الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(750) - (حديث: " أن النبى صلى الله عليه وسلم لما كثر القتلى يوم أحد كان يجمع بين الرجلين فى القبر الواحد ويسأل: أيهم أكثر أخذا للقرآن فيقدمه فى اللحد
" حديث صحيح (ص 175) .
* صحيح.
وتقدم لفظه وتخريجه (707) .
(751) - (حديث أبى هريرة: " فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثا
" رواه ابن ماجه (ص 175) .
* صحيح.
أخرجه ابن ماجه (1565) وعبد الغنى المقدسى فى " السنن "(1/123/2) من طريق يحيى بن صالح حدثنا سلمة بن كلثوم حدثنا الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة ، ثم أتى قبر الميت ، فحثا عليه من قبل رأسه ثلاثا ".
قلت: وهذا سند صحيح ، رجاله ثقات ، كما قال البوصيرى فى " الزوائد "(ق 97/2)، وقال الحافظ فى " التلخيص " (165) :" إسناده ظاهره الصحة ، ورجاله ثقات ، وقد رواه ابن أبى داود فى " كتاب التفرد " له من هذا الوجه وزاد فى " المتن ": أنه كبر عليه أربعا (1)، وقال بعده: ليس يروى فى حديث صحيح أنه صلى الله عليه وسلم كبر على جنازة أربعا إلا هذا ، فهذا حكم فيه بالصحة على هذا الحديث.
لكن قال أبو حاتم فى " العلل ": "هذا حديث باطل " وهو إمام لم يحكم عليه بالبطلان إلا بعد أن تبين له ، وأظن العلة فيه عنعنة الأوزاعى وعنعنة شيخه. وهذا كله إن كان يحيى بن صالح هو الوحاظى شيخ البخارى ، والله أعلم ".
(1) قلت: وهى عند المقدسى أيضا.
قلت: أما أن يحيى هذا هو الوحاظى ، فهو مما لا شك فيه ، ولا يحتمل غيره ، وأما أن العلة العنعنة المذكورة ، فكلا ، فقد احتج الشيخان بها فى غير ما حديث.
وإذا كان الإسناد ظاهر الصحة ، فلا يجوز الخروج عن هذا الظاهر إلا لعلة ظاهرة قادحة ، وقول أبى حاتم " حديث باطل " جرح غير مفسر كما يشعر بذلك قول الحافظ نفسه " لم يحكم عليه إلا بعد أن تبين له " ، والجرح الذى لم يفسر حرى بأن لا يقبل ، ولو من إمام كأبى حاتم ، لا سيما وهو معروف بتشدده فى ذلك ، وخاصة وقد خولف فى ذلك من ابن أبى داود كما رأيت.
على أننى لم أجد قول أبى حاتم المذكور فى " الجنائز " من " العلل " ، وإنما وجدت فيه الزيادة التى عند ابن أبى داود فقط ، أوردها ابنه (1/348)، من طريق الأوزاعى به وقال عن أبيه وأبى زرعة:" لا يوصلونه ، يقولون: عن أبى سلمة أن النبى صلى الله عليه وسلم. مرسل. إلا إسماعيل بن عياش وأبو المغيرة فإنهما رويا عن الأوزاعى كذلك ".
فهذا يدل على أن علة الحديث عند أبى حاتم ليست هى العنعنة كما ظن الحافظ ابن حجر ، وإنما الإرسال ، ويدل أيضا على أن أبا حاتم لم يقف على رواية سلمة بن كلثوم هذه عن الأوزاعى ، وإلا لذكرها مع رواية ابن عياش وأبى المغيرة.
واتفاق هؤلاء الثلاثة على وصل الحديث دليل على صحته ، وعلى ضعف إعلال أبى حاتم إياه بالإرسال. والله أعلم.
ثم رأيت الحديث فى " تاريخ ابن عساكر "(17/275/2) أخرجه من طريق محمد بن كثير المصيصى الأوزاعى حدثنى يحيى بن أبى كثير حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن به. وفيه الزيادة.
وهذا سند ، ظاهره الجودة ، لكنه فى الطريق إليه أبو على محمد بن هارون بن شعيب الأنصارى وهو متهم.
وللحديث شاهدان: أحدهما عن عامر بن ربيعة ويأتى فى الكتاب بعده.
والأخر عن جعفر بن محمد عن أبيه: