الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كرر {اهْبِطَا مِنْهَا} في البقرة مرتين، فالضمير منها {مِنْهَا} في الأولى للجنة، وفي الثانية للسماء.
وقيل: إن آدم هبط بأرض الهند فمكث زمانًا طويلًا، لا يرفع رأسه حياءً من الله تعالى، عاش ألف سنة وكان قد وهب لابنه داود النبي عليه السلام أربعين سنة، فلما مضى له تسعمائة وستون سنة، جاءه ملك الموت لقبض روحه، فقال: بقي لي أربعون سنة فقال: أليس قد وهبتها لولدك داوود فانكر، فانكرت ذريته ونسي فنسيت ذريته، صلاة الله عليه وسلامه.
إبراهيم الخليل عليه السلام
1
ذكر في التَّشهد.
هو إبراهيم بن تَارَحَ، وهو آزر، وبقية نسبه مستقصى في نسب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خليل الرحمن عز وجل، قال الله تعالى:{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} 2 والخليل: الصديق، فعيل بمعنى مفعول من الخلة "بضم الخاء" وهي الصداقة التي تخللت القلب، فصارت خلاله، أي: باطنه، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول من الخلة أي: الحاجة.
قال زهير: "من البسيط"
1 ترجمته وأخباره في "المحبر" صفحة "1 و2و4و394" و"المعارف" صفحة: "30-33" و"تاريخ الرسل والملوك": 1/ 308-313 و"تلقيح فهوم أهل الأثر" صفحة: "4-5" و "الكامل في التاريخ": "1/ 94-114" و "جامع الأصول": 12/ 286 و"البداية والنهاية": 1/ 139-175 و"وقصص الأنبياء صفحة": 70-96.
2 سورة النساء: الآية "125".
وَإِنْ رَآه خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْأَلَةٍ
…
يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالي ولا حَرِمُ1
أي: صاحب خلة، والأول أحسن وأكثر.
وإبراهيم صلوات الله عليه أول من أضاف الضيف، وأول من ثرد الثريد، وأول من قص شاربه، واستحد، واختتن، وقلم أظفاره، واستاك، وفرق شعره وتمضمض واستنشق واستنجى بالماء، وأول من شاب، وهو ابن مئة وخمسين سنة، نقله ابن قتيبة عن وهب بن منبه2 رضي الله عنهما.
قال: وعاش إبراهيم مئة سنة وخمسًا وسبعين سنة، وقيل: عاش مئتي سنة، وكان بينه وبين نوح ألفا سنة ومئتا سنة واثنتان وأربعون سنة، وكان بين موت آدم إلى غرق الأرض ألفا سنة ومئتا سنة وإثنتان وأربعون سنة.
وإبراهيم لا ينصرف للعجمة والعلمية، وفيه ست لغات، إبراهيم وأبراهام وإبراهوم وإبراهم بغير ياء "بفتح الهاء وكسرها وضمها" نقلها الإمام أبو عبد الله محمد بن مالك رحمه الله ونظمها في بيت قال:"من البسيط"
تَثْلِيثُهم هَاءَ إبراهيم صَحَّ بِقَصْـ
…
رٍ أو بمد وَوَجْها الضَّمِّ قد غَرُبا
1 كذا رواية البيت في "ش" وفي "ط": "وإن أتاه": مكان: "وإن رآه".
2 هو وهب بن منبه الصنعاني، من أبناء الفرس الذي بعث بهم كسرى أنوشروان إلى اليمن، ولي القضاء لعمر بن عبد العزيز، وكان شديد الاعتناء بكتب الأولين وأخبار الأمم وقصصهم، بحيث كان يشبه بكعب الأحبار في زمانه مات سنة:"114" هـ ترجمته في "شذرات الذهب": "2/ 73".