الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعيسى عن ابن القاسم. وأشار بلو لقول محمّد بالمنع بناء على أنها تمييز حق أو بيع، وفهم من قوله:(للوارث القسم) أن له الانتفاع به شركة بغير قسم وهو كذلك، وقولنا بالقرعة، أي: لأنه الذي فيه الخلاف: هل هو بيع أو تمييز حق، وأما قسمة التراضي فبيع.
تنبيه: في كلام المصنف إجمال من وجهين: الأوّل: حكمه بجواز القسمة لم يعلم منه هل هو على المواريث وهو سماع عيسى، أو على قدر ما يأكلون، وهو ظاهر الواضحة. الثاني: إذا قلنا (ينتفعون بها على الشركة) فهل الذكر كالأنثى والزوجة سواء، أو الذكر كحظ الأنثيين؟ قولان. لا بيع بعده، أي: الذبح في دين على الميت إذا ذبحها ومات، وربما أشعر هذا بأن صاحبها لا يأخذها في الفلس لفواتها بالذبح. وقيل: له أخذها؛ لأنها عين ماله. وفهم منه بيعها في الدين قبل الذبح، وهو كذلك.
[العقيقة: ]
ولما كانت العقيقة تشبه الأُضْحَيّة جعلها كالقسيمة لها ولم يجعل لها بابًا، ولا فصلا كجماعة من المؤلفين (1)، وبعضهم أفردها بباب؛ نظرًا لمخالفتها في الحكم، ولم يحدها المصنف، وعرفها ابن عرفة، فقال: هي ما تقرب بذكاته من جذع ضان أو ثني سائر النعم سليمين من بيّن عيب، مشروطًا بكونه في سابع ولادة آدمي حي عنه، فتخرج الأضحية عنه، وعلى رواية بدل سائر النعم بالمعز، وعلى رواية يزاد، أو سابع سابعه، أو سابعه.
وبدأ المصنف بالكلام على حكمها، فقال: وندب ذبح واحدة، سواء كان المولود حرًا أو عبدًا أذن سيده وسواء كان ذكرًا أو أنثى فقد عق صلى الله عليه وسلم عن الحسن وكذا عن الحسين، وتتعدد بتعدد المولود، ثم وصف الواحدة التي تذبح بقوله: تجزئ ضحية من غنم أو بقر أو إبل على المشهور، خلافا لابن شعبان: لا يعق بغير الغنم، وهو قول مالك في العتبية، وخرج ما لا يجزيء ضحية لنقص سن أو وجود عيب مما تقدم. ومحلها في سابع الولادة لا قبله اتفاقًا، ولا بعده في السابع الثاني أو الثالث أو الرابع على المشهور.
(1) في "ن 4": الموثقين.
تنبيه: لم يعلم من كلامه حكمها إن مات يوم السابع، وفيه خلاف، وظاهر المدونة: لا يعق عنه، وهو لمالك، وفي العتبية: يعق عنه نهارًا، ظاهره: من طلوع الفجر للغروب، وهو كذلك عند ابن الماجشون، قال في البيان: وهو الأظهر لأنها ليست منضمة لصلاة وقول الشارح: (لا تذبح ليلًا بل من ضحوة النهار للغروب هذا هو المشهور) خلاف ما مشى عليه المصنف. وألغي يومها، أي: الولادة إن سبق اليوم المولود بالفجر وولده بعد وبعد سبعة من اليوم الثاني، وهذه إحدى الولائم السبعة وذكرناها في الكبير، ويحلق رأسه سابعة ويندب التصدق بزنة شعره فضة أو ذهبًا، نص عليه في الرسالة وغيرها؛ لأمره عليه الصلاة والسلام ابنته فاطمة بحلق رأس الحسن والتصدق بزنة شعره فضة (1) ففعلت وظاهره: لا فرق بين الذكر والأنثى، وهو كذلك. وجاز كسر عظمها إذ لا أصل لعدم كسره وكره عملها وليمة ويدعى الناس لها لمخالفة السلف وكره لطخه، أي: المولود بدمها وإنما يستحب لطخه بخلوق.
وكره ختانه يومها، وهو السابع، وأحرى يوم ولادته، مالك: لأنه من فعل اليهود، ولم يكن من عمل الناس.
فوائد: الأولى: حد الختان من حين يؤمر بالصلاة من سبع سنين إلى عشر. الثانية: حكمه عندنا السنة في الذكور والإناث مكرمة فيهن. الثالثة: قال الباجي: هو في الذكر قطع الجلدة الساترة، وفي الأنثى قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج، ولا تنهك. الرابعة: من ولد مختونا قال ابن عبد البر: هل تجرى عليه الموس، فإن كان فيه ما يقطع قطع. وقيل: لا. وأجراه بعض المتأخرين على الأقرع في الحج. الخامسة: هل يختتن الخنثى المشكل أو لا، وإذا قلنا (يختتن): هل في أحد الفرجين، أو فيهما، أو لا؟ قال الفاكهاني: لم أر لأصحابنا في ذلك نصًا، وللشافعية قولان: يختتن بعد البلوغ. وقيل: لا حتى يتبين، وهو الأظهر عندهم. ابن ناجي: لا يختتن لما علمت من تغليب الحظر على الإباحة. السادسة: في المدونة
(1) رواه الترمذي (4/ 99، رقم 1519)، وقال: حسن غريب.