الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب النِّكاح
مدخل
…
كتاب النِّكاح
النكاح في كلام العرب: "الجماع"1 والوطء. قاله الأزهري، وقيل للتزويج: نكاح؛ لأنه سبب الوطء، ويقال: نكح المطر الأرض، ونكح النعاس عينه، وعن الزجاج: النكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعًا، وموضوع ن ك ح في كلامهم: للزوم الشيء للشيء راكبًا عليه، قال ابن جني: سألت أبا علي الفارسي عن قولهم: نكحها، قال: فرقت العرب فرقًا لطيفًا تعرف به موضع العقد من الوطء. فإذا قالوا: نكح فلانة، أو بنت فلان أرادوا: تزوجها، وعقد عليها، وإذا قالوا: نكح إمرأته، أو زوجته: لم يريدو إلا المجامعة؛ لأن بذكر امرأته وزوجته يتسغنى عن العقد، وقال الجوهري: النكاح: الوطء، وقد يكون: العقد: ونكحتها، ونكحت هي، أي: تزوجت وهي في الشرع: العقد، وقال القاضي أبو يعلى: هو حقيقة في العقد، والوطء جميعًا وقيل: بل هو حقيقة في الوطء، ومجاز في العقد، حكى الثلاثة المصنف في:"المغنى"، وصحح الأول.
قوله: "التَّخَلِّي" هو: تفعل من خلا يخلو: إذا انفرد، فالتخلي إذن: التفرد والخلوة بنوافل العبادة، دون النكاح، وتوابعه.
قوله: "مُوَاقَعَةُ المَحْظُورِ" المحظور: الحرام.
1 ما بين الحاصرتين من "ط".
قوله: "الْوَلُود" هي: التي تكثر ولادتها، يقال منه: ولدت، فهي والد، فإذا أرادوا التكثير قالوا: ولود.
قوله: "الْحَسِيْبَةُ" هي: النسيبة. وأصل الحسب: الشرف بالآباء، وما يعده الإنسان من مفاخرهم.
"خِطْبَةُ امْرأَةٍ""بكسر الخاء" أي: طلب نكاحها من نفسها ومن وليها، والخطبة "بالفتح" المصدر من خطب القوم، "وبالضم": ما يقوله الخطيب، ومنه قول المصنف رحمه الله يخطب بخطبة ابن مسعود1.
قوله: "الْمُسْتَامَةِ" هي المطلوب شراؤها، يقال: سام الشيء، استامه: طلب ابتياعه، فهو مستام: للفاعل والمفعول2.
قوله: "أُولي الإِرْبَةِ" بمعنى: أصحاب. والإربة "بكسر الهمزة": الحاجة. والمراد هنا بالإربة: النكاح. والأربة "بالفتح": المرة من أرب العقدة: أحكم عقدها، وبالضم العقدة.
قوله: "والْعِنِّين""بكسر العين والنون المشددة": العاجز عن الوطء، وربما اشتهاه ولا يمكنه، مشتق من عن الشيء: إذا اعترض، قال الجوهري: رجل عنين: لا يشتهي النساء، بين العنة، وامرأة عنينة: لا تشتهي الرجال. فعيل بمعنى: مفعول، كجريح، وقال صاحب "المطالع": وقيل: والذي له ذكر لا ينتشر. وقيل: هو الذي له مثل الزر وهو الحصور، وقيل: هو الذي لا ماء له، والله أعلم.
والعُنَّةُ "بالضم": العجز عن الجماع، "وبالفتح": المرة من: عَنَّ
1 انظر "المقنع" ص: "302" بتحقيقنا.
2 للفاعل والمفعول: أي هو اسم فاعل واسم مفعول.
الرَّجُلُ، إذا صار عِنِّينًا، أو مجبوبًا، "وبالكسر": الهيئة من ذلك، ومن غيره.
قوله: "إلى الْغُلامِ" قال صاحب "المطالع": يقال للصبي، من حين يولد إلى حين يبلغ: غلام. وتصغيره غليم، وجمعه، غلمان، ويقال أيضًا للرجل المستحكم القوة غلام قال في "الكافي": يكره النظر إليه مع عدم الشهوة.
قوله: "مع أَمَتِه" المراد: أمته المباح وطؤها، لتخرج المزوجة، والمجوسية، والوثنية، وهو خير من قوله: مع سريته، لشموله المباحة غير السُّرِّيَّةِ.
قوله: "ولا التَّعْرِيض" هو خلاف التصريح من القول، ومنه "إنَّ في الْمَعَارِيض لَمَنْدُوحَةً عن الْكَذِبِ"1 أي: سعة، وفسحة عن تعمد الكذب.
قوله: "مُجْبَرَة" هو اسم مفعول، من أجبره على الشيء: إذا أكرهه عليه، ويقال: جبره، فهو مجبور.
قوله: "مساءً يَوْمَ الْجُمُعَةِ" مساء: بالنصب والتنوين، ويوم الجمعة، نصب على الظرف، ولو جر كان صحيحًا، لكن يخرج منه كل مساء غير مساء الجمعة، وهو مراد.
قوله: "زُفَّتْ" أي: أهديت، يقال: زفت العروس إلى بيت زوجا زفًّا وزفافًا، وأزففتها: أهديتها.
قوله: "جَبَلْتَها عليه" أي: خلقتها، وطبعتها، والله أعلم.
1 ذكره المتقي الهندي في "كنز العمال""3/ 630" وعزاه لابن عدي والبيهقي من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.