الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحدهما: أن الآية نزلت في قصة الحديبية وكان حصر العدو.
والثاني: أنه قال بعد ذلك: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ} . والأمن من الخوف.
قوله: "ومن أُحْصِرَ بِمَرَضٍ" وقوله: "لمن حَصَره العدو" على ما قرر من اللغتين، والله أعلم.
باب الْهَدْي والْأَضَاحي
الهدي: ما يهدى إلى الحرم من النعم وغيرها، قال الأزهري: أصله التشديد من هديت الهدي أهديه، وكلام العرب: أهديت الهدي إهداءً، وهما لغتان، نقلهما القاضي عياض وغيره. وكذا يقال: هديت الهدية وأهديتها، وهديت العروس وأهديتها، وهداه الله من الضلال لاغير.
والأضاحي مشدد الياء جمع في واحدته أربع لغات، أضحية، وإضحية "بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء"، وضحية بوزن سرية، والجمع ضحايا، وأضحاة والجمع: أضحى، كأرْطَاةٍ وأَرْطَى ونقله الجوهري عن الأزهري، ونقل عن الفراء أنه قال: الأضحى، يذكر ويؤنث، تقول: دنا الأضحى، ودنت الأضحى.
قوله: "التِي لا تُنقي" تنقي "بضم التاء وكسر القاف" من أنقت الإبل: إذا سمنت، وصار فيها نقي وهو مخ العظم، وشحم العين من السمن.
قوله: "البيِّنُ ظَلَعُها""بفتح اللام وسكونها" أي: غَمْزُها.
قوله: "وتُجْزِئُ الجماءُ والبتراءُ والخَصِيُّ".
"الجماء": "بالفتح والمد والتشديد": التي لا قَرْنَ لها.
"والبتراء": بوزن حمراء: المَقْطُوعَةُ الذنب.
"والخَصِيُّ": المسلول البَيْضَتَينِ، فَعِيل، بمعنى مفعول وفي معناه: من ذهبت خصيتاه بقطع أو نحوه.
قوله: "معقولةً": أي: مَشدُودًا وظيفة1 مع ذراعه بالعقال.
قوله: "فَيَطْعَنُها" يطعن: "بضم العين وفتحها" بالقول وبالحرية، لكن الأكثر "يَطْعَنُ""بفتح العين" في القول "وبضمها" في الحربة ونحوها، ونونها مفتوحة، لعطفه على الاسم الصريح.
قوله: "في الوَهْدَةِ": الوهدة: "بسكون الهاء": المكان المطمئن. والجمع: وهد، ووهاد عن الجوهري.
"والعُنُقْ""بضم العين والنون وسكونها": الرقبة: تذكر وتؤنث، والجمع أعناق "يُذْبَحَ": الوجه نصب "يذبح" ويجوز رفعه على الاستنئاف.
قوله: "منك ولكَ" من فضلك ونعمتك علي، لا من حولي وقوتي، ولك التقرب به، لا إلى شيء سواك، ولارياء، ولا سمعة.
قوله: "ووقتُ الذَّبحِ يومُ العيدِ" برفع يوم خبر المبتدأ ويجوز نصبه على الظرف.
قوله: "أو قَدْرِها" بالجر عطفًا على الصلاة.
قوله: "أو تَقْليدِه وإِشْعَارِه"2: التقليد: مصدر قلد. قال الجوهري: التقليد: أن يعلق في العنق3 شيء، ليعلم أنها هدي. وقد ذكر المصنف رحمه الله بعد هذا، أنه يقلد الغنم، النعل، وآذان العِرَبِ،
1 في المصباح: والوظيف من الحيوان: ما فوق الرسغ إلى الساق، وبعضهم يقول: مقدم الساق، والجمع أو ظفة مثل: رغيف وأرغفة.
2 أو تقليده وإشعاره: كذا في "ش" وفي "ط": أو تقليده وإشعاره مع النية.
3 في العنق: كذا في "ش" وفي "ط": في عنق البدنة.
والْعُرى، ولا يختص التقليد بالإبل والغَنَمِ، بل يسن تقليد البقر أيضاً "والإشعار" في أصل اللغة: الإِعْلَامُ. يقال: أشعرته بكذا: أي أعلمتُهُ، فعلم، وهو في الشرع، إعلامٌ مخصوص، وقد فسره المصنف رحمه الله بعد هذا بقليل، ولا يختص الإشعار بالإبل، بل تشعر البقر أيضًا.
قوله: "يُبْدِلُهَا""بضم الياء" لاغير.
قوله: "ما لم يَُضُِرُّ""بضم الياء وكسر الضاد" ويجوز "فتح الياء وضم الضاد" حكاهما ابن سيدَهْ وغيره، وحكى ابن القطاع، ضَرَّهُ وأَضَرَّهُ.
قوله: "ما فَضَلَ عن ولدها" فضل بفتح الضاد، ويجوز كسرها.
قوله: "وَوَبَرَهَا""هو بفتح الباء" واحدته وبرة. وقد وبر البعير، بالكسر، فهو وَبِرٌ، وأوبر إذا كثر وبره.
قوله: "وجُلُّها""بضم الجيم" ما تجلل به الدابة، وجمعه جلال، وجمع جلال: أجلة.
قوله: "من مثلها أو قيمَتِها" الوجه أن يقال: من مثلها وقيمتها بإسقاط الألف، فحيث جاء بالألف كانت "أو" بمعنى: الواو، وقد جاءت -والمراد بها الواو- كثيرًا، ولها شواهد موضعها كتب النحو1.
قوله: "وصَبَغَ نَعْلَهُ" النعل، يذكر ويؤنث.
1 من ذلك قول جرير في مدح عمر بن العزيز رحمه الله: "من البسيط"
نال الخلافة أو كانت له قدرًا
…
كما أتى رَبَّهُ موسى على قدرِ
معناه وكانت له قدرًا انظر: الأزهية في علم الحروف صفحة: "120" ومغني اللبيب لابن هشام: "1/ 61" وفيه: جاء الخلافة بدل: نال الخلافة.
قوله: "صَفْحَتَهُ" صفحة كل شيء: جَانبُهُ: والمراد هنا. صفحة سنامها، كما ذَكَرَ.
قوله: "من أهلِ رِفْقَتِهِ": رفقته: الجماعة الذين يرافقم في السفر "بضم الراء وكسرها" عن الجوهري.
"فَيَشُق صَفْحَةَ سنامِها" السنة شق الصفحة اليمنى، وعنه اليسرى.
قوله: "ويُهدي" تقدم أول الباب1.
قوله: "والْعَقِيْقَةُ" العقيقة في الأصل: صوف الجذع، وشعر كل مولود من الناس، والبهائم الذي يولد وهو عليه، قاله الجوهري: وقال غيره: العقيقة: الذبيحة2 التي تذبح عن المولود يوم سابعه، وأصل العَقِّ، الشَقُّ: فقيل: سميت هذه الشاة عقيقة؛ لأنها يشق حلقها: وقيل: سميت باسم الشعر الذي على رأس الغلام، وهو أنسب من الأول.
قوله: "مؤكدة" مؤكدة بالهمز ودونه، يقال: أكدت الشيء، ووكدته وأوكدته، فتكون ست لغات3.
1 انظر ص "242".
2 وورد العقيقة الذبح نفسه "التاج - عقق"؛ لأنه يقال عق بمعنى قطع وأنشدوا عليه قول رقاع بن قيس الأسدي: "من الطويل"
بلاد بها عقَّ الشباب تميمتي
…
وأول أرض مس جلدي ترابها
والأصل فيه أن الصبي ما دام طفلًا تعلق أمه عليه التمائم تعوذه من العين فإذا كبر قطعت عنه وهذا المعنى ارتضاه الإمام أحمد رحمه الله.
3 قوله مؤكدة
…
الخ: كذا في "ش" وفي "ط": "مؤكدة": مؤكدة: بالهمز ودونه يقال: أكدت الشيء ووكدته فهو موكد ومؤكد وحكى ابن القطاع: أكدته وآكدته ووكدته وأوكدته فيكون ست لغات فانتفى الخلل عن العبارة لذلك أثبتناه.
قوله: "بِوَزْنِهِ وَرِقًا" قال الجوهريُّ: الوَرِقُ، الدراهم المضروبة، وفيه أربع لغات: ورق: كوتد وورق: كفلس، وورق: كعلم، ورقة، كعدة. وقيل: يطلق على المسكوك وغير المسكوك، وقيل: الورق المسكوك، والرقة: الفضة كيف ما كانت الأخير عن صاحب "المطالع".
قوله: "ولا تُسَنُّ الفَرَعَةُ" الفرعة "بفتح الفاء والراء" والفرع: أول ما تلده الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم. وقيل: كان الرجل في الجاهلية، إذا تمت إبله مئة، قدم بكرًا فذبحه لصنمه، وهو الفرع، والفرعة: مرفوع1 لقيامه مقام الفاعل على حذف المضاف تقديره، ولا يسن ذبح الفرع2.
قوله: "ولا العتيرةُ" قال أبو السعادات: كان الرجل ينذر النذر، يقول: إذا كان كذَا وكذَا أو بلغ شاؤه كذا، فعليه أن يذبح من كل عشرة منها في رجب، والذي فسره به المصنف أكثر، وهو أنها كانت تذبح من غير نذرٍ والله أعلم.
1 مرفوع: كذا في "ط" وفي "ش": موضوع.
2 الْفَرَعُ: كذا في "ش" وفي "ط": الْفَرَعَةُ.