الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلو حُذفت النون اشْتُبهت صورتها بصورة "أَلَمْ" الجازمة.
[حذف نون (أن) مع (لن) في المصحف]:
وأما حذفها في المصحف مع "لن" في قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ} [القيامة:3]. فلا يُقاس عليه كحذف نون "لَن" مع "ما" في قول الشاعر:
* لَمَّا رَأَيْتُ أبا يزيد مُقاتِلَا. . . . (البيت)(1).
فإِنه خاصُّ بالمعاياة كما مرَّ في باب الوصل (2).
[4][حذف الميم]:
[حذف الميم من (نِعْم) المدغمة في (ما)]: وأما الميم فتُحذف من "نِعْمَ" لإِدغامها في "ما" من قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: 271]، الأصل:"نِعْمَ ما هِىَ"؛ كُسرت العين وسُكِّنت الميم فأُدْغمت في "ما".
[حذف الميم من (كم، ما)]:
وقد تُحذف الميم من "كَمْ" الاستفهامية، ومن "أَمْ" إِذا وقع بعدهما "ما"، مثل:"كمَّا جِئْتَ به" و"هذا أحسن أَمَّا اشتريته" على ما قاله شيخ الإِسلام في (شرح الشافية) من جواز الوجهين: الوصل والفصل فيهما، قال:(كجوازهما في "مِن مَا" و"مِمَّا"، و"عَن مَا" و"عَمَّا")(3).
قلت: ولم أَرَ من يُجرِى العمل على الوصل في "أَمْ" و"كَمْ"، بل رأيت الجلال (4) في (الهَمْع) مَنَعَ من ذلك وقال:"إِنَّ وصل "أَمْ" بـ "مَا" أو
(1) سبق هذا البيت وتخريجه ص 139. وراجع ص 113.
(2)
تقدم الحديث في ذلك ص 112 - 113.
(3)
راجع المكتوب عن شرح الشافية الحاشية رقم (1) ص 84.
(4)
هو الجلال السيوطي. تقدمت ترجمته ص 31.