المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المرحلة الأولى: الدعوة إلى الله سرا - سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام - جـ ١

[صالح بن طه عبد الواحد]

فهرس الكتاب

- ‌الخطبة الأولى: ثمار دراسة السيرة النبوية

- ‌محمد رسول الله والذين معه

- ‌الخطبة الثانية: صفات النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه

- ‌العنصر الأول: رسولنا صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من حل شيء

- ‌العنصر الثاني: رسولنا صلى الله عليه وسلم أشرف الناس نسباً

- ‌العنصر الثالث: رسولنا صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلُقاً وخَلْقاً:

- ‌العنصر الرابع: أسمائه صلى الله عليه وسلم

- ‌الخطبة الثالثة: الأحداث العظام التي سبقت ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌العنصر الأول: أحوال مكة قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم وقبل بعثته

- ‌العنصر الثاني: الأحداث العظام التي سبقت ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌العنصر الثالث: دروس وعظات وعبر

- ‌الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده صلى الله عليه وسلم

- ‌الخطبة الخامسة: ميلاده صلى الله عليه وسلم ونشأته

- ‌العنصر الأول: ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم ونشأته

- ‌العنصر الثاني: رسولنا صلى الله عليه وسلم في مهمة تجارية إلى بلاد الشام

- ‌العنصر الثالث: الله عز وجل يحفظ رسوله صلى الله عليه وسلم في شبابه منأقذار الجاهلية

- ‌العنصر الرابع: دروسٌ وعظات وعبر

- ‌الخطبة السادسة: الأحداث الجسام قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الحدث الأول: شهوده صلى الله عليه وسلم حلف الفضول

- ‌الحدث الثاني: زواجه صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها

- ‌أولاً: منزلة خديجة من نساء العالمين

- ‌ثانياً: منزلة خديجة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ثالثاً: منزلة خديجة في الجنة:

- ‌رابعاً: جبريل عليه السلام يقرئ خديجة السلام من ربها ويبشرها بقصر في الجنة:

- ‌خامساً:

- ‌الحدث الثالث: بناء الكعبة وقضية التحكيم

- ‌الخطبة السابعة: البشارات بنبوة النبي- صلى الله عليه وسلم قبل بعثته

- ‌أولاً: بشارات الأنبياء بنبوة محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ثانياً: بشارات الكتب السماوية بنبوة محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ثالثاً: بشارات علماء أهل الكتاب بنبوة محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة

- ‌الخطبة التاسعة: مرحلة الدعوة إلى الله

- ‌المرحلة الأولى: الدعوة إلى الله سراً

- ‌الخطبة العاشرة: مرحلة الدعوة إلى الله

- ‌المرحلة الثانية: الدعوة إلى الله جهراً

- ‌الخطبة الحادية عشرة:أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الخطبة الثالثة عشرة:‌‌ المفاوضات وطلب المعجزات

- ‌ المفاوضات وطلب المعجزات

- ‌الخطبة الرابعة عشرة: مجادلة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌أولاً: البعث بعد الموت

- ‌ثانيا: الآلهة التي تعبد من دون الله:

- ‌ثالثا: الروح:

- ‌رابعا: القدر

- ‌خامسا: القرآن الكريم

- ‌سادسا: نزول القرآن منجماً على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌سابعا: مجالسة المستضعفين والفقراء من المؤمنين

- ‌الخطبة الخامسة عشرةقريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب

- ‌الخطبة السادسة عشرةالهجرة إلى الحبشة وأعجب ما رأى المسلمون في أرض الحبشة

- ‌أولاً: تحريم الظلم

- ‌ثانياً: أن نصر المظلوم واجب على القادر عليه

- ‌ثالثاً: إثبات البعث، والحشر، والحساب، والجزاء:

- ‌الخطبة السابعة عشرةإسلام حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما

- ‌أولاً: سماعه للقرآن الكريم:

- ‌ثانياً: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له:

- ‌الخطبة الثامنة عشرةالمقاطعة العامة والحصار الاقتصادي

- ‌الخطبة التاسعة عشرة: الإسراء والمعراج

- ‌المعجزة الأولى:

- ‌المعجزة الثانية:

- ‌المعجزة الثالثة:

- ‌الخطبة العشرون: الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من الإسراء والمعراج

