الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل فى صلاة الخوف
(586) - (حديث: " أنه صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم
" (ص 139) .
* صحيح.
وفيه أحاديث كثيرة عن عبد الله بن عمر وابن مسعود وأبى موسى الأشعرى بعضها فى الصحيحين وبعضها فى السنن والمسانيد ويأتى تخريج هذه الثلاثة فيما بعد إن شاء الله تعالى.
(587) - (حديث: " أنه صلاها أيضاً على ، وأبو موسى ، وحذيفة
" (ص 139) .
* صحيح.
عن بعضهم. أما عن على ، فذكره البيهقى (3/252) تعليقاً بصيغة التمريض فقال:" ويذكر عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علياً رضى الله عنه صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير " <1>.
وأما عن أبى موسى ، فأخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (1/55 ـ 56) والبيهقى من طريق محمد بن مقاتل الرازى أنبأنا حكام بن سلم عن أبى جعفر الرازى عن قتادة عن أبى العالية قال:" صلى بنا أبو موسى الأشعرى بأصبهان صلاة الخوف ـ وما كان كثير خوف ـ ليرينا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام ، فكبر ، وكبر معه طائفة من القوم ، وطائفة بإزاء العدو ، فصلى بهم ركعة ، فانصرفوا ، فأتوا مقام إخوانهم فجاءت الطائفة الأخرى ، فصلى بهم ركعة أخرى ، ثم سلم ، فصلى كل واحد منهم الركعة الثانية وحداناً ".
(1) هى حرب جرت بين على وبين الخوارج ، وكان بعضهم يهر على بعض ، فسميت بذلك ، وقيل هى ليلة صفين بين على ومعاوية رضى الله عنهما كذا فى " تهذيب الأسماء واللغات " للنووي (2/181) .
وقال الطبرانى: " لم يروه عن قتادة هكذا إلا أبو جعفر ، ولا عنه إلا حكام ، تفرد به محمد بن مقاتل ".
قلت: وهو ضعيف ، ومثله أبو جعفر الرازى ، لكن الظاهر من كلام الهيثمى أن له طريقاً أخرى فى كبير الطبرانى فقد قال (2/197) بعد أن ساقه بنحوه:" رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط بنحوه ، ورجال الكبير رجال الصحيح ".
وقد وقفت على هذه الطريق فى مصنف ابن أبى شيبة قال (2/115/1) : محمد بن بشر قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أبى العالية الرياحى أن أبا موسى الأشعرى كان بالدار من أصبهان وما بهم يومئذ كبير خوف ، ولكن أحب أن يعلمهم دينهم وسنة نبيهم ، فجعلهم صفين ، طائفة معها السلاح مقبلة على عددها [1] ، وطائفة وراءها ، فصلى بالذين يلونه ركعة ثم نكصوا على أدبارهم حتى قاموا مقام الآخرين يتخللونهم حتى قاموا وراءه فصلى بهم ركعة أخرى ، ثم سلم ، فقام الذين يلونه والآخرون فصلوا ركعة ركعة ، فسلم بعضهم على بعض ، فتمت للإمام ركعتان فى جماعة ، وللناس ركعة ركعة ".
قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم رجال الشيخين.
وقد وجدت له طريقاً أخرى عن أبى موسى ، فقال ابن أبى شيبة (2/116/1 ـ 2) : عبد الأعلى عن يونس عن الحسن: " أن أبا موسى صلى بأصحابه بأصبهان ، فصلت طائفة منهم معه ، وطائفة مواجهة العدو ، فصلى بهم ركعة ، ثم نكصوا ، وأقبل الآخرون يتخللونهم ، فصلى بهم ركعة ، ثم سلم ، وقامت الطائفتان فصلتا ركعة ".
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه مرسل ، ولكنه شاهد جيد لما قبله.
وأما عن حذيفة ، فأخرجه أبو داود (1246) والنسائى (1/227 ـ 228) وابن أبى شيبة (2/115/1) والطحاوى (1/183) والحاكم (1/335) وأحمد (5/385 و399) من طريق سفيان عن أشعث بن أبى الشعثاء عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم الحنظلى قال:" كنا مع سعيد بن العاص بـ (طبرستان) فقام فقال: أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا ، فصلى بهؤلاء ركعة ، وبهؤلاء ركعة ، ولم يقضوا ".
قلت: وهذا إسناده صحيح كما قال الحاكم ، ووافقه الذهبى وصححه أيضاً ابن حبان كما فى " بلوغ المرام " ، ورجاله ثقات رجال مسلم ، غير الأسود ، وقد قال ابن حزم (5/35) أنه صحابى حنظلى ، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمع منه وروى عنه ، وجزم بصحبته جماعة منهم ابن حبان وابن السكن ، ونفى ذلك البخارى وغيره. فالله أعلم.
وقد تابعه مخمل بن دمات [1]ـ ذكره ابن حبان فى " الثقات " ـ أخرجه الطحاوى وأحمد (5/395) .
وتابعه سليم بن عبيد السلولى قال: " كنت مع سعيد بن العاص بطبرستان ، وكان معه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم سعيد: أيكم شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا ، مر أصحابك فليقوموا طائفتين ، طائفة منهم بإزاء العدو ، وطائفة منهم خلفك ، فتكبر ، ويكبرون جميعاً ، وتركع ويركعون جميعاً ، وترفع ويرفعون جميعاً ، ثم تسجد ، وتسجد طائفة التى تليك ، وتقوم الطائفة الأخرى بإزاء العدو ، فإذا رفعت رأسك ، قام هؤلاء الذين يلونك ، وخر الآخرون
سجداً ، ثم تركع ويركعون جميعاً ، ثم ترفع ويرفعون جميعاً ، وتسجد فتسجد الطائفة ، الطائفة التى تليك ، والطائفة الأخرى قائمة بإزاء العدو ، فإذا رفعت رأسك من السجود سجد الذين بإزاء العدو ، ثم تسلم عليهم ، وتأمر أصحابك إهاجهم هيج فقد حل لهم القتال والكلام ".