الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: "اجْتَهَدَ وَصَلَّى"، قال الجوهري: الاجتهاد بذل الوسع والمجهود، وكذلك جهد وأجهد حكاهما شيخنا في فَعَلَ وأَفْعَلَ.
وقال المصنف رحمه الله في "الروضة": والاجتهاد التام: أن يبذل الوسع في الطلب إلى أن يحس من نفسه بالعجز عن مزيد طلب.
قوله: "لزمهم الصبح": أي: صلاة الصبح، والصبح "بضم الصاد" أول النهار، وكسر الصاد لغة، حكاها شيخنا1 في "مثلثه".
قوله: "على الفَوْرِ" أي: في الحال، قال الجوهري: ذهبت في حاجة، ثم أتيت فلانا من فوري أي: قبل أن أَسْكُنَ.
قوله: "أو نسي الترتيب" أي: نسي أن يقضي الصلوات مرتبة حال قضائها، إلا أنه نسي كيف فاتته، فإن ذلك لا يسقط الترتيب على الصحيح، وقد ذكر المصنف رحمه الله في "المغني" في "من فاته ظهر وعصر ونسي أولاهما" روايتين: إحداهما يتحرى ويصلي، والثانية، يصلي الظهر ثم العصر صائرا إلى ترتيب الشرع ثم قال: ويحتمل أن يلزمه ظهر بين عصرين أو عصر بين ظهرين ليرتب يقينا، ولم يذكر في "الكافي" سوى هذا الاحتمال، والله أعلم.
1 يريد ابن مالك صاحب "الألفية" في النحو و "المثلث""إكمال الإعلام بتثليث الكلام" وقد مر التعريف بابن مالك و"مثلثه"، وهو يريده دائما هنا في الموضعين ويريده عندما يقول شيخنا والشيخ.
باب سَتْرُ العَوْرَةِ
قال الجوهري: العورة، سوأة الإنسان وكل ما يستيحيى منه، والجمع عورات بالتسكين، وقرأ بعضهم {عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} 1 بالتحريك،
1 سورة النور: الآية "31".
والعوار "بالفتح" العَيْبُ، وقد يضم، عن أبي زيد، "والعوراء" الكلمة القبيحة، آخر كلامه، كأنها سميت بذلك لقبح ظهورها، وغض الأبصار عنها، أخذا من العوار الذي هو العيب ومادة "ع ور" موضوعة بإزاء ما فيه عيب، كما أن مادة " كَ فَ رَ" و "جَ نَ نَ" موضوعتان بإزاء الستر، ولا حاجة إلى مثال ذلك لظهوره.
قوله: "والأَمَةُ" قال الجوهري: الأمة خِلافُ الحرة، والجمع إماء، وآم، قال الشاعر:"من الطويل"
محلة سوء أهلك الدهر أهلها
…
فلم يبق فيها غير آمٍ خَوَالِفِ
وتجمع أيضًا على: إِمْوان كإخوان1.
وأصل أمة: أموة بالتحريك، لجمعه على آمٍ، وهو أَفْعُلٌ كأينق، وما كنت أَمَةً، ولقد أموت أموة والنسبة إليها أموي "بالفتح" وتصغيرها أُميَّة.
قوله: "ما بين السُّرَّةِ والرُّكْبَة"، قال الجوهري: السُّرَّةُ: الموضع الذي قطع من السُّر، وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي، وفيه ثلاث لغات: سُرٌ كقفل، وَسَرَرٌ "بفتح السين وكسرها" يقال: عرفت ذلك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك؛ لأن السرة لا تقطع، والركبة معروفة وجمعها رُكُبَات "بضم الكاف" ورُكَبَات "بفتحها" وركْبات "بسكونها"، وكذلك كل اسم على فعلة صحيح العين غير مشدد، وقد قرئ بالثلاث قوله تعالى:{وَهُمْ فِي الغُرُفَاتِءَامِنُونَ} 2 وليست السرة والركبة من العورة نص عليه الإمام أحمد.
1 في القاموس: الأمة: المملوكة جمع: أموات وآم وإموان مثلثة "أي بكسر الهمزة وفتحها وضمها".