- ‌أولاً: أهمية المسجد الأقصى في الإِسلام

- ‌ثانياً: أهمية الصلاة في الإِسلام

- ‌ثالثاً: التحذير من الغيبة والخوض في أعراض المسلمين، وأكل لحوم الأبرياء:

- ‌الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة

- ‌الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة رضي الله عنهم إلى المدينة

- ‌الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة

- ‌الخطبة الرابعة والعشرونالباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي رضي الله عنهما

- ‌الخطبة الخامسة والعشرونالدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي رضي الله عنهما

- ‌الخطبة السادسة والعشرون: المسجد في الإسلام

- ‌العنصر الأول: اهتمام الإسلام بالمساجد

- ‌العنصر الثاني: أهمية المسجد في الإِسلام

- ‌العنصر الثالث: البدع والمخالفات الشرعية التي وقعت في بناء المساجد

- ‌أولاً: بناء المساجد على القبور

- ‌ثانياً: زخرفة المساجد

- ‌الخطبة السابعة والعشرون: الإخاء بيم المهاجرين والأنصار

- ‌العنصر الأول: المهاجرون والأنصار في الكتاب والسنة

- ‌العنصر الثاني: الإخاء بين المهاجرين والأنصار

- ‌العنصر الثالث: حقوق الأخوة في الله:

- ‌أولاً: التناصح والتآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر

- ‌ثانياً: النصرة والدفاع والإعانة على قضاء الحاجات

- ‌ثالثاً: من حقوق الأخوة في الله: الدعاء لأخيك بظهر الغيب

- ‌رابعاً: ومن حقوق الأخوة في الله: الاستغفار للأخ حياً وميتاً

- ‌خامساً: ومن حقوق الإخوة في الله: الإصلاح بينهم إذا وقع بينهم خلاف ونزاع

- ‌سادساً: ومن حقوق الإخوة في الله: أن يحب الأخ لأخيه ما يحب لنفسه

- ‌سابعاً: ومن حقوق الأخوة في الله: التعاون على البر والتقوى

- ‌ثامناً: من حقوق الأخوة في الله: التزاور في الله

- ‌تاسعاً: ومن أعظم حقوق الأخوة في الله: ألا يكون الأخ أحق بدرهمهوديناره من أخيه

- ‌العنصر الرابع: الأمراض التي تفتك، وتفسد الأخوة في الله

- ‌أولاً: الحسد والتباغض والتدابر

- ‌ثانياً: سوء الظن والتجسس والغيبة والنميمة

- ‌ثالثاً: الهجران

- ‌رابعاً: السخرية

- ‌خامساً: عدم التثبت من الأخبار التي ينقلها بعض الفساق

- ‌سادساً: الغش في البيع والشراء

- ‌الخطبة الثامنة والعشرون: وفاء المسلمين وغدر وخيانة اليهود

- ‌العنصر الأول: الإِسلام دين السلام والأمن والأمان، يأمر بالوفاء وينهى عن الخيانة والغدر:

- ‌العنصر الثاني: موقف اليهود من رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما وصل إلى المدينة

- ‌العنصر الثالث: معاملة النبي- صلى الله عليه وسلم لليهود في المدينة

- ‌العنصر الرابع: اليهود أهل غدر وخيانة

- ‌الخطبة التاسعة والعشرون: مشروعية القتال

- ‌العنصر الأول: رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون قبل مشروعية القتال

- ‌العنصر الثاني: مشروعية القتال

- ‌المرحلة الأولى: الإذن بالقتال دفاعاً عن النفس

- ‌المرحلة الثانية: أمر الله المسلمين بالقتال دفاعاً عن النفس والعقيدة

- ‌المرحلة الثالثة:

- ‌العنصر الثالث: السرايا والغزوات التي تحركت من المدينة بعد الإذن بالقتال

- ‌الخطبة الثلاثونالأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شُرِعَ القتالُ في سبيل الله

- ‌الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله

- ‌الخطبة الثانية والثلاثون: غزوة بدرالكبرى

- ‌العنصر الأول: بين يدي الغزوة

- ‌عباد الله! العنصر الثاني: يوم الفرقان يوم التقى الجمعان

- ‌عباد الله! العنصر الثالث نتائج الغزوة

- ‌أولاً: نصر عظيم من الله للمؤمنين

- ‌ثانياً: هلاك أئمة الكفر:

