الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: "والخائف من ضياع مالِهِ" قال الجوهري: ضاع الشيء يضيع ضيعًا وضَيْعَةً وضَيَاعًا "بِالفَتْحِ" أي: هلك، والضيعة: العقار والجمع ضياع، يعني:"بكسر الضاد" وقال صاحب "المشارق" فيها بعد أن ذكر الفتح: وأما بكسر الضاد، فجمع ضائع.
قوله: "أو مُلازمةِ غريم" قال الجوهري: والغريم: الذي عليه الدَّيْنُ، يقال: خذ من غريم السوء ما سنح، وقد يكون الغريم: الذي له الدين، قال كثير:"من الطويل"
قضى كل ذي دَيْنٍ فوفَّى غريمه
…
وعزة ممطول معنى غريمها
وقال صاحب "المشارق": والغريم: من عليه الدين، ومن عليها الدين1.
قوله: "أو من فَوَاتِ رُفْقَتِهِ" قال الجوهري: الرُّفْقَةُ: الجماعة ترافقهم في سفرك، والرفقة بالكسر، مثله.
قوله: "أو الأذى بالمطر والوَحَل" قال الجوهري: الوحل بالتحريك: الطين الرقيق، والتسكين لغة رديئة.
1 قال الأنباري في "أضداده": والغريم: حرف من الأضداد: فالغريم الذي له الدين والغريم الذي عليه قال الشاعر: "من الوافر"
تطالعنا خيالات لسلمى
…
كما يتطلع الدين الغَرِيمُ
والبيت لزهير بن أبي سلمى وهو في ديوانه صفحة: "209" وجاء في شرحه: والغريم الطالب والغريم المطلوب.
باب صلاة أهل الأعذار
الأعذار جمع عذر كقفل وأقفال، والعذر: ما يرفع اللوم عما حقه أن
يلامُ عليه، ويقال أيضا: عُذُر "بضم العين والذال" وعِذْرَةٌ ومَعْذِرَةٌ.
قوله: "فعلى جَنْبٍ""خ" بخط المصنف رحمه الله في نسخته في هذا الموضع "خ" معجمة، إشارة إلى أن البخاري روى الحديث المذكور1.
قوله: "أومَأ بطرفِه" تقدم ذكر أومأ في باب ستر العودة. "قال الإمام أبو عبد الله ابن مالك في: فَعَلَ وأَفْعَلَ: ومأ وأومأ، ووبأ وأوبأ، وومى وأومى: أشار. واللغات الأربع بالهمز، والخامس منها والسادس بغير همز"2 والطرف "بفتح الطاء وسكون الراء": العين قاله الجوهري.
وقال صاحب "المطالع": طرف العين: حركتها، ومنه: هي تطرف، أي تحرك أجفانها.
قوله: "فإِنْ قَدِرَ""بفتح الدال" وبكسرها لغة فيه، حكاها ابن السكيت، نقلهما الجوهري.
قوله: "وَعَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ" عجز، "بفتح الجيم" هو المشهور في اللغة، والأفصح، وهو الذي حكاه ثعلب وغيره: يعجز3 "بكسرها" وحكي عن الأصمعي عجز "بكسر الجيم" يعجز بفتحها وحكاها القزاز: في "الجامع" وابن القطاع ويعقوب: في "فعل وأَفْعَلَ" وابن خالويه4،
1 قطعة من حديث رواه البخاري رقم "1117" في تقصير الصلاة: باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب، من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه، ولفظه بتمامه:"صل قائما، فإن لم تستطع فقاعداً، إن لم تستطع فعلى جنب".
2 ما بن الرقمين سقط من "ط".
3 ما بين الرقمين زيادة من "ط".
4 هو أبو عبد الله الحسين بن أحمد، إمام اللغة والعربية وغيرهما من العلوم الأدبية: دخل بغداد وأخذ من علمائها وسكن حلب وهناك انتشر علمه وفاته سنة: "370" هـ، انظر بغية الوعاة:"1/ 529".
وغيرهم، قال المطَرِّزيُّ: والعجز: أن لا تقدر على ما تريده، وقيل: هو الكسل والتواني. قاله ابن السيد في "مثلثه" والمشهور، الفرق بين العجز والكسل.
قوله: "ثقات من العلماء بالطِّبِّ" ثقات: جمع ثقة. وهو المؤتمن. قال الجوهري: وثقت بفلان أثق "بالكسر فيهما" ثقة: إذا ائتمنته. والطب: المداواة: "بكسر الطاء". قال الجوهري: والطَّبُّ والطُّبُّ "يعني: بفتح الطاء وضمها" لغتان في الطب، وحكي اللغات الثلاث وغيره.
قوله: "في السَّفينة" السفينة معروفة، وجمعها سفن وسفين، قال ابن دريد: سفينة فعيله، بمعنى: فاعلة، سميت بذلك؛ لأنها تسفن الماء، كأنها تقشره1.
قوله: "بالوَحْلِ" تقدم في آخر الباب قبله2.
قوله: "في قَصْرِ الصَّلَاةِ" قصر الصلاة: ردها من أربع إلى ركعتين، مأخوذ من قصر الشيء إذا نقصه3، ويجوز أن يكون قصرها حبسها عن تمامها، مأخوذًا من قصر الشيء: إذا حبسه4 قال القاضي عياض:
1 "تقشره": كذا في "ش" من قشر معروف وفي "ط""تقسره" من قسر واقتسر بمعنى: قهر، وكلاهما مقبول.
2 هذه الفقرة بتممها سقطت من "ط".
3 في "المغرب" للمطرزي: وقصر الصلاة في السفر أن يصلي ذات الأربع ركعتين. وفي المصباح المنير، قصرت الصلاة وقصرت من الصلاة من باب قتل وهذه هي اللغة العالية التي جاء بها القرآن الكريم قال تعالى:{فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاةِ} "النساء: 101".
4 في "المغرب": القصر: الحبس ومنه مقصورة الدار: لحجرة من حجرها، ومقصورة المسجد: مقام الإمام.
يقال: قصر من الشيء: إذا نقص منه، وقال أيضا: وَكُلُّ شيء حبسته فقد قصرته. وحكي هذا المعنى غيره أيضا. قال الجوهري: وأقصرت من الصلاة: لغة في "قَصَرْتُ".
قوله: "سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسخًا" قال أبو منصور اللغوي: الفرسخ: واحد الفراسخ فارسي معرب.
وقال المصنف رحمه الله في "المغني"1: فمذهب أبي عبد الله رحمه الله، أن القصر لا يجوز في أقل من ستة عشر فرسخا، والفرسخ: ثلاثة أميال، فيكون ثمانية وأربعين ميلًا. قال القاضي: والميل إثنا عشر ألف قدم، وذلك مسيرة يومين قاصدين، وذكر صاحب "المسالك"2 أن من دمشق إلى القطيفة، أربعة وعشرين ميلا، ومن دمشق إلى الكسوة، اثنا عشر3 ميلًا، ومن الكسوة إلى جاسم، أربعة وعشرين ميلا، وحدد بعضهم الميل الهاشمي بأنه ستة آلاف ذراع، والذراع أربع وعشرون إصبعا معترضة معتدلة، والإصبع ست شعيرات معترضات معتدلات.
قوله: "الرُّبَاعِيَّة" تقدم في صفة الصلاة4.
قوله: "بُيُوتَ قَرْيَتِهِ" قال الجوهري: القرية معروفة5 والجمع،
1 انظر المغني "3/ 106".
2 انظر "المسالك والممالك" لابن خرداذبة ص "76" من طبعة ليدن.
3 في "ش": "اثنا عشر" وفي "ط": "اثني عشر" وكلاهما صواب. انظر "معجم القواعد العربية" للأستاذ الشيخ عبد الغني الدقر ص "109" رقم "12".
4 انظر ص "106".
5 وقال في "المصباح": والقرية هي الضيعة وقال في "كفاية المتحفظ": القرية كل مكان اتصلت به الأبنية واتخذ قرارًا وتقع على المدن وغيرها. تقول: ومكة المكرمة أم القرى قال تعالى: {وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} "الأنعام: 92".
القُرى على غير قياس؛ لأن ما كان على فعله "بفتح الفاء من المعتل" فجمعه ممدود، مثل: ركوة وركاء، وظبية وظباء، وجاء القرى مخالفًا لبابه، لا يقاس عليه، ويقال: قرية "يعني: بكسر القاف" لغة يمانية، ولعلها جمعت على ذلك. مثل ذروة وذرى، ولحية ولحى. آخر كلامه.
والقرية: ما كان مبنيا بحجارة أو لبن أو نحوهما.
قوله: "أو خِيَام قَوْمِهِ" الخيام: جمع خيم، بمعنى خَيْمَةٍ، كفرخ وفراخ، والخيمة: بيت تبنية العرب من عيدان الشجر، والجمع خيمات، وخيم، كبدرة وبدر، كله عن الجوهري، وحكى الواحدي: أن خَيْمًا جمع خيمة، كتمرة وتمر فعلى هذا، يكون الخيام جمع جمع، ويسمى المتخذ من العيدان: خباء.
قوله: "والمَلَّاحُ" هو صاحب السفينة عن الجوهري وغيره.
قوله: "مَشَقَّةٌ وَضَعْفٌ": ضعف: "بفتح الضاد وضمها" لغتان مشهورتان.
قوله: "تَحْتَ سَابَاطٍ" قال الجوهري: الساباط: سقيفة بين حائطين تحتهما طريق، والجمع سوابيط، وساباطات.
قوله: "حِذَاء العدو" حذاء: بكسر الحاء ممدودا: إزاؤه.
قوله: "بالحمدُ لله""بضم الدال" على الحكاية، بالفاتحة1.
1 الحكاية: أن تجيء بالقول بعد نقله على استبقاء وصورته الأولى كقولك في جواب من قال: ألك تمرتان؟ دعني من تمرتان. ومعنى دعني من تمرتان: دعني من هذا الحديث. ومنه قول القائل: قرأت سورة أنزلناها فقوله: سورة أنزلناها -يعني سورة النور- جملة محكية في محل نصب مفعول به ومنه أيضا كما في "التاج-عار": "من الوافر"
وحدنا في كتاب بني تميم
…
أحق الخيل بالركض المُعَارُ
فقوله: أحق الخيل بالركض المعار جملة محكية في محل نصب مفعول به أول لفعل وجد. والمعار: المضمر من قولهم: عار الفرس إذا ذهب يمينا وشمالا مرحا ونشاطا. وانظر في ذلك أيضا الكشاف للزمخشري عند حديث عن: {الم} البقرة.