2 سورة سبأ: الآية "37".
قوله: "فإن اقتصر على سَتْر العورة": ستر بفتح السين مصدر ستر وبكسرها، ما يستر به، ذكرهما أبو عبد الله بن مالك في مثلثه، ويصلح الأمران هنا.
قوله: "على عاتقه شيءٌ" العاتق، موضع الرداء من المَنْكِبِ، يذكر ويؤنث.
قوله: "في دِرْع وَخِمَارٍ وَمِلْحَفَةٍ": درع المرأة: قميصها، وهو مذكر، وجمعه أدراع ودروع، ودرع الحديد مؤنثة، وحكى أبو عبيدة فيه التذكير، وجمعه أدراع ودروع، نقل الجميع الجوهري.
والخمار تقدم في باب مسح الخفين، والمِلْحَفَةُ "بكسر الميم معروفة" وقال الشيخ في "المثلث" والملحف والملحفة واللحاف.
قوله: "ثوب حرير": يجوز تنوين ثوب وترك تنوينه على كون حرير مضافا إليه الثوب أو صفة.
قوله: "على المنصوص": المنصوص اسم مفعول من: نص الشَّيْءَ: إذا رَفَعَهُ، فكأنه مرفوع إلى الأمام قال الجوهري: يقال: نصصت الحديث إلى فلان: رفعته إليه.
قوله: "يومِئُ إيماءً" يقال: ومَأَ إليه وَأَوْمَأَ "إليه"1، ووبأ وأوبأ، وومي، وأومى، ذكره شيخنا "عبد الله بن مالك" في فعل وأفعل، فيجوز على هذا، يومئ بهمز وتركه مع ضم ياء المضارعة، ويجوز يميءُ بهمز وتركه.
قوله: "وإمَامُهُمْ في وَسْطِهِمْ"، بسكون السين على ما ذكر في الخطبة2.
1 ما بين قوسين زيادة من "ط" في الموضعين.
2 انظر ص "10".
قوله: "في ضَيْقٍ""بفتح الضاد مخففا": من ضيق، قال الجوهري: يقال: ضاق الشيء يضيق ضِيْقا وضَيْقا، فيجوز فيه هنا، الفتح على أنه مخفف ضَيْق، والكسر على المصدر على حذف مضاف تقديره، في ذي ضِيْق.
قوله: "وهو أَنْ يَضْطَبِعَ" وزنه، يفتعل من الضبع، وهو العضد؛ لأنه لما وقعت تاء الافتعال بعد حرف الإطباق: الضاد وجب قلبها طاء؛ لأن التاء من حروف الهمس، والطاء من حروف الاستعلاء، فابدل من التاء حرف استعلاء من مخرجها، وسمي هذا اضطباعا لابداء الضبعين.
قوله: "وشَدُّ الوَسَط" هو بفتح السين على ما ذكر في الخطبة.
قوله: "شَدُّ الزُّنَّارِ""بضم الزاي وتشديد النون" للنصارى.
قوله: "وإسْبَالُ شيء من ثيابه خُيَلَاءَ": الخيلاء، الكبر عن غير واحد من أئة اللغة، وهو مصدر خلت بمعنى اختلت، يقال: خال خَيْلَةً ومخالة وخيلانا وخيلا وخَيْلًا "بفتح الخاء وكسرها" وخيلاء وخيلاء "بضم الخاء وكسرها" وخالا ومخيلة" تسعة مصادر.
قوله: "والمموه به" المموه: المطلي بذهب أو فضة عن الجوهري، قوله:"أَوْ حِكَّةٍ " قال الجوهري: الحكة "بكسر الحاء": الجَرَبُ.
قوله: "أو في الحرب" الحرب: مؤنثه، قال الله تعالى:{حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} 1 هذا المشهور، وحكى الجوهري عن المُبَرِّدِ أنها قد تذكر.
قوله: "الفُرُشُ" الفُرُشُ "بضم الفاء والراء" جمع فراش، ويجوز سكون الراء، كَكُتُب، وكُتْبٍ.
1 سورة محمد صلى الله عليه وسلم: الآية "4".