الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تنبيهات:
الأول: ما اقتصر عليه المصنف هنا شهر في مناسكه خلافه، فإنه قال: لا بد في السعي أن يكون بأثر طواف، ولا يشترط فيه أن يكون الطواف واجبًا على المشهور. انتهى.
الثاني: تعقب البساطي قول الشارح: ظاهر كلام المصنف عدم اشتراط كون الطواف واجبًا، وهو ظاهر المدونة، قائلًا: لا تعلم كيف هو ظاهر كلامه مع قوله: ونوى فرضيته، ولا كيف هو ظاهر المدونة مع قولها: لم يجزه، وقولها: إلا بعد طواف ينوي به الفرض الموالاة.
ابن فرحون: فإن جلس بين ظهرانيه خفيفًا فلا شيء عليه، وإن تطاول حتى صار كالتارك لما هو فيه ابتداء، قال ابن أبي زيد: يبتدئ الطواف والسعي.
ابن القاسم: وكذلك إن تحدث أو اشترى أو صلى على جنازة فيبني، قاله ابن حبيب.
ورجع معتمرًا إن لم يصح طواف عمرة اعتمرها، بأن فعله بغير وضوء مثلًا فيرجع حرامًا (1)، كما كان قبل طوافه، ولو من بلده، كمن لم يطف فطاف وسعى، وافتدى لحلقه إن كان قد تخلل به، ولا بد من حلقه ثانيًا؛ لأن حلقه لم يصادف محلًا.
ومفهومه كالمدونة: إن لم يحلق لا فدية، وهو كذلك، ومثل طوافه بغير وضوء نسيانه أو بعضه.
وإن أحرم من لم يصح طواف عمرته بعد سعيه بحج فقارن؛ لأن طوافه الفاسد كالقدوم، وسعيه عقبه كذلك لفوات شرطه، وهو صحة الطواف، فلم يبق معه غير إحرامها، والإرداف عليه صحيح، ومفهوم بعد سعيه أحروي.
ثم شبه في الرجوع فقال: كطواف القدوم الفاسد الواقع بغير وضوء مثلًا؛ لأنه شرط فيه على المشهور، وكذا نسيانه أو بعضه، إن سعى بعده،
(1) في هامش (ن 2): أي محرمًا.
والحال أن الساعى اقتصر على سعيه، فيرجع له.
ومفهوم (اقتصر) أنه لو أعاد السعي ثانيًا بعد طواف الإفاضة لم يرجع.
وكذا يرجع لطواف الإفاضة الفاسد أو المنسي كله أو بعضه، إلا أن يتطوع بعده بطواف فيجزئه عنه، ولا يرجع؛ لأن تطوع الحج يجزئ عن واجب جلسه، كطواف عن مثله، وسعى كذلك، لا طواف عن سعي وعكسه، ونحو كلام المصنف في المدونة.
ابن يونس: ولا دم عليه، والتقييد بالظرف مشعر بأن طواف القدوم لا يجزئ عنه.
قال المصنف: وهو ظاهر المذهب، وهو مذهب ابن القاسم وغيره.
وظاهره أيضًا: إجزاء التطوع عنه، ولو ذاكرًا له، أو مع القرب، وهو كذلك.
حلًّا حال من فاعل (رجع)، أي: رجع من فسد طواف قدومه أو إفاضته وجوبًا في هذه الحالة من كل شيء، إلا من نساء وصيد، فلا يكون حلًّا منهما، إذ لا يحللهما إلا التحلل الأكبر، وهو طواف الإفاضة.
وزاد في المدونة: الطيب على النساء والصيد، وعبر عنه المصنف بقوله: وكره الطيب؛ لنص ابن يونس على كراهته؛ لأنه لما حل له إلقاء التفث كحلق شعر الرأس وقص الأظفار خف أمر الطيب، وإنما وجب عليه الرجوع للسعي؛ لأن الطواف الأول لما فعله على غير وضوء بطل سعيه فكان عليه سعي آخر؛ إذ لا يصح سعي بغير طواف، ولا يصح تقدم السعي على الطواف.
واستمر حلالًا إلى فراغ ما رجع إليه من طواف وسعي، ثم اعتمر، وأهدى، وليس عليه أن يحلق إذا رجع بعد فراغ سعيه؛ لأنه حلق بمنى، ولا شيء عليه في لبس الثياب؛ لأنه لما رمى الجمرة حل له لبسها.