الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حذف البُضْعُ وأقيمت الزوجة مقامه. كقوله تعالى: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} 1 أي: حب العجل. وقد تقدم الكلام على الزوجة في الجنائز.
قوله: "ودقيقِهما وسَوِيْقِهما" قال الجوهري: الدقيق: الطحين، وقال صاحب" المطالع" السويق: قمح أو شعير يغلى ثم يطحن فيتزود، قال ابن دريد: وبنوا لعنبر يقولونه بالصَّاد.
قوله: "ومِنَ الأَقِطِ" وذكر ابن سيده في محكمه في الأقط، أربع لغات: سكون القاف مع فتح الهمزة وضمها وكسرها، وكسر القاف، مع فتح الهمزة، قال: وهو شيء يعمل من اللبن المخيض وقال ابن الأعرابي: يعمل من ألبان الإبل خاصة2.
قوله: "مما يُقْتَاتُ" أي: مما هو قوته، يفتعل من القوت.
1 سورة البقرة: الآية "93".
2 في القاموس: الأَقْطُ: مُثَلَّثَةٌ، ويحرك، وككتف، وإبل، ورجل: شيء يتحذ من المخيض الغنمي فتأمل. وهذا ما يجعلنا نقف عند ما قاله ابن سيده في "المحكم" من أنه يعمل من اللبن المخيض مطلقا أما قولهما: من ألبان الإبل والمخيض الغنمي فمختلف حسب المناطق وحسب ما يقتني أهلُ كل منطقة من الأنعام الحلوبة.
باب إخراج الزكاة
قوله: "بُخْلًا بها""هو بضم الباء وفتحها مع سكون الخاء بوفتحهما" ثلاث لغات، نقلها ابن القطاع، وفسره بمنع الفضل. ويقال: بَخِلَ يَبْخَل، كفرع يفرح، وبخل يبخل، كشرف يشرف وهو شرعي وعرفي:
فالشرعي: منع الواجب: كالزكاة ونحوها.
والعرفيُّ: منع ما يُعَدُّ مانِعُهُ بخيلًا.
قوله: "مغنمًا ولا تجْعَلْهَا مَغْرَمًا" قال الجوهري: المغنم والغنيمة بمعنى واحد قال صاحب" المطالع" المغرَم: هو الدين: وهو الغرم، وأصله: اللزوم. والغريم: من له الدين ومن عليه الدين1 ومعنى هذا: الدعاء -والله أعلم-: اجعلها مثمرة للمال لا منقصة له؛ لأن التثمير، كالغنيمة والتنقيص، كالغرامة.
قوله: "آجرك الله" يذكر في أول باب الإجَارَةِ2.
قوله: "طَهُورًا""بفتح الطاء" أي: مُطَهِّرًا، والضم لغة وقد تقدم.
وكان المناسب في هذا الدعاء أن يقال: أجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طهورًا.
قوله: "وَسْمُ الإِبِلِ". قال صاحب "المطالع": المِيْسَمُ: حديدة يوسم بها الإبل. والسمة: العلامة، والوسم الفعل3.
قوله: "وإن كانت جزية كتب "صغارًا" أو "جِزْيَةً". قال الجوهري: الجِزْيَةُ: ما يؤخذ من أهل الذمة، والجمع جزى، كلحية ولحىً. قال ابن الأنباري: الجزية: الخراج المجعول عليهم. سميت جزية؛ لأنها قضاء لما عليهم أخذًا، من قولهم: جزى يجزي، إذا قضى4.
1 في "أضداد" الأنباري: الغريم حرف من الأضداد: فالغريم الذي له الدين والغريم الذي عليه الدين وأنشد قول زهير: "من الوافر"
تطالعنا خيالات لسلمى
…
كما يتطلع الدَّيْنَ الغَرِيمُ
2 انظر ص "316".
3 ومن الوسم بمعنى العلامة اشتق الاسم؛ لأن الاسم وسم على المسمى كما قال الكوفيون انظر: "الإنصاف في مسائل الخلاف" لعبد الرحمن الأنباري: "1/ 4". وقوله: والوسم الفعل: أراد: والوسم: القيام بوسم الأبل.
4 قال النووي رحمه الله في "تحرير التنبيه" ص "334": الجزية مأخوذة من المجازاة والجزاء؛ لأنها جزاء لكفنا عنهم وتمكينهم من سكنى دارنا، وقيل من جزى يجزي إذا قضى: قال تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ....}
البقرة: الآية "123" أي: لا تقضي، وجمعها جزى كقربة وقرب.
والصغَارُ "بفتح الصاد": الذُّلُّ والضَّيْمُ، قال الجوهري وغيره: فإطلاق الصغار على الحيوان من باب حذف المضاف، أي: ذات صغار. وفي نسخة المصنف رحمه الله بالألف، وفي أصل شيخنا أبي الفرج عبد الرحمن بن البغدادي1 وهو مقروء على المصنف: صغار، بغير ألف. ووجه النصب، أنه مفعول كتب. ووجه الرفع، أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا صَغارٌ، وهذه جزية، وهو أقيس.
قوله: "إذا كَمُلَ النِّصَابُ" حكى ابن سيده: كمل الشيء: بفتح الميم وضمها وكسرها.
قوله: "قبل طُلوع الطَّلْعِ والحِصْرِمِ" الطلع "بسكون اللام": غلاف العنقود والحصرم "بكسر الحاء والراء": قال الجوهري: وأول العنب، ويقال له: الكحْبُ، والكحْمُ، عن ابن سيده.
قوله: "فَنُتِجَتْ عند الحَوْلِ سَخْلَةً" نتجت "بضم أوله" على البناء للمفعول2، وسخلة مفعول ثان. ويجوز نتجت، على البناء للفاعل، "وسَخْلَةً" مفعوله. يقال في فعله: نتجت الناقة، وأنتجت، مبنيين للفاعل، ونتجتها أنا، وأنتجتها: جعلت لها نتاجًا، ونتجت وأنتجت، مبنيين للمفعول، ست لغات. وفيه حذف مضاف تقديره: نتج بعضها سخلة، أو نتجت بعضها سخلة.
والسَّخْلَةُ: اسم للمولود ساعة يولد، من أولاد الضأن، والمعز
1 تقدم ذكره ونبذه من ترجمته.
2 على البناء للمفعول: يريد المبنى للمجهول. وعلى البناء للفاعل: أي المبني للمعلوم "وسيأتي".