الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وحنث باسترخاء لها حتى قبلته في حلفه لا قبلتك، أو لا قبلتيني أنت؛ لأنه يعد باسترخائه لها في الأولى مقبلا، وفي الثانية ممكنا.
تنبيه:
وقع في المدونة ما فيه مخالفة لبعض كلام المؤلف، ففيها: لا يحنث في لا ضاجعتك بمضاجعتها إياه، ولا في لا قبلتك بتقبيلها إياه غير مسترخ، ويحنث في: لا قبلتني أو ضاجعتني بكل حال.
وحنث بفرار غريمه قبل قبض حقه في حلفه لا فارقتك إلا بحقي، أو لا فارقتني إلا بحقي إن فرط، بل ولو لم يفرط على المشهور.
ثم بالغ على حنث هذا الحالف إن فارقه بغير حقه بقوله: وإن أحاله المطلوب بحقِّه على غريم آخر، وكان المصنف نزل الحوالة منزلة الفرار، ولذا بالغ عليها.
أو ظاهره: الحنث بمجردها، ولو قبضه من المحال عليه قبل مفارقة المحيل.
وحنث بالشحم أي بأكله في حلفه، ترك أكل اللحم، لا نقلا به عنه، لا في العكس، كأن يحلف لا آكل شحمًا فأكل لحمًا وحنث بفرع في حلفه على أصله كواللَّه لأقتل من بهذا الضلع ولا آكل هذا الضلع بإسقاط من بعسره وركبه وعجوته وتمره وأدخل بالكاف القمح كما في المدنة واللبن وغيرهما مما هو أصل كما يأتي فيحنث بالدقيق والسويق والخبز والكعك والزبد والسمن والجبن، لأن من التبعيض لغة والترفيه أجزاء الطعم والزبد والسمن بعض اللبن والإشارة تتناول جميع الأجزاء والمتلد بعد ذلك يسمن هذه الأجزاء لا إن حلف لا آكل الطلع وطلعا بإسقاط الإشارة، ومن للتبعيض.
فلا يحنث بالفرع فيها على المشهور لعدم صدق اسم الطلع على ما بعده واستثنوا خمس مسائل يحنث فيها بالفرع أشار المؤلف لجميعها بقوله النبيذ زبيب أي يحنث من حلف لا آكل زبيبًا بشربه نبيذه، ومرقة لحم يحنث بأكلها في حلفه لا آكل لحمًا، وشحمه أي شحم اللحم فحنث به في حلفه لا آكل لحمًا أو تغلب السباطي هذا التقرير لأنه يعد دلالة كلامه يلزم عليه منه التكرار بالقرب جوابه إن المصنف كغيره إذ اجتمعت النظائر وكان
بعضها قد تقدم أو لم يأت ذكره لأجل جمعه وإلا خبزهم وعصير عنب يحنث بالأول إذا حلف لا آكل قمحًا بأكل خبز القمح، وبالثاني إذا حلف لا آكل عنبًا بعصيره.
وقول البساطي إن هذه الأخيرة كالمستغني عنها، لأنه إذا حنث بالنبيذ في الزبيب وأولى بالعصير في العنب غير بين لأن القصد النص على أعيان المسائل. وحنث بما أنبتت الحنطة في حلفه لا آكل من هذه الحنطة إن نوى المن أي تركه على الأصح لمن قال له لم لا ما أطعمتني ما عشت أو لا وجئت ما تأكله لمسغبة ونحو ذلك. لا إن كان حلفه لرداءة فيها أو سوء منعة طعام ونحوه في المدونة وفي نسخة الشارح كسرة حنكة طعام فهو مثال لرداءة وأشعر قوله بما أنبتت بأنه لو أعطاه غيرها لم يحنثه وهو كذلك على نظر فيه ابن عرفة فيها من منّ عليه معطية شاة فحلف لآكل من لحمها ولا أشرب من لبنها يحنث، بكل ما اشتر ومن ثمنها من طعام أو كسوة لا ما يعطيه من غير ثمنها شاة أو غيرها التنويع أو لأنه جهل المقدور. انتهى.
وحنث بالحمام أي بدخوله في حلفه على عدم دخول البيت، أو في حلفه لا أدخل على فين بيتًا. واختار اللخمي عدم الحنث واستظهره المصنف.
ولو حلف لا أدخل على فلان بيتًا كذا قال الشارح ومال البساطي لا أدخل عليه في بيته فدخل في دار جاره فوجده حنث، لأنه لما كان للجار على جاره من الحقوق ما ليس لغيره أشبه، أو لأن الجار لا يستغني عن جاره غالبا وكأنه محلوف عليه عرفا.
وإذا حنث بدار جاره فداره أَوْلَى. ولا فرق بين كونها ملكا أو بكراه. قاله ابن القاسم وأشهب ابن عرفة ابن حبيب عن مالك وأصبغ.
من حلف لا أدخل دار فلان لا يدخل حانوته ولا قريته ولا ما له فيه أهل أو متاع وإن لم يملكه أن يكره عين الدار لما فيها من عيال الرجال أو غير ذلك.
وبدخول بيت شعر يحنث به في حلفه لا أدخل عليه بيتًا في المدونة وإن حلف ألا يسكن بيتًا ولا نية له فسكن بيت شعر وهو بدوي أو حضري فهو في هذا كله حنث كحبس أكره الحالف على دخوله على محلوف عليه فيه قاله أصبغ نقله عنه في النوادر وعنه أيضًا لا يحنث بلا إكراه وقيد