- ‌هلاك أبي جهل لعنه الله:

- ‌هلاك عقبة بن أبي مُعيط أشقى القوم لعنه الله:

- ‌هلاك أمية بن خلف عدوالله:

- ‌ثالثاً: ومن نتائج غزوة بدرٍ الكبرى: الأسرى

- ‌رابعاً: الغنائم

- ‌خامساً: الشهداء

- ‌الخطبة الثالثة والثلاثون: غزوة بني قينُقاع وغزوة بني النضير

- ‌العنصر الأول: بعد غزوة بدرٍ الكبرى كفار مكة في مكة يهددون، واليهود في المدينة يغدرون

- ‌العنصر الثاني: ولا يحيق المكُر السيئ إلا بأهله

- ‌العنصر الثالث: اليهود يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، فاعتبروا يا أولى الأبصار

- ‌العنصر الرابع: الدروس والعظات والعبر:

- ‌الخطبة الرابعة والثلاثون: غزوة أُحُد

- ‌العنصر الأول: أحد جبل يحبنا ونحبه:

- ‌العنصر الثاني: يوم التقى الجمعان

- ‌العنصر الثالث: ما فعله الرسول- صلى الله عليه وسلم -بعد انتهاء الغزوة

- ‌الخطبة الخامسة والثلاثون: الدروس والعظات والعبر والفوائد التي تؤخذ من غزوة أحد

- ‌1 - سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب:

- ‌2 - أنس بن النضر رضي الله عنه

- ‌3 - عبد الله بن حرام، والد جابر بن عبد الله رضي الله عنهما

- ‌4 - عمرو بن الجموح رضي الله عنه

- ‌5 - عبد الله بن جحش رضي الله عنه

- ‌الخطبة السادسة والثلاثون: غدر الكفار: مأساة يوم الرجيع، ومأساة بئر معونة

- ‌أولاً: مأساة يوم الرجيع

- ‌ثانياً: مأساة بئر معونة

- ‌أولاً: الغدر والخيانة من أخلاق الكفار واليهود

- ‌ثانياً: إثبات كرامة الأولياء

- ‌الخطبة السابعة والثلاثون: غزوة بني المصطلِق (المريسيع)

- ‌العنصر الأول: أحداثُ الغزوة

- ‌العنصر الثاني: دور المنافقين الخبيث في غزوة بني المصطلق

- ‌العنصر الثالث: الدروس والعظات والعبر التي تؤخد مما حدث في غزوة بني المصطلق:

- ‌الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك

- ‌الخطبة التاسعة والثلاثون: الدروس والعظات والعبر والآداب التي تؤخذ من حديث الإفك

- ‌أولاً: الصبر على الإشاعات الكاذبة التي يشُنُّها أعداء الإِسلام على الإِسلام والمسلمين

- ‌ثانياً: إحسان الظن بالمؤمنين

- ‌ثالثاً: التثبت من الأخبار وإمساك اللسان عن الخوض في أعراض المسلمين

- ‌رابعاً: لا تتبعوا خطوات الشيطان

- ‌خامساً: أن تُحسِنَ إلى من أساء إليك

- ‌الخطبة الأربعون: غزوه الأحزاب (الخندق)

- ‌العنصر الأول: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)}:

- ‌عباد الله! العنصر الثاني: الرسول- صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم في المدينة يستعدون لملاقات العدو:

- ‌العنصر الثالث: مواقف المؤمنين ومواقف المنافقين

- ‌العنصر الرابع: شدة وكرب وبلاء، يعقبها نصر وفرج

- ‌العنصر الخامس: الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من غزوة الأحزاب

- ‌أولاً: الكفر ملةٌ واحدة هدفهم واحد وهو: دمروا الإِسلام أبيدوا أهله

- ‌ثانياَّ: من الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من غزوة الأحزاب (إن تنصروا الله ينصركم)

- ‌الخطبة الحادية والأربعون: غزوة بني قريظة

- ‌العنصر الأول: أسباب هذه الغزوة

- ‌العنصر الثاني: الجزاء من جنس العمل

- ‌العنصر الثالث: الدروس والعظات والعبر التي تؤخد من غزوة بني قريظة

- ‌أولاً: الله عز وجل للظالمين بالمرصاد

- ‌ثانياً: المستقبل للإسلام

- ‌ثالثاً: فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه

- ‌الخطبة الثانية والأربعون: عمرة الحديبية (صلح الحديبية)

