الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهناك أمثلة أخرى أعرضت عن ذكرها فالغرض التنبيه وليس الاستقصاء (1).
2 - نسخ متواتر السنة بمتواترها:
قال المرداوي في "التحبير"(6/ 3040): (وأما نسخ متواتر السنة بمتواترها فجائز عقلا وشرعا، ولكن وقوعهما متعذر في هذه الأزمنة، وقد تقدمت الأحاديث، وأنها قليلة جدا
…
).
3 - نسخ آحاد بمتواتر من السنة:
قال المرداوي في "التحبير"(6/ 3041): (وأما نسخ الآحاد من السنة بالمتواترة فجائز، ولكن لم يقع).
4 - يجوز نسخ الفحوى والنسخ بها:
قال ابن النجار في "شرح الكوكب"(3/ 481): (فالمفهوم نوعان، أحدهما: مفهوم موافقة والثاني: مفهوم مخالفة، أشير إلى أولهما بقوله:
"فإن وافق" أي وافق المسكوت عنه المنطوق في الحكم "ف" هو "مفهوم موافقة، ويسمى فحوى الخطاب ولحنه" أي لحن الخطاب (2).
فلحن الخطاب ما لاح في أثناء اللفظ "و"يسمى أيضا "مفهومه" أي مفهوم الخطاب. قاله القاضي أبو يعلى في العدة، وأبو الخطاب في التمهيد. "وشرطه" أي شرط مفهوم الموافقة "فهم المعنى" من اللفظ "في محل النطق" و "أنه" أي المفهوم "أولى" من المنطوق "أو مساو" له.
وبعضهم يسمي الأولوي بفحوى الخطاب، والمساوي بلحن الخطاب.
فمثال الأولوي: ما يفهم من اللفظ بطريق القطع؛ كدلالة تحريم التأفيف على تحريم الضرب؛ لأنه أشد.
ومثال المساوي: تحريم إحراق مال اليتيم الدال عليه قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا)[النساء: 10] فالإحراق مساو للأكل بواسطة الإتلاف في
(1) انظر نواسخ القرآن (ص/26)، المحلى (4/ 509).
(2)
ويسمى أيضا: إشارة، وإيماء. وقال الشنقيطي في " المذكرة" (ص / 89):(وضابط مفهوم الموافقة هو ما دل اللفظ لا في محل النطق على أن حكمه وحكم المنطوق به سواء وكان ذلك المدلول المسكوت عنه أولى من المنطوق به بالحكم أو مساوياً له).
الصورتين.
وقيل: إن الفحوى: ما نبه عليه اللفظ، واللحن: ما يكون محالا على غير المراد في الأصل والوضع).
إذا علمت معنى فحوى الخطاب فالمذهب أنه ينسخ وينسخ به.
قال ابن النجار في "شرح الكوكب": (3/ 576): ((ويجوز النسخ بالفحوى) عند الأئمة الأربعة والمعظم.
قال ابن مفلح: الفحوى يَنسخ ويُنسخ به قال الآمدي: اتفاقا وفي التمهيد: المنع عن بعض الشافعية (1)، وذكره في العدة عن الشافعية، قال فيما حكاه الإسفراييني: واختاره بعض أصحابنا لنا: أنه كالنص، وإن قيل: قياس قطعي. انتهى.
(و) يجوز أيضا (نسخ أصل الفحوى) وهو التأفيف، كما لو قال: رفعت تحريم التأفيف مثلا (دونه) في أنواع الأذى وهو الفحوى؛ لأنه لا يلزم من إباحة الخفيف إباحة الثقيل، وهذا اختيار القاضي أبي يعلى وابن عقيل والفخر إسماعيل البغدادي.
وحكي عن الحنفية وغيرهم وقال الموفق في الروضة، وتبعه الطوفي: بالمنع وذكره الآمدي قول الأكثر؛ لأن الفرع يتبع الأصل فإن رفع الأصل فكيف يبقى الفرع؟ (وعكسه) يعني أنه يجوز نسخ الفحوى - وهو الضرب مثلا - دون أصله وهو التأفيف، كما لو قال: رفعت تحريم كل إيذاء غير التأفيف فيجوز ذلك في ظاهر كلام أكثر أصحابنا، وعليه أكثر المتكلمين، قاله البرماوي؛ لأن الفحوى وأصله مدلولان متغايران فجاز نسخ كل منهما على انفراده ومنع من ذلك المجد وابن مفلح وابن قاضي الجبل وابن الحاجب وغيرهم، وقيل: إن نسخ أحدهما يستلزم نسخ الآخر قال في جمع الجوامع: والأكثر أن نسخ أحدهما يستلزم نسخ الآخر، ثم قال المحلي شارحه: واعلم أن استلزام نسخ كل منهما ينافي ما صححه في جمع الجوامع من جواز نسخ كل منهما دون الآخر، فإن الامتناع مبني على الاستلزام، والجواز مبني على عدمه.
(1) وذلك لأنه عندهم ليس مفهوما من نفس اللفظ، ولكنه قياس جلي أو قياس في معنى الأصل.