الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بمكانه ثم وجد في مكانه بعد حلفه بطلاق زوجته في قوله أخديته لأن معنى يمينه إن كان أخذه أحد فلم يأخذه غيري ابن الحاجب وهو أصح، وحنث يتركها أي زوجته التي خرجت بغير إذنه عالما بخروجها وحلفه لاخرجت إلا بإذني وفهم من قوله بتركها إنه لو ردها عقد إرادة خروجها لم يحنث وهو كذلك ومفهوم عالما أخرى في الحنث وذكره ليلا يتوهم إن علمه كل إذن وبهذا يندفع تعقب الشارح بما في المدونة من أنه يحنث علم أو لم يعلم كإن أذن لها في الخروج لأمر في حلفه لاخرجت إلا بإذني فزادت على ما أذن لها فيه لم يحنث لأنه بغير إذنه كما لو أذن لها في عيادة مريض بعادته ثم ذهبت لحاجة أخرى بلا علم منه فإن حلف لأخرجت أبدا فخرجت لأمر لا يمكنها البقاء معه لم يحنث كما لو أخرجها رب دار نقص كراؤها أو خرجت لهذا أو سبيل أو خوف. واليمين باقية حيث سكنت.
فرع
قال ابن سحنون عن أبيه لا يحنث بإخراجها قاض لتخلف عند المنبر ولا بإخراجها زوجها لنقله وحنث بعوده لها أو الدار المفهومة من كما سكنت بعد أي بعد خروجها عن ملكه بملك أخر جعله كما سكنت هذا الدار أو حلف كما سكنت دار فكان هذه فبسكنها بعد أرباعها فلا حنث إن لم ينو ما دانت له أو لفلان لأنه لما قيد بالإشارة كأنه إنما كره سكناها فلا يسقط اليمين انتقالها لغيره فالشرط في كلامه راجع للثانية ولا يصح عوده للأولى أيضًا وما قررناه به هو كنص المدونة وستذكره ويحتمل عود الإشارة والتركب للمسألتين معا كما إن حلف لأسكنت دار فلان ولم يقل هذه فباعها وسكنها الحالف وحين ولكما يحنث إلا لك يكون قول ألا يسكنها أبدا فيحنث ولا إن حلف لا أدخل هذه الدار ثم خربت وصارت طريقا فدخلها لم يحنث لزوال الاسم عليها إن لم يأمر به أي بالخراب فإن أمر به لتنحل يمينه للدخول ودخل حنث وهذه المسألة واللواتي قبلها كلها في المدونة، قال فيها ومن حلف لا أسكن هذه الدار أو دارًا مكان هذه، فباعها فلان فسكنها الحالف غير ملكه حنث. إلا أن ينوي ما دامت في ملك المحلوف عليه ولو قال دار فلان فلم يقل هذه فباعها فلان فبسكنه الحالف في غير ملك ربه لم يحنث إلا أن يكون نوى ألّا يسكنها أبدًا. قال ابن
القاسم وإذا حلف ألا يدخل هذه الدار فهدمت أو خربت حتّى صارت طريقًا فدخلها لم يحنث. وبقها في هذه الآخرة لا يدخل كما قررنا. والبساطي قال لا يسكنها والدخول أحقّ من السكنى. وزاد في المدونة إن بينت فانية فسر بها حنث إلا أن تبني مسجدا فلا يحنث بدخوله. وحنث في حلفه لزيد: لا باع منه فباع لوكيله أو لمن هو من ناحيته كقريبه أو صديقه الملاطف وحلف لا باع له أي لا أتولى عنه بيعًا كالسمسار مثلًا حنث بالوكيل أو ببيعه له إن كان الوكيل من ناحيته. وظاهره كالمدونة علم الحالف إنه من ناحيته أو لا وهو مفسر بذلك. والواضحة ومثله في المجموعة لابن القاسم ثم بالغ فقال وإن قال البائع للوكيل أو لمن هو من ناحيته خير البيع إذا حلفت أن لا بيع له فقال المشتري هو لي فباعه ثم صح إن ثبت بالبينة إنه ابتاع له لزم البيع وحنث وإجزاء تأخير الوارث الكبير في يمين حلفه لموروثه بطلاق أو غيره ليقضينك حقك إلا أن تؤخرني، فمات قبل أن يؤخره لأنه حق الوارث لا في حلفه على دخول دار لجار إلا بقاسم إذنه فمات قبل أن يأذن ثم أذن وارثه فالحنث.
