الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" حديث حسن ".
وقال الحاكم: " إسناده صحيح "! ووافقه الذهبى.
قلت: وفيه نظر فإن الرباب هذه وهى بنت صليع الضبية أم الرائح لم يرو عنها غير حفصة بنت سيرين ولم يوثقها غير ابن حبان.
وقال الحافظ: " مقبولة ".
فحديثها حسن كما قال الترمذى ، يشهد له الحديث الذى بعده.
(884) - (حديث زينب وفيه: " أتجزىء الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام فى حجورهما؟ قال: لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة
" رواه البخارى (ص 213) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (3/259) وكذا مسلم (3/80) والطحاوى (1/308) والبيهقى (7/28 ـ 29) من طريق حفص بن غياث ، ومسلم أيضا عن أبى الأحوص ، والنسائى (1/361) والترمذى (1/124) والدارمى (1/389) ، وأحمد (3/502) عن شعبة ، وأحمد أيضا عن سفيان ، وابن ماجه (1834) عن أبى معاوية ، كلهم عن الأعمش قال: حدثنى شفيق [1] عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله رضى الله عنهما قالت:" كنت فى المسجد ، فرأيت النبى صلى الله عليه وسلم فقال: تصدقن ولو من حليكن ، وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام فى حجرها ، فقالت لعبد الله: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيجزىء عنى أن أنفق عليك وعلى أيتام فى حجرى من الصدقة ، فقال: سلى أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلقت إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فوجدت امرأة من الأنصار على الباب ، حاجتها مثل حاجتى ، فمر علينا بلال فقلنا: سل النبى صلى الله عليه وسلم أيجزىء عنى أن أنفق على زوجى وأيتام لى فى حجرى ، وقلنا: لا تخبر بنا ، فدخل فسأله ، فقال: من هما؟.
قال: زينب ، قال: أى الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله ، قال:" نعم ولها أجران: أجر القرابة ، وأجر الصدقة ".
هكذا قال البخارى: " ولها ". ورواية مسلم والنسائى وأحمد " لهما "
بالتثنية. ورواية ابن ماجه والطحاوى مثل البخارى ، ونحوها رواية البيهقى " لك ".
ثم أخرجه الإمام أحمد (6/363) : حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش به ، إلا أنه قال: عن شقيق عن عمرو بن الحارث بن المصطلق عن ابن أخى زينب امرأة عبد الله عن زينب.
قلت: فأدخل بينهما ابن أخى زينب.
وكذلك أخرجه الترمذى: حدثنا هناد ، حدثنا أبو معاوية به.
ثم ساق رواية شعبة المتقدمة ثم قال: " وهذا أصح من حديث أبى معاوية ، وأبو معاوية وهم فى حديثه فقال: عن عمرو ابن الحارث عن ابن أخى زينب ، والصحيح إنما هو عن عمرو بن الحارث ابن أخى زينب ".
قلت: ويؤيده أن أبا معاوية كان يضطرب فيه ، فتارة كان يرويه مثل رواية الجماعة كما أخرجه ابن ماجه عنه فيما سبقت الإشارة إليه ، وهو عنده من طريقين عنه. وتارة يخالفهم فيزيد فى الإسناد ابن أخى زينب كما فى رواية أحمد ، هنا ، ولا شك أن ما وافق فيه الثقات أولى بالترجيح مما خالفهم فيه.
وبهذا يرد على ابن القطان الذى أعل هذا الإسناد بالانقطاع بين عمرو بن الحارث وزينب ، وذهب إلى أن بينهما ابن أخى زينب.
وذلك يمنع من الحكم بصحة الإسناد لأن ابن أخى زينب لا يعرف حاله.
فإنا نقول: إن هذه الزيادة فى الإسناد غير محفوظة لأن الذى جاء بها وهو أبو معاوية اضطرب فيها كما سبق بيانه حتى ولو وافقه شعبة وحفص بن غياث كما حكى ابن القطان ، فذلك مما لا يقويه ما دام أنهم اضطربوا فيها أيضا ، فتبقى رواية الآخرين بغير اضطراب وهم أبو الأحوص وسفيان ، فترجح هذه بأمرين:
الأول: سلامتها من الاضطراب.
الثانى: أن الأعمش قال فى رواية الشيخين: " فذكرته لإبراهيم ، فحدثنى إبراهيم عن أبى عبيدة عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله بمثله سواء ".