الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" واختلف عليه فيه ، وجمع الدارقطنى فى سننه بين وجه الاختلاف فيه ، إلا أن علته ضعف حسين ، ويقال: إن الترمذى حسنه ، وكأنه باعتبار المتابعة ، وغفل ابن العربى فصحح إسناده ، لكن له طريق أخرى: أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحمانى فى مسنده عن أبى خالد الأحمر عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس.
وروى إسماعيل القاضى فى " الأحكام " عن إسماعيل بن أبى أويس عن أخيه عن سليمان ابن بلال عن هشام بن عروة عن كريب عن ابن عباس نحوه ".
قلت: فالحديث صحيح عن ابن عباس بهذه المتابعات والطرق. وقواه البيهقى بشواهده ، فهو شاهد آخر لحديث معاذ من رواية قتيبة تدل على حفظه وقوة حديثه.
(579) - (حديث أنس بمعناه ، متفق عليه
(ص 136) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (1/281 و281 ـ 282) ومسلم (2/151) وأبو عوانة (2/351) وأبو داود (1218) والنسائى (1/98) والدارقطنى (149 ـ 150) والبيهقى (3/161 ـ 162) وأحمد (3/247 و265) من طرق عن عقيل عن ابن شهاب أنه حدثه عن أنس بن مالك قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم ينزل فيجمع بينهما ، وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب ".
وفى رواية للبيهقى من طريق أبى بكر الإسماعيلى: أنبأ جعفر الفريابى حدثنا إسحاق بن راهويه أنبأنا شبابة بن سوار عن ليث بن سعد عن عقيل به بلفظ: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان فى سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ثم ارتحل ".
قلت: وهذا إسناد صحيح كما قال النووى فى " المجموع "(4/372) وأقره الحافظ فى " التلخيص "(130) وهو على شرط الشيخين كما قال ابن القيم فى " الزاد ".
قال الحافظ:
" وفى ذهنى أن أبا داود أنكره على إسحاق ، ولكن له متابع رواه الحاكم فى " الأربعين " عن أبى العباس محمد بن يعقوب عن محمد بن إسحاق الصغانى عن حسان بن عبد الله عن المفضل بن فضالة عن عقيل (قلت: فذكره بإسناده ومتنه فى الصحيحين إلا أنه قال: صلى الظهر والعصر ثم ركب وقال) وهو فى الصحيحين من هذا الوجه بهذا السياق وليس فيهما " والعصر " ، وهى زيادة
غريبة صحيحة الإسناد وقد صححه المنذرى من هذا الوجه والعلائى ، وتعجب من الحاكم كونه لم يورده فى " المستدرك " وله طريق أخرى رواها الطبرانى فى " الأوسط ": حدثنا محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الأصبهانى: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال حدثنا يعقوب بن محمد الزهرى حدثنا محمد بن سعد (1) حدثنا ابن عجلان عن عبد الله بن الفضل عن أنس: " أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا كان فى سفر فزاغت الشمس قبل أن يرتحل ، صلى الظهر والعصر جميعاً ، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس جمع بينهما فى أول العصر ، وكان يفعل ذلك فى المغرب والعشاء ".
وقال: تفرد به يعقوب بن محمد.
قلت: وهو صدوق كثير الوهم كما فى " التقريب " وفى "المجمع "(2/160) : " رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله موثقون ".
قلت: فهو إسناد حسن فى الشواهد.
وقد وجدت له طريقاً ثالثة ، فقال ابن أبى شيبة (2/113/1) : يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن حفص بن عبيد الله بن أنس قال: " كنا نسافر مع أنس بن مالك ، فكان إذا زالت الشمس ، وهو فى منزل لم يركب حتى يصلى الظهر ، فإذا راح فحضرت صلاة العصر فإن سار من منزله قبل أن تزول فحضرت الصلاة قلنا له: الصلاة فيقول: سيروا ، حتى إذا كان
(1) الأصل " سعدان " والتصويب من " الجمع بين المعجمين "(1/47/1) وكتب الرجال. اهـ.