المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌4- محاربة اليأس والتشاؤم، وبعث الأمل والرجاء، والثقة والاعتزاز في نفس الإنسان: - السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

[أبو الحسن الندوي]

فهرس الكتاب

- ‌بين يديّ الكتاب

- ‌الشّيخ ابو الحسن النّدوي و «السّيرة النّبويّة»

- ‌ترجمة العلّامة المؤلّف

- ‌اسمه ونسبه وأسرته:

- ‌ميلاده ونشأته:

- ‌دراسته الجامعيّة:

- ‌في سلك التدريس:

- ‌نشاطاته الدعويّة والإصلاحية:

- ‌رحلته مع الكتابة والتأليف:

- ‌رئاسته لتحرير المجلّات والجرائد الإسلامية والإشراف عليها:

- ‌رحلاته:

- ‌تقدير وتكريم:

- ‌رئاسته وعضويته للجامعات والمجامع:

- ‌وفاته:

- ‌خلقه وخلقه:

- ‌مؤلّفاته:

- ‌خريطة الإمبراطوريتين البيزنطية والفارسية

- ‌العصر الجاهليّ

- ‌نظرة إجماليّة على الوضع الدّيني في القرن السّادس المسيحيّ

- ‌1- اليهودية:

- ‌2- المسيحية:

- ‌3- المجوس:

- ‌4- البوذية:

- ‌5- البرهميّة:

- ‌6- الجاهليّة العربية:

- ‌خريطة الوضع السياسي للجزيرة العربية قبل الإسلام

- ‌إطلالة على البلاد والأمم في القرن السّادس المسيحيّ

- ‌1- الإمبراطوريّة الرّومانيّة الشرقيّة:

- ‌2- الإمبراطورية الإيرانية السّاسانية

- ‌3- الهند:

- ‌4- أوربّة:

- ‌5- الجزيرة العربية في العصر الجاهلي:

- ‌ظلام مطبق ويأس قاتل:

- ‌نظرة عامّة على العصر الجاهلي:

- ‌ظهر الفساد في البرّ والبحر

- ‌لماذا بعث النّبيّ صلى الله عليه وسلم في جزيرة العرب

- ‌فترة حالكة مؤيسة:

- ‌الحاجة إلى نبيّ مرسل:

- ‌خريطة توزيع القبائل العربية في جزيرة العرب

- ‌خريطة بعض الأوثان التي عبدها العرب في الجاهلية

- ‌جزيرة العرب قبل البعثة

- ‌تحديد جزيرة العرب:

- ‌طبيعة الجزيرة، وأهلها:

- ‌مراكز عمران وحضارة:

- ‌طبقات العرب:

- ‌وحدة اللغة:

- ‌جزيرة العرب في تاريخ الأمم والديانات:

- ‌صلة الجزيرة بالنبوّات، والأديان السماوية:

- ‌إسماعيل عليه السلام في مكة:

- ‌قبيلة قريش:

- ‌بنو هاشم:

- ‌الوثنية في مكة: تاريخها ومصادرها:

- ‌حادثة الفيل:

- ‌خريطة أصحاب الفيل

- ‌إيمان قريش بمكانة البيت عند الله:

- ‌وقع حادثة الفيل ودلالتها:

- ‌مكّة زمن البعثة وعند ظهور الإسلام

- ‌مكّة مدينة لا قرية:

- ‌نشأة مكّة الجديدة وصاحبها:

- ‌تنظيم حياة وتوزيع مناصب ومسؤوليات:

- ‌خريطة مكة المكرمة

- ‌النشاط التجاري وحركة التصدير والاستيراد:

- ‌مكة المكرمة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الحالة الاقتصادية والعملة والمكاييل:

- ‌أثرياء قريش ومترفوها:

- ‌الصناعات والثقافة والآداب في مكّة:

- ‌القوّة الحربية:

- ‌كبرى مدن الجزيرة وعاصمتها الروحية والاجتماعية:

- ‌الناحية الخلقية:

- ‌الناحية الدينية:

- ‌شجرة النّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌عبد الله وآمنة:

- ‌ولادته الكريمة ونسبه الزكيّ:

- ‌إمارات خارقة للعادة لولادة عالم جديد، وبعث للإنسانية جديد:

- ‌رضاعته صلى الله عليه وسلم:

- ‌خريطة ديار بني سعد

- ‌وفاة عبد الله وآمنة وعبد المطّلب وكفالة أبي طالب:

- ‌قصّة الراهب بحيرى:

- ‌مثال غريب من التعصّب الدينيّ

- ‌التربية الإلهية:

- ‌زواجه- صلى الله عليه وسلم من خديجة:

- ‌قصة بنيان الكعبة ودرء فتنة عظيمة:

- ‌حلف الفضول:

- ‌قلق غامض وعدم ترقّب لنبوّة أو رسالة:

- ‌تباشير الصبح وطلائع السعادة:

- ‌في غار حراء:

- ‌مبعثه- صلى الله عليه وسلم

- ‌في بيت خديجة- رضي الله عنها

- ‌بين يدي ورقة بن نوفل:

- ‌إسلام خديجة رضي الله عنها وأخلاقها:

- ‌إسلام علي بن أبي طالب، وزيد بن حارثة رضي الله عنهما:

- ‌إسلام أبي بكر بن أبي قحافة وفضله في الدعوة إلى الإسلام:

- ‌إسلام أشراف من قريش:

- ‌الدّعوة جهارا على جبل «الصّفا» :

- ‌الحكمة البليغة في الدعوة والتعليم:

- ‌إظهار قومه العداوة وحدب أبي طالب عليه:

- ‌بين رسول الله- صلى الله عليه وسلم وأبي طالب:

- ‌لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري:

- ‌تعذيب قريش للمسلمين:

- ‌محاربة قريش لرسول الله- صلى الله عليه وسلم وتفنّنهم في الإيذاء:

- ‌ما فعل كفّار قريش بأبي بكر:

- ‌حيرة قريش في وصف رسول الله- صلى الله عليه وسلم

- ‌قسوة قريش في إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبالغتهم في ذلك:

- ‌إسلام حمزة بن عبد المطلب:

- ‌ما دار بين عتبة وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌هجرة المسلمين إلى الحبشة:

- ‌خريطة الهجرة إلى الحبشة

- ‌تعقّب قريش للمسلمين:

- ‌تصوير جعفر بن أبي طالب للجاهلية وتعريفه بالإسلام:

- ‌خيبة وفد قريش:

- ‌إسلام عمر بن الخطّاب رضي الله عنه:

- ‌مقاطعة قريش لبني هاشم والإضراب عنهم:

- ‌في شعب أبي طالب:

- ‌نقض الصحيفة وإنهاء المقاطعة:

- ‌وفاة أبي طالب وخديجة رضي الله عنهما:

- ‌وقع القرآن في القلوب السليمة:

- ‌الخروج إلى الطّائف وما لقي فيها من الأذى:

- ‌أضواء على الطائف:

- ‌في الطائف:

- ‌الإسراء والمعراج

- ‌معاني الإسراء والمعراج العميقة ومراميها البعيدة:

- ‌فرض الصّلوات:

- ‌عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل:

- ‌الطريق إلى الإسلام:

- ‌بدء إسلام الأنصار:

- ‌بيعة العقبة الأولى:

- ‌سبب تهيّؤ الأنصار للإسلام:

- ‌خصائص المدينة المنوّرة (يثرب) :

- ‌انتشار الإسلام في المدينة:

- ‌بيعة العقبة الثانية:

- ‌إذن الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى المدينة:

- ‌تامر قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم التامر الأخير، وخيبتهم فيما أرادوا:

- ‌خريطة هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌هجرة الرّسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة

- ‌تناقض غريب:

- ‌درس من الهجرة:

- ‌إلى غار ثور:

- ‌من روائع الحبّ:

- ‌ولله جنود السموات والأرض:

- ‌أدقّ لحظة مرّت بها الإنسانيّة:

- ‌لا تحزن إنّ الله معنا:

- ‌ركوب سراقة في أثر الرسول صلى الله عليه وسلم وما وقع له:

- ‌نبوءة لا يسيغها العقل الماديّ:

- ‌رجل مبارك:

- ‌تصوير المدينة عند الهجرة

- ‌اختلاف بين المجتمع المكيّ والمجتمع المدنيّ:

- ‌ اليهود

- ‌الأوس والخزرج:

- ‌الوضع الطبيعيّ:

- ‌الحالة الدينيّة والمكانة الاجتماعيّة:

- ‌الحالة الاقتصادية والحضارية:

- ‌الوضع المعقد الذي واجهه الرسول صلى الله عليه وسلم في مدينة يثرب:

- ‌خريطة أثرية تقريبية للمدينة المنورة

- ‌مساكن القبائل الهامة ومواقع الغزوات الإسلامية

- ‌في المدينة

- ‌كيف استقبلت المدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌مسجد قباء وأول جمعة في المدينة:

- ‌في بيت أبي أيوب الأنصاريّ:

- ‌بناء المسجد النبويّ والمساكن:

- ‌المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار:

- ‌كتابه صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار وموادعة يهود:

- ‌شرع الأذان:

- ‌ظهور النفاق والمنافقين في المدينة:

- ‌طلائع عداء اليهود:

- ‌تحويل القبلة:

- ‌تحرّش قريش بالمسلمين بالمدينة:

- ‌الإذن بالقتال

- ‌سرية عبد الله بن جحش:

- ‌غزوة الأبواء:

- ‌فرض صوم رمضان:

- ‌خريطة السرايا قبل غزوة بدر

- ‌خريطة غزوة بدر الكبرى 17/ رمضان 2 ه

- ‌معركة بدر الحاسمة: سنة اثنتين من الهجرة

- ‌أهميّة معركة بدر:

- ‌تجاوب الأنصار وتفانيهم في الطاعة:

- ‌تنافس الغلمان في الجهاد والشهادة:

- ‌التفاوت بين المسلمين والكفار في العدد والعدد:

- ‌أمرهم شورى بينهم:

- ‌الرسول القائد:

- ‌استعداد للمعركة:

- ‌دعاء وتضرّع، ومناشدة وشفاعة:

- ‌تعريف دقيق بالأمّة وتحديد لمركزها ورسالتها:

- ‌هذان خصمان اختصموا في ربّهم:

- ‌التحام الفريقين ونشوب الحرب:

- ‌أول قتيل:

- ‌مسابقة الإخوة في قتل أعداء الله ورسوله:

- ‌الفتح المبين:

- ‌وقع معركة بدر:

- ‌إخاء العقيدة فوق إخاء الولادة:

- ‌كيف عامل المسلمون الأسرى

- ‌تعليم غلمان المسلمين فداء الأسرى:

- ‌خريطة السرايا والغزوات بين بدر وأحد

- ‌خريطة إجلاء بني قينقاع شوال سنة 2 للهجرة

- ‌غزوات وسرايا بين بدر وأحد

- ‌غزوة السويق:

- ‌إجلاء بني قينقاع:

- ‌قتل كعب بن الأشرف:

- ‌خريطة غزوة أحد 15 شوال 3 هجرية

- ‌غزوة أحد شوّال سنة ثلاث من الهجرة

- ‌الحميّة الجاهلية وأخذ الثأر:

- ‌في ميدان أحد:

- ‌مسابقة بين أتراب:

- ‌المعركة:

- ‌رسم ساحة القتال في غزوة أحد

- ‌شهادة حمزة بن عبد المطلّب ومصعب بن عمير رضي الله عنهما:

- ‌غلبة المسلمين:

- ‌كيف دارت الدائرة على المسلمين

- ‌روائع من الحبّ والفداء:

- ‌عودة المسلمين إلى مركزهم:

- ‌صبر امرأة مؤمنة:

- ‌كيف دفن مصعب بن عمير وشهداء أحد

- ‌إيثار النساء لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌اتّباع المسلمين أثر العدوّ واستماتتهم في نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌تربية نفوس المسلمين:

- ‌أحبّ إلى النفس من النفس:

- ‌خريطة يوم الرجيع

- ‌بئر معونة:

- ‌كلمة قتيل كانت سببا لإسلام القاتل:

- ‌خريطة إجلاء بني النضير ربيع الأول سنة 4 هجرية

- ‌إجلاء بني النّضير

- ‌غزوة ذات الرقاع:

- ‌من يمنعك مني

- ‌غزوات لم يكن فيها قتال:

- ‌خريطة السرايا والغزوات بين أحد والخندق

- ‌غزوة الخندق أو غزوة الأحزاب شوّال سنة خمس من الهجرة

- ‌خريطة غزوة الخندق شوال 5 ه

- ‌الحكمة ضالّة المؤمن:

- ‌روح المساواة والمواساة بين المسلمين:

- ‌نور الفتوح الإسلاميّة في ظلام الحصار والشدّة:

- ‌المعجزات النبوية في الغزوة:

- ‌إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم:

- ‌بين فارس الإسلام وفارس الجاهلية:

- ‌أمّ تحرّض ابنها على القتال والشهادة:

- ‌ولله جنود السموات والأرض:

- ‌غزوة بني قريظة سنة خمس من الهجرة

- ‌نقض بني قريظة العهد:

- ‌المسير إلى بني قريظة:

- ‌ندم أبي لبابة وتوبة الله عليه:

- ‌موافقة لشريعة بني إسرائيل:

- ‌العفو عمّن ظلم وعطاء من حرم:

- ‌غزوة بني المصطلق وقصّة الإفك

- ‌[غزوة بني المصطلق شعبان 5 هجرية]

- ‌قصّة الإفك:

- ‌صلح الحديبية ذو القعدة سنة ست من الهجرة

- ‌رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتهيّؤ المسلمين لدخول مكة:

- ‌إلى مكة بعد عهد طويل:

- ‌فزع قريش من دخول المسلمين في مكّة:

- ‌امتحان الحبّ والوفاء:

- ‌بيعة الرضوان:

- ‌وساطات ومفاوضات:

- ‌معاهدة وصلح:

- ‌حكمة وحلم وتنازل:

- ‌صلح وامتحان:

- ‌ابتلاء المسلمين في الصلح والعودة إلى المدينة:

- ‌صلح مهين أم فتح مبين

- ‌عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم:

- ‌كيف تحوّل الصلح إلى الفتح والنصر

- ‌إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص:

- ‌خريطة غزوة الحديبية ذي القعدة 6 هجرية

- ‌خريطة كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملوك

- ‌دعوة الملوك والأمراء إلى الإسلام أواخر سنة ستّ وأوائل سنة أربع من الهجرة

- ‌دعوة حكمة:

- ‌الكتب التي أرسلت إلى الملوك:

- ‌وكتب إلى النجاشي ملك الحبشة:

- ‌وكتب إلى المقوقس عظيم القبط:

- ‌اعتبارات حكيمة خاصة بالملوك الذين وجّهت إليهم هذه الرسائل:

- ‌من هم هؤلاء الملوك

- ‌هرقل الأول قيصر الروم (610- 641 م) :

- ‌كسرى أبرويز (خسرو أبرويز الثاني) (950- 628) :

- ‌المقوقس:

- ‌النجاشيّ:

- ‌حوار بين «هرقل» وأبي سفيان:

- ‌من هم الأريسيون

- ‌رسائل إلى أمراء العرب:

- ‌غزوة بني لحيان وغزوة ذي قرد:

- ‌غزوة خيبر سنة سبع من الهجرة

- ‌جائزة من الله:

- ‌جيش مؤمن تحت قيادة نبيّ:

- ‌قائد منصور:

- ‌بين أسد الإسلام وبطل اليهود:

- ‌عمل قليلا وأجر كثيرا:

- ‌ما على هذا اتبعتك:

- ‌شرط البقاء في خيبر:

- ‌روح التسامح الديني:

- ‌قدوم جعفر بن أبي طالب:

- ‌محاولة أثيمة لليهود:

- ‌أثر غزوة خيبر:

- ‌فتوح ومغانم:

- ‌تعفّف المهاجرين:

- ‌عمرة القضاء:

- ‌التنافس في حضانة البنت وتكافؤ المسلمين في الحقوق:

- ‌قاتل سفير المسلمين وعقوبته:

- ‌أول جيش في أرض الروم:

- ‌ما نقاتل الناس بعدد ولا قوة:

- ‌قتال المستميتين وصولة الأسود:

- ‌قيادة خالد الحكيمة:

- ‌خبر عيان لا بيان:

- ‌الطيّار ذو الجناحين:

- ‌حبّ نبويّ وعاطفة إنسانية:

- ‌كرّارون لا فرّارون:

- ‌بين مؤتة وفتح مكة:

- ‌خريطة فتح مكة المكرمة رمضان 8 هجرية

- ‌تمهيد لفتح مكة:

- ‌نقض بني بكر وقريش الحلف:

- ‌الاستغاثة برسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌براءة الذمة وإقامة الحجة:

- ‌محاولة قريش لتجديد العهد:

- ‌إيثار النّبيّ على الآباء والأبناء:

- ‌حيرة أبي سفيان وإخفاقه:

- ‌التأهب لمكّة وكتاب حاطب بن أبي بلتعة:

- ‌عفو عمّن ظلم:

- ‌أبو سفيان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌عفو عامّ وأمن بسيط:

- ‌أبو سفيان أمام موكب الفتح:

- ‌دخول خاشع متواضع، لا دخول فاتح متعال:

- ‌مناوشات قليلة:

- ‌تطهير الحرم من الأوثان:

- ‌اليوم يوم برّ ووفاء:

- ‌الإسلام دين توحيد ووحدة:

- ‌نبيّ المحبّة ورسول الرحمة:

- ‌لا تمييز في تنفيذ حدود الله:

- ‌عفو عن الأعداء الألدّاء:

- ‌بين هند بنت عتبة وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌المحيا محياكم والممات مماتكم:

- ‌كيف انقلب العدوّ محبا والماجن تقيا:

- ‌إزالة آثار الجاهليّة وشعائر الوثنيّة:

- ‌أثر فتح مكّة:

- ‌أمير شابّ حديث السنّ:

- ‌محاولة أخرى لإطفاء نور الله بالأفواه:

- ‌اجتماع هوازن

- ‌لا رجعة للوثنيّة:

- ‌في وادي حنين:

- ‌شماتة الأعداء وتزلزل ضعاف الإيمان:

- ‌الفتح والسكينة:

- ‌آخر غزوة ضدّ الإسلام والمسلمين:

- ‌في أوطاس:

- ‌غزوة الطّائف شوّال سنة ثمان من الهجرة

- ‌فلول ثقيف:

- ‌حصار الطائف:

- ‌الرحمة في ميدان الحرب:

- ‌رفع الحصار:

- ‌سبايا حنين ومغانمها:

- ‌حبّ الأنصار وإيثارهم:

- ‌ردّ السبايا على هوازن:

- ‌رقّة وكرم:

- ‌عمرة الجعرانة:

- ‌طائعون لا كارهون:

- ‌لا هوادة مع الوثنية:

- ‌إسلام كعب بن زهير:

- ‌أثر غزوة تبوك النفسيّ وسببها:

- ‌زمن الغزوة:

- ‌تنافس الصحابة في الجهاد والمسير:

- ‌مسير الجيش إلى تبوك:

- ‌تخوّف العرب من الرّوم:

- ‌الصلح بين الرسول وأصحاب أيلة:

- ‌عودة الرسول إلى المدينة:

- ‌في جنازة مسلم مسكين:

- ‌ابتلاء كعب بن مالك ونجاحه فيه:

- ‌نظرة على الغزوات:

- ‌أوّل حجّ في الإسلام:

- ‌عام الوفود سنة تسع من الهجرة

- ‌تقاطر الوفود إلى المدينة وأثرها في الحياة:

- ‌بين وثنيّ جاهل وبين نبيّ معلّم:

- ‌فرض الزكاة والصدقات:

- ‌خريطة حجة الوداع والطريق الذي سلكه النبيّ صلى الله عليه وسلم

- ‌حجّة الوداع سنة عشر من الهجرة

- ‌حجة الوداع وأوانها:

- ‌قيمتها البلاغية والتربوية:

- ‌تسجيل دقائق حجّة النبيّ:

- ‌سياق حجّته صلى الله عليه وسلم إجماليا:

- ‌كيف حجّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم

- ‌خطبة النّبيّ صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع:

- ‌[نص خطبة النبي ص]

- ‌الوفاة ربيع الأول السّنة الحادية عشرة للهجرة

- ‌كمال مهمّة التبليغ والتشريع ودنوّ ساعة اللقاء:

- ‌مدارسة القرآن ومضاعفة اعتكاف رمضان:

- ‌الشوق إلى لقاء الله وتوديع الدّنيا:

- ‌شكوى رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌آخر البعوث:

- ‌الاهتمام ببعث أسامة:

- ‌دعاء للمسلمين وتحذير لهم عن العلو والكبرياء:

- ‌زهد في الدّنيا وكراهية لما فضل من المال:

- ‌اهتمام بالصلاة وإمامة أبي بكر:

- ‌خطبة الوداع:

- ‌وصية الأنصار:

- ‌آخر نظرة إلى المسلمين وهم صفوف في الصلاة:

- ‌تحذير من عبادة القبور واتخاذها مساجد:

- ‌الوصية الأخيرة:

- ‌كيف فارق رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا:

- ‌كيف تلقّى الصحابة نبأ الوفاة

- ‌موقف أبي بكر الحاسم:

- ‌بيعة أبي بكر بالخلافة:

- ‌كيف ودّع المسلمون رسولهم وصلّوا عليه

- ‌أزواجه أمّهات المؤمنين وأولاده وأسباطه صلى الله عليه وسلم

- ‌أ- أزواجه صلى الله عليه وسلم:

- ‌وقفة قصيرة عند تعدّد الزوجات:

- ‌أحوال أمّهات المؤمنين رضي الله عنهن التاريخية

- ‌ب- أولاده وأسباطه صلى الله عليه وسلم:

- ‌صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم خلقا وخلقا:

- ‌مع الله تعالى:

- ‌نظرته صلى الله عليه وسلم إلى الحياة وزهده فيها:

- ‌مع الناس:

- ‌اعتدال الفطرة وسلامة الذوق:

- ‌في منزله ومع أهله وعياله:

- ‌تقديم الأقربين في المخاوف والمغارم وتأخيرهم في الرخاء والمغانم:

- ‌رقة الشعور الإنساني ونبل العاطفة:

- ‌كرمه وحلمه:

- ‌الحفاظ على أصالة الدين والغيرة على روحه وتعاليمه:

- ‌تواضعه صلى الله عليه وسلم:

- ‌شجاعته وحياؤه:

- ‌رأفة عامة ورحمة واسعة:

- ‌أسوة كاملة وقدوة عامة:

- ‌أ- فضل البعثة المحمدية على الإنسانية

- ‌1- إعلان فريد في تاريخ الرسالات والديانات:

- ‌2- قيمة الرحمة التي اقترنت بالبعثة المحمديّة كما وكيفا:

- ‌3- البعثة المحمدية أنقذت الجيل البشري من الشقاء والهلاك:

- ‌4- مهمّة النبوة ودورها في الإنقاذ والإسعاد وطبيعة عمل الأنبياء:

- ‌5- تصوير العصر الجاهلي وتهيؤه للانهيار والانتحار:

- ‌ب- العالم الجديد في حساب البعثة المحمدية ومنحها

- ‌منح البعثة المحمديّة الستة، وأثرها في تاريخ الإنسان:

- ‌1- عقيدة التوحيد النقية الواضحة:

- ‌2- مبدأ الوحدة الإنسانية والمساواة البشرية:

- ‌3- إعلان كرامة الإنسان وسموّه:

- ‌4- محاربة اليأس والتشاؤم، وبعث الأمل والرجاء، والثقة والاعتزاز في نفس الإنسان:

- ‌5- الجمع بين الدين والدنيا، وتوحيد الصفوف المتنافرة، والمعسكرات التجارية:

- ‌6- تعيين الأهداف والغايات وميادين العمل والكفاح:

- ‌ولادة عالم جديد وإنسان جديد

- ‌أ- الغزوات

- ‌الملحق رقم (1)

- ‌ب- السرايا

- ‌الملحق رقم (2)

- ‌فهرس المراجع العربية

- ‌فهرس المراجع الأجنبية

- ‌فهرس الآيات القرآنية الكريمة

- ‌فهرس الأحاديث والآثار النبوية الشريفة

- ‌فهرس الأشعار

- ‌فهرس الأعلام

- ‌فهرس الأمكنة والمواضع

- ‌فهرس الموضوعات

الفصل: ‌4- محاربة اليأس والتشاؤم، وبعث الأمل والرجاء، والثقة والاعتزاز في نفس الإنسان:

ترى ما كان عليه وضع العالم، وحالته الاجتماعيّة والسياسية، قبل أن ينهض النّبيّ صلى الله عليه وسلم بهذه الدعوة، دعوة الوحدة الإنسانيّة، والكرامة الإنسانيّة، ويجاهد في سبيلها أبلغ جهاد؟

لقد كان ثمن شهوة فرد واحد، وهوى شخص واحد قبل بعثته صلى الله عليه وسلم أكبر، وأغلى من أرواح الآلاف ومئات الآلاف من البشر، ينهض ملك واحد، وإمبراطور واحد، يكتسح البلاد، ويستعبد العباد، ويضرب الرقاب، ويهلك الحرث والنسل، ويأتي على الأخضر واليابس، لتحقيق مأرب حقير في نفسه.

ويزحف الإسكندر حتّى يبلغ الهند، ويدمّر في طريقه حضارات ومدنيّات، وينهض شرّه ويقتنص الفئات البشريّة، كما يقتنص أحدنا حيوانات الغابة.

واندلعت في زماننا حربان عالميتان ذهب ضحيتهما ملايين، ولم يكن ذلك إلا نتيجة صلف قوميّ، وأنانية فردية، وشهوة الحكم، والسّيطرة على الأسواق التجاريّة العالمية.

‌4- محاربة اليأس والتشاؤم، وبعث الأمل والرجاء، والثقة والاعتزاز في نفس الإنسان:

المأثرة الرابعة أنّ أكثر أفراد النوع الإنسانيّ كانوا مصابين باليأس من رحمة الله، وبسوء الظنّ بالفطرة الإنسانية السليمة، وكان في إيجاد هذا الجوّ الخاصّ، والحالة العقلية الخاصة دور كبير لبعض الديانات الشرقيّة القديمة، والمسيحية المحرّفة في أوربة، وفي الشرق العربي.

فقد دانت الديانات القديمة في الهند بعقيدة التناسخ، وفلسفته التي

ص: 630

لا مجال عندها في إرادة الإنسان وتصرّفه مطلقا، وأنّ كلّ إنسان مضطرّ لا محالة لنيل عقوبة ما، لما قدّمت يداه في حياته الأولى، وذلك بالظهور في شكل سبع مفترس، أو دابّة سائمة، أو حيوان خسيس، أو إنسان شقيّ معذّب.

بينما نادت المسيحيّة بأنّ الإنسان عاص ومذنب بالولادة والفطرة، والمسيح صار كفّارة وفداء له عن هذه الذنوب، فأنشأت هذه العقيدة- بطبيعة الحال- في نفوس الملايين في العالم المتمدّن المعمور الذين اعتنقوا المسيحيّة سوء ظنّ بنفوسهم، ويأسا عن مستقبلهم، وعن الرحمة الإلهية.

هنالك أعلن النّبيّ صلى الله عليه وسلم بكلّ قوّة وصراحة، أنّ فطرة الإنسان هي كاللوح الصافي، الذي لم يكتب عليه بعد، ويمكن أن ينقش فيه أروع نقش، ويحرر فيه أجمل تحرير، وأنّ الإنسان يستهلّ حياته بنفسه، ويستحقّ الثواب والعقاب، والجنة والنار بعمله، وهو غير مسؤول عن عمل غيره.

فقد ذكر القرآن في مواضع كثيرة، أنّ الإنسان مسؤول عن عمله فحسب، وأنّه مثاب ومشكور على سعيه: أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (40) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى [النجم: 38- 41] .

هذا الإعلان أعاد إلى الإنسان ثقته المفقودة بفطرته ومواهبه الطبيعيّة، وانطلق إلى الأمام بعزم قويّ، وحماس زائد، وعاطفة جياشة ليصنع مصيره ومصير الإنسانيّة، ويجرّب حظّه وقدرته في تلك الإمكانيات الهائلة، والفرص الغالية.

إنّ محمّدا صلى الله عليه وسلم قرر أنّ المعاصي والذنوب، والأخطاء والزلّات فترة عابرة زائلة في حياة الإنسان، يقع فيها الإنسان بجهله وغروره، وقصر نظره حينا، وبإغواء الشيطان، وإغراء النفس بعض الأحيان، وأنّ الصلاح والصلاحية،

ص: 631

والاعتراف بالذنب، والندامة أصل من أصول فطرته، وجوهر إنسانيته، وأنّ الابتهال إلى الله، والتضرّع إليه، والعزم الأكيد على عدم العودة إلى الذنب دليل على شرف الإنسان، وأصالة معدنه، وهو ميراث آدم عليه السلام.

إنّ محمّدا صلى الله عليه وسلم فتح أمام المذنبين الخطّائين- الغارقين في حمأة المعصية والرذيلة إلى آذانهم- بابا واسعا للتوبة، ودعا إليها الناس دعوة عامّة، وشرح فضل التوبة شرحا وافيا، وأفاض فيه إفاضة نستطيع بها القول بأنّه أحيا هذا الركن الخاصّ العظيم من الدين، ولذلك سمّي «بنبيّ التوبة» من بين أسمائه الجميلة الآخرى، لأنّه ما دعا إلى التوبة كوسيلة اضطرارية يتدارك بها الإنسان ما فاته فحسب، بل إنّه رفع من شأنها حتّى صارت من أفضل العبادات، والقربات عند الله، وصارت طريقا سهلا للوصول- في أقرب وقت- إلى أقصى درجات القرب والولاية، يغبط عليها النّسّاك والزهاد، والأبرياء والأطهار من عباد الله.

إنّ القرآن شرح فضل التوبة وسعتها، ونقاء الإنسان من أكبر ذنب وأعظم معصية يتصورها الإنسان، وذلك بأسلوب جميل يستهوي القلوب، ودعا العصاة والمذنبين، وصرعى النفس والشيطان إلى اللجوء إلى الله سبحانه، والفرار إليه، والتفيّؤ بظلال رحمته، والترامي في أحضان رأفته وعطفه، وصوّر بحار رحمته الزاخرة، الواسعة الأرجاء، المحيطة بالأنفس والآفاق، تصويرا رائعا جميلا، شائقا مثيرا، يبدو منه أنّ الله سبحانه وتعالى ليس حليما رحيما، وجوادا كريما فحسب، بل إنّه- إذا صحّ هذا التعبير- يحبّ التوابين، ويشتاق إليهم، ويشكر سعيهم البليغ، ويقدّره كلّ التقدير، اقرأ الآيات التالية، وتذوّق أسلوب هذا اللطف والعطف، وجوّ الودّ الذي يغشى هذه الآيات:

ص: 632

* قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر: 53] .

وأكثر من ذلك وأروع ما نجد في الآية التالية، حيث ذكر الله سبحانه جماعات مختلفة من عباده الصالحين، فاستهلّ هذه القائمة المشرقة النورانيّة بالتائبين، إنّها آية من سورة «التوبة» [112] :

التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ.

هذا التكريم وتبرئة العبد التائب من ذنبه، وإظهار الثقة به تجلّى واضحا حين أعلن القرآن قبول توبة ثلاثة من أصحاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم الذين تخلفوا عن غزوة تبوك «1» من غير عذر صحيح مقبول، وبقوا في المدينة، فبدأ القرآن بذكر النّبيّ صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار، الذين لم يتخلفوا عن هذه الغزوة، ثمّ ثنّى بهؤلاء الثلاثة الذي تخلّفوا، حتّى لا يشعر هؤلاء المخلّفون بإفرادهم بالتوبة ويكونوا بمعزل عن الشعور بالهوان، وما يسمّى في علم النفس «بمركب النقص» ، ويتّضح للمؤمنين إلى يوم القيامة أن مكانتهم الطبيعيّة في الصف الأول من الصادقين الأولين من المهاجرين والأنصار، فلا داعي للاستحياء، ولا مكان للعار.

هل هناك مثال أروع وأجمل، وأدقّ وأعمق، وأحلى وأزهى لقبول التوبة، وتكريم التائب، ومسح غاشية الكابة عنه بلطف وودّ، وحبّ وحنوّ

(1) اقرأ للتفصيل كتب السيرة، والتفسير، والحديث، «غزوة تبوك» وقد مرت القصة في هذا الكتاب في موضعها في الفصل الخامس، ص (492) .

ص: 633

في تاريخ الأديان، والأخلاق، والتربية والإصلاح، من هذا المثال؟!

اقرأ معي الآيات التالية:

لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (117) وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [التوبة: 117- 118] .

ثمّ أعلن أيضا كمبدأ عامّ أنّ رحمة الله تسع كلّ شيء، وتسبق غضبه وجلاله، يقول القرآن: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [الأعراف: 156] .

وجاء في حديث قدسيّ: «إنّ رحمتي سبقت غضبي» «1» إنّه جعل اليأس مرادفا للكفر والجهل والضلال، وبين ذلك على لسان يعقوب عليه السلام:

إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ [يوسف: 87]، وذكر في موضع آخر قول إبراهيم- عليه السلام فقال: وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ [الحجر: 56] .

وهكذا أسعف النّبيّ صلى الله عليه وسلم بهذه الدعوة المفتوحة العامّة إلى التوبة وبيان فضائلها، وسعتها وشمولها الإنسانيّة المذعورة الخائفة التي كانت تئنّ تحت وطأة اليأس، والقنوط، وترتعد فرائصها بإنذارات العقاب والعذاب، ومظاهر الغضب والجلال «2» ، ومنحها فرصة جديدة جميلة من الحياة، ونفخ

(1)[أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب «وكان عرشه على الماء..» برقم (7422) ، والنسائي في السنن الكبرى (4/ 417- 418) برقم (7751- 7757) وأبو يعلى في المسند (11/ 316) برقم (6432) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه] .

(2)

وقد كان في ذلك لعلماء اليهود، وشرّاح الكتب المقدّسة، ورهبان المسيحية الغلاة-

ص: 634