الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وألقابها .. جابر بن عبد الله رضي الله عنه أحدهم .. أحد الذين شملتهم تلك البشرى .. يحدث الدنيا فيقول: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: أنتم خير أهل الأرض، وكنا ألفًا وأربعمائة)(1).
ويقول أحد هؤلاء وهو البراء رضي الله عنه: (كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة)(2) وقال كل من معقل بن يسار والمسيب بن حزن رضي الله عنهما: (ألفًا وأربعمائة)(3) وقد يكون العدد أكبر من ذلك .. أي أن عدد الصحابة الذين خرجوا معه صلى الله عليه وسلم قد يبلغ ألفًا وخمسمائة صحابي .. قال أحد أبناء الصحابة الثقات واسمه: سعيد بن المسيب بن حزن عندما قال له أحد أصحابه: (بلغني أن جابر بن عبد الله يقول: كانوا أربع عشرة مائة، قال: نسي جابر كانوا ألفًا وخمسمائة)(4)(وهَمَ جابر رحمه الله وهو حدثني أنهم كانوا ألفًا وخمسمائة)(5) توجهوا بمطاياهم وقلوبهم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت الله الكريم .. وبعد أن قطعوا مسافة.
توقف بهم النبي صلى الله عليه وسلم في مكان يدعى "ذو الحليفة" وكان:
التوقف بذى الحليفة
ضروريًا لأداء العمرة .. فالعمرة طواف حول الكعبة .. ومشي بين الصفا والمروة .. وقبل ذلك إحرام من مكان يقال له الميقات .. وقد حدد صلى الله عليه وسلم لكل بلد ميقاتها .. بل حدد لجهات الدنيا كلها أماكن تحرم منها .. وميقات أهل المدينة منها هو "ذو الحليفة" يقول أحد الصحابة رضي الله
(1) حديث صحيح رواه البخاري (4154).
(2)
حديث صحيح رواه البخاري (3577).
(3)
مسلم الإمارة وابن سعد (2/ 99) واللفظ له.
(4)
حديث صحيح رواه البخاري (4153) وخليفه (81) واللفظ له.
(5)
حديث صحيح رواه البخاري (4153) والبيهقيُّ واللفظ له (4/ 97).
عنهم: (إن النبي صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لأهل المدينة: ذا الحليفة، ولأهل الشام: الجحفة، ولأهل نجد: قرن المنازل، ولأهل اليمن: يلملم، هن لأهلهن، ولكل آت عليهن من غيرهن "من غير أهلهن" فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ (1) حتى أهل مكة من مكة) (2).
والإحرام هو أن ينوي المعتمر أو الحاج بدء ممارسة العمرة أو الحج أو العمرة والحج معًا .. والأفضل أن يكون لباس المحرم عبارة عن قطعتين من القماش فقط .. تسمى إحداهما إزارًا وتلف حول أسفل الجسم .. وأما الأخرى فتسمى رداءًا وتلف حول أعلى الجسم .. ولكن بطريقة خاصة حتى نهاية الطواف .. وتسمى هذه الطريقة بـ (الاضطباع) والاضطباع هو أن يلف الرداء حول الجسد مع تغطية الكتف الأيسر وكشف الكتف الأيمن .. أي إدارة الرداء من تحت الابط الأيمن .. وهناك ملابس حرم النبي صلى الله عليه وسلم-لبسها على المعتمر والحاج منها: القميص والعمامة والسراويل والبرانس وهي مثل الملابس المغربية فيها غطاء للرأس.
وصل صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية .. فقلد ما معه من الهدي. ري وضع على رقابها شيئًا لتعرف أنها هدي.
وأشعر الهدي وعلمه بعلامة يعرف بها أنه هدي لله وأحرم بالعمرة .. يقول أحد الصحابة رضي الله عنهم: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، حتى إذا كان بذي الحليفة، قلد الهدي، وأشعره، وأحرم بالعمرة)(3)(وصلى بها)(4).
(1) أي من كانت بلده أقرب من جميع المواقيت إلي مكة فيحرم من مكانه.
(2)
حديث صحيح رواه البخاري (1530).
(3)
حديث صحيح رواه البخاري (1694)(1695).
(4)
حديث صحيح رواه مسلم- الإمارة.