- ‌العنصر الأول: سبب هذه العمرة وموقف المنافقين

- ‌العنصر الثاني: الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام يتحركون إلى مكة

- ‌العنصر الثالث: الأحداث التي وقعت عند الحديبية قبل الصلح

- ‌العنصر الرابع: صلح الحديبية:

- ‌العنصر الخامس: الأحداث التي وقعت بعد الصلح:

- ‌العنصر السادس: الفوائد والدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من صلح الحديبية

- ‌الخطبة الثالثة والأربعون: غزوة خيبر

- ‌العنصر الأول: أسباب هذه الغزوة وموقف المنافقين

- ‌العنصر الثاني: الجيش الإِسلامي في طريقه إلى خيبر

- ‌العنصر الثالث: أحداث الغزوة

- ‌العنصر الرابع: معجزات النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة خيير:

- ‌الخطبة الرابعة والأربعون: كُتُبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام

- ‌الخطبة الخامسة والأربعون: غزوة مؤتة

- ‌العنصر الأول: سبب هذه الغزوة

- ‌العنصر الثاني: رسول الله- صلى الله عليه وسلم والجيش الإِسلامي في المدينة قبل التحرك إلى الشام

- ‌العنصر الثالث: الجيش الإِسلامي في طريقه إلى أرض الشام:

- ‌العنصر الرابع: أحداث الغزوة:

- ‌العنصر الخامس: الفوائد والدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من غزوة مؤتة:

- ‌الخطبة السادسة والأربعون: الفتح الأكبر (فتح مكة)

- ‌العنصر الأول: سبب هذا الفتح

- ‌العنصر الثاني: رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعد للخروج إلى مكة في سرية تامة

- ‌العنصر الثالث: رسول الله صلى الله عليه وسلم والجيش الإِسلامي في طريقهم إلى مكة وأحداث الطريق

- ‌العنصر الرابع: أحداث الفتح

- ‌العنصر الخامس: الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من فتح مكة

- ‌الخطبة السابعة والأربعون: غزوة حُنين

- ‌العنصر الأول: جيش المشركين بقيادة مالك بن عوف سيد هوزان يستعد لمحاربة المسلمين

- ‌العنصر الثاني: جيش المسلمين بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعد في مكة للقضاء على بقايا الشرك والوثنية. وأحداث الطريق

- ‌العنصر الثالث: أحداث الغزوة

- ‌العنصر الرابع: حكمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تقسيم الغنائم:

- ‌العنصر الخامس: الدروس والعظات والعبر التي تؤخد من غزوة حنين:

- ‌أولاً: التوكل على الله تعالى لا ينافي الأخذ بالأسباب:

- ‌ثانياً: الإعجاب بالكثرة يحجب نصر الله:

- ‌ثالثاً: الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل

- ‌رابعاً: حلمهُ صلى الله عليه وسلم على جفاء وغلظة الإعراب:

- ‌الخطبة الثامنة والأربعون: غزوة تبوك

- ‌العنصر الأول: سبب هذه الغزوة وتاريخها

- ‌العنصر الثاني: موقف المؤمنين وموقف المنافقين من غزوة تبوك

- ‌العنصر الثالث: أحداث في الطريق، والوصول إلى تبوك

- ‌العنصر الرابع: العودة من تبوك إلى المدينة:

- ‌الخطبة التاسعة والأربعون: قصة كعب بن مالك وصاحبيه

- ‌الخطبة الخمسون: حجة الوداع

- ‌الإحرام:

- ‌دخول مكة والطواف:

- ‌الوقوف على الصفا والمروة

- ‌الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

- ‌النزول في البطحاء

- ‌خطبته صلى الله عليه وسلم بتأكيد الفسخ وإطاعة الصحابة له

- ‌قدوم علي من اليمن مهلاً بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌التوجه إلى مِنى محرمين يوم الثامن وهو يوم التروية:

- ‌التوجه إلى عرفات والنزول بنمرة:

- ‌خطبة عرفات

- ‌الجمع بين الصلاتين والوقوف على عرفة:

- ‌الإفاضة من عرفات

- ‌الجمع بين الصلاتين في المزدلفة والبيات بها:

- ‌الوقوف على المشعر الحرام

- ‌الدفع من المزدلفة لرمي الجمرة

- ‌رمي الجمرة الكبرى

- ‌النحر والحلق

- ‌خطبة النحر

- ‌الإفاضة لطواف الصدر:

- ‌أولاً: تحديد مصدر التلقي

- ‌ثانياً: قطع الصلة بالجاهلية، والابتعاد عن الذنوب والمعاصي:

- ‌ثالثاً: الوصية بالنساء

- ‌رابعاً: من مات في الحج محرماً يبعث يوم القيامة ملبياً

- ‌الخطبة الحادية والخمسون: وفاةُ الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌أولاً: الغسل:

- ‌ثانياً: الكفن:

- ‌ثالثاً: الصلاة عليه:

- ‌رابعاً: الدفن:

الفصل: ‌المرحلة الأولى: الدعوة إلى الله سرا

‌الخطبة التاسعة: مرحلة الدعوة إلى الله

‌المرحلة الأولى: الدعوة إلى الله سراً

أيها الإخوة عباد الله! موعدنا في هذا اليوم -إن شاء الله تعالى- مع لقاء جديد من سيرة المصطفى- صلى الله عليه وسلم، وحديثنا في هذا اللقاء سيكون عن المرحلة الأولى من مراحل الدعوة إلى الله تعالى ألا وهي المرحلة السرية في مكة.

عباد الله! في الجمعة الماضية تبين لنا أن الوحي نزل على رسولنا صلى الله عليه وسلم بغار حراء وقال له: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)} [العلق: 1 - 5].

ولما ذهب رسولنا صلى الله عليه وسلم إلى ورقة بن نوفل وقص عليه الخبر قال له ورقة: هذا الناموس الذي كان ينزل على موسى، ثم قال له ورقة: ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك، قال صلى الله عليه وسلم:"أو مخرجي هم؟! " قال ورقة: نعم، لم يأت أحدٌ بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً، ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي" (1).

"وفتر الوحي": أي تأخر مدةً من الزمان، ولا يعلم على وجه التحديد كم دامت مدة انقطاع الوحي ولكن يبدو أنها لم تدم طويلاً، فقد روى ابن سعد عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يفيد أنها كانت أياماً (2).

(1) رواه البخاري (رقم 3).

(2)

"فتح الباري"(1/ 27)، (12/ 360).

ص: 79

عباد الله! وتأخر الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليذهب عنه ما كان وجده من الروع وليحصل له التشوق إلى العود (1)، فلما حصل له ذلك، وأخذ يترقب مجيء الوحي، جاءه جبريل للمرة الثانية، فعن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي قال:"بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتاً من السماء، فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بـ (حراء) جالس على كرسي بين السماء والأرض فرعبت منه، فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5)} [المدثر: 1 - 5]، فحمى الوحي وتتابع"(2)، أي حمى الوحي وتتابع في النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عباد الله! بالوحي الأول: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) .. } ثبتت النبوة لرسولنا صلى الله عليه وسلم.

وبالوحي الثاني: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) .. } ثبتت الرسالة لرسولنا صلى الله عليه وسلم.

أي: بالوحي الأول كان نبياً وبالثاني كان رسولاً.

عباد الله! وقبل أن نتكلم عن المرحلة الأولى من مراحل الدعوة إلى الله تعالى ألا وهي المرحلة السرية، تعالوا بنا لنتعرف على أقسام الوحي، ومراتب الوحي الذي هو مصدر الرسالة ومدد الدعوة.

(1)"فتح الباري"(1/ 36).

(2)

أخرجه البخاري (رقم 4).

ص: 80

فالله عز وجل قال لرسوله صلى الله عليه وسلم {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67]، والذي نزل إلى رسولنا صلى الله عليه وسلم -ليبلغه إلى الناس- هو الوحي الذي جاءه من الله تبارك وتعالى بواسطة جبريل عليه السلام.

قال ابن القيّم رحمه الله -وهو يذكر مراتب الوحي:

أحدها: الرؤيا الصادقة، وكانت مبدأ وحيه صلى الله عليه وسلم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.

الثانية: ما كان يلقيه الملك في روعه وقلبه من غير أن يراه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن روح القدس (1) نفث في روعي (2) أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته"(3).

الثالثة: أنه كان يتمثل له الملك رجلاً، فيخاطبه حتى يعي عنه ما يقول له، وفي هذه المرتبة كان يراه الصحابة أحياناً، كما في حديث جبريل عليه السلام، عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإِسلام، والإيمان، والإحسان، وكان في صورة رجل، فلما ولى قال صلى الله عليه وسلم:"يا عمر أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم".

(1) أي جبريل عليه السلام.

(2)

أي في نفسي.

(3)

صحيح بشواهده، انظر "صحيح الجامع"(2081).

ص: 81

الرابعة: أنه كان يأتيه في مثل صلصلة الجرس. وكان أشده عليه، فيتلبس به الملك حتى إن جبينه ليتفصد عرقاً في اليوم الشديد البرد، وحتى إن راحلته لتبرك به إلى الأرض -إذا كان راكبها- ولقد جاءه الوحي مرة كذلك، وفخذه على فخذ زيد بن ثابت فثقلت عليه حتى كادت ترضُّها (1).

الخامسة: أنه يرى الملك في صورته التي خلق عليها، فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه. وهذا وقع له مرتين، كما ذكر الله ذلك في سورة النجم.

السادسة: ما أوحاه الله -وهو فوق السماوات- ليلة المعراج من فرض الصلاة وغيرها.

السابعة: كلام الله له منه إليه بلا واسطة ملك، كما كلم الله موسى بن عمران عليه السلام.

عباد الله! نزل الوحي على رسولنا صلى الله عليه وسلم في المرة الثانية يقول: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5)} [المدثر: 1 - 5]، وفي هذه الآيات يأمر ربنا -جل وعلا- رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقوم بدعوة الناس إلى الله عز وجل.

عباد الله! أسئلة تدور في الذهن الآن.

من أين يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوته؟

وكيف ييدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوته؟

(1) انظر الأدلة في "زاد المعاد"(ص 79، 80).

ص: 82

وإلام يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس؟

هل يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوته بقلب نظام الحكم في مكة، ثم بعد ذلك يدعو الناس إلى الله تعالى؟

أم يبدأ بالبحث عن الوصول إلى المناصب العليا في مكة ثم يقوم من خلالها بدعوة الناس إلى الله تعالى؟ أم أنه يحاول أن يسيطر على اقتصاد مكة ليستطيع من خلاله أن يدعو الناس إلى الله تعالى؟

هل يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوة الناس لتحرير الأرض من الفرس والروم؟ أم يبدأ بدعوة الناس لتحسين الأوضاع الاقتصادية؟ أم يبدأ بتحريض الناس على ولاة الأمر؟

عباد الله! الجواب:

بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوته بالتوحيد، والتحذير من الشرك، كما بدأ الأنبياء قبله، قال تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)} [الأنبياء: 25]، وقال تعالى:{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل:36]، وما من نبي أرسل إلى قومه إلا قال لهم:[يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره]، فبدأ رسولنا صلى الله عليه وسلم بدعوة الناس إلى التوحيد، ويحذرهم من الشرك، ويذكرهم بيوم القيامة، ويبين لهم أن في هذا اليوم يبعث الله الخلائق ليحاسبهم على أعمالهم {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31)}. وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُزكي أصحابه بدعوتهم إلى كل خير قال تعالى:{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)} [الجمعة: 2].

عباد الله! بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس سراً إلى عبادة الله وحده، وترك

ص: 83

عبادة الأوثان، فدعا إلى عبادة الله؛ القريب والبعيد، والأحرار والعبيد، فآمن به حينئذ كل لبيب نجيب سعيد، واستمر على مخالفته وعصيانه كل جبار عنيد، فكان أول من بادر إلى التصديق من الرجال الأحرار أبو بكر الصديق، ومن الغلمان علي بن أبي طالب، ومن النساء خديجة بنت خويلد زوجته عليه السلام، ومن الموالي مولاه زيد بن حارثه رضي الله عنهم أجمعين.

عباد الله! أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس في مكة إلى الله سراً، لا يصطدم بكفار مكة ولا يتدخل في آلهتهم.

وهذه أمثلة على ذلك:

فهذا عمرو بن عبسة السلمي يخبرنا عن إسلامه فيقول: "كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخباراً، فقعدت على راحلتي فقدمت عليه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفياً جُرءاء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: أنا نبي. فقلت: وما نبي؟ قال: أرسلني الله. فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء، قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: حرٌ وعبدٌ. قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به فقلت: إني متبعك. قال: إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس!! ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني، قال فذهبت إلى أهلي، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكنت في أهلي، فجعلت أتخبر الأخبار وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتى قدم علي نفر من أهل يثرب، من أهل المدينة، فقلت: ما فعل الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سراع، وقد أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا ذلك، فقدمت

ص: 84

المدينة، فدخلت عليه

" (1).

الشاهد يا عباد الله! أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في المرحلة الأولى يدعو الناس سراً.

عباد الله! وهذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يخبرنا عن إسلامه فيقول:

"كنت غلاماً يافعاً أرعى غنماً لعقبة بن أبي معيط بمكة، فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وقد فرا من المشركين فقال- أو فقالا-: عندك يا غلام لبن تسقينا؟ قلت: إني مؤتمن ولست بساقيكما.

فقال: هل عندك من جذعةٍ لم ينز عليها الفحل بعد؟ قلت: نعم فأتيتهما بها، فاعتقلها أبو بكر وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الضرع ودعا فحفل الضرع، وأتاه أبو بكر بصخرة منقعرة، فحلب ثم شرب هو وأبو بكر ثم سقياني. ثم قال للضرع: اقلص فقلص. فلما كان بعد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: علمني من هذا القول الطيب -يعني القرآن- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنك غلام معلم"، فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد" (2).

عباد الله! المرحلة الأولى في مكة في الدعوة إلى الله كانت سرية والسبب في ذلك، أن كفار مكة كانوا لا يسمحون لأحد أن يعتدي على آلهتهم، وأن يأتي بدين غير الذي هم عليه، ولذلك بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة سراً.

ولكن في الجمعة القادمة -إن شاء الله- سيتبين لكم أن الله -تبارك

وتعالى- يأمر رسوله أن يصدع بالدعوة فيدخل في المرحلة الجهرية.

فكثير من الجماعات التي سلكت طريقاً غير طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم يبدأون

(1) رواه مسلم (رقم 832).

(2)

قال الألباني: إسناده حسن "صحيح السيرة النبوية"(ص 124).

ص: 85

دعوتهم المنحرفة سراً ويظنون أنهم بذلك يتأسون برسول الله صلى الله عليه وسلم.

نقول لهم: لا، أنتم تعيشون في مجتمع مسلم تستطيعون أن تقولوا "لا إله إلا الله" وتحافظون على الصلاة، وتعلموا الناس دينهم، وتدعون الناس إلى التوحيد لا يمنعكم أحد من ذلك.

عباد الله! ومن الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ مما سمعنا:

1 -

في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5)} أنه على الدعاة المخلصين أن يقوموا لهذا الدين فالله سبحانه وتعالى يقول لرسولنا صلى الله عليه وسلم: {قُمْ فَأَنْذِرْ (2)} .

فعلى الدعاة أن يدعو الناس إلى عبادة الله وإلى عقيدة التوحيد كما بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فكثير من الناس يصلي وهو يشرك بالله، وكثير من الناس يصلي وهو يذهب إلى السحرة والمشعوذين، وكثير من الناس يصلي وهو يخاف ويعتقد أن السحرة والمشعوذين يضرون وينفعون وهذا شرك.

2 -

على الدعاة إلى الله أن يكونوا قدوة أمام الناس، فيعملوا بهذا العلم، ويتأسوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فحرام على الداعي إلى الله أن يضع آلات اللهو في بيته، وحرام على الداعي إلى الله أن يضع أمواله في البنوك ليرابي بها، وحرام على الداعي إلى الله أن يقول ما لا يفعل.

3 -

على الدعاة المخلصين أن يقوموا لهذا الدين ولا يطلبون أجراً من الناس، فأجرهم على الله وأجرهم عند الله، وأن يبدأوا بالعقيدة والتوحيد كما بدأ النبي صلى الله عليه وسلم.

اللهم رد المسلمين إلى دينك رداً جميلاً.

ص: 86