ابن يونس: لأنّ الإذن ليس بحق يورث.
وأجزأ عند ابن القاسم تأخير وصي في الصورة السابقة، إن كان الوارث صغيرا، وأخره بالنظر له، ولم يذكر في المدونة هنا كونه نظرًا. وذكر أبو الحسن أنه في كتاب الوصايا وإجزاء تأخير الوصي والمدين على الميت. وأما أن كان دين فلا يجزيهم ابن ناجي على المشهور فقوله ولا دين راجع لتأخير الوارث والوصي كما صرح به ابن عرفة ومفهوم بالنصر لأنه تغير لا يجزئ وهو لغير ابن القاسم أو الوصي ظالم وذكره ابن عرفة.
وأجزأ تأخير غريم لحالف ليقضين فلانا حقه إلا أن يؤخره فمات قبل أن قضاه الحالف وقيل تأخير فكان إن أحاط الدين بمال الميت، وأبر الغريم ذمة الميت ابن عرفة وكذا في حياته مجلسا وقيده أبو عمران يكون الحق من جنس دين الغرماء قلت وإلا جاء فسخ الدين في الدين ومفهوم الشركة إن لم يحط الدين لا يجزئ ولو أبر الغريم وبره في حلفه على
حنث مثل لا أطأنّها فوجدهما حائضًا وطئه كذلك وهو قول محمد وسحنون وفي حنثه بذلك وهو قول ابن القاسم وابن ديار وأصبغ قولان ونقل محمد عن ابن القاسم أيضًا الصواب بره بذلك بناء على أن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا أو لا وقولنا على حنث أن يمينه لو كانت على بر مثل كرهنا قولين وقال في أول الباب وحنث بفوت ما حلف عليه ولمانعٍ شرعي وأجاب بحمله هناك على التأجيل وهذا على عدمه انتهى.
وقد يقال: إنه رجح هناك الحنث، وهنا ظهر له ترجيح آخر، فذكر القولين، وفي بره في حلفه لزوجته على بضعة لحم لتأكلنها فخطفتها هرة عند مناولته إياها، وأكلته الهرة، فشق جوفها عاجلا، وأخرجت البضعة قبل فسادها، وأكلت أي أكلتها الزوجة المحلوف عليها، وحنثه بأكلها لها وهي كذلك قولان، أو لم تخطفها وإنما تركت حتى فسدت، ثم أكلتها، كما قرره الشارح البساطي، ويحتملهما معا كلام المؤلف، ويكون شاملا للمسألتين قولان في كل من المسائل الثلاث، وبره في هذه الآخرة لسحنون فيمن حلف على طعام ليأكلنه حتى فسد، ثم أكله بر، إلا أن يريد أكله قبل فساده، وحنثه لمالك إذا خرج عن حد الطعام.
إلا أن تتوانى المرأة بقدر ما لو أرادت أخذها فمعلق فبحث.
وفيها أي في المدونة الحنث بأخذهما أي الثوبين المفهومين من قوله وحلفه لا كسوتها إياهما، وفي بعض النسخ كسوتهما، ونيته الجمع بينهما، واستشكل الحنث؛ لأنه حنثه مع أن نيته خلاف ذلك، والقاعدة: أن النية مقدمة.
واختلف الشيوخ في الأعذار عما فيها، فقال السنوسي (1) وطائفة: يريد الجمع في الكسوة لا الزمان.
(1) هو: محمد بن علي بن السنوس، أبو عبد اللَّه، السنوسي الخطابي الحسني الإدريسي، (1202 - 1276 هـ = 1787 - 1859 م): زعيم الطريقة السنوسية الأول ومؤسسها، ولد في مستغانم (من أعمال الجزائر) وتعلم بفاس وتصوف على يد الشيخ عبد الوهاب التازي. وجال في الصحراء إلى الجنوب من الجزائر يعظ الناس، ثم زار =