الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومبيت ليلا عطفا على يكثر بلا مرض وأن كان لمرض فلا يحنث وسافر القصر ليتخلص من الحنث في حلفه لاسافرن ترجيحا للمقصد الشرعي على اللغو وإلا لا جزاء ما يسمى سفر اللغة وعلى المقصد العرفي وإلا اعتبر فيه العرف تنبيه هذا مخالف لما تقدم من تقديم المقصد اللغو وعلى الشرعي حيث لا بساط ومكث أي قام عند منتهى سفره نصف شهر عند ابن القاسم وندب كماله أي الشهر عنده كانتقلن من بلد كذا فلا بد من سفرة مسافة القصر ومكث نصف شهر وجوبا وكماله استحبابا وحنث ولو بإبقاء رحله اختلف الشارحان في فاعل حنث فقال الشارح هو الحالف لأسكن هذه الدار فرحل هو وأهله وولده وأبقى رحله حنث عند مالك وابن القاسم ومثله في ابن الحاجب وقال البساطي هو الحالف لانتقلن وتمسكه بذلك بأن من حلف لا أسكن حنث ببقائه وببقاء متاعه، قال في الرواية وينتقل بأهله وجميع متاعه وولده فإن أبقى متاعه حنث قال وهو يدل على ما حملنا عليه كلامه لا بكمسمار أو وتد أو خشبة أبقاها فلا يحنث عند ابن القاسم أو لا وإلى هذا الوفاق أشار بقوله وهل يقيد قول ابن القاسم عدم الحنث إن نوى عدم عوده له، فيكون. .، وإما لدفع العود إليه فيحنث كالكثير أو قول ابن القاسم بعدم الحنث مطلقا، سواء نوى عدم عوده أو لا فهو خلاف تردد للمتأخرين في النقل.
حادثة:
قال ابن عرفة لو حلف لينتهين فلا نص ونزلت منذ مدة.
قال شيخنا ابن عبد السلام: فأفتوا فيها يعني فقهاء بلدنا تونس حرصها اللَّه تعالى بالخروج لما ليس تحت قاعة سلطانها قلت رجوع فسلطانها في نفيهم من عصبوا عليه وعرف قضاتها في نفي من ثبت تدليسه من رسوم الوثائق يكتبه ما يحكى به فلا العدول وفي حرابتها بقى عمر بن عبد العزيز محاربا أخذ بمصر الرشغب قال مالك كان ينبغي عندنا الرودك وخيبر انتهى وشغب بالغين المعجمة قال في القاموس بالفتح منهل بين مصر والشام انتهى ولم يبين مسافتها من مصر وحنث من حلف ليقيمن فلانا حقه عند أجل كذا
باستحقاق بعضه بعد قضائه ذلك وأحرر استحقاقه كله أو تبين عيبه بعد الأجل ونحوه في المدونة واستشكل الحنث لأن قصد أهل العرف بهذا اليمين إنما هو عدم المطل وكذا لو قضاه قبل الأجل فاستحق أو تبين أنه معيب ولم يقضه إلا بعد الأجل وظاهره الحنث. ولو لم يقم على الحالف بذلك حين القضاء وهو كذلك. وظاهره ولو لم يأخذه المستحق بل أجاز البيع وهو كذلك عند ابن القاسم.
وحنث من حلف ليقضين فلانا حقه عند أجل كذا فقضاه بيع فاسد باعه له وقاصه بثمنه في حقه ثم فات المبيع قبله أي قبل الأجل بما يفوت به المبيع الفاسد وكانت قيمته أقل مما عليه إن لم يف بمثنات تحتيه أي البائع لغريمه بقيمة حقه ومفهوم الشرط إن وفاه لم يحنث وهو كذلك وكان الشارح وقع عنده لم تف بمثنات فوقية فقال إن لم تف القيمة كأن لم يفِ ذلك المبيع بيعا فاسدا في الأصل بل بقي على حاله وقيمته لا تف بالحق حنث على المختار عند اللخمي من قولي سحنون وأشهب وانظر تبصيرته في الكبير.
وحنث من حلف ليقضين زيدا حقه لأجل كذا بهبته أي الحق له أي وهبه رب الدين للحالف وفات الأجل. وأما إن لم يفت فهو على حنث إليه عند ابن القاسم ابن ناجي وهو المنصوص والمشهور. ويحتمل أن يريد قول ابن حبيب أنه يحنث بقبول الهبة قبل الأجل ولا ينقصه أن يدفع بعده لأنه سفك. فإن لم يقبل وقضاه في الأجل برّ وإن لم يعلم قبله ولا رده وقضاه بر. وله القيام عليه بعد ذلك. بخلاف ما إذا لم يقبله فإنه رجوع قاله ابن ناجي وبهذا القول فسر المغربي المدونة أو دفع قرينة غير وكيل عنه أي عن الحالف الدين لربه في غيبة الحالف فلا يبر به إن لم يكن من مال الحالف وإن كان من ماله عند ابن القاسم أو بشهادة بينة للحالف بالقضاء لما حلف عليه قبل حلفه فيقضيه فلا يبر إلا بدفعه للمحلوف عليه ثم أخذ منه فيما تقدم من قوله إلى هنا البساطي قولهم ثم أخذه من تمام الحكم لا أنه لا يخرج من عهدة اليمين إلا بالمجموع انتهى. وهو واضح لا إن جنى الحالف ودفع الحاكم عنه فلا حنث قاله ابن القاسم وإن لم يدفع عنه الحاكم فقد كان لأصبغ هو على حنثه وابن حبيب لا حنث عليه.