الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بابُ الحوالة
قال ابن فارس: هي قولك: تحول فلان عن داره إلى مكان كذا وكذا، وكذلك الحق، تحول مال من ذمة إلى ذمة.
وقال صاحب "المستوعبِ": الحَوَالة مشتقة من التَّحَوُّل؛ لأنها تنقل الحق من ذمة المحيل، إلى ذمة المحال عليه، ويقال: حال على الرجل، وأحال عليه بمعنى، نقلهما ابن القطاع.
قوله: "إن كانَ المُحَالُ عَلَيْه مَلِيْئًا": المليء: مهموز. قال أبو السعادات: هو الثقة الغني، وقد مَلُؤَ فهو مليءٌ، بين الملاء والملاءة.
وقد أولع الناس بترك الهمز وتشديد الياء، وقال المصنف في "الكافي": المليء: الموسر غير المماطل. وقال في "المغني": كأن المليء عنده -يعني الإمام أحمد رحمه الله عليه- أن يكون مليئًا بماله وقوله وبدنه ونحو هذا.
بابُ الصُّلْحِ
الصلح: اسم مصدر، لـ: صالحه مصالحة، وصلاحًا "بكسر الصاد" قال الجوهري: والاسم الصلح، يذكر ويؤنث، وقد اصطلحا وتصالحا، واصَّالَحَا "مشددة الصاد" وصَلَحَ الشيء، وصَلُحَ، "بفتح اللام وضمها" وقال المصنف رحمه الله: الصُّلْحُ: معاقدة يتوصل بها إلى الإصلاح بين المختلفين، ويتنوع أنواعًا، صلح بين المسلمين وأهل الحرب، وصلح بين أهل العدل وأهل البغي، وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما. وهذا الباب للصلح بين المتخاصمين في الأموال.
قوله: "أو يبني له فوقَهُ غُرْفَةً": الغرفة بضم العين: العُلِيَّةُ: ويقال
للسماء السابعة: غُرْفَةٌ، عن ابن فارس وغيره.
قوله: "المُدَّعَى عليه العبوديَّةُ": العبودية: مصدر عبد العبد عبودية وعبودة. وهي مرفوعة، مفعول، قائم مقام الفاعل للمُدَّعي، ويجوز نصبها على مذهب الكوفيين لقيام الجار والمجرور مقام الفاعِلِ.
قوله: "شِقْصًا" يذكر ويؤنث1 يذكر في باب الشُّفْعَةِ.
قوله: "بِعَجْزِه عن استنقاذها" أي: "تخليصها، والضمير في استنقاذها"2 عائد على العين المصالح عنها؛ لأنه قال في أول الفصل: أن يدعي عليه عينًا أو دينًا، وصلح الأجنبي عن الدين المنكر لا يصح؛ لأنه اشترى ما لا يقدر على قبضه؛ ولأن بيع الدين في ذمة المقر لا يصح، فبيعه في ذمة من ينكره ولا يقدر مشتريه على قبضه أولى.
قوله: "مَمَرًّا": الممر: موضع المرور، قاله الجوهري.
قوله: "وبُقْعَةُ يَحْفِرُهَا": قال ابن عباد في كتاب "المحيط" البقعة والبقعة "يعني بضم الباء وفتحها": قطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى جنبها، والجمع: بِقَاعٌ وبُقَعٌ.
قوله: "إذا وَصَفَ العُلْوَ والسُّفْلَ": قال ابن سيده: السُّفْل، والسِّفْل "يعني بضم السين وكسرها" والسفلة: نقيض العلو، والعلو "بضم العين وكسرها" نقيض السفل، حكاهما الجوهري، وغيره.
قوله: "وإذا حَصَلَ في هوائِهِ". قال الجوهري: الهواء ممدودًاً: ما بين السماء والأرض، وكُل خَالٍ هواءُ3.
1 عبارة: يذكر ويؤنث زيادة من "ط".
2 ما بين الحاصرتين تكملة من "ط".
3 في التاج: الهواء "بالْمَدِّ": الجو، ما بين السماء والأرض وأنشد القالي:"من البسيط"
ويلمها من هواء الجو طالِبَةٌ
…
ولا كهذا الذي في الأرض مَطْلُوب
والبيت عنده غير منسوب لأحد ولم نقع عليه في "الأَمَالِي" المطبوع.
قوله: "ولا يجوزُ أن يَشْرَعَ""بفتح الياء والراء، وبضم الياء وكسر الراء" يقال: شرعت بابًا إلى الطريق وأشرعته. أي: فتحته. وقد استعمل المصنف رحمه الله، يشرع، بمعنى يخرج فَلَعَلَّهُ من باب تضمين الفعل معنى فعل آخر.
قوله: "جناحًا" إلى آخر الباب، الجناح "بالفتح" من الطائر: معروف، ومن الإنسان، يده، ومن العسكر جانبه، فسمي ما يخرج إلى الطريق من الخشب جناحًا، تسمية له بذلك، والساباط: تقدم في صلاة أهل الأعذار.
والدُّكَّان: "بضم الدال"، قال أبو السعادات: الدكان: الدكة المبنية للجلوس عليها والنون مختلف فيها، فمنهم من يجعلها أصلًا، ومنهم من يجعلها زائدة. وقال الجوهري: الدكان واحد الدكاكين.
وهي: الحوانيت، فارسي معرب، وقال ابن فارس: هو: عربي مشتق من دكنت المتاع1: إذا نضدته.
والدرْبُ "بسكون الراء": الطريق: وقيل: هو: بفتح الراء للنافذ، وبسكونها لغير النافذ، ونقلهما أبو السعادات.
والاستطراقُ: استفعال من الطريق، أي يجعله طريقًا له2.
والرَّوْزَنَةُ: قال ابن السِّكِّيْتِ: الروزنة: الكُوَّةُ، وهي معربة.
والطاق. الفارغ ما تحته، وهي الحنية، ويسمى الأَزَجَ أيضًا، كله
1 انظر "المصباح - دكن".
2 كذا في "ط" وفي "ش": "أن".
عن ابن قُرْقُولٍ وقال ابن عباد: الطاق: عقد البناء حيث ما كان، والجمع: الأطواق والطيقان.
والجدَارُ والجَدْرُ: الحائط.
والآلَةُ: الأداة أي شيء كانت، كذا ذكره صاحب "الوجوه والنظائر" والمراد بها هنا: الأنقاض.
والباني، بالباء الموحدة: اسم فاعل من بنى يبني، وليس بالثاء المثلثة، كذا قرأته على شيخي اللذين أخذاه عن مصنفه أَبَوَي الفرج عَبْدَي الرحمن المقدسي والحراني، رحمهما الله تعالى وإيايَ.
والنَّهْرُ: "بفتح الهاء وسكونها" لغتان مشهورتان لهذا المعروف، ويجمع في القلة على أنهار، وفي الكثرة على نهر "بضم النون والهاء" مشتق من إنهار الدم: إسالته والبئر: مؤنثه مهموزة، ويجوز تخفيفها، وجمعها في القلة أبآر وآبار، بالمد على القلب وأبْؤُرٌ، وفي الكثرة على بيار.
والدولَابُ: قال الجوهري: الدولاب، واحد الدوليب، فارسي معرب، وحكى غيره فيه ضم الدال وفتحها.
والناعورةُ: قال الجوهري: الناعورة1 واحدة النواعير، التي يسقى بها، يديرها الماء، ولها صوت، وقال ابن عباد: والناعورةُ: ضرب من الدلاء، يستقى به.
والناعورةُ: مضيق في نهر في صَبَبٍ، كالميزاب، ومنه ناعورة الرحى المركبة على الجناح.
1 كذا في "ط" وفي "ش""الناعور" في الموضعين.
والقناة: هي الآبار التي تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها، ويسيل على وجه الأرض.
وقنى: جمع قناة، كتمرة وتمر، وقنوات، كسنوات، وقُنِيُّ جمع الجمع؛ لأن فَعْلَة لا يجمع على فعول إلا في خمسة ألفاظ، وقد نظمتها في هذا البيت:"من المتقارب"
فُعُولٌ على فَعْلَةٍ بَدْرَةٌ
…
صُخُورٌ عُكُومٌ1، مُؤونٌ هُزومُ
1 كذا في "ش" وفي "ط""عُلُومٌ" وهو تصحيف.