر فقال:
(1) سنده صحيح رواه النسائي في الكبرى 5 - 109 وأحمدُ 5 - 353 وغيرهما من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة قال سمعت أبى؛ بريدة .. وعبد الله تابعى ثقة والحسين بن واقد ثقة من رجال مسلم .. التقريب 1 - 0180
(2)
حديث صحيح بطرقه رواه مسند أحمد 1 - 133 المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كان أبى يسمر مع علي ورواه ابن أبي شيبة 7 - 396 من طريق عبيد الله قال حدثنا نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن علي والنسائيُّ في الكبرى 5 - 144 عمران بن بكار بن راشد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا محمد عن عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه أن معاوية ذكر علي بن أبي طالب فقال سعد ..
قد علمت خيبر أني عامر
…
شاكي السلاح بطل مغامر
فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر .. وذهب عامر يسفل له .. فرجع سيفه على نفسه .. فقطع أكحله فكانت فيها نفسه ..
فخرجت فإذا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون بطل عمل عامر .. قتل نفسه ..
فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكى .. فقلت: يا رسول الله بطل عمل عامر؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال ذلك؟ قلت: أناس من أصحابك.
قال: كذب من قال ذلك .. بل له أجره مرتين ثم أرسلني إلى" (1) .. فارس خيبر لهذا اليوم .. لكن تفاصيلًا حدثت قبل إرساله نحتاج إلى معرفتها .. فالصحابة ينتظرون اسم الفارس الذي سيفتح خيبر .. يقول سهل بن سعد عن تشوق الصحابة وتجمعهم لذلك:
"فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها"(2) كل الصحابة يرجونها .. كلهم مرشحون إلا واحدًا .. عمر بن الخطاب يحدثنا عن مشاعر ذلك الصباح فيقول:
"فما أحببت الامارة قبل يومئذ .. فتطاولت لها .. واستشرفت رجاء أن يدفعها إلي"(3) وبريدة رضي الله عنه يقول: "وأنا فيمن تطاول لها"(4).
(1) صحيح مسلم 3 - 1440.
(2)
صحيح البخاري 3 - 1357.
(3)
مر تخريجه وهو صحيح.
(4)
سنده صحيح رواه ابن حنبل في فضائل الصحابة 2 - 617 وغيره من طريق إسرائيل عن عبد الله بن عصمة قال سمعت أبا سعيد الخدري. وعبد الله بن عصمة أبو علوان تابعي صدوق قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 5 - 126 سألت أبا زرعة عن عبد الله بن عصمة أبي علوان فقال كوفي ليس به